Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ) الْمُفْرَدَةُ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا،

6,227

أَمَّا غَيْرُ الْمُفْرَدَةِ فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْحَجِّ صِحَّةً وَفَسَادًا (وَكَذَا) يَفْسُدُ (الْحَجُّ) بِالْجِمَاعِ الْمَذْكُورِ (قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ) سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَهُوَ إجْمَاعٌ أَوْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَسَوَاءٌ أَفَاتَهُ الْحَجُّ أَمْ لَا كَمَا فِي الْأُمِّ،

6,228

وَلَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ فِي النُّسُكِ رَقِيقًا أَمْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا، إذْ عَمْدُ الصَّبِيِّ عَمْدٌ وَالرَّقِيقُ مُكَلَّفٌ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ النُّسُكُ مُتَطَوَّعًا بِهِ أَمْ مَفْرُوضًا بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَالْأَجِيرِ.

6,229

أَمَّا النَّاسِي وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَالْمُكْرَهُ وَالْجَاهِلُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَفْسُدُ بِجِمَاعِهِمْ،

6,230

وَلَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْإِفْسَادِ لَزِمَهُ شَاةٌ.

وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يَفْسُدُ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ مُجَامِعًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ أَحْرَمَ حَالَ نَزْعِهِ انْعَقَدَ صَحِيحًا عَلَى أَوْجَهِ الْأَوْجُهِ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ لَيْسَ بِجِمَاعٍ،

6,231

وَكَذَا رَدُّهُ فَإِنَّهَا إذَا وُجِدَتْ أَثْنَاءَ الْعُمْرَةِ أَوْ الْحَجِّ وَلَوْ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ تُفْسِدُهُ وَإِنْ قَصُرَ زَمَنُهَا لِمُنَافَاتِهَا لَهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ، وَلَا يُشْكِلْ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ وُضُوئِهِ لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ كَمَّلَ بِنِيَّةٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يُكْمِلُ هُنَا؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْوُضُوءِ يُمْكِنُ تَوْزِيعُهَا عَلَى أَعْضَائِهِ فَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ بُطْلَانِ بَعْضِهَا بُطْلَانُ كُلِّهَا، بِخِلَافِهَا فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَوْزِيعُهَا عَلَى أَجْزَائِهِ فَكَانَ الْمُنَافِي لَهَا مُبْطِلًا لَهَا مِنْ أَصْلِهَا فَنَاسَبَ فَسَادُهُ بِهَا مُطْلَقًا، وَقَوْلُهُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ قَيْدٌ فِي الْحَجِّ خَاصَّةً كَمَا تَقَرَّرَ، إذْ الْعُمْرَةُ لَيْسَ لَهَا إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَفْسُدُ بِجِمَاعِهِمْ) أَيْ بِالْجِمَاعِ مِنْ الرَّجُلِ وَبِدُخُولِ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ شَاةٌ) وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ النَّزْعَ لَيْسَ بِجِمَاعٍ) أَيْ حَيْثُ قَصَدَ بِالنَّزْعِ التَّرْكَ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ كَمَّلَ بِنِيَّةٍ) جَدِيدَةٍ غَيْرِ الْأُولَى قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَتْ مُحْرِمَةً مُمَيِّزَةً مُخْتَارَةً) أَيْ

5,092

فَلَوْ كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ نَاسِيَةً أَوْ جَاهِلَةً لَمْ يَفْسُدْ نُسُكُهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تُفْسِدُهُ) بِمَعْنَى تُبْطِلُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ سُلُوكُ طَرِيقِ الْأَدَاءِ) لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهُ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْحُكْمِ: أَيْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ إلَّا إنْ سَلَكَ فِيهِ غَيْرَ طَرِيقِ الْأَدَاءِ إلَخْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْلُكَ فِي الْقَضَاءِ غَيْرَ طَرِيقِ الْأَدَاءِ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ قَدْرِ مَسَافَتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَفْسُدُ بِهِ) أَيْ الْجِمَاعِ مِنْ عَامِدٍ عَالِمٍ مُخْتَارٍ وَهُمَا وَاضِحَانِ (الْعُمْرَةُ) الْمُفْرَدَةُ مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْهَا وَلَوْ شَعْرَةً مِنْ الثَّلَاثِ الَّتِي يَتَحَلَّلُ بِهَا مِنْهَا. (وَكَذَا) يَفْسُدُ بِهِ (الْحَجُّ) إذَا وَقَعَ فِيهِ (قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ) إجْمَاعًا قَبْلَ الْوُقُوفِ وَلِكَمَالِ إحْرَامِهِ مَا دَامَ لَمْ يَتَحَلَّلْ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ

3,511

بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَلَّلَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ،

3,512

وَإِنْ كَانَ قَارِنًا وَلَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهَا تَقَعُ تَبَعًا لَهُ

3,513

وَقِيلَ تَفْسُدُ قِيلَ وَالْمَتْنُ يُوهِمُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ إذَا أُطْلِقَتْ لَا تَنْصَرِفُ إلَّا لِلْمُسْتَقِلَّةِ دُونَ التَّابِعَةِ الْمُنْغَمِرَةِ فِي غَيْرِهَا، وَهِيَ عُمْرَةُ الْقَارِنِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْجِمَاعِ إلَخْ) وَلَوْ انْعَقَدَ نُسُكُهُ فَاسِدًا بِأَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَسَادِ الْعُمْرَةِ بِالْجِمَاعِ ثُمَّ جَامَعَ فَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادٍ آخَرَ بِالْجِمَاعِ حَتَّى تَجِبَ الْبَدَنَةُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْحُكْمِ بِفَسَادِ الْفَاسِدِ فَتَجِبُ شَاةٌ كَمَا لَوْ جَامَعَ بَعْدَ إفْسَادِ الصَّحِيحِ بِالْجِمَاعِ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي سم

(قَوْلُهُ: وَهُمَا وَاضِحَانِ) أَيْ أَمَّا الْخُنْثَى فَإِنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ فَسَدَ نُسُكُهُ، وَإِلَّا فَلَا وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ إذَا وَقَعَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَهُوَ إجْمَاعٌ أَوْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَسَوَاءٌ أَفَاتَهُ الْحَجُّ أَمْ لَا كَمَا فِي الْأُمِّ وَلَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ فِي النُّسُكِ رَقِيقًا أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا إذْ عَمْدُ الصَّبِيِّ عَمْدٌ وَالرَّقِيقُ مُكَلَّفٌ وَسَوَاءٌ أَكَانَ النُّسُكُ مُتَطَوَّعًا بِهِ أَمْ مَفْرُوضًا بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْأَجِيرِ

9,510

أَمَّا النَّاسِي وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَالْمُكْرَهُ وَالْجَاهِلُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشْئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَفْسُدُ بِجِمَاعِهِمْ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ عَامِدٍ إلَخْ) أَيْ مُمَيِّزٍ

9,511

أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ فَلَا يَفْسُدُ ذَلِكَ بِجِمَاعِهِ

9,512

وَكَذَا النَّاسِي وَالْجَاهِلُ وَالْمُكْرَهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَارِنًا إلَخْ)

9,513

غَايَةٌ لِمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَلَّلَهُ أَيْ وَلَا يَفْسُدُ الْحَجُّ بِالْجِمَاعِ إذَا وَقَعَ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ إلَخْ) فِي تَصَوُّرِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ التَّحَلُّلَ لَا يَخْلُو عَنْ الطَّوَافِ أَوْ الْحَلْقِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ أَعْمَالِهَا وَقَدْ يُقَالُ بِتَصَوُّرِ ذَلِكَ بِمَنْ دَخَلَ وَقْتَ التَّحَلُّلِ وَلَيْسَ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ رُكْنَ الْحَلْقِ يَسْقُطُ عَنْهُ فَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَعُمْرَةُ الْقَارِنِ تَتْبَعُ حَجَّهُ صِحَّةً،

9,514

وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ كَقَارِنٍ وَقَفَ ثُمَّ تَحَلَّلَ وَلَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ يُزَالُ بِالرَّمْيِ فَقَطْ ثُمَّ جَامَعَ،

9,515

وَإِنْ بَقِيَ مِنْ أَعْمَالِهَا الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَفَسَادًا وَإِنْ أَتَى بِأَعْمَالِهَا كُلِّهَا كَقَارِنٍ طَافَ لِلْقُدُومِ ثُمَّ سَعَى ثُمَّ حَلَقَ تَعَدِّيًا أَوْ لِضَرُورَةٍ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ جَامَعَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ،

9,516

وَلَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَكَذَا تَتَبُّعُ الْحَجِّ فَوَاتًا بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ،

