Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَجُوزُ) بِلَا كَرَاهَةٍ (الدَّفْنُ لَيْلًا) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُفِنَ لَيْلًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ كَذَلِكَ بَلْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا،

4,412

أَمَّا مَوْتَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْجِزْيَةِ أَنَّ لِلْإِمَامِ مَنْعَهُمْ مِنْ إظْهَارِ جَنَائِزِهِمْ نَهَارًا (وَكَذَا) يَجُوزُ (وَقْتَ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَتَحَرَّهُ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّ لَهُ سَبَبًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُقَارِنًا وَهُوَ الْمَوْتُ،

4,413

فَإِنْ تَحَرَّاهَا كُرِهَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ

4,414

وَظَاهِرُهُ التَّنْزِيهُ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّحْرِيمِ كَمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا عُلِمَ بِالنَّهْيِ، وَعَلَى الْكَرَاهَةِ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ. «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهَا مَوْتَانَا، وَذَكَرَ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَاسْتِوَائِهَا وَغُرُوبِهَا»

وَظَاهِرُ ذَلِكَ اخْتِصَاصُهُ بِالْأَوْقَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالزَّمَانِ دُونَ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْفِعْلِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ قَالَ: وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ وَالْحَدِيثُ وَالْمَعْنَى يَدُلُّ لِذَلِكَ،

4,415

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ: الصَّوَابُ التَّعْمِيمُ وَهُوَ كَمَا قَالَ.

وَنَقْبُرَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا: أَيْ نَدْفِنَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقْتَ كَرَاهَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ التَّنْزِيهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: نَقْبُرُ) بَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: الصَّوَابُ التَّعْمِيمُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالزَّمَانِ وَالْفِعْلِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَجُوزُ الدَّفْنُ لَيْلًا) بِلَا كَرَاهَةٍ خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَحْدَهُ مَعَ أَنَّهُ اسْتَدَلَّ بِخَبَرٍ فِي مُسْلِمٍ لَا يَدُلُّ لَهُ وَذَلِكَ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ

2,443

وَكَذَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ (وَوَقْتُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ) إجْمَاعًا وَكَالصَّلَاةِ ذَاتِ السَّبَبِ الْآتِي (إذَا لَمْ يَتَحَرَّهُ) لِأَنَّ سَبَبَهُ وَهُوَ الْمَوْتُ مُتَقَدِّمٌ أَوْ مُقَارِنٌ

2,444

أَمَّا إذَا تَحَرَّاهُ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَنُ فَلَا يَجُوزُ كَمَا يَأْتِي لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا وَذَكَرَ وَقْتَ الِاسْتِوَاءِ وَالطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ»

2,445

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَقِبَهُ عَنْ جَمْعٍ أَنَّهُمْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ دَلَّ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ فِي الدَّفْنِ وَعَنْ آخَرِينَ أَنَّهُمْ أَجَابُوا بِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا هُوَ عَنْ تَحَرِّي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِلدَّفْنِ فَهَذَا هُوَ الْمَكْرُوهُ وَهُوَ مُرَادُ الْحَدِيثِ قَالَ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ الْأَوَّلِ بِخِلَافِهِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ وَهُوَ مَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى الطُّلُوعِ وَالْعَصْرِ إلَى الْغُرُوبِ فَلَا يَحْرُمُ فِيهِ وَإِنْ تَحَرَّى كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِالْخَبَرِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ لَكِنْ نُوَزِّعُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ مِنْ التَّحَرِّي التَّأْخِيرُ بِقَصْدِ زِيَادَةِ الْمُصَلِّينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ بَعْضِهِمْ لِتَعْلِيلِهِمْ الْبُطْلَانَ فِي التَّحَرِّي بِأَنَّ فِيهِ مُرَاغَمَةَ الشَّرْعِ وَهَذَا لَا مُرَاغَمَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ وَإِنْ لَمْ يُنْدَبْ كَمَا مَرَّ. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا ذَكَرُوهُ هُنَا بَيْنَ حَرَمِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ اتِّحَادَ الْمَحَلَّيْنِ الْمُعْتَمَدُ الْمَذْكُورُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَوْقَاتِ الزَّمَانِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ كَهُوَ ثَمَّ وَإِنَّ الْأَصْحَابَ هُنَا أَطْلَقُوا الْكَرَاهَةَ عِنْدَ التَّحَرِّي وَاخْتَلَفُوا ثُمَّ هَلْ تُكْرَهُ أَوْ تَحْرُمُ

