Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا وَجَهْرًا) فَيُسِرُّ الْقَوْمُ أَيْضًا حَالَةَ إسْرَارِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ حَالَةَ جَهْرِهِ بِهِ قَالَ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ جَاعِلِينَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ كَدَاعٍ لِكُلِّ رَفْعِ بَلَاءٍ وَمَنْ دَعَا بِحُصُولِ شَيْءٍ عَكْسِ ذَلِكَ،

3,938

وَيُكْرَهُ لَهُ رَفْعُ يَدٍ مُتَنَجِّسَةٍ،

3,939

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِلٌ احْتَمَلَ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ قَالَ إمَامُنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ دُعَائِهِمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ: اللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتنَا بِدُعَائِك وَوَعَدْتنَا إجَابَتَك وَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتنَا فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدَتْنَا اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ مَا قَارَفْنَا وَإِجَابَتِك فِي سُقْيَانَا وَسَعَةٍ فِي رِزْقِنَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْمُحَرَّرِ اخْتِصَارًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ظُهُورَ أَكُفَّهُمْ إلَى السَّمَاءِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى فِي قَوْلِهِمْ اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَنَحْوِهِ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ بِهِ رَفْعُ الْبَلَاءِ، وَيُخَالِفُهُ مَا مَرَّ لَهُ فِي الْقُنُوتِ وَعِبَارَتُهُ وَيُجْعَلُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ إنْ دَعَا لِرَفْعِ بَلَاءٍ وَنَحْوِهِ عَكْسُهُ إنْ دَعَا لِتَحْصِيلِ شَيْءٍ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَيُمْكِنُ رَدُّ مَا فِي الْقُنُوتِ إلَى مَا هُنَا بِأَنْ يُقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ طَلَبَ رَفْعَ شَيْءٍ: أَيْ إنْ طَلَب مَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ رَفْعُ شَيْءٍ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ إنْ دَعَا لِتَحْصِيلِ شَيْءٍ أَيْ إنْ دَعَا بِطَلَبِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِلٌ احْتَمَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْقُنُوتِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

3,963

وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ وَيُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْيَدِ الْمُتَنَجِّسَةِ وَلَوْ بِحَائِلٍ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: مَا قَارَفْنَا) أَيْ ارْتَكَبْنَا مِنْ الذُّنُوبِ

(قَوْلُهُ: وَسَعَةٍ فِي أَرْزَاقِنَا) هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَبِهَا جَاءَ التَّنْزِيلُ، وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ،

وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الدَّنَوْشَرِيُّ فَقَالَ:

وَسَعَةٌ بِالْفَتْحِ فِي الْأَوْزَانِ ... وَالْكَسْرُ مَحْكِيٌّ عَنْ الصَّغَانِي قَوْلُهُ: وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يَفْعَلُ التَّحْوِيلَ عِنْدَ إرَادَةِ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ مَعَهُ أَوْ عَقِبَهُ اهـ عَمِيرَةُ. أَقُولُ: الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِنْدِيَّةِ الْأَوَّلُ وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا قَبْلَ الِاسْتِقْبَالِ مَشْغُولٌ بِالْوَعْظِ وَمَعَهُ يُورِثُ مَشَقَّةً فِي الْجَمْعِ بَيْنَ التَّحْوِيلِ وَالِالْتِفَاتِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: جَاعِلِينَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ) ظَاهِرُهُ فِي جَمِيعِ الدُّعَاءِ وَهُوَ مُشْكِلٌ، إذْ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى طَلَبِ الْحُصُولِ كَقَوْلِهِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَقَدْ يُقَالُ: الْمَطْلُوبُ رَفْعُ مَا هُوَ وَاقِعٌ مِنْ الْجَدْبِ وَإِنْ طُلِبَ فِيهِ مَا ذُكِرَ قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَيُنَكِّسُونَ وَلَوْ ذَكَرَهُ عَقِبَهُ كَانَ أَوْضَحَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا) وَيُسِرُّونَ حِينَئِذٍ (وَجَهْرًا) وَيُؤَمِّنُونَ حِينَئِذٍ قَالَ تَعَالَى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَيَجْعَلُونَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ كَمَا ثَبَتَ فِي مُسْلِمٍ

2,268

وَكَذَا يُسَنُّ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ دَعَا لِرَفْعِ بَلَاءٍ وَلَوْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِيُنَاسِبَ الْمَقْصُودَ وَهُوَ الرَّفْعُ

2,269

بِخِلَافِ قَاصِدِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ بَطْنَ كَفِّهِ إلَى السَّمَاءِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِحَالِ الْأَخْذِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ دُعَائِهِمْ حِينَئِذٍ كَمَا فِي أَصْلِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَرْتنَا بِدُعَائِك وَوَعَدْتنَا إجَابَتَك وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدْتنَا اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ مَا قَارَفْنَاهُ وَإِجَابَتِك فِي سُقْيَانَا وَسَعَةٍ فِي رِزْقِنَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي كِتَابِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

