Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ) يَعْنِي تَمَلُّكَ (الْكَافِرِ) وَلَوْ مُرْتَدًّا لِنَفْسِهِ أَوْ لِمِثْلِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ وَلَوْ مُسْلِمًا (الْمُصْحَفَ) يَعْنِي مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ كَانَ فِي ضِمْنٍ نَحْوَ تَفْسِيرٍ أَوْ عِلْمٍ فِيمَا يَظْهَرُ.

نَعَمْ يَتَسَامَحُ بِتَمَلُّكِ الْكَافِرِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ، وَيُلْحَقُ بِهَا فِيمَا يَظْهَرُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى أَيْضًا مِنْ شِرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدُّورَ وَقَدْ كُتِبَ فِي سَقْفِهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ غَالِبًا إذْ لَا يُقْصَدُ بِهِ الْقُرْآنِيَّةُ كَمَا وَسَمُوا نَعَمَ الْجِزْيَةِ بِذِكْرِ اللَّهِ مَعَ أَنَّهَا تَتَمَرَّغُ فِي النَّجَاسَةِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ، وَمِثْلُ الْقُرْآنِ الْحَدِيثُ وَلَوْ ضَعِيفًا فِيمَا يَظْهَرُ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْآثَارِ الْآتِيَةِ وَكُتُبُ الْعِلْمِ الَّتِي بِهَا آثَارُ السَّلَفِ لِتَعْرِيضِهَا لِلِامْتِهَانِ،

6,506

بِخِلَافِ مَا إذَا خَلَتْ عَنْ الْآثَارِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ نَحْوٍ وَلُغَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ لِتَجْلِيدِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ،

6,507

بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِمَا فِي تَمْكِينِهِ مِنْ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ مِنْ الْإِهَانَةِ

6,508

وَيُكْرَهُ بَيْعُ الْمُصْحَفِ بِلَا حَاجَةٍ لَا شِرَاؤُهُ (وَ) لَا تَمَلُّكُ الْكَافِرِ وَلَوْ بِوَكِيلِهِ (الْمُسْلِمَ) وَلَوْ بِطَرِيقِ تَبَعِيَّتِهِ لِغَيْرِهِ،

6,509

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمُرْتَدُّ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ بِشَرْطِ عِتْقِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِيهِ مِنْ إدْلَالِ الْمُسْلِمِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ.

وَحَكَى فِي الرَّوْضَةِ الْقَطْعَ بِالْبُطْلَانِ فِي الْمُصْحَفِ، وَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِرَجَاءِ الْعِتْقِ وَالرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْعَبْدَ يُمْكِنُهُ الِاسْتِغَاثَةُ وَدَفْعُ الذُّلِّ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ اشْتَرَى الْكَافِرُ مَا ذُكِرَ لِمُسْلِمٍ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ، وَيُفَارِقُ مَنْعَ إنَابَةِ الْمُسْلِمَ كَافِرًا فِي قَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ بِاخْتِصَاصِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبُّدِ لِحُرْمَةِ الْأَبْضَاعِ وَبِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُهُ لِمُسْلِمَةٍ

6,510

بِخِلَافِ مِلْكِهِ لِمُسْلِمٍ كَمَا سَيَأْتِي

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْكَافِرِ) أَيْ يَقِينًا، فَلَوْ كَانَ مَشْكُوكًا فِي كُفْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ صَحَّ وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْكُفْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَمَنْ جُهِلَ رِقُّهُ وَحُرِّيَّتُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ الْحَجْرِ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ سم عَلَى بَهْجَةٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: وَبِهَدْيِ مَنْ تُشْتَرَى لَهُ السُّنَنُ إلَخْ لَوْ شَكَّ فِي إسْلَامِهِ،

5,197

فَإِنْ كَانَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ فَيَتَّجِهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ شَرْعًا بِإِسْلَامِهِ،

5,198

وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ فَهَلْ يَصِحُّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ مَانِعٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ أَوْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ، وَهُوَ مَشْكُوكٌ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِ مَنْ بِدَارِ الْكُفْرِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِ اللَّقِيطِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا مُسْلِمٌ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الْمُتَّجِهَ الثَّانِيَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ: الْمُصْحَفِ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

5,199

[فَرْعٌ] اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: مَا فِيهِ قُرْآنٌ) وَلَوْ تَمِيمَةً، ثُمَّ قَالَ: وَهَلْ يَشْمَلُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ حَرْفًا.

وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أَثْبَتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَإِلَّا فَلَا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُتَسَامَحُ إلَخْ) هَلْ يَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْخَاتَمِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ قَصَدَ بِهِ التَّمْيِيزَ جَازَ بَيْعُهُ لَهُ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ) أَيْ لِحَاجَتِهِمْ إلَى ذَلِكَ وَالْمَنْعُ لَهُمْ مِنْ التَّعَامُلِ بِهَا إضْرَارٌ لَهُمْ وَقَدْ أُمِرْنَا بِعَدَمِهِ،

5,200

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ غَيْرُهَا وَتَيَسَّرَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهِ لِمَا فِي الْمَنْعِ مِنْ الْإِضْرَارِ لَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ شِرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَخْ) خِلَافًا لحج هُنَا، لَكِنَّهُ وَافَقَ مَرَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ سم حَيْثُ قَالَ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا كُتِبَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ كُتِبَ فِي سَقْفِهَا) أَيْ أَوْ جُدُرِهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ مُتَغَفَّرًا) أَيْ وَعَلَيْهِ

5,201

فَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ مَحْوَ الْآيَاتِ بَعْدَ الْبَيْعِ فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْحُرْمَةُ لِأَنَّهُ بِالْبَيْعِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِيهَا، وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ،

5,202

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ لَزِمَهُ أَرْشُ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لِلْمُسَامَحَةِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّوْبِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ لِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْغَالِبُ فِيمَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ التَّبَرُّكُ لِلَابِسٍ فَأَشْبَهَ التَّمَائِمَ، عَلَى أَنَّ فِي مُلَابَسَتِهِ لِبَدَنِ الْكَافِرِ امْتِهَانًا لَهُ، وَلَا كَذَلِكَ مَا يُكْتَبُ عَلَى السَّفُوفِ.

5,203

وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ: أَوْ عَلَى نَحْوِ ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ مَا عَدَا النَّقْدَ لِلْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْقُرْآنِ الْحَدِيثُ) وَلَا فَرْقَ فِي الْقُرْآنِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ وَلَوْ مَعَ نَسْخِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ، قَالَ سم: وَمِثْلُ الْمُصْحَفِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فَيَمْتَنِعُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ تَغْيِيرَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَعِيفًا) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّا لَمْ نَقْطَعْ بِنَفْيِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ بِالتَّضْعِيفِ الْمَوْضُوعُ

(قَوْلُهُ: وَكُتُبُ الْعِلْمِ الَّتِي بِهَا آثَارُ السَّلَفِ) كَالْحِكَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ الصَّالِحِينَ اهـ زِيَادِيٌّ.

5,204

وَفِي سم عَلَى حَجّ: وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيِّنَا كَالْآثَارِ ا. هـ.

وَنُقِلَ عَنْ الْعَلَّامَةِ شَيْخِنَا سُلَيْمَانَ الْبَابِلِيِّ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ ذَلِكَ النَّبِيِّ كَالنَّصَارَى بِالنِّسْبَةِ لِسَيِّدِنَا مُوسَى انْتَهَى.

