وإذا رأى ما يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة
Its commentaries
(وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ) أَوْ يَكْرَهُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ كَمَا فِي {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ (قَالَ) نَدْبًا (لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ) أَيْ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ الدَّائِمَةَ الْهَنِيَّةَ (عَيْشُ) أَيْ حَيَاةُ الدَّارِ (الْآخِرَةِ) فَقَدْ قَالَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَرَأَى جَمْعَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَهُ فِي أَشَدِّ أَحْوَالِهِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِيهِمَا. .
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ يُلَبِّي بِلِسَانِهِ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ؟ وَجْهَانِ كَتَسْبِيحِ الصَّلَاةِ، وَقَضِيَّتُهُ الْحُرْمَةُ وَالْأَوْجَهُ خِلَافَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ مُفْسِدٌ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ
بِخِلَافِ التَّلْبِيَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ
وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي أَثْنَاءِ تَلْبِيَتِهِ. نَعَمْ يَرُدُّ السَّلَامَ نَدْبًا وَإِنْ كُرِهَ التَّسْلِيمُ عَلَيْهِ وَقَدْ يَجِبُ الْكَلَامُ فِي أَثْنَائِهَا لِعَارِضٍ كَإِنْقَاذِ نَحْوِ أَعْمَى يَقَعُ فِي مُهْلِكٍ.
(قَوْلُهُ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ) ظَاهِرُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ قَالَ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ إلَخْ، وَعِبَارَةُ الزِّيَادَيْ: قَوْلُهُ لَبَّيْكَ إلَخْ، وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُ الْإِتْيَانِ بِلَبَّيْكَ بِالْمُحْرِمِ فَغَيْرُهُ يَقُول: اللَّهُمَّ إنَّ الْعَيْشَ إلَخْ كَمَا جَاءَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَنْدَقِ حَجّ اهـ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ يُلَبِّي بِلِسَانِهِ) أَيْ بِلُغَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ) أَوْ يَكْرَهُهُ (قَالَ) نَدْبًا (لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ) أَيْ الْهَنِيءَ الَّذِي لَا يَعْقُبُهُ كَدَرٌ وَلَا يَشُوبُهُ مُنَغِّصٌ هُوَ (عَيْشُ) الدَّارِ (الْآخِرَةِ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ فِي أَسَرِّ أَحْوَالِهِ «لَمَّا رَأَى جَمْعَ الْمُسْلِمِينَ بِعَرَفَةَ وَفِي أَشَدِّهَا فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ» وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُ الْإِتْيَانِ بِلَبَّيْكَ بِالْمُحْرِمِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ السِّيَاقُ فَغَيْرُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إنَّ الْعَيْشَ إلَخْ كَمَا جَاءَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَخِيرَةِ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ يُلَبِّي بِلِسَانِهِ،
فَإِنْ تَرْجَمَ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ حَرُمَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ تَشْبِيهُهُمْ لَهَا بِتَسْبِيحِ الصَّلَاةِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ هُنَا الْجَوَازُ لِوُضُوحِ فُرْقَانِ مَا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكْرَهُهُ) وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ كَمَا فِي {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَمَنْ لَا يُحْسِنُ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْإِتْبَاعِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (إنَّ الْعَيْشَ إلَخْ) مَنْ اسْتَحْضَرَ هَذَا الْمَضْمُونَ لَمْ يَلْتَفِتْ لِنَعِيمِ غَيْرِهَا وَلَمْ يَنْزَعِجْ مِنْ كَرْبِهِ ابْنُ الْجَمَّالِ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ) وَفِي شَرْحِ شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ لِلشَّارِحِ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ وَلِذَلِكَ اجْتَمَعَ فِيهِ الْخَاءُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ، وَهِيَ لَا تَجْتَمِعُ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ
(قَوْلُهُ: بِلِسَانِهِ) أَيْ بِلُغَتِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْجَهَ هُنَا الْجَوَازُ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ قِيلَ كَإِجَابَةِ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ لَبَّيْكَ