6,235

وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَرَكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَفِي كِتَابِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُنْزَعُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: وَيَجْعَلُونَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى فِي قَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ أَسْقِنَا الْغَيْثَ وَنَحْوِهِ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ بِهِ رَفْعَ الْبَلَاءِ وَمَا قَدَّمَهُ فِي الْقُنُوتِ مِمَّا قَدْ يُخَالِفُهُ يُمْكِنُ رَدُّهُ إلَى مَا هُنَا بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ طَلَبَ رَفْعَ شَيْءٍ إنْ طَلَبَ مَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ رَفْعُ شَيْءٍ وَمَعْنَى

6,236

قَوْلِهِ: وَإِذَا دَعَا لِتَحْصِيلِ شَيْءٍ إنْ دَعَا بِطَلَبِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا

6,237

وَيُسَنُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَ ظُهُورَهُمَا إلَى السَّمَاءِ وَلَوْ عِنْدَ أَلْفَاظِ التَّحْصِيلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَالَهُ الْحِفْنِيُّ تَبَعًا لِلْحَلَبِيِّ والشبراملسي؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ رَفْعُ الْبَلَاءِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُحَشِّي بِرْمَاوِيٌّ مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ بُطُونَهُمَا إلَى السَّمَاءِ عِنْدَ أَلْفَاظِ التَّحْصِيلِ وَظُهُورَهُمَا عِنْدَ أَلْفَاظِ الرَّفْعِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ رَفْعَ الْبَلَاءِ وَإِلَّا رَفَعَ الظُّهُورَ مُطْلَقًا نَظَرًا لِلْقَصْدِ دُونَ اللَّفْظِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُسَنُّ إلَخْ) وَيُكْرَهُ لَهُ رَفْعُ يَدٍ مُتَنَجِّسَةٍ،

6,238

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِلٌ اُحْتُمِلَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ اُحْتُمِلَ إلَخْ عِبَارَتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْقُنُوتِ

6,239

وَيُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْيَدِ الْمُتَنَجِّسَةِ وَلَوْ بِحَائِلٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْقَاصِدَ دَفْعَ شَيْءٍ يَدْفَعُهُ بِظُهُورِ يَدَيْهِ

6,240

بِخِلَافِ الْقَاصِدِ حُصُولَ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يُحَصِّلُهُ بِبُطُونِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي أَصْلِهِ إلَخْ) أَيْ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتِصَارًا وَكَانَ اللَّائِقُ ذِكْرَهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا قَارَفْنَاهُ) أَيْ مَا ارْتَكَبْنَاهُ مِنْ الذُّنُوبِ (وَقَوْلُهُ: وَسَعَةٍ) بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ سِرًّا وَجَهْرًا)

2,053

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَمَّا الْأُولَى أَيْ الْخُطْبَةُ الْأُولَى فَيُسَنُّ فِيهَا الدُّعَاءُ بِلَا مُبَالَغَةٍ فَيَدْعُو فِيهَا جَهْرًا اهـ أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحِ لِمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِقَوْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ قَاصِدِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ بَطْنَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ جَمَعَ فِي دُعَائِهِ بَيْنَ طَلَبِ رَفْعِ الْبَلَاءِ وَطَلَبِ حُصُولِ شَيْءٍ هَلْ يَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ نَظَرًا لِلْأَوَّلِ أَوْ بَطْنَ كَفَّيْهِ إلَيْهَا نَظَرًا لِلثَّانِي فَأُجِيبَ بِالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ فَأُورِدَ أَنَّهُ لَا تُتَصَوَّرُ الْمَسْأَلَةُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِ اللَّفْظِ وَتَرَتُّبِهِ نَحْوُ اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنِّي كَذَا وَأَعْطِنِي كَذَا وَحِينَئِذٍ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمُهُ.

(وَأَقُولُ) بَلْ تُتَصَوَّرُ الْمَسْأَلَةُ كَأَنْ سَمِعَ إنْسَانًا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي دُعَائِهِ فَيَقُولُ هُوَ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي مِثْلَ ذَلِكَ إشَارَةً إلَى رَفْعِ الْبَلَاءِ وَحُصُولِ النِّعْمَةِ الْمَطْلُوبَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُدَّعَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْعَامِلِ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي نَحْوِ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي وَاعْطِنِي رَفْعَ كَذَا وَحُصُولَ كَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا) وَيُسِرُّ الْقَوْمُ الدُّعَاءَ أَيْضًا (وَجَهْرًا) وَيُؤَمِّنُ الْقَوْمُ عَلَى دُعَائِهِ. قَالَ تَعَالَى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَيَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ جَاعِلِينَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَهَكَذَا السُّنَّةُ لِكُلِّ مَنْ دَعَا لِرَفْعِ بَلَاءٍ أَنْ يَجْعَلَ ظَهْرَ كَفِّهِ إلَى السَّمَاءِ،

5,162

وَإِذَا سَأَلَ شَيْئًا عَكَسَ ذَلِكَ. وَالْحِكْمَةُ أَنَّ الْقَصْدَ رَفْعُ الْبَلَاءِ،

5,163

بِخِلَافِ الْقَاصِدِ حُصُولَ شَيْءٍ فَيَجْعَلُ بَطْنَ كَفِّهِ إلَى السَّمَاءِ.