2,446

وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ قَالَ جَمْعٌ فَقِيَاسُهُ الْحُرْمَةُ هُنَا فَهَذَا الْقِيَاسُ صَرِيحٌ فِي اسْتِثْنَاءِ حَرَمِ مَكَّةَ هُنَا وَإِنْ تَحَرَّى كَهُوَ ثَمَّ وَافْتِرَاقُهُمَا مَا مَرَّ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ قَصْرِ التَّحْرِيمِ عِنْدَ التَّحَرِّي عَلَى الْأَوْقَاتِ الزَّمَانِيَّةِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَمَا قَالُوهُ هُنَا أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّحَرِّي لَا كَرَاهَةَ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا هُنَا مِنْ حَيِّزِ ذِي السَّبَبِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ الْمُقَارِنِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَا هُوَ كَذَلِكَ لَا حُرْمَةَ أَوْ كَرَاهَةَ فِيهِ ثَمَّ إلَّا عِنْدَ التَّحَرِّي فَكَذَا هُنَا فَمِنْ ثَمَّ انْتَفَى النَّهْيُ عِنْدَ عَدَمِ التَّحَرِّي نَظَرًا لِلسَّبَبِ بِقِسْمَيْهِ هُنَا وَثَمَّ وَبِهَذَا يُتَّجَهُ تَرْجِيحُ الْمُعْتَمَدِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَقْتِ الْفِعْلِيِّ وَالزَّمَانِيِّ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّحَرِّي وَهُوَ عَامٌّ فِي الْوَقْتَيْنِ ثَمَّ فَكَذَا هُنَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اتِّحَادِهِمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي حَرَمِ مَكَّةَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَمَّا تَمَيَّزَتْ فِيهِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِهِ بِالْمُضَاعَفَةِ الْآتِيَةِ الَّتِي لَا تُوجَدُ أَصْلًا فِي غَيْرِهِ نَاسَبَ أَنْ يُوَسِّعَ فِيهِ لِمُرِيدِهَا وَإِنْ تَحَرَّاهَا فِيهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَأْخِيرِهَا إلَى خَارِجِهِ حِيَازَةً لِتِلْكَ الْمُضَاعَفَةِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا وَأَيْضًا فَالتَّحَرِّي الْمُنْتَجُ لِمُرَاغَمَةِ الشَّرْعِ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِعِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ» وَلَا كَذَلِكَ الدَّفْنُ فِي الْأَمْرَيْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْمَيِّتِ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْحَرَمِ فَلَا يُخْشَى فَوَاتُ شَيْءٍ وَأَيْضًا فَتَحَرِّي الدَّفْنِ فِي هَذَا الْوَقْتِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ بِتَأْخِيرِهِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ فِيهِ مُرَاغَمَةٌ ظَاهِرَةٌ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ

2,447

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُصَلِّي كَوْنَهُ تَارَةً فِي الْحَرَمِ وَتَارَةً خَارِجَهُ فَوَسَّعَ لَهُ اغْتِنَامَ الْحَرَمِ وَلَمْ يُتَصَوَّرْ مِنْهُ مُرَاغَمَةٌ وَالدَّفْنُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ فَتُصُوِّرَتْ الْمُرَاغَمَةُ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِمَا صَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُفِنَ لَيْلًا» وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ كَذَلِكَ بَلْ فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْضًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَقْتُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ إلَخْ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَالصَّلَاةِ إلَخْ) أَيْ وَقِيَاسًا عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا فِي التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ مُتَقَدِّمٌ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ (أَوْ مُقَارِنٌ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِمْرَارِ

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الزَّمَنُ) سَيَأْتِي مُحْتَرِزُهُ فِي قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَصِحُّ

6,790

إمَّا أَوَّلًا فَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَإِمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ فِي وَقْتِ أَدَائِهِ فَهُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ الْمُؤَدَّاةِ إذَا تَحَرَّى بِهَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ كَالْعَصْرِ إذَا تَحَرَّى بِهَا وَقْتَ الِاصْفِرَارِ فَإِنَّهَا مَعَ كَرَاهَةِ التَّأْخِيرِ تَنْعَقِدُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ تَحَرَّاهُ كُرِهَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَإِنْ اقْتَضَى الْمَتْنُ عَدَمَ الْجَوَازِ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ.

وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَعَلَى الْكَرَاهَةِ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) يَعْنِي بِالْمَعْنَى الْآتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ وَأَنْ نَقْبُرَ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ إلَخْ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْغُرُوبِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ قُرْبُ الْغُرُوبِ وَهُوَ الِاصْفِرَارُ سم

(قَوْلُهُ أَجَابُوا عَنْهُ) أَيْ عَنْ خَبَرِ مُسْلِمٍ الظَّاهِرِ فِي التَّحْرِيمِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُرَادُ الْحَدِيثِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُكْرَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِالْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا وَمَفْهُومُهُ

(قَوْلُهُ لَكِنْ نُوزِعُ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَصَوَّبَ فِي الْخَادِمِ كَرَاهَةَ تَحَرِّي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْأَوْقَاتِ الزَّمَانِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ فَيُكْرَهُ فِي كُلِّهَا مَعَ التَّحَرِّي

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ النِّزَاعِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ لِتَعْلِيلِهِمْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَلَيْسَ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْبُطْلَانُ) أَيْ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ التَّأْخِيرُ إلَى وَقْتِ الْكَرَاهَةِ بِقَصْدِ زِيَادَةِ الْمُصَلِّينَ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تُؤَخَّرُ لِزِيَادَةِ الْمُصَلِّينَ

(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرُوهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْكَرَاهَةِ أَوْ الْحُرْمَةِ مَعَ التَّحَرِّي (هُنَا) أَيْ فِي الدَّفْنِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَدَمُ الْفَرْقِ هُنَا

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ اتِّحَادُ الْمَحَلَّيْنِ) أَيْ الدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ) فَاعِلُ يُؤَيَّدُ

(قَوْلُهُ إنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُعْتَمَدِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ كَهُوَ ثَمَّ) أَيْ كَعَدَمِ الْفَرْقِ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّ الْأَصْحَابَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُعْتَمَدِ إلَخْ وَمَحَطُّ التَّأْيِيدِ قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فَقِيَاسُهُ) أَيْ التَّحْرِيمِ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ كَهُوَ ثَمَّ) أَيْ كَالِاسْتِثْنَاءِ فِي الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ وَافْتِرَاقُهُمَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى اتِّحَادِ الْمَحَلَّيْنِ يَعْنِي مِمَّا يُؤَيِّدُ افْتِرَاقَ الْمَحَلَّيْنِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا مَا مَرَّ قَبِيلَ التَّنْبِيهِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَالثَّانِي مَا قَالُوهُ إلَخْ وَلَكِنَّهُمَا مَرْدُودَانِ لِمَا يَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَك إلَخْ فَثَبَتَ أَنَّهُمَا مُتَّحِدَانِ فَقَوَّى الْإِشْكَالَ ثَمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَيُفَرِّقُ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ) أَيْ التَّحْرِيمُ فِي الصَّلَاةِ فَيَعُمُّ الزَّمَانِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ) أَيْ بِخِلَافِ الْمَنْعِ فِي الصَّلَاةِ فَيَعُمُّ التَّحَرِّي وَعَدَمُهُ