أَقُولُ: وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيَنْبَغِي الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَسْمَاءُ صُلَحَاءِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ وُجِدَ مَا يُعَيِّنُ الْمُرَادَ بِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ

(قَوْلُهُ: لِتَعْرِيضِهَا لِلِامْتِهَانِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا اسْتَفْتَاهُ ذِمِّيٌّ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ لَفْظُ الْجَلَالَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا الْخَطَأُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: كَكُتُبِ نَحْوٍ) أَيْ إنْ خَلَتْ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) تَبِعَهُ حَجّ

(قَوْلُهُ: لِتَجْلِيدِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اُحْتِيجَ لِلتَّجْلِيدِ وَانْحَصَرَ فِي الْكَافِرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ غَايَةَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ تَمْكِينِهِ مِنْهُ نُقْصَانُ وَرَقِهِ أَوْ تَلَفِهِ وَلَمْ يَنْظُرُوا لَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ) أَيْ إذَا رُجِيَ إسْلَامُهُ بِأَنْ فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ.

5,205

أَمَّا إذَا لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهَا، وَالْمُخَاطَبُ بِالْمَنْعِ الْحَاكِمُ لَا الْآحَادُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ بَيْعُ الْمُصْحَفِ) خَرَجَ بِهِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَفْسِيرٍ

5,206

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ أَقَلَّ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكُتُبُ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَلَوْ قُدْسِيًّا فَلَا يُكْرَهُ بَيْعُهُ

(قَوْلُهُ: بِلَا حَاجَةٍ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ، وَقَوْلُهُ: لَا شِرَاؤُهُ: أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَالْمُسْلِمُ) أَيْ الْمُنْفَصِلَ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ بِمُسْلِمٍ عَنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ بِأَنْ ظَنَّهَا الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ لِانْتِفَاءِ الْإِذْلَالِ عَنْهُ،

5,207

وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ مَا دَامَ الْحَمْلُ ثُمَّ بَعْدَ انْفِصَالِهِ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ يَجْعَلُهُ تَحْتَ يَدِ مُسْلِمٍ، ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ سَيِّدَهَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعَهَا إزَالَةً لِلْمِلْكِ عَنْ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ) خَرَجَ بِالْمُرْتَدِّ الْمُنْتَقِلِ مِنْ دِينٍ إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ انْتَهَى.

زِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ) أَيْ وَنَوَى بِذَلِكَ الْمُوَكِّلَ ع اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَمَفْهُومُهُ الْبُطْلَانُ حَيْثُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالسِّفَارَةِ وَلَا نَوَى الْمُوَكِّلَ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ أَوْ مُصْحَفٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

5,208

وَفِي الْمُخْتَارِ: سَفَرَ بَيْنَ الْقَوْمِ يُسْفِرُ بِكَسْرِ الْفَاءِ سِفَارَةً بِالْكَسْرِ: أَيْ أَصْلَحَ بَيْنَ الْقَوْمِ انْتَهَى.

5,209

وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلسِّفَارَةِ بِمَعْنَى الْوِكَالَةِ الْمَعْبَرِ بِهَا هُنَا فَلْتُرَاجَعْ هَلْ هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ أَيْضًا أَوْ بِفَتْحِهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ إذْ لَا يَقْصِدُ بِهِ الْقُرْآنِيَّةَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا بَيْعُ مَا قُصِدَ بِهِ الْقُرْآنِيَّةُ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ الْقُرْآنِ الْمَكْتُوبِ فِي ضِمْنِ عِلْمٍ أَوْ نَحْوِهِ،

note

ثُمَّ إنَّ كَوْنَ مَا ذَكَرَ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْقُرْآنِيَّةُ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ إذْ لَا صَارِفَ لَهُ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ، بَلْ إنَّمَا كُتِبَ لِلتَّبَرُّكِ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قُرْآنٌ كَمَا لَا يَخْفَى.

