Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

بَابُ الْإِحْرَامِ هُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ كَمَا يُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى هَذِهِ النِّيَّةِ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الدُّخُولِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا أَوْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمُطْلَقُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ: الْإِحْرَامُ رُكْنٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي وَهُوَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِمْ يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بِالنِّيَّةِ،

5,693

وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ هُنَا لِلْفَرْضِ اتِّفَاقًا.

سُمِّيَ بِذَلِكَ إمَّا لِاقْتِضَائِهِ دُخُولُ الْحَرَمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْرَمَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ كَأَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا أَوْ لِاقْتِضَائِهِ تَحْرِيمَ الْأَنْوَاعِ الْآتِيَةِ (يَنْعَقِدُ) الْإِحْرَامُ (مُعَيَّنًا بِأَنْ يَنْوِيَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ كِلَيْهِمَا) لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» ،

5,694

وَلَوْ نَوَى حَجَّتَيْنِ أَوْ نِصْفَ حِجَّةٍ انْعَقَدَ حِجَّةً أَوْ عُمْرَتَيْنِ أَوْ نِصْفَ عُمْرَةٍ انْعَقَدَ عُمْرَةً قِيَاسًا عَلَى الطَّلَاقِ فِي مَسْأَلَتِي النِّصْفِ وَإِلْغَاءٌ لِلْإِضَافَةِ إلَى ثِنْتَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْ الْحَجَّتَيْنِ وَالْعُمْرَتَيْنِ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ فَصَحَّ فِي وَاحِدَةٍ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ لِفَرْضَيْنِ لَا يَسْتَبِيحُ إلَّا وَاحِدًا كَمَا مَرَّ، وَفَارَقَ عَدَمَ الِانْعِقَادِ فِي نَظِيرِهِمَا مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ يُحَافِظُ عَلَيْهِ مَا أَمْكَنَ، وَلِهَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ انْعَقَدَ عُمْرَةً كَمَا مَرَّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

[بَابُ الْإِحْرَامِ] (قَوْلُهُ: هُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ إلَخْ) أَيْ شَرْعًا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) أَيْ نِيَّةُ الدُّخُولِ،

4,981

وَالثَّانِي هُوَ الدُّخُولُ فِي النُّسُكِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ هُنَا إلَخْ) أَيْ

4,982

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْحَجَّ لَا يَقَعُ مِنْ الْبَالِغِ الْحُرِّ إلَّا فَرْضًا بِخِلَافِهَا

(قَوْلُهُ: فِي نَظِيرِهِمَا مِنْ الصَّلَاةِ) أَيْ وَذَلِكَ فِيمَا لَوْ نَوَى صَلَاتَيْنِ أَوْ نِصْفَ صَلَاةٍ فَإِنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ يُحَافَظُ عَلَيْهِ مَا أَمْكَنَ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ الْحَجِّ قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ صَرْفُهُ إلَى الْعُمْرَةِ) أَيْ بِالنِّيَّةِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بَابُ الْإِحْرَامِ) يُطْلَقُ عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يُعَدُّ رُكْنًا وَعَلَى نَفْسِ الدُّخُولِ فِيهِ بِالنِّيَّةِ لِاقْتِضَائِهِ دُخُولَ الْحَرَمِ كَأَنْجَدَ أَيْ دَخَلَ نَجْدًا وَتَحْرِيمُ الْأَنْوَاعِ الْآتِيَةِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ وَتُبْطِلُهُ الرِّدَّةُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا (يَنْعَقِدُ مُعَيَّنًا بِأَنْ يَنْوِيَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً) أَوْ حَجَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّانِيَةُ عُمْرَةً لِتَعَذُّرِهَا حَجًّا كَهُوَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُبْطِلَ ثَمَّ لِأَصْلِ الْإِحْرَامِ لِقَبُولِهِ لَهُ وَهُنَا انْعِقَادُ الْحَجِّ يَمْنَعُ انْعِقَادَ مِثْلِهِ مَعَهُ فَوَقَعَ لَغْوًا مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُ لِلْعُمْرَةِ أَوْ بَعْضِ حَجَّةٍ فَتَنْعَقِدُ كَامِلَةً

3,171

وَكَذَا الْعُمْرَةُ (أَوْ كِلَيْهِمَا) بِالْإِجْمَاعِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُطْلَقُ عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ إلَخْ) أَيْ يُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى الْفِعْلِ الْمَصْدَرِيِّ فَيُرَادُ بِهِ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ إذْ مَعْنَى أَحْرَمَ بِهِ نَوَى الدُّخُولَ فِي ذَلِكَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَثَرِ الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ فَيُرَادُ بِهِ نَفْسُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ أَيْ الْحَالَةِ الْحَاصِلَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى النِّيَّةِ وَنَائِي