5,164

قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَيُكْرَهُ رَفْعُ الْيَدِ النَّجِسَةِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ لَا يُكْرَهُ بِحَائِلٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ دُعَائِهِمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَرْتنَا بِدُعَائِك وَوَعَدْتنَا إجَابَتَك وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ مَا قَارَفْنَا وَإِجَابَتِك فِي سُقِيَانَا، وَسَعَةٍ فِي رِزْقِنَا، وَذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتِصَارًا، وَكَانَ اللَّائِقُ ذِكْرَهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) حِينَئِذٍ (سِرًّا وَجَهْرًا) {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} فَإِذَا أَسَرَّ دَعَا النَّاسُ سِرًّا وَإِذَا جَهَرَ أَمَّنُوا وَيَرْفَعُونَ كُلُّهُمْ أَيْدِيَهُمْ فِي الدُّعَاءِ مُشِيرِينَ بِظُهُورِ أَكُفِّهِمْ إلَى السَّمَاءِ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ» . وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ الْقَصْدَ دَفْعُ الْبَلَاءِ

1,141

بِخِلَافِ قَاصِدِ حُصُولِ شَيْءٍ فَيَجْعَلُ بَطْنَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ. وَذَكَرَ فِي الْمُحَرِّرِ دُعَاءً أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتِصَارًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَيُطْلَبُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتنَا بِدُعَائِك، وَوَعَدَتْنَا إجَابَتَك وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا، فَأُحِبْنَا كَمَا وَعَدْتنَا، اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ مَا قَارَفْنَا وَإِجَابَتِكَ فِي سُقْيَانَا، وَسِعَةٍ فِي رِزْقِنَا،

2,584

وَيُنْدَبُ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ، وَالشَّفَاعَةُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ، بِخَالِصِ عَمَلِهِ وَبِأَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ.

قَوْلُهُ: (بِظُهُورِ أَكُفِّهِمْ إلَخْ) حَاصِلُ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّنَاقُضِ فِيهِ، إنَّ الْإِشَارَةَ بِظَهْرِ الْكَفِّ فِي كُلِّ صِيغَةٍ فِيهَا، رَفْعٌ نَحْوَ اكْشِفْ وَارْفَعْ وَبِبَطْنِهِ فِي كُلِّ صِيغَةٍ، فِيهَا تَحْصِيلٌ نَحْوَ اسْقِنَا وَأَنْبِتْ لَنَا وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مِنْ اعْتِبَارِ الْقَصْدِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ،

2,585

وَلَوْ اجْتَمَعَ التَّحْصِيلُ وَالرَّفْعُ، رَاعَى الثَّانِيَ كَمَا لَوْ سَمِعَ شَخْصًا دَعَا بِهِمَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ لِي مِثْلَ ذَلِكَ،

2,586

وَيُكْرَهُ رَفْعُ الْيَدِ النَّجِسَةِ فِي الدُّعَاءِ وَلَوْ بِحَائِلٍ كَدَاخِلِ كُمِّهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ) وَيَكُونُ مِنْهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَرْتنَا بِدُعَائِك، وَوَعَدْتنَا إجَابَتَك، وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا، فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدْتنَا. اللَّهُمَّ فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ مَا قَارَفْنَا، وَإِجَابَتِك فِي سُقْيَانَا، وَسَعَةٍ فِي رِزْقِنَا، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويبالغ في الدعاء سرًا وجهرًا) ؛ لقوله تعالى:{ادعوا ربكم تضرعًا وخفية}،

5,157

فإذا أسر .. دعا الناس سرًا،

5,158

وإذا جهر .. أمنوا، وهكذا السنة في كل دعاء لرفع بلاء.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: وينبغي أن يقول في دعائه في هذه الحالة: اللهم إنك أمرتنا بالدعاء ووعدتنا بالإجابة، وأنت لا تخلف الميعاد، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا.

5,159

ويستحب رفع اليد في هذا الدعاء؛ لما روى الشيخان [خ٣٥٦٥ - م] عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء، فإنه كان يرفع يده حتى يبدو بياض إبطيه).

والسنة في هذا الرفع: أن يجعلوا ظهور أكفهم إلى السماء، وهكذا السنة في كل دعاء لرفع البلاء،

5,160

فإذا سأل الله شيئاً .. عكس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.