نَعَمْ هُوَ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدِّرَاسَةَ

874

فَلَوْ عَلَّلَ بِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ قَوْلُهُ: نَعَمْ الْجِزْيَةُ) صَوَابُهُ نَعَمْ الصَّدَقَةُ، وَقَوْلُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ الْأَوْضَحُ بِاسْمِ اللَّهِ

(قَوْلُهُ: كَكُتُبِ نَحْوٍ وَلُغَةٍ) أَيْ وَفِقْهٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ) يَعْنِي تَمَلُّكَ (الْكَافِرِ) وَلَوْ مُرْتَدًّا لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ وَلَوْ مُسْلِمًا (الْمُصْحَفَ) يَعْنِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا فِيهِ قُرْآنٌ،

3,662

وَإِنْ قَلَّ، وَإِنْ كَانَ ضِمْنَ نَحْوِ تَفْسِيرٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ عَلَى نَحْوِ ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ مَا عَدَا النَّقْدَ لِلْحَاجَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اشْتَرَى دَارًا بِسَقْفِهَا قُرْآنٌ بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ وَصَحَّ فِي الْبَاقِي تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ

3,663

وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ أَيْ مَا هُوَ فِيهِ وَلَوْ ضَعِيفًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآثَارِ الْآتِيَةِ وَكُتُبُ الْعِلْمِ الَّتِي فِيهَا آثَارُ السَّلَفِ وَذَلِكَ لِتَعْرِيضِهَا لِلِامْتِهَانِ وَبَحَثَ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ آلَةٍ لَهُ كَذَلِكَ

3,664

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ بَيْعُ الْمُصْحَفِ دُونَ شِرَائِهِ (وَ) لَا تَمَلُّكَ الْكَافِرِ وَلَوْ بِوَكِيلِهِ (الْمُسْلِمِ) وَلَوْ بِنَحْوِ تَبَعِيَّةٍ وَالْمُرْتَدِّ أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا،

3,665

وَإِنْ قَلَّ وَلَوْ بِشَرْطِ الْعِتْقِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِيهِ مِنْ إذْلَالِ الْمُسْلِمِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْمُرْتَدُّ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ فَفِي تَمْكِينِ الْكَافِرِ مِنْهُ إزَالَةٌ لَهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَعْنِي تَمَلُّكَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَّجِهُ إلْحَاقُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَلَى نَحْوِ ثَوْبٍ إلَى

9,896

وَمِثْلُهُ، وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى وَيُكْرَهُ، وَقَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ إلَى وَلَا تَمَلُّكَ الْحَرْبِيِّ

9,897

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

9,898

وَكَذَا بِهَا إلَى وَلَا تَمَلُّكَ الْحَرْبِيِّ،

9,899

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْكَافِرِ) أَيْ يَقِينًا

9,900

فَلَوْ كَانَ مَشْكُوكًا فِي كُفْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ صَحَّ،

9,901

وَإِنْ كَانَ فِي دَارِ الْكُفْرِ لَمْ يَصِحَّ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى بَهْجَةٍ مَا يُوَافِقُهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) أَيْ أَوْ لِمِثْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ إلَخْ. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ (الْمُصْحَفَ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ،

9,902

وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

9,903

(فَرْعٌ) اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ م ر سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مَا فِيهِ قُرْآنُ) شَامِلٌ لِلتَّمِيمَةِ،

9,904

وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَقَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) هَلْ يَشْمَلُ حَرْفًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أُثْبِتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَإِلَّا فَلَا وَمِثْلُ الْمُصْحَفِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ فَيَمْتَنِعُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَغْيِيرُهُمَا سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ جِدَارٍ) يُخَالِفُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَيَلْحَقُ بِهَا أَيْ بِالنُّقُودِ الَّتِي عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى أَيْضًا مِنْ شِرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدُّورَ، وَقَدْ كُتِبَ فِي سَقْفِهَا شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ مُغْتَفَرًا لِلْمُسَامَحَةِ بِهِ غَالِبًا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لِلْمُسَامَحَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الثَّوْبِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ لِعَدَمِ قَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ بِمَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْغَالِبُ فِيمَا يُكْتَبُ عَلَى الثِّيَابِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّبَرُّكُ لِلَّابِسِ فَأَشْبَهَ التَّمَائِمَ عَلَى أَنَّ فِي مُلَابَسَتِهِ لِبَدَنِ الْكَافِرِ امْتِهَانًا لَهُ وَلَا كَذَلِكَ مَا يُكْتَبُ عَلَى السُّقُوفِ وَلَا فَرْقَ فِي الْقُرْآنِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ وَلَوْ مَعَ نَسْخِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ.