(قَوْلُهُ: فِي النُّسُكِ) مَا هُوَ النُّسُكُ الَّذِي الدُّخُولُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا حَالَةٌ حُرِّمَ عَلَيْهِ بِهَا مَا كَانَ حَلَالًا

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ) أَيْ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: فِيهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا أَوْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا، وَهُوَ الْمُطْلَقُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ) قَدْ يُشْكِلُ الْحَصْرُ بِالرِّدَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ فَسَادِ النِّيَّةِ بِالْجِمَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يُقَالُ لَوْ فَسَدَتْ بِهِ مَا وَجَبَ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ سم وَقَدْ يُقَالُ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ فِي أَصْلِ النُّسُكِ مَا الْمَانِعُ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ بِالنِّيَّةِ فَيَجِبُ الْمُضِيُّ مَعَ فَسَادِهَا دُونَ بُطْلَانِهَا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِاقْتِضَائِهِ إلَخْ) أَيْ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاقْتِضَائِهِ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَتَحْرِيمُ الْأَنْوَاعِ) عُطِفَ عَلَى دُخُولٍ سم وَلَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ الْمَعْنَى الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ حَجَّتَيْنِ) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا جَمَعَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَنَوَيْتُ حَجَّتَيْنِ

8,652

وَأَمَّا لَوْ عَطَفَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى كَنَوَيْتُ حِجَّةً وَحِجَّةً أُخْرَى فَيَنْعَقِدُ قَوْلُهُ وَحِجَّةً أُخْرَى عُمْرَةً فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ،

8,653

فَإِنَّ الِانْعِقَادَ عُمْرَةً مُسْتَبْعَدٌ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّانِيَةُ إلَخْ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْعِقَادِ سم بِحَذْفِ

(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِتَنْعَقِدَ الْمَنْفِيُّ سم وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَهُوَ إلَخْ) أَيْ كَتَعَذُّرِ الْحَجِّ، وَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِنَفْيِ الِانْعِقَادِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِقَبُولِهِ) أَيْ غَيْرَ أَشْهُرِ الْحَجِّ (لَهُ) أَيْ لِأَصْلِ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ: فَوَقَعَ لَغْوًا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم اُنْظُرْ هَذَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مِثْلُهُ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُطْلَقِ كَوْنِهِ نُسُكًا وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْنَعُ مَنْعَ الِانْعِقَادِ. اهـ. أَيْ

note

وَلَوْ قَالَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ تَصْحِيحَ الْإِحْرَامِ ثَمَّ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِتَمِّ التَّقْرِيبِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضَ حَجَّةٍ) أَيْ أَوْ نِصْفَ حَجَّةٍ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْكُسُورِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مِنْ الْبَعْضِ قَوْلَ بَعْضِ الْعَامَّةِ نَوَيْت الْإِحْرَامَ بِالْجَبَلِ إذْ هُوَ إحْرَامٌ بِمَحَلِّ رُكْنِ الْوُقُوفِ فَيَلْزَمُ الْإِتْيَانُ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ

8,654

وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْكَشْفِ وَالْغِطَاءِ أَوْ بِالشَّايَةِ أَوْ بِمَكَّةَ أَوْ بِالطَّوَافِ أَوْ بِالسَّعْيِ أَوْ بِالْحَلْقِ أَوْ بِالْكَعْبَةِ أَوْ بِالصَّفَا أَوْ بِالْمَرْوَةِ لَكَانَ يَنْعَقِدُ مُطْلَقًا وَلَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَنِصْفِ عُمْرَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ بِنِصْفِهِمَا انْعَقَدَتَا مَعًا فَيَكُونَانِ قِرَانًا وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْعُمْرَةُ) أَيْ فَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بَعْضِ عُمْرَةٍ أَوْ نِصْفِ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْكُسُورِ انْعَقَدَتْ وَاحِدَةً وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِالْإِجْمَاعِ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ قَدَّمَ الْحَجَّ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم عِبَارَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ قَوْلُهُ أَوْ كِلَيْهِمَا بِأَنْ يُحْضِرَهُمَا فِي ذِهْنِهِ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهَلْ يَقُولُ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَأَحْرَمْت بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ يَقُولُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِمَا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ اهـ وَقَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَعَلَّ صَوَابَهُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمُطْلَقًا إلَخْ) وَلَوْ قَيَّدَ الْإِحْرَامَ بِزَمَنٍ كَيَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ انْعَقَدَ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَأَيَّهمَا عَيَّنَهُ كَانَ مُفْسِدًا لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَ الدُّخُولَ فِي النُّسُكِ الصَّالِحِ لِلْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ أَحْرَمْت نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْوَنَائِيُّ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعْيِينُ، وَلَا قَصْدُ الْفِعْلِ وَلَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ

8,655

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ نَعَمْ يَجِبُ التَّعْيِينُ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلِذَا قَالَ حَجّ فِي حَاشِيَةِ الْفَتْحِ الْوَاجِبُ عِنْدَ نِيَّةِ الْحَجِّ تَصَوُّرُ كَيْفِيَّتِهِ بِوَجْهٍ

8,656

وَكَذَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي كُلٍّ مِنْ أَرْكَانِهِ انْتَهَى وَلَوْ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ كَأَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ يَوْمَيْنِ انْعَقَدَ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ

8,657

فَلَوْ انْقَضَى مِنْ غَيْرِ تَحَلُّلٍ بَقِيَ مُحْرِمًا بِهَا حَتَّى يَتَحَلَّلَ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ خِلَافًا لِلْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ لَا يَنْعَقِدُ اهـ وَنَّائِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَحْرِيمٌ) عُطِفَ عَلَى دُخُولٍ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ وَتُبْطِلُهُ الرِّدَّةُ) قَدْ يُشْكَلُ الْحَصْرُ بِالرِّدَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ فَسَادِ النِّيَّةِ بِالْجِمَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يُقَالُ لَوْ فَسَدَتْ بِهِ مَا وَجَبَ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَجَّتَيْنِ) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا جَمَعَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَنَوَيْتُ حَجَّتَيْنِ

2,867

وَأَمَّا لَوْ عَطَفَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى كَنَوَيْتُ حِجَّةً وَحِجَّةً أُخْرَى فَيَنْعَقِدُ قَوْلُهُ وَحَجَّةً أُخْرَى عُمْرَةً كَمَا لَوْ قَالَ نَوَيْت الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَحَجَّةً أُخْرَى كَقَوْلِهِ وَالْعُمْرَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَنَعَ مِنْ انْعِقَادِهِ حَجًّا مَانِعٌ، وَهُوَ تَقْدِيمُ نِيَّةِ الْحَجِّ فَهُوَ كَنِيَّةِ الْحَجِّ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ،

2,868

فَإِنَّ الِانْعِقَادَ عُمْرَةً مُسْتَبْعَدٌ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّانِيَةُ إلَخْ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِانْعِقَادِ

(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِهَا حَجًّا) عِلَّةٌ لِتَنْعَقِدَ

(قَوْلُهُ: فَوَقَعَ لَغْوًا إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّفْرِيعَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مِثْلَهُ فِي مُطْلَقِ كَوْنِهِ نُسُكًا وَحِينَئِذٍ قَدْ يَمْنَعُ مَانِعٌ الِانْعِقَادَ فَلَعَلَّ الْأَوْلَى التَّمَسُّكُ بِمَا ذَكَرُوهُ فِي مَنْعِ إدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَالْمُقَارَنَةِ كَذَلِكَ وَقَدْ يُشْكَلُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَيْ فِي الْمَتْنِ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ كِلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ: بِالْإِجْمَاعِ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ قَدَّمَ الْحَجَّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

بَابُ الْإِحْرَامِ] (بَابُ الْإِحْرَامِ) وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الدُّخُولُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ فِيهِمَا أَوْ فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمُطْلَقُ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ فِيمَا ذُكِرَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا: أَرْكَانُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ: الْإِحْرَامُ. فَالْمُرَادُ هُنَا هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الدُّخُولُ فِيمَا ذُكِرَ. أَيْ بِالنِّيَّةِ. وَكَانَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ يَسْتَشْكِلُ حَقِيقَةَ الْإِحْرَامِ.

7,391

فَإِنْ قِيلَ لَهُ: إنَّهُ النِّيَّةُ اعْتَرَضَ بِأَنَّهَا شَرْطٌ فِيهِ، وَشَرْطُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ.