(قَوْلُهُ وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) أَيْ رَادُّ التَّأْبِيدِ الِافْتِرَاقُ بِمَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ انْتَفَى النَّهْيُ إلَخْ) فِي هَذَا التَّفْرِيعِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِعَدَمِ افْتِرَاقِ الْمَحَلَّيْنِ فِيمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَاخْتِلَافُهُمَا فِي حَرَمِ مَكَّةَ) أَيْ حَيْثُ يُكْرَهُ الدَّفْنُ مَعَ التَّحَرِّي فِيهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ الْآتِيَةِ) أَيْ فِي الِاعْتِكَافِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فِيهِ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُرِيدِهَا وَالضَّمِيرُ لِحَرَمِ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَحَرَّاهَا) أَيْ أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ (فِيهِ) أَيْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤْمَرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَاسَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ إلَى خَارِجِهَا) أَيْ خَارِجِ حَرَمِ مَكَّةَ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ

6,791

وَكَذَا ضَمِيرُ فِي غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ فِي الْأَمْرَيْنِ) أَيْ فَوْتُ الْمُضَاعَفَةِ بِالتَّأْخِيرِ وَعَدَمِ تَصَوُّرِ الْمُرَاغَمَةِ بِالتَّحَرِّي (وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِانْتِفَاءِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَ

(قَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِانْتِفَاءِ الْأَمْرِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ) أَيْ حَاصِلُ الْأَمْرَيْنِ الْمُقْتَضَيَيْنِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي حَرَمِ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ إنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُصَلِّي كَوْنَهُ إلَخْ) أَيْ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ الشَّارِعُ فِي أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ شَاءَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَلَمْ يُتَصَوَّرْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالدَّفْنُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَأْذَنْ الشَّارِعُ بِفِعْلِهِ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ أُرِيدَ بَلْ نَهَى عَنْ تَحَرِّي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ لَهُ

(قَوْلُهُ فَتُصُوِّرَتْ إلَخْ) أَيْ فَكُرِهَ الدَّفْنُ عِنْدَ التَّحَرِّي فِي حَرَمِ مَكَّةَ وَلَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ عِنْدَ التَّحَرِّي فِيهِ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْغُرُوبِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ قُرْبُ الْغُرُوبِ وَهُوَ الِاصْفِرَارُ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر قَوْلُهُ وَالدَّفْنُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ) قَدْ يَعْكِسُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُصَلِّي مَا ذُكِرَ كَانَ فِيهِ مُرَاغَمَةٌ

(قَوْلُهُ فَتَصَوَّرَتْ الْمُرَاغَمَةُ فِيهِ) أَيْ فَكُرِهَ الدَّفْنُ عِنْدَ التَّحَرِّي فِي حَرَمِ مَكَّةَ وَلَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ عِنْدَ التَّحَرِّي فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَجُوزُ) بِلَا كَرَاهَةٍ (الدَّفْنُ لَيْلًا) ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ مَا عَدَا عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - دُفِنُوا لَيْلًا، وَقَدْ فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ.

5,687

أَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ إخْرَاجِ جَنَائِزِهِمْ نَهَارًا، وَعَلَى الْإِمَامِ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ (وَ) كَذَا يَجُوزُ (وَقْتَ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ) بِلَا كَرَاهَةٍ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ لَهُ سَبَبًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُقَارِنًا، وَهُوَ الْمَوْتُ (مَا لَمْ يَتَحَرَّهُ) فَإِنْ تَحَرَّاهُ كُرِهَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ،

5,688

وَإِنْ اقْتَضَى الْمَتْنُ عَدَمَ الْجَوَازِ، وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، وَعَلَى الْكَرَاهَةِ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، وَذَكَرَ وَقْتَ الِاسْتِوَاءِ، وَالطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ» وَظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَحَرِّي الدَّفْنِ فِي الْوَقْتَيْنِ الْمُتَعَلِّقَيْنِ بِالْفِعْلِ، وَهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ وَصَوَّبَ فِي الْخَادِمِ كَرَاهَةَ تَحَرِّي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا، وَهُوَ الظَّاهِرُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَجُوزُ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (الدَّفْنُ لَيْلًا وَوَقْتَ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَتَحَرَّهُ) ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِنَّ، وَأَنَّ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، وَذَكَرَ وَقْتَ الِاسْتِوَاءِ وَالطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ» مَحْمُولٌ كَمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمُتَوَلِّي عَلَى تَحَرِّي ذَلِكَ وَقَصْدِهِ لِحِكَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَجَمَاعَةٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ الدَّفْنِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا.

وَنَقْبُرُ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا نَدْفِنُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَيْلًا) نَعَمْ يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ مَنْعُ الْكُفَّارِ مِنْ الدَّفْنِ نَهَارًا إنْ أَظْهَرُوهُ.

قَوْلُهُ: (وَوَقْتُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ) قَالَ شَيْخُنَا: سَوَاءٌ تَعَلَّقَ بِالزَّمَنِ أَوْ بِالْفِعْلِ، لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ، وَسَوَاءٌ حَرَمُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُ.

2,821

وَيَحْرُمُ مَعَ التَّحَرِّي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْفِعْلِ وَبِغَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ، إنَّمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ ذَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْعِبْرَةُ بِتَحَرِّي مَنْ يَدْفِنُهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَصْدِهِ) هُوَ مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى تَحَرِّي عَلَى وَجْهِ التَّفْسِيرِ.

قَوْلُهُ: (لِحِكَايَةِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إذَا لَمْ يَتَحَرَّهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلْوَقْتِ مِنْ قَوْلِهِ: وَوَقْتُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: (مَحْمُولٌ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْأَمْرُ مُخْتَصٌّ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ، فَلَا يَدْخُلُ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْفِعْلِ كَبَعْدِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، قَالَ: فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَدِيثَ وَالْمَعْنَى وَكَلَامَ الْأَصْحَابِ دَالٌّ عَلَيْهِ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي أَنَّ التَّحَرِّيَ حَرَامٌ كَتَحَرِّي الصَّلَاةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجوز الدفن ليلًا) كما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وفاطمة وعائشة رضي الله عنهم.

ومذهب كافة العلماء: لا كراهة في ذلك خلافًا للحسن؛ فإنه كرهه تمسكًا بما روى مسلم : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدفن ليلًا حتى يصلى عليه). وهذا يبين أن المراد بذلك الهي عن تأخير الصلاة. ولا يخفي أن الكلام في موتي المسلمين،

5,740

أما أهل الذمة ... فإنهم لا يمكنون من إخراج جنائزهم نهارًا، وعلى الإمام منعهم من ذلك،

5,741

ومن إظهار جنائزهم، ولا يظهروا على موتاهم لطمًا.

قال: (ووقت كراهة الصلاة) ؛ لعموم:(أسرعوا بالجنازة)، ونقل ابن المنذر الإجماع على جوازه بعد الصبح وبعد العصر, وقيس الباقي عليهما.

قال: (إذا لم يتحره) ؛ لحديث عقبة بن عامر الذي في (صحيح مسلم)[٨٣١]: (ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن,

5,742

وأن نقبر فيهن موتانا) , فإنه محمول على إذا تحرى هذه أوقات للدفن.

والصواب: أن الكرمة مختصة بالأوقات الثلاثة التي في الحديث لا بالوقتين المتعلقين بالفعل, والحديث لذلك, وإطلاق الكتاب يدل على خلافه. وكلام المصنف صريح في عدم الجواز عند التحري وهو موافق للتحيرم في نظير المسألة من الصلاة في الأوقات المكروهة, إلا أنه صرح في (شرح المهذب) بكراهة الدفن في هذه الحالة, وهذا هو المعتمد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.