اهـ. وَقَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ إلَخْ فِي سم مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ فَتْوَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ خَالَفَهُ. اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَعِيفًا) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّا لَمْ نَقْطَعْ بِنَفْيِ نِسْبَتِهِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ بِالضَّعِيفِ الْمَوْضُوعُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم،

9,905

وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى وَضْعِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ آثَارَ السَّلَفِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْآثَارِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا مِنْ الْكَافِرِ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا) أَيْ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ وَغَيْرَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى الْإِفْرَادَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي بِهَا آثَارُ السَّلَفِ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ غَيْرَ السَّلَفِ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ وَصُلَحَائِهِمْ كَالسَّلَفِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَفِ مَا يَعُمُّ أَئِمَّةَ الْخَلَفِ إلَخْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: آثَارُ السَّلَفِ) أَيْ كَالْحِكَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ الصَّالِحِينَ زِيَادِيٌّ وَفِي سم عَلَى حَجّ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيَّنَا كَالْآثَارِ. اهـ. وَنُقِلَ عَنْ الْعَلَّامَةِ شَيْخِنَا سُلَيْمَانَ الْبَابِلِيِّ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ ذَلِكَ النَّبِيِّ كَالنَّصَارَى بِالنِّسْبَةِ لِسَيِّدِنَا مُوسَى. اهـ. أَقُولُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَيَنْبَغِي الْأَخْذُ بِإِطْلَاقِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَسْمَاءُ صُلَحَاءِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ وُجِدَ مَا يُعَيِّنُ الْمُرَادَ بِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا اسْتَفْتَاهُ ذِمِّيٌّ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ لَفْظَ الْجَلَالَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا الْخَطَأُ فِيهِ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِتَعْرِيضِهَا لِلِامْتِهَانِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَمْلِيكُ مَا فِيهِ آثَارُ الصَّحَابَةِ أَوْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيِّينَ لِمَنْ يُبْغِضُهُمْ مِنْ الْمُبْتَدِعِينَ كَالرَّوَافِضِ وَالْوَهَّابِيِّينَ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ إهَانَتَهُمْ أَشَدُّ مِنْ إهَانَةِ الْكُفَّارِ

(قَوْلُهُ: وَبُحِثَ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

9,906

بِخِلَافِ مَا إذَا خَلَتْ كُتُبُ الْعِلْمِ عَنْ الْآثَارِ،

9,907

وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ نَحْوٍ وَلُغَةٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر كَكُتُبِ نَحْوٍ إلَخْ أَيْ وَفِقْهٍ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ.

9,908

وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر كَكُتُبِ نَحْوٍ إلَخْ أَيْ إذَا خَلَتْ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ: م ر خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ تَبِعَهُ حَجّ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ وَكُتُبِ عِلْمٍ،

9,909

وَإِنْ خَلَتْ عَنْ الْآثَارِ تَعْظِيمًا لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ. انْتَهَى. وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ،

9,910

وَقَالَ ابْنُهُ وَتَعْلِيلُهُ يُفِيدُ جَوَازَ تَمَلُّكِهِ كُتُبَ عُلُومٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ وَيَنْبَغِي مَنْعُهُ مِنْ تَمَلُّكِ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أَيْ بَلْ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ نَسَخَ الْكَافِرُ مُصْحَفًا أَيْ أَوْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ مِنْ كُتُبِ حَدِيثٍ أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ لِتَجْلِيدِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