9,517

وَإِنْ لَمْ تَتَأَقَّتْ، وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَفْعَالِهَا بَعْدُ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمٌ لِلْفَوَاتِ وَدَمٌ فِي الْقَضَاءِ،

9,518

وَإِنْ أَفْرَدَهُ قَالَهُ فِي الْفَتْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ إلَخْ) هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَا يَمْنَعُ التَّوَهُّمَ فَأَيُّ رَدٍّ فِيهِ سم.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَتَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ إلَخْ) لَوْ انْعَقَدَ نُسُكُهُ فَاسِدًا بِأَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَسَادِ الْعُمْرَةِ بِالْجِمَاعِ ثُمَّ جَامَعَ فَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادٍ آخَرَ بِالْجِمَاعِ حَتَّى تَجِبَ الْبَدَنَةُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْحُكْمِ بِفَسَادِ الْفَاسِدِ فَتَجِبُ شَاةٌ كَمَا لَوْ جَامَعَ بَعْدَ إفْسَادِ الصَّحِيحِ بِالْجِمَاعِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي وَلَا يُقَالُ

3,218

فَائِدَةُ الْحُكْمِ بِالْفَسَادِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ إلَخْ مِنْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ بِالْإِفْسَادِ الْأَوَّلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَارِنًا وَلَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ) اُنْظُرْ صُورَةَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ مَعَ عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ إذَا أُطْلِقَتْ إلَخْ) هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لَا يَمْنَعُ التَّوَهُّمَ فَأَيُّ رَدٍّ فِيهِ.

3,219

(فَرْعٌ) إذَا جَامَعَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ وَلَا دَمَ رَوْضٌ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ) الْمُفْرَدَةُ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا،

8,104

أَمَّا غَيْرُ الْمُفْرَدَةِ فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْحَجِّ صِحَّةً وَفَسَادًا (وَكَذَا) يَفْسُدُ (الْحَجُّ) بِالْجِمَاعِ الْمَذْكُورِ (قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ) قَبْلَ الْوُقُوفِ بِإِجْمَاعٍ وَبَعْدَهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ إحْرَامًا صَحِيحًا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ فَأَشْبَهَ مَا قَبْلَ الْوُقُوفِ،

8,105

وَلَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ فِي الْعُمْرَةِ أَوْ الْحَجِّ رَقِيقًا أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي الْحَجِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلا رَفَثَ} أَيْ لَا تَرْفُثُوا، فَلَفْظُهُ خَبَرٌ وَمَعْنَاهُ النَّهْيُ إذْ لَوْ بَقِيَ عَلَى الْخَبَرِ امْتَنَعَ وُقُوعُهُ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ إخْبَارَ اللَّهِ تَعَالَى صَدَقَ قَطْعًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ كَثِيرًا وَالْأَصْلُ فِي النَّهْيِ اقْتِضَاءُ الْفَسَادِ، وَقَاسُوا الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ.

8,106

أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ فَلَا يَفْسُدُ ذَلِكَ بِجِمَاعِهِ

8,107

وَكَذَا النَّاسِي وَالْجَاهِلُ وَالْمُكْرَهُ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ قُيِّدَ فِي الْحَجِّ خَاصَّةً كَمَا تَقَرَّرَ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَيْسَ لَهَا إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ كَمَا مَرَّ، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا إذَا وَقَعَ الْجِمَاعُ بَعْدَهُ،

8,108

فَإِنَّ الْحَجَّ لَا يَفْسُدُ بِهِ

8,109

وَكَذَا الْعُمْرَةُ التَّابِعَةُ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

8,110

وَقِيلَ: تَفْسُدُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُفْهِمُهُ،

8,111

وَلَوْ أَحْرَمَ مُجَامِعًا لَمْ يَنْعَقِدْ إحْرَامُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ،

8,112

وَلَوْ أَحْرَمَ حَالَ النَّزْعِ صَحَّ فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ لَيْسَ بِجِمَاعٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ) قَبْلَ الْحَلْقِ إنْ جَعَلْنَاهُ نُسُكًا وَإِلَّا فَقِيلَ السَّعْيِ (وَكَذَا الْحَجُّ) يَفْسُدُ بِهِ (قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ) بَعْدَ الْوُقُوفِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا يَفْسُدُ بِهِ وَبَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ

2,158

وَقِيلَ يَفْسُدُ وَلَا تَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ فِي ضِمْنِ الْقِرَانِ أَيْضًا لِتَبَعِهَا لَهُ،

2,159

وَقِيلَ تَفْسُدُ بِهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهَا وَاللِّوَاطُ كَالْجِمَاعِ

2,160

وَكَذَا إتْيَانٌ لِلْبَهِيمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا فَسَادَ بِجِمَاعِ النَّاسِي وَالْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ وَمَنْ جُنَّ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ عَاقِلًا فِي الْجَدِيدِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ) الْمُسْتَقِلَّةُ

3,678

وَأَمَّا فِي الْقِرَانِ فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْحَجِّ، وَعُلِمَ مِنْ فَسَادِ النُّسُكِ بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ مَعَهُ إلَّا إنْ نَوَى فِي حَالِ نَزْعِهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَفْسُدُ) أَيْ الْحَجُّ بِهِ أَيْ بِالْجِمَاعِ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ

3,679

بِخِلَافِ الرِّدَّةِ فَيَفْسُدُ بِهَا فِي ذَلِكَ وَقَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَا فَسَادَ بِجِمَاعِ النَّاسِي) لِلْإِحْرَامِ أَوْ لِلْحُكْمِ.

قَوْلُهُ: (وَالْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ) وَلَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَمَنْ جُنَّ) أَيْ وَالْمَجْنُونُ

3,680

وَمِثْلُهُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَكُلُّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ وَيَفْسُدُ بِجِمَاعِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ كَغَيْرِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ) مَعْنَى الْفَسَادِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ لَا الْخُرُوجِ مِنْهُ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْحَجُّ) وَالرِّدَّةُ تُبْطِلُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْفَسَادِ وَالْبُطْلَانِ.

قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهَا) كَأَنَّ صُورَةَ هَذَا أَنْ يَتَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ بِالرَّمْيِ فَقَطْ،

1,340

إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ أَوْ لِأَنَّهُ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتفسد به العمرة) أي: المفردة بالإجماع،

8,460

أما التي في ضمن الحج في القرآن إذا جامع بعد تحلله الأول .. فإنها لا تفسد تبعًا وإن لم يأت بشيء منها.

8,461

وقال الأودني: تفسد، وكلام المصنف يوهمه.

8,462

ولو قدم القارن مكة وطاف وسعى ووقف ثم حلق قبل الرمي ثم جامع .. فسد نسكاه وإن كان بعد أفعال العمرة تبعًا.

قال: (وكذا الحج قبل التحلل الأول) أجمعوا على أن الجماع قبل الوقوف يفسد الحج،

8,463

وأما بعده .. فخالف فيه أبو حنيفة.

لنا: أنه وطء صادف إحرامًا صحيحًا لم يحصل فيه التحلل الأول فأشبه ما قبل الوقوف.

واحتج أبو حنيفة بقوله:(الحج عرفة)، وحمله أصحابنا على أن المراد الأمن من الفوات.

وقوله:(قبل التحلل الأول) قيد في الحج؛ لأن العمرة ليس لها إلا تحلل واحد.

واحترز عما إذا وقع الجماع بعده؛

8,464

فإن الحج لا يفسد به كما أفتى به ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يعرف له مخالف.

8,465

وقيل: يفسد كمذهب أبي حنيفة.

تنبيهان:

أحدهما: شرط كون الوطء مفسدًا: العقل والعمد والعلم بالتحريم،

8,466

فلو جامع ناسيًا .. فالجديد الأظهر: لا إفساد ولا كفارة،

8,467

وإن أكره .. لم يفسد على المذهب. والمراد هنا بالفساد: وجوب القضاء لا الخروج من العبادة كما سيأتي.

8,468

والأصح: أن جماع الصبي والعبد مفسد،

8,469

وأن موجبه القضاء، وأنه يجزئ في حال الصبا والرق.

الثاني: شملت عبارته: ما إذا أحرم مجامعًا،

وفيه أوجه:

أصحها: في زوائد (الروضة (: أنه لا ينعقد.

8,470

والثاني: ينعقد صحيحًا، ثم إن نزع .. استمر، وإلا .. فلا.

8,471

والثالث: ينعقد فاسدًا، فيمضي فيه ويقضي ولا يكفر وإن لم يستمر،

8,472

ولو أحرم به في حال نزعه .. ففيه في (الكفاية) أوجه كذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.