وَيَحْرُمُ أَنْ يُجِيبَ بِهَا كَافِرًا كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ خَضِرٍ وَنَّائِيٌّ قَالَ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فَفِي الْأَذْكَارِ قُبَيْلَ أَذْكَارِ النِّكَاحِ مَسْأَلَةٌ يُسْتَحَبُّ إجَابَةُ مَنْ نَادَاك بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَوْ بِلَبَّيْكَ وَحْدَهَا اهـ وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ فُرْقَانِ مَا بَيْنَ الصَّلَاةِ إلَخْ) ، وَهُوَ أَنَّ الْكَلَامَ مُفْسِدٌ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ
بِخِلَافِ التَّلْبِيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ إلَخْ) قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ وَيُصَلِّي عَلَى آلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ زَادَ فِي الْعُبَابِ وَآلِهِ وَزَادَ الْقَلْيُوبِيُّ وَصَحْبِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْجَهَ هُنَا الْجَوَازُ) اعْتَمَدَهُ م ر (بَابُ دُخُولِهِ مَكَّةَ)
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ) أَوْ يَكْرَهُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}[النَّحْلَ] أَيْ وَالْبَرْدَ (قَالَ) نَدْبًا (لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ) أَيْ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ الدَّائِمَةَ الْهَنِيَّةَ (عَيْشُ) أَيْ حَيَاةُ الدَّارِ (الْآخِرَةِ) قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَرَأَى جَمْعَ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا.
وَقَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشَدِّ أَحْوَالِهِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا.
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ يُلَبِّي بِلُغَتِهِ. وَهَلْ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُلَبِّيَ بِالْعَجَمِيَّةِ؟ وَجْهَانِ بَنَاهُمَا الْمُتَوَلِّي عَلَى الْخِلَافِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ تَسْبِيحَاتِ الصَّلَاةِ
وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْجَوَازِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ هُنَا الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مُفْسِدٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ
بِخِلَافِ التَّلْبِيَةِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْبِنَاءِ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ
(وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ قَالَ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ) قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَرَأَى جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ الْهَنِيئَةَ الدَّائِمَةَ هِيَ حَيَاةُ الدَّارِ الْآخِرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مَا يُعْجِبُهُ) وَكَذَا مَا يَكْرَهُهُ فَقَدْ قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشَدِّ أَحْوَالِهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ لَبَّيْكَ) أَيْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَإِلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ الْعَيْشَ إلَخْ. وَهَلْ يُكْرَهُ لَهُ التَّلْبِيَةُ؟ رَاجِعْهُ وَلَا بَأْسَ بِالْجَوَابِ بِلَبَّيْكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ وَقَدْ ضَمَّنَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ نَظْمًا
بِقَوْلِهِ:
لَا تَرْغَبَنَّ إلَى الثِّيَابِ الْفَاخِرَهْ ... وَاذْكُرْ عِظَامَك حِينَ تُمْسِي نَاخِرَهْ وَإِذَا رَأَيْت زَخَارِفَ الدُّنْيَا فَقُلْ ... لَا هَمَّ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإذا رأى ما يعجبه,, قال: (لبيك، إن العيش عيش الآخرة) ) رواه الشافعي [أم ٢/ ١٥٦] والبيهقي [٥/ ٤٥] بسندهما إلى مجاهد قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يُظهِرُ من التلبية: لبيك اللهم لبيك ... فذكر التلبية حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هم فيه .. فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش الآخرة) وهذا مرسل. قال ابن جريج: وحسبت أن ذلك يوم عرفة.
لكن رواه الحاكم [١/ ٤٦٥] عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله يوم عرفة،
وكذلك رواه سعيد بن منصور في (سننه) عن عكرمة.
قال في (الأم): إنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك في أسرِّ حالة- يعني: في هذا المكان- وأشد حالة- يعني: في حفر الخندق- وقد نهكت أبدانهم واصفرت ألوانهم، قال:: اللهم إن العيش عيش الآخرة .... فارحم الأنصار والمهاجرة ومعنى (إن العيش عيش الآخرة): أن الحياة المطلوبة الهنية الدائمة هي الدار الآخرة ..
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.