9,911

وَإِنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لِتَجْلِيدِهِ ظَاهِرُهُ،

9,912

وَإِنْ اُحْتِيجَ لِلتَّجْلِيدِ وَانْحَصَرَ فِي الْكَافِرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ تَمْكِينِهِ مِنْهُ نُقْصَانُ وَرَقِهِ أَوْ تَلَفُهُ وَلَمْ يَنْظُرُوا لَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ،

9,913

وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ إلَخْ أَيْ إذَا رُجِيَ إسْلَامُهُ بِأَنْ فُهِمَ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ

9,914

أَمَّا إذَا لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهَا وَالْمُخَاطَبُ بِالْمَنْعِ الْحَاكِمُ لَا الْآحَادُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِتْنَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بَيْعِ الْمُصْحَفِ) خَرَجَ بِهِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَفْسِيرٍ

9,915

وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ أَقَلَّ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكُتُبُ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَلَوْ قُدْسِيًّا فَلَا يُكْرَهُ بَيْعُهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: دُونَ شِرَائِهِ) أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ تَبَعِيَّةٍ) حَذَفَ النِّهَايَةُ لَفْظَةَ النَّحْوِ وَانْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ الشَّارِحُ بِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُسْلِمِ) أَيْ الْمُنْفَصِلِ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ بِمُسْلِمٍ عَنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ بِأَنْ ظَنَّهَا الْمُسْلِمُ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ لِانْتِفَاءِ الْإِذْلَالِ عَنْهُ،

9,916

وَإِنْ قُلْنَا الْحَمْلُ يُعْلَمُ مَا دَامَ الْحَمْلُ ثُمَّ بَعْدَ انْفِصَالِهِ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِجَعْلِهِ تَحْتَ يَدِ مُسْلِمٍ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ سَيِّدَهَا لَا يُكَلَّفُ بَيْعَهَا إزَالَةً لِلْمِلْكِ عَنْ الْمُسْلِمِ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُرْتَدِّ) خَرَجَ بِهِ الْمُنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ زِيَادِيٌّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْمُسْلِمِ وَالْمُرْتَدِّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: إزَالَةً لَهَا) أَيْ عَلَقَةِ الْإِسْلَامِ وَاحْتِمَالَ عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ بِتَقَوِّيهِ بِالْكَافِرِ مَعَ بُعْدِهِ عَنَّا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِ التَّوَكُّلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْمُصْحَفَ) خَرَجَ جِلْدُهُ الْمُنْفَصِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ،

3,368

وَإِنْ حَرُمَ مَسُّهُ لِلْمُحْدِثِ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِلْكَافِرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

3,369

(فَرْعٌ) اشْتَرَى مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ مُصْحَفًا فَالْمُعْتَمَدُ صِحَّتُهُ لِلْمُسْلِمِ فِي نِصْفِهِ م ر (قَوْلُهُ: مَا فِيهِ قُرْآنُ) شَامِلٌ لِلتَّمِيمَةِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْقُصُ عَنْ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَلَا عَنْ آثَارِ السَّلَفِ بَلْ تَزِيدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْجَوَابُ عَنْ إرْسَالِ كُتُبِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْكُفَّارِ مُمْكِنٌ وَمُخْرِجٌ لِجِلْدِهِ،

3,370

وَإِنْ لَمْ تَنْقَطِعْ النِّسْبَةُ وَلَيْسَ بَعِيدًا إذْ لَيْسَ قُرْآنًا وَلَا نَحْوَهُ وَحُرْمَةُ الْمَسِّ أَمْرٌ آخَرُ أَيْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَهَلْ يَشْمَلُ مَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَوْ حَرْفًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْحَرْفَ إنْ أُثْبِتَ فِيهِ بِقَصْدِ الْقُرْآنِيَّةِ امْتَنَعَ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا عَلَيْهِ قُرْآنٌ) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ فَتْوَى بَعْضِهِمْ ثُمَّ خَالَفَهُ

