وإذا ذكر التتابع وشرط الخروج لعارض صح الشرط في الأظهر
Its commentaries
(وَإِذَا ذَكَرَ) النَّاذِرُ (التَّتَابُعَ) فِي نَذْرِهِ لَفْظًا (وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ) مُبَاحٍ مَقْصُودٍ غَيْرِ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ (صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ إنَّمَا لَزِمَ بِالِالْتِزَامِ فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَ،
فَلَوْ عَيَّنَ نَوْعًا أَوْ فَرْدًا كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى أَوْ زَيْدٍ خَرَجَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ،
فَلَوْ أَطْلَقَ الْعَارِضَ أَوْ الشُّغْلَ خَرَجَ لِكُلِّ مُهِمٍّ دِينِيٍّ كَالْجُمُعَةِ أَوْ دُنْيَوِيٍّ مُبَاحٍ كَلِقَاءِ الْأَمِيرِ،
وَالثَّانِي بُطْلَانُ الشَّرْطِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَاهُ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِلْجِمَاعِ، وَخَرَجَ بِشَرْطِ الْخُرُوجِ لِعَارِضٍ مَا لَوْ شَرَطَ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ لَهُ، فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ عِنْدَ زَوَالِ الْعَارِضِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِلْعَارِضِ فَيَجِبُ عَوْدُهُ،
وَلَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَا لِي لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ لِتَعْلِيقِهِ عَلَى مُجَرَّدِ الْخِيرَةِ وَهُوَ مُنَافٍ لِلِالْتِزَامِ،
وَكَذَا النَّذْرُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ الْأَشْبَهُ فِي الصَّغِيرِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِتَرْجِيحٍ، وَبِمُبَاحٍ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِمُحْرِمٍ كَسَرِقَةٍ، وَبِمَقْصُودِهِ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِ كَنُزْهَةٍ، وَبِغَيْرِ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِمُنَافٍ لَهُ كَقَوْلِهِ: إنْ اخْتَرْت جَامَعْت أَوْ إنْ اتَّفَقَ لِي جِمَاعٌ جَامَعْت، فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْمُحْرِمِ وَالْجِمَاعِ وَمِثْلُهُمَا الْبَقِيَّةُ
(قَوْلُهُ: صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ) وَلَوْ نَذَرَ نَحْوَ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ فَكَمَا تَقَرَّرَ. كَذَا بِهَامِشٍ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ نَوَى الصَّلَاةَ بَعْدَ النَّذْرِ جَازَ أَنْ يَقُولَ فِي نِيَّتِهِ وَأَخْرُجُ مِنْهَا إنْ عَرَضَ لِي كَذَا، لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، نِيَّتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَيْهِ، فَمَتَى عَرَضَ لَهُ مَا اسْتَثْنَاهُ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ وَإِنْ كَانَ فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ وَجَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّوْمِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْغُرُوبِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: كَلِقَاءِ الْأَمِيرِ) أَيْ لِحَاجَةٍ اقْتَضَتْ خُرُوجَهُ لِلِقَائِهِ لَا مُجَرَّدِ التَّفَرُّجِ عَلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا) (ذَكَرَ) النَّاذِرُ (التَّتَابُعَ وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ) مُبَاحٍ مَقْصُودٍ لَا يُنَافِي الِاعْتِكَافَ (صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَزِمَ بِالْتِزَامِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بِحَسْبِهِ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لَمْ يَتَجَاوَزْهُ وَإِلَّا خَرَجَ لِكُلِّ غَرَضٍ وَلَوْ دُنْيَوِيًّا مُبَاحًا كَلِقَاءِ الْأَمِيرِ لَا لِنَحْوِ نُزْهَةٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى غَرَضًا مَقْصُودًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ عُرْفًا فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي السَّفَرِ أَنَّهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ
أَمَّا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِمُحَرَّمٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ أَوْ لِمُنَافٍ كَجِمَاعٍ فَيَبْطُلُ نَذْرُهُ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُنَافِي لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ كَحَيْضٍ لَا تَخْلُو عَنْهُ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ غَالِبًا صَحَّ شَرْطُ الْخُرُوجِ لَهُ
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لَا لِعَارِضٍ كَأَنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ وَهَلْ يَبْطُلُ بِهِ نَذْرُهُ وَجْهَانِ رَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْبُطْلَانَ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ عَدَمَهُ وَلَوْ نَذَرَ نَحْوَ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ فَكَمَا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي فِي النَّذْرِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ لَا يَجُوزُ فِيهِ شَرْطُ احْتِيَاجٍ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الِانْفِكَاكَ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّ بِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ الشَّرْطُ كَالْعِتْقِ
(قَوْلُهُ وَإِذَا ذَكَرَ النَّاذِرُ إلَخْ) أَيْ: فِي نَذْرِهِ لَفْظًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ) وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ شَرَطَ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ لِعَارِضٍ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ عِنْدَ زَوَالِ الْعَارِضِ
بِخِلَافِ شَرْطِ الْخُرُوجِ لَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ إلَخْ) يَظْهَرُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ الْعَرْضُ صِحَّةَ الشَّرْطِ وَانْصِرَافَهُ لِمَا ذُكِرَ بَلْ قَدْ يَدَّعِي أَنَّهُ مُرَادُ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا) أَيْ: نَوْعًا أَوْ فَرْدًا كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى أَوْ زَيْدٍ وَ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَتَجَاوَزْهُ) أَيْ: خَرَجَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَهَمَّ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مُبَاحًا) أَيْ: لَا مَكْرُوهًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ لَا لِنَحْوِ نُزْهَةٍ.
(قَوْلُهُ كَلِقَاءِ أَمِيرٍ) أَيْ: لِحَاجَةٍ اقْتَضَتْ خُرُوجَهُ لِلِقَائِهِ لَا مُجَرَّدَ التَّفَرُّجِ ع ش عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ لَا لِنَحْوِ تَفَرُّجٍ عَلَيْهِ بَلْ لِنَحْوِ سَلَامٍ أَوْ مَنْصِبٍ وَمِثْلُ السُّلْطَانِ الْحَاجُّ اهـ.
(قَوْلُهُ إنَّهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ) أَيْ: لِلْعُدُولِ عَنْ أَقْصَرِ الطَّرِيقَيْنِ إلَى أَطْوَلِهِمَا بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِمُنَافٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ لِغَيْرِ مَقْصُودٍ كَنُزْهَةٍ فَلَا يَنْعَقِدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي) أَيْ: الْخُرُوجُ وَلَمْ يَقُلْ لِعَارِضٍ فَإِنْ قَالَهُ صَحَّ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَكَمَا تَقَرَّرَ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ رُجُوعُ نَظِيرِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالزَّمَانُ الْمَصْرُوفُ إلَخْ إلَى هَذَا أَيْضًا فَإِنْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ فِي نَذْرِ الْمَذْكُورَاتِ وَخَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِهَا لِعَارِضٍ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً كَرَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ كَصَوْمِ يَوْمِ كَذَا أَوْ حَجِّ عَامِ كَذَا وَلَمْ يَبْقَ الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَارِضِ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّدَارُكُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَعَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَصَوْمُ يَوْمٍ وَحَجٌّ أَوْ مُعَيَّنَةً وَبَقِيَ الْوَقْتُ كَأَنْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَبَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحَجُّ لَزِمَ التَّدَارُكُ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ سم.
(قَوْلُهُ فَكَمَا تَقَرَّرَ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ نَوَى الصَّلَاةَ بَعْدَ النَّذْرِ جَازَ أَنْ يَقُولَ فِي نِيَّتِهِ وَأَخْرُجُ مِنْهَا إنْ عَرَضَ لِي كَذَا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ نِيَّتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَيْهِ فَمَتَى عَرَضَ لَهُ مَا اسْتَثْنَاهُ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ وَإِنْ كَانَ فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ وَجَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّوْمِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْغُرُوبِ فَلْيُرَاجَعْ ع ش.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ) هَلْ يَبْطُلُ بِهَذَا الشَّرْطِ سم أَقُولُ قَوْلُهُ فَلَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ الشَّرْطُ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ وَعَدَمِ تَأْثِيرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَشَرْطُ الْخُرُوجِ لِعَارِضٍ) خَرَجَ مَا لَوْ شَرَطَ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ لِلْعَارِضِ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ عِنْدَ زَوَالِ الْعَارِضِ
بِخِلَافِ شَرْطِ الْخُرُوجِ لَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ شَرْحُ م ر
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ تَجِبْ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ إلَّا إنْ شَرَطَ التَّتَابُعَ أَوْ نَوَاهُ كَعَكْسِهِ أَيْ:
وَإِنْ لَمْ يَجِبْ هُوَ أَيْ التَّتَابُعُ فَنِيَّةُ التَّتَابُعِ تُوجِبُ اللَّيَالِيَ دُونَ التَّتَابُعِ قَوْلُهُ إلَّا إنْ شَرَطَ إلَخْ أَيْ فَتَجِبُ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ وَخَرَجَ بِالْمُتَخَلَّلَةِ السَّابِقَةُ عَلَى الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ قَالَ الْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ دَخَلَتْ اللَّيَالِي وَيُجْزِئُ وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِهِ اهـ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافٍ إلَخْ أَيْ: فَإِذَا كَانَ نَاقِصًا لَزِمَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ بَعْدَهُ يَوْمًا
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُسَنُّ فِي هَذِهِ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا أَيْ: نَاوِيًا بِهِ الْفَرْضَ أَوْ النَّذْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا لَمْ يُمْكِنْ إجْزَاؤُهُ وَلَا يَضُرُّ التَّرَدُّدُ فِي النِّيَّةِ وَيَكْفِي لِصِحَّتِهَا احْتِمَالُ دُخُولِهِ قَبْلَ الْعَشْرِ لِاحْتِمَالِ نَقْصِ الشَّهْرِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ دَاخِلًا فِي نَذْرِهِ لِكَوْنِهِ أَوَّلَ الْعَشَرَةِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ
فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَانَ النَّقْصُ فَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنْ قَضَاءِ يَوْمٍ قَطَعَ الْبَغَوِيّ بِإِجْزَائِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ شَكَّ فِي ضِدِّهِ فَتَوَضَّأَ مُحْتَاطًا فَبَانَ مُحْدِثًا اهـ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَوَى التَّتَابُعَ جَازَ التَّفْرِيقُ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ بِلَا لَيْلَةٍ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةُ وَلَيْلَةُ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُتَخَلِّلَةٍ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْزِئَهُ اعْتِكَافُ تِسْعَةِ الْأَيَّامِ بِلَيَالِيِهَا مُتَتَابِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً ثُمَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ بَعْدَهَا بِلَا لَيْلَةٍ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّرْتِيبَ بِأَنْ يَبْدَأَ بِالْيَوْمِ الْخَالِي عَنْ لَيْلَتِهِ لَا يَجِبُ فَلْيُتَأَمَّلْ الثَّانِي وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ
قَالَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمِ السَّبْتِ مَثَلًا لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوَّلُهَا هَذَا الْيَوْمُ فَهَلْ يَكْفِيهِ تِسْعَةٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ وَتُحْسَبُ بَقِيَّتُهُ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ التَّغْلِيبِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِكَافِ قَدْرِ مَا مَضَى مِنْهُ مِنْ الْحَادِي عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ عَشَرَةً وَلَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ فَعَنْ بَعْضِ النَّاسِ الْأَوَّلُ وَالْوَجْهُ هُوَ الثَّانِي وِفَاقًا لِمَرِّ الثَّالِثُ لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَتَرَكَ اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ تِلْكَ السَّنَةَ أَوْ تَرَكَ بَعْضَهُ فَهَلْ يَكْفِيهِ اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ مِنْ شَوَّالٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ فِيهِ وِفَاقًا لَمَرَّ هُوَ الْأَوَّلُ كَمَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِعَيْنِهِ فَفَاتَهُ ذَلِكَ الرَّمَضَانُ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ جُمُعَةٍ بِعَيْنِهِ فَفَاتَهُ يَكْفِيهِ اعْتِكَافُ يَوْمٍ بَعْدَهُ وَلَوْ غَيْرَ جُمُعَةٍ وَلَوْ كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلَ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ خِلَافًا لِقَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ إنَّهُ لَا يَكْفِيهِ اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ فِي شَوَّالٍ مَثَلًا وَيَجْرِي فِيمَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ عَرَفَةَ سَنَةً مُعَيَّنَةً فَفَاتَهُ وَاعْتَكَفَ يَوْمًا بَعْدَهُ لِغَيْرِ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ لَا لِنَحْوِ نُزْهَةٍ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) لَمْ يُفْصِحْ فِي مَسْأَلَةِ غَيْرِ الْمَقْصُودِ كَالنُّزْهَةِ بِأَنَّ شَرْطَهُ يُبْطِلُ النَّذْرَ أَوْ لَا وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَالْمُصَرِّحَةِ بِبُطْلَانِهِ.
(قَوْلُهُ فَكَمَا تَقَرَّرَ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ رُجُوعُ نَظِيرِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالزَّمَانُ الْمَصْرُوفُ إلَيْهِ إلَخْ إلَى هَذَا أَيْضًا فَإِنْ شَرَطَ الْخُرُوجِ لِعَارِضٍ فِي نَذْرِ الْمَذْكُورَاتِ وَخَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِهَا لِلْعَارِضِ فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً كَرَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ كَصَوْمِ يَوْمِ كَذَا أَوْ حَجِّ عَامِ كَذَا وَلَمْ يَبْقَ الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَارِضِ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّدَارُكُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَعَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَصَوْمُ يَوْمٍ وَحَجٌّ أَوْ مُعَيَّنَةً وَبَقِيَ الْوَقْتُ كَأَنْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَبَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحَجُّ لَزِمَ التَّدَارُكُ وَلَيْسَ بَعِيدًا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْوَقْفِ) هَلْ يَبْطُلُ بِهَذَا الشَّرْطِ.
(وَإِذَا ذَكَرَ) النَّاذِرُ (التَّتَابُعَ) فِي نَذْرِهِ لَفْظًا (وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ) مُبَاحٍ مَقْصُودٌ غَيْرِ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ (صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ إنَّمَا لَزِمَ بِالْتِزَامِهِ فَيَجِبُ بِحَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ،
فَإِنْ شَرْطَهُ لِخَاصٍّ مِنْ الْأَغْرَاضِ كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى خَرَجَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَهَمَّ مِنْهُ، أَوْ عَامٍّ كَشُغْلٍ يَعْرِضُ لَهُ خَرَجَ لِكُلِّ مُهِمٍّ دِينِيٍّ كَالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ أَوْ دُنْيَوِيٍّ مُبَاحٍ كَلِقَاءِ السُّلْطَانِ وَالْقَاضِي وَاقْتِضَاءِ الْغَرِيمِ،
وَالثَّانِي: يَلْغُو الشَّرْطُ لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَى التَّتَابُعِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: شَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ مَا لَوْ شَرَطَ قَطْعَ الِاعْتِكَافِ لَهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَكِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ عِنْدَ زَوَالِ الْعَارِضِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ الْخُرُوجَ لِلْعَارِضِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْعَوْدُ، وَبِقَوْلِهِ: لِعَارِضٍ مَا لَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي،
فَإِنَّ الشَّرْطَ بَاطِلٌ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمُجَرَّدِ الْخِيَرَةِ وَذَلِكَ يُنَاقِضُ الِالْتِزَامَ،
وَكَذَا النَّذْرُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ هُوَ الْأَشْبَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَلَمْ يُصَرِّحَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا بِتَرْجِيحٍ، وَبِقَوْلِي: مُبَاحٍ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِعَارِضٍ مُحَرَّمٍ كَسَرِقَةٍ، وَبِمَقْصُودٍ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِغَيْرِ مَقْصُودٍ كَنُزْهَةٍ، وَبِغَيْرِ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِمُنَافٍ لَهُ كَالْجِمَاعِ كَأَنْ قَالَ: إنْ اخْتَرْت جَامَعْت أَوْ إنْ اتَّفَقَ لِي جِمَاعٌ جَامَعْت فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْمُحْرِمِ وَالْجِمَاعِ وَمِثْلُهُمَا الْبَقِيَّةُ. وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِجْحَافِ
(وَإِذَا ذَكَرَ التَّتَابُعَ) فِي نَذْرِهِ (وَشَرَطَ الْخُرُوجَ لِعَارِضٍ صَحَّ الشَّرْطُ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَّا بِحَسَبِهِ،
وَالثَّانِي يَلْغُو لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَى التَّتَابُعِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ عَيَّنَ الْعَارِضَ فَقَالَ: لَا أَخْرُجُ إلَّا لِعِيَادَةِ الْمَرْضَى أَوْ لِعِيَادَةِ زَيْدٍ، خَرَجَ لِمَا عَيَّنَهُ دُونَ غَيْرِهِ،
وَإِنْ كَانَ أَهَمَّ مِنْهُ. وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَالَ: لَا أَخْرُجُ إلَّا لِعَارِضٍ أَوْ شُغْلٍ خَرَجَ لِكُلِّ شُغْلٍ دِينِي كَالْعِيَادَةِ وَالْجَمَاعَةِ أَوْ دُنْيَوِيٍّ مُبَاحٍ كَلِقَاءِ السُّلْطَانِ، وَاقْتِضَاءِ الْغَرِيمِ وَلَيْسَتْ النُّزْهَةُ مِنْ الشَّغْلِ، وَيَلْزَمُهُ الْعَوْدُ بَعْدَ قَضَاءِ الشُّغْلِ.
قَوْلُهُ: (لِعَارِضٍ دِينِيٍّ) أَوْ دُنْيَوِيٍّ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ كَوْنُهُ مُعَيَّنًا مُبَاحًا مَقْصُودًا غَيْرَ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ،
فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْهَا بَطَلَ النَّذْرُ كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَدَخَلَ فِي الْمُعَيَّنِ مَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي عَارِضٌ أَوْ أُرِيدَ الْخُرُوجَ مَثَلًا وَسَتَأْتِي الْبَقِيَّةُ فِي كَلَامِهِ.
قَوْلُهُ: (كَالْعِيَادَةِ) الْمَنْدُوبَةِ لِمَرِيضٍ.
قَوْلُهُ: (مُبَاحٌ) لَا نَحْوَ سَرِقَةٍ أَوْ زِنًى.
قَوْلُهُ: (كَلِقَاءِ سُلْطَانٍ) لَا لِنَحْوِ تَفَرُّجٍ بَلْ لِنَحْوِ سَلَامٍ أَوْ مَنْصِبٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ وَخَرَجَ بِهِ نَحْوُ جِمَاعٍ نَعَمْ لَا يَضُرُّ نَحْوُ حَيْضٍ غَيْرِ مُبْطِلٍ لِلتَّتَابُعِ.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَتْ النُّزْهَةُ إلَخْ) وَكُلٌّ غَيْرُ مَقْصُودٍ كَذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: يَصِحُّ شَرْطُ هَذَا الْعَارِضِ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا نَحْوُ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كَذَا إلَّا إنْ حَصَلَ شُغْلُ كَذَا أَوْ عَطَشٌ أَوْ جُوعٌ وَمِنْهُ نَذَرَ التَّصَدُّقِ بِمَالِهِ إلَّا إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ فِي عُمُرِهِ،
وَإِذَا مَاتَ لَزِمَ الْوَارِثَ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَيَلْزَمُهُ الْعَوْدُ) إنْ لَمْ يَكُنْ شَرَطَ فِي نَذْرِهِ قَطْعَ الِاعْتِكَافُ بِالْعَارِضِ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ كَذَا إلَّا إنْ حَصَلَ لِي كَذَا كَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ عَلَى نَظِيرِ مَا فِي تَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ الْآتِي كَذَا صَوَّرَهُ شَيْخُنَا فَانْظُرْهُ مَعَ التَّصْوِيرِ قَبْلَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِذَا ذُكِرَ التَّتَابُعُ) أَيْ بِاللَّفْظِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشُرِطَ الْخُرُوجُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ شُرِطَ قَطْعُ الِاعْتِكَافِ لِلْعَارِضِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَلَكِنْ لَا يَجِبُ الْعَوْدُ. وَقَوْلُهُ لِعَارِضٍ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي، فَإِنَّهُ شَرْطٌ بَاطِلٌ لِمُنَافَاتِهِ الِالْتِزَامَ كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ، وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ بُطْلَانُ الِالْتِزَامِ فِي الْأَخِيرَةِ.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِحَسَبِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلشَّرْطِ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ صَحَّ الشَّرْطُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإذا ذكر التتابع وشرط الخروج لعارض .. صح الشرط في الأظهر) ؛ لأن الاعتكاف إنما يلزمه بالالتزام فيجب بحسب ما التزم.
والثاني: لا يصح؛ لأنه شرط مخالف لمقتضاه فبطل، كما لو شرط الخروج للجماع.
فعلى الأول: إذا عين نوعًا .. خرج له فقط،
وإن أطلق وقال: لا أخرج إلا لشغل أو عارض .. جاز الخروج لكل مهمٍّ ديني كالجمعة والعيادة، أو دنيوي مباح كلقاء السلطان واقتضاء الغريم، وليست النزهة من الشغل.
واحترز بـ (شرط الخروج) عما لو شرط قطع الاعتكاف لعارض؛ فإنه وإن صح لكن لا يجب عليه العود عند زوال العارض؛ لانقضاء نذره.
وقوله:(لعارض) احترز به عما لو قال: إلا أن يبدو لي؛
فإن الشرط باطل على الأصح.
قال البغوي: ولا ينعقد النذر.
وكان ينبغي أن يقول: لعارض مباح مقصود لا ينافي الاعتكاف؛
فإن المذهب: أنه لو شرط الخروج لجماع أو قتل محرم أو شرب خمر أو سرقة ونحوها .. لم يصح نذره.
وإذا خرج لما شرط وفرغ منه .. لزمه العود في الحال،
فإن أخر بلا عذر .. بطل تتابعه واستأنف.
ولو قال: إلا أن يعرض لي، أو أسافر .. صح الشرط،
وإذا وجد العارض .. جاز الخروج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.