ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
Its commentaries
(وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ النِّيَّةُ إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَالسَّفِيهِ لِوُجُوبِ النِّيَّةِ وَقَدْ تَعَذَّرَتْ مِنْ الْمَالِكِ فَنَابَ الْوَلِيُّ عَنْهُ فِيهَا،
فَلَوْ دَفَعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَضَمِنَ الْمَدْفُوعَ،
وَلَوْ فَوَّضَ الْوَلِيُّ النِّيَّةَ لِلسَّفِيهِ جَازَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَوَّضَ الْوَلِيُّ النِّيَّةَ لِلسَّفِيهِ جَازَ) أَيْ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَلَوْ مُمَيِّزًا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ تَعْبِيرُهُ بِالسَّفِيهِ، لَكِنْ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَهُ التَّوْكِيلُ خِلَافُهُ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ: بَلْ يَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ مَرَّ عَلَى الْبَدِيهَةِ أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّةُ السَّفِيهِ وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ الْوَلِيُّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
أَقُولُ: قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ، وَيُقَالُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ لِأَنَّ السَّفِيهَ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُصَوِّرَ مَا قَالَهُ بِمَا إذَا عَزَلَ قَدْرَ الزَّكَاةِ أَوْ عَيَّنَهُ لَهُ وَقَالَ لَهُ: ادْفَعْهُ لِلْفُقَرَاءِ فَدَفَعَهُ وَاتَّفَقَ لَهُ أَنَّهُ نَوَى الزَّكَاةَ.
(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ النِّيَّةِ وَقَدْ تَعَذَّرَتْ مِنْ الْمَالِكِ) أَيْ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ.
أَمَّا السَّفِيهُ فَسَيَأْتِي صِحَّتُهَا مِنْهُ
(وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ النِّيَّةُ إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَالسَّفِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِلسَّفِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا فَإِنْ دَفَعَ الْوَلِيُّ بِلَا نِيَّةٍ لَمْ تَقَعْ الْمَوْقِعَ وَضَمِنَ مَا دَفَعَهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ قَدْ يُوَلِّي غَيْرَهُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْحَجْرِ وَحِينَئِذٍ يَنْوِي عَنْهُ الْوَلِيُّ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالسَّفِيهِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِلسَّفِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُمَيِّزُ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ أَيْضًا فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْوِيضُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ نِيَّةِ الْوَاجِبِ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لِلسَّفِيهِ أَيْ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَلَوْ مُمَيِّزًا وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَلْ يَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر عَلَى الْبَدِيهَةِ أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّةُ السَّفِيهِ وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْهَا إلَيْهِ الْوَلِيُّ اهـ أَقُولُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُقَالُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا عَزَلَ قَدْرَ الزَّكَاةِ أَوْ عَيَّنَهُ لَهُ وَقَالَ لَهُ ادْفَعْهُ لِلْفُقَرَاءِ فَدَفَعَهُ وَاتَّفَقَ لَهُ أَنَّهُ نَوَى الزَّكَاةَ اهـ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ دَفَعَ الْوَلِيُّ إلَخْ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِدُونِ تَفْوِيضِ الْوَلِيِّ النِّيَّةَ إلَيْهِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَضَمِنَ مَا دَفَعَهُ) أَيْ وَاسْتَرَدَّهُ مِنْهُمْ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْتَرِدُّهُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الِاسْتِرْدَادُ وَهُوَ قَرِيبٌ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِمَا يُوَافِقُهُ وَشَرَطَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ كَوْنِهِ مَالَ الْمَوْلَى وَلَوْ بِإِقْرَارِ الْمُسْتَحِقِّ لَا السَّاعِي كَمَا لَا يُقْبَلُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ وَعَجْزُ الْوَلِيِّ عَنْ الِاسْتِرْدَادِ لَا يَمْنَعُ الضَّمَانَ عَنْهُ إيعَابٌ
(قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إيعَابٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَكْفِي نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَكْفِي نِيَّةُ الْوَكِيلِ بِإِذْنٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ عِنْدَ صَرْفِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُغْتُفِرَتْ مِنْ الْوَكِيلِ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ تَبَعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجٍّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ لَكِنَّهُ صَرَّحَ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ بِخِلَافِهِ ع ش وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَتَتَعَيَّنُ نِيَّةُ الْوَكِيلِ إذَا وَقَعَ الْفَرْضُ بِمَالِهِ بِأَنْ قَالَ لَهُ مُوَكِّلُهُ أَدِّ زَكَاتِي مِنْ مَالِكَ لِيَنْصَرِفَ فِعْلُهُ عَنْهُ كَمَا فِي الْحَجِّ نِيَابَةً فَلَا يَكْفِي نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِلسَّفِيهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا) قَدْ يُقَالُ الْمُمَيِّزُ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ أَيْضًا فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْوِيضُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ نِيَّةِ الْوَاجِبِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِي وَصَبِيٌّ غَيْرُ مُمَيِّزٍ وَمَفْهُومُهُ الْجَوَازُ فِي الْمُمَيِّزِ لَكِنَّ عِبَارَةَ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحَةِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ وَعِبَارَةُ الْبَهْجَةِ وَشَرْحُهَا صَرِيحَةٌ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ وَكَّلَ أَهْلًا فِي الدَّفْعِ وَالنِّيَّةِ جَازَ وَنِيَّتُهُمَا جَمِيعًا أَكْمَلُ أَوْ غَيْرُ أَهْلٍ كَكَافِرٍ وَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَعَبْدٍ فِي إعْطَاءِ مُعَيَّنٍ لَا مُطْلَقًا صَحَّ وَاعْتُبِرَتْ نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ اهـ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا ذُكِرَ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ النِّيَّةُ إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَالسَّفِيهِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ، وَقَدْ تَعَذَّرَتْ مِنْ الْمَالِكِ فَقَامَ بِهَا وَلِيُّهُ كَالْإِخْرَاجِ،
فَإِذَا دَفَعَ بِلَا نِيَّةٍ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَلِوَلِيِّ السَّفِيهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُفَوِّضَ النِّيَّةَ لَهُ كَغَيْرِهِ
(وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ النِّيَّةُ إذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ)
فَلَوْ دَفَعَ بِلَا نِيَّةٍ لَمْ يَقَعْ الْمُوَقَّعُ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ وَضَمَّ إلَيْهِمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ السَّفِيهَ
قَوْلُهُ: (وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (السَّفِيهُ) فَيَنْوِي الْوَلِيُّ عَنْهُ، وَلِلْوَلِيِّ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ إلَيْهِ بَلْ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالنِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَاعْتَمَدَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وتلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون) ؛ لأن المؤدى عنه ليس أهلا لها فقام الولي مقامه.
ومقتضى عبارته: أنه لا ينوي عن السفيه مع أنه ملحق بهما في النية عنه كما صرح به الجرجاني, وجزم به في (شرح المهذب) وادعى الاتفاق عليه, وتوقف ابن الرفعة في المسألة؛ لعدم وقوفه على نقل فيها, وهذا يدفع اعتراض شيخنا المتقدم في قول المصنف:(وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن).
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.