(قَوْلُهُ: الَّتِي فِيهَا آثَارُ السَّلَفِ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ تِلْكَ الْآثَارُ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْعُ إذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ الْعِلْمِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ غَيْرَ السَّلَفِ مِنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَصُلَحَائِهِمْ كَالسَّلَفِ وَشَمِلَ كُتُبُ الْعِلْمِ الَّتِي فِيهَا الْآثَارُ كُتُبَ غَيْرِ الشَّرْعِيِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ الْآثَارُ فَلَا يَضُرُّ ضَمُّ غَيْرِهَا إلَيْهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْسُوخَ التِّلَاوَةِ فَقَطْ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْآثَارِ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ، وَإِنَّمَا زَالَ عَنْهُ وَصْفُ الْقُرْآنِيَّةِ فَقَطْ بَلْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْمَنْعُ فِي مَنْسُوخِ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمِ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

3,371

وَإِنَّ التَّمَائِمَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ،

3,372

وَإِنْ أَيْ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَفِ هُنَا مَا يَعُمُّ أَئِمَّةَ الْخَلَفِ إلَخْ.

3,373

وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى وَضْعِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ آثَارًا لِلسَّلَفِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْآثَارِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا مِنْ الْكَافِرِ، وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ سِيَّمَا نَبِيَّنَا كَالْآثَارِ

(قَوْلُهُ: وَبُحِثَ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ م ر، وَقَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِحَاجَةٍ، وَقَوْلُهُ: دُونَ شِرَائِهِ أَيْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ مُطْلَقًا.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ) وَلَوْ مُرْتَدًّا لِنَفْسِهِ أَوْ لِمِثْلِهِ (الْمُصْحَفَ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ وَلَا يَتَمَلَّكُهُ بِسَلَمٍ وَلَا بِهِبَةٍ وَلَا وَصِيَّةٍ وَلَا كُتُبَ حَدِيثٍ وَلَا آثَارَ سَلَفٍ وَلَا كُتُبَ فِقْهٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِهَانَةِ لَهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ: وَالْمُرَادُ بِآثَارِ السَّلَفِ حِكَايَاتُ الصَّالِحِينَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِهَانَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: كُتُبَ عِلْمٍ،

8,449

وَإِنْ خَلَتْ عَنْ الْآثَارِ تَعْظِيمًا لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ اهـ.

وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ ابْنُهُ: وَتَعْلِيلُهُ يُفِيدُ جَوَازَ تَمَلُّكِهِ كُتُبَ عُلُومٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، وَيَنْبَغِي مَنْعُهُ مِنْ تَمَلُّكِ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهَا بِالشَّرْعِ كَكُتُبِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ. قَالَ شَيْخُنَا وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ: أَيْ بَلْ الظَّاهِرُ الْجَوَازُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

8,450

وَلَوْ نَسَخَ الْكَافِرُ مُصْحَفًا: أَيْ أَوْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ مِنْ كُتُبِ حَدِيثٍ أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا يُمَكَّنُ الْكَافِرُ مِنْ تَجْلِيدِ الْمُصْحَفِ اهـ.

وَلَا يُسَلَّمُ إلَيْهِ وَلَوْ رُجِيَ إسْلَامُهُ

8,451

بِخِلَافِ تَمْكِينِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِمَا فِي تَمْكِينِهِ مِنْ الْإِهَانَةِ، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِتَمَلُّكِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ وَعَلَيْهَا الْآيَاتُ مِنْ الْقُرْآنِ. وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَلَا مِنْ الْخَلَفِ. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَكَأَنَّهُ سُومِحَ فِي ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ. (وَ) لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْعَبْدَ (الْمُسْلِمَ) لِنَفْسِهِ وَلَا لِمِثْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إذْلَالِ الْمُسْلِمِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وَقَوْلُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي شِرَاءِ الْمُسْلِمِ.

