وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز
Its commentaries
(وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ) وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ رَقِيقًا كَبَقِيَّةِ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (مِنْ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ) وَلَوْ قِنًّا كَكُلِّ عِبَادَةٍ بَدَنِيَّةٍ نَعَمْ تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ إحْرَامِهِ عَلَى إذْنِ وَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ أَوْ سَيِّدِهِ لِاحْتِيَاجِهِ لِلْمَالِ أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ، وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِيهِ
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ كُلُّ دَمٍ لَزِمَ الْمَوْلَى وَمَا زَادَ عَلَى مُؤْنَتِهِ فِي الْحَضَرِ وَمُؤْنَةِ قَضَاءِ مَا أَفْسَدَهُ بِجِمَاعِهِ لِوُجُودِ شُرُوطِ جِمَاعِ الْبَالِغِ الْمُفْسِدِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا ضَرُورَةٍ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ أُجْرَةِ تَعْلِيمِهِ وَمُؤَنِ مَنْ يُزَوِّجُهَا لَهُ فِي مَالِ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعَلِّمْهُ احْتَاجَ لِلتَّعَلُّمِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَدْ يَظُنُّ الْوَلِيُّ أَنَّ تِلْكَ الزَّوْجَةَ الَّتِي فِيهَا الْمَصْلَحَةُ تَفُوتُ لَوْ أُخِّرَ لِلْبُلُوغِ .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِنًّا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا مَرَّ إلَى وَيَلْزَمُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِنًّا) أَيْ: صَغِيرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ،
فَإِنْ شَاءَ أَحْرَمَ عَنْهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَيِّدُهُ) أَيْ: إنْ كَانَ هُوَ غَيْرَ بَالِغٍ وَإِلَّا فَالْمُمَيِّزُ هُنَا شَامِلٌ لِلْبَالِغِ وَالْعَبْدُ الْبَالِغُ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ إحْرَامِهِ عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِ سم.
(قَوْلُهُ: أَيْ: شَأْنُهُ ذَلِكَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلَى إذْنِ وَلِيِّهِ،
وَإِنْ فُرِضَ عَدَمُ احْتِيَاجِهِ لِلْمَالِ رَأْسًا، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ خِلَافًا لِمَنْ أَخَذَ مِنْ ظَاهِرِ التَّعْلِيلِ عَدَمَ التَّوَقُّفِ إذَا فُرِضَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِذَا صَارَ غَيْرُ الْمُكَلَّفِ مُحْرِمًا غَرِمَ وَلِيُّهُ دُونَهُ زِيَادَةَ نَفَقَةٍ احْتَاجَ إلَيْهَا بِسَبَبِ النُّسُكِ فِي السَّفَرِ وَغَيْرِهِ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ إذْ هُوَ الْمُوَقِّعُ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يَغْرَمُ مَا يَجِبُ بِسَبَبِهِ كَدَمِ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ فَوَاتٍ وَكَفِدْيَةِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ كَفِدْيَةِ جِمَاعِهِ وَحَلْقِهِ وَقَلْمِهِ وَلُبْسِهِ وَتَطَيُّبِهِ سَوَاءٌ أَفَعَلَهُ بِنَفْسِهِ أَمْ فَعَلَهُ بِهِ وَلِيُّهُ وَلَوْ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ لُزُومِ جَمِيعِ ذَلِكَ لِلْوَلِيِّ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَرَّحَا بِهِ كَغَيْرِهِمَا خِلَافًا لِمَا فِي الْإِسْعَادِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْنَاهُ قَوْلُهُمْ يَضْمَنُ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ الصَّيْدَ؛
لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ مُحْرِمٍ بِأَنْ أَتْلَفَهُ فِي الْحَرَمِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنْ الْوَلِيِّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى فَعَلَ مَحْظُورًا، وَهُوَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ مُمَيِّزٍ بِأَنْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ نَاسِيًا فَكَذَلِكَ
وَمِثْلُهُ الْجَاهِلُ الْمَعْذُورُ كَمَا لَا يَخْفَى،
وَإِنْ تَعَمَّدَ أَوْ حَلَقَ أَوْ قَلَمَ أَوْ قَتَلَ صَيْدًا وَلَوْ سَهْوًا فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ وَلَوْ فَعَلَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ وَلَوْ لِحَاجَةٍ أَيْ: كَأَنْ رَآهُ بَرْدَانًا فَأَلْبَسَهُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ كَالْوَلِيِّ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مَنْعُهُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ،
فَإِنْ ارْتَكَبَ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ مُمَيِّزٌ وَتَعَمَّدَ فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ فِي الْأَظْهَرِ
أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَلَا فِدْيَةَ فِي ارْتِكَابِهِ مَحْظُورًا عَلَى أَحَدٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَ الْمَوْلَى) شَامِلٌ لِلْمُمَيِّزِ الَّذِي أَحْرَمَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَيُوَافِقُهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ إلَخْ إذْ لَوْلَا إذْنُهُ مَا صَحَّ إحْرَامُهُ سم.
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِهِ) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَاتِبِ وَالْأَصْلُ لَوْ وَجَدَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَفْسُدُ حَجُّ الصَّبِيِّ بِجِمَاعِهِ الَّذِي يَفْسُدُ بِهِ حَجُّ الْكَبِيرِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا جَامَعَ الصَّبِيُّ فِي حَجِّهِ فَسَدَ وَقَضَى وَلَوْ فِي الصِّبَا كَالْبَالِغِ الْمُتَطَوِّعِ بِجَامِعِ صِحَّةِ إحْرَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَيُعْتَبَرُ فِيهِ لِفَسَادِ حَجِّهِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْبَالِغِ مِنْ كَوْنِهِ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ مُخْتَارًا مُجَامِعًا قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا ضَرُورَةٍ (فَارَقَ) أَيْ: الْوُجُوبُ هُنَا (وُجُوبَ أُجْرَةِ تَعْلِيمِهِ) أَيْ: لِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمُؤَنِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى أُجْرَةِ تَعْلِيمِهِ وَ
(قَوْلُهُ: فِي مَالِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُوبِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مَنْ تَزَوَّجَهَا لَهُ) أَيْ: امْرَأَةٌ قَبِلَ الْوَلِيُّ نِكَاحَهَا لِلْمُمَيِّزِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: تَفُوتُ لَوْ أَخَّرَ إلَخْ) أَيْ: وَالنُّسُكُ يُمْكِنُ تَأْخِيرُهُ إلَى الْبُلُوغِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ) أَيْ وَلَوْ بِتَبَعِيَّةِ السَّابِي أَوْ الدَّارِ نَعَمْ لَوْ اعْتَقَدَ الْكُفْرَ مَعَ إحْرَامِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ لِمُقَارَنَةِ الْمُنَافِي لِلنِّيَّةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِ وَلِيِّهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ لِلنِّيَّةِ هُوَ الْوَلِيُّ فَلَا تَتَأَثَّرُ نِيَّتُهُ عَنْهُ بِذَلِكَ الِاعْتِقَادِ م ر.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَيِّدِهِ) أَيْ إنْ كَانَ هُوَ غَيْرَ بَالِغٍ وَإِلَّا فَالْمُمَيِّزُ هُنَا شَامِلٌ لِلْبَالِغِ وَالْعَبْدُ الْبَالِغُ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ إحْرَامِهِ عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إلَى إذْنِ وَلِيِّهِ،
وَإِنْ فُرِضَ عَدَمُ احْتِيَاجِهِ لِلْمَالِ رَأْسًا، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ خِلَافًا لِمَنْ أَخَذَ مِنْ ظَاهِرِ التَّعْلِيلِ عَدَمَ التَّوَقُّفِ إذَا فُرِضَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ م ر (قَوْلُهُ
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ كُلُّ دَمٍ لَزِمَ الْمَوْلَى) شَامِلٌ لِلْمُمَيِّزِ الَّذِي أَحْرَمَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَيُوَافِقُهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَرَّطَهُ إذْ لَوْلَا إذْنُهُ مَا صَحَّ إحْرَامُهُ .
(وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ) وَلَوْ صَغِيرًا وَرَقِيقًا كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ.
وَيُشْتَرَطُ إذْنُ الْوَلِيِّ لِلصَّغِيرِ الْحُرِّ وَإِذْنُ السَّيِّدِ لِلصَّغِيرِ الرَّقِيقِ،
فَإِنْ لَمْ يَأْذَنَا لَهُمَا وَاسْتَقَلَّا بِالْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: يَصِحُّ وَلَكِنْ لَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا، فَلَا تَصِحُّ مُبَاشَرَةُ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ
(وَإِنَّمَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ) بَالِغًا كَانَ أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا فَلَا تَصِحُّ مُبَاشَرَةُ الْمَجْنُونِ، وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَتَقَدَّمَ افْتِقَارُ الْمُمَيِّزِ إلَى إذْنِ الْوَلِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ الْمُسْلِمِ) دَخَلَ فِيهِ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ،
وَإِنْ عَصَى وَلِلسَّيِّدِ تَحْلِيلُهُ إنْ شَاءَ. قَالَ الْإِمَامُ: الْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ حَجِّ الصَّبِيِّ وَعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ غَامِضٌ اهـ.
وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْحَجَّ قَدْ يَكُونُ نَفْلًا، وَبِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمَّا كَانَ يَلْزَمُهُ الْتِزَامُ التَّكَالِيفِ كُلِّهَا اُعْتُبِرَ الْكَمَالُ فِيهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبِيَّ يُثَابُ عَلَى السَّاعَاتِ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ بِالْإِجْمَاعِ. قَالَهُ السُّبْكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَصِحُّ مُبَاشَرَةُ الْمَجْنُونِ) أَيْ وَلَوْ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ نِسْبَةُ تَصْحِيحِ الصِّحَّةِ إلَى الرَّافِعِيِّ، وَهُوَ غَلَطٌ.
[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]
قال: (وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز) قياسًا على الصلاة والصوم وغيرهما؛ فإنها صحيحة من المسلم المميز.
وقال أبو حنيفة: لا يصح حج الصبي، واحتج عليه الجمهور بما تقدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.