7,392

وَقَالَ الْقَرَافِيُّ: أَقَمْت عَشْرَ سِنِينَ لَا أَعْرِفُ حَقِيقَةَ الْإِحْرَامِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ

7,393

إمَّا لِاقْتِضَائِهِ دُخُولَ الْحَرَمِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَحْرَمَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، كَأَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا، أَوْ لِاقْتِضَائِهِ تَحْرِيمَ الْأَنْوَاعِ الْآتِيَةِ (يَنْعَقِدُ) الْإِحْرَامُ (مُعَيَّنًا بِأَنْ يَنْوِيَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ كِلَيْهِمَا) بِالْإِجْمَاعِ.

note

وَلِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» وَلَوْ نَوَى حَجَّتَيْنِ أَوْ نِصْفَ حَجَّةٍ انْعَقَدَ حَجَّةً أَوْ عُمْرَتَيْنِ أَوْ نِصْفَ عُمْرَةٍ انْعَقَدَ عُمْرَةً قِيَاسًا عَلَى الطَّلَاقِ فِي مَسْأَلَتَيْ النِّصْفِ وَإِلْغَاءً لِلْإِضَافَةِ إلَى ثِنْتَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْ الْحَجَّتَيْنِ وَالْعُمْرَتَيْنِ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ فَصَحَّ فِي وَاحِدَةٍ كَمَا لَوْ نَوَى بِتَيَمُّمٍ فَرِيضَتَيْنِ لَا يَسْتَبِيحُ إلَّا وَاحِدَةً كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَفَارَقَ عَدَمَ الِانْعِقَادِ فِي نَظِيرِهِمَا مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنَّ الْإِحْرَامَ يُحَافِظُ عَلَيْهِ مَا أَمْكَنَ، وَلِهَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ انْعَقَدَ عُمْرَةً كَمَا مَرَّ

كنز الراغبينal-Mahalli

بَابُ الْإِحْرَامِ أَيْ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ (يَنْعَقِدُ مُعَيَّنًا بِأَنْ يَنْوِيَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ كِلَيْهِمَا وَمُطْلَقًا بِأَنْ لَا يَزِيدَ) فِي النِّيَّةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الدُّخُولُ فِي النُّسُكِ) أَيْ لَا بِمَعْنَى النِّيَّةِ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَرْكَانِ وَسَتَأْتِي وَلَا بُدَّ مِنْهَا لِهَذَا الدُّخُولِ فَلَا يُوجَدُ بِدُونِهَا.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَنْوِيَ حَجًّا) وَكَذَا نِصْفُ حَجٍّ أَوْ حَجَّتَيْنِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ عُمْرَةً) وَكَذَا نِصْفُ عُمْرَةٍ أَوْ عُمْرَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ كِلَيْهِمَا) صَوَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِتَقْدِيمِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ لِأَنَّهُ إذَا قَدَّمَ نِيَّةَ الْحَجِّ امْتَنَعَتْ الْعُمْرَةُ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ. وَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ هَذِهِ صِيغَةٌ وَاحِدَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَعْضِهَا فَلَا يَتِمُّ الْمُرَادُ إلَّا بِتَمَامِهَا خُصُوصًا وَهُوَ قَاصِدٌ لَهُمَا فِيهَا.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَا يَزِيدَ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ

3,420

فَلَوْ زَادَ كَوْنُهُ تَطَوُّعًا أَوْ نَذْرًا أَوْ قَيَّدَهُ بِزَمَنٍ كَيَوْمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَغَا وَانْصَرَفَ لِمَا عَلَيْهِ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ فَرْضٍ أَيْضًا وَفَارَقَ الصَّلَاةَ بِانْصِرَافِهِ هُنَا قَهْرًا لَهُ،

3,421

وَإِنْ ذَكَرَ غَيْرَهُ وَلَوْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَبْلَ التَّعْيِينِ فَأَيَّهُمَا عَيَّنَهُ كَانَ فَاسِدًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الدُّخُولُ فِي النُّسُكِ) كَذَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى نِيَّةِ الدُّخُولِ فِي ذَلِكَ، وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ ظَاهِرٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

*** [باب الإحرام] هو: الدخول في النسك حج أو عمرة، أو مجموعهما، أو مطلقًا، سمي بذلك؛ لمنعه من المحظورات، وإيجابه إتيان الحرم، وإنما يكون الدخول فيه بالنية.

وقول من قال: الإحرام نية الدخول معناه: أن بها يحصل الدخول، وعلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة:(تحريمها التكبير) أي: به يحصل التحريم.

وحقيقة الإحرام مشكلة قل من أوضحها؛

7,653

فإن النية اعتقاد وعزم، والقول ليس بنية، وكان الشيخ عز الدين يستشكل ذلك،

7,654

فإن قيل له: إنه النية .. اعترض بأنها شرط فيه، وشرط الشيء غيره، ويعترض على أنه التلبية بأنها من سننه، ولذلك قال القرافي: أقمت عشر سنين لم أعرف حقيقة الإحرام.

قال: (ينعقد معينًا: بأن ينوي حجًا أو عمرة أو كليهما) ؛ لما روى مسلم [١٢١١] عن عائشة رضي الله عنها قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة .. فليفعل،

7,655

ومن أراد أن يهل بحج .. فليهل، من أراد أن يهل بعمرة .. فليهل) وانعقد الإجماع على ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.