8,452

وَأَمَّا فِي الْمُصْحَفِ فَلَا بَلْ الْأَصَحُّ فِيهِ وَفِيمَا ذُكِرَ مَعَهُ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَالتَّهْذِيبِ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ، وَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِرَجَاءِ الْعِتْقِ وَالرَّافِعِيُّ، بِأَنَّ الْعَبْدَ يُمْكِنُهُ الِاسْتِغَاثَةُ وَدَفْعُ الذُّلِّ عَنْ نَفْسِهِ، وَمُقَابِلُهُ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ.

8,453

أَمَّا لَوْ اشْتَرَى مَا ذُكِرَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ، وَيُفَارِقُ مَنْعَ إنَابَةِ الْمُسْلِمِ كَافِرًا فِي قَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ بِاخْتِصَاصِ النِّكَاحِ بِالتَّعَبُّدِ لِحُرْمَةِ الْأَبْضَاعِ، وَبِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُهُ لِمُسْلِمَةٍ،

8,454

بِخِلَافِ مِلْكِهِ لِمُسْلِمٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَا يَتَمَلَّكُ الْكَافِرُ مُرْتَدًّا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ لِبَقَاءِ عَلَقَةِ الْإِسْلَام، وَلَا شِرَاءُ الْمُسْلِمِ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ بِالْوَكَالَةِ لِكَافِرٍ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَالْمُصْحَفُ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ كَالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ (وَالْمُسْلِمَ فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِي مِلْكِهِ لِلْأَوَّلَيْنِ مِنْ الْإِهَانَةِ وَلِلثَّالِثِ مِنْ الْإِذْلَالِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ،

2,233

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَصْحِيحُ طَرِيقَةِ الْقَطْعِ بِالْأَوَّلِ فِي الْأَوَّلَيْنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَبْدَ يُمْكِنُهُ الِاسْتِغَاثَةُ وَدَفْعُ الذُّلِّ عَنْ نَفْسِهِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) أَيْ لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ وَلَوْ بِوَكَالَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ لَهُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ صِحَّةُ الْعَقْدِ بِوَكَالَتِهِ عَنْ الْمُسْلِمِ فِي شِرَائِهِ، وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ وَكَالَتِهِ عَنْ الْمُسْلِمِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ بِالِاحْتِيَاطِ لِلْأَبْضَاعِ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: وَلِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُ كَافِرٍ لِمُسْلِمَةٍ

3,835

بِخِلَافِ مِلْكِهِ لِمُسْلِمٍ مَرْدُودٌ بِإِسْلَامِ زَوْجَتِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُصْحَفِ هُنَا مَا فِيهِ قُرْآنٌ مَقْصُودٌ وَلَوْ قَلِيلًا كَلَوْحٍ أَوْ تَمِيمَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ. وَأَجَازَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ التَّمِيمَةَ وَالرِّسَالَةَ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجَ بِالْمَقْصُودِ مَا عَلَى جِدَارٍ أَوْ سَقْفٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ نَحْوِهَا.

3,836

فَرْعٌ: يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ تَجْلِيدِ مُصْحَفٍ وَتَذْهِيبِهِ لَا مِنْ شِرَاءِ جِلْدِهِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ.

قَوْلُهُ: (وَكُتُبَ الْحَدِيثِ) وَكُتُبًا فِيهَا حَدِيثٌ وَلَوْ ضَعِيفًا لَا مَوْضُوعًا قَالَ شَيْخُنَا: وَكَالْحَدِيثِ عِلْمٌ شَرْعِيٌّ وَآلَتُهُ وَآثَارُ الصَّالِحِينَ لَا عِلْمٌ خَلَا عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُسْلِمُ) وَلَوْ فِيمَا مَضَى كَالْمُرْتَدِّ.

قَوْلُهُ: (لِمَا فِي مِلْكِهِ إلَخْ) خَرَجَ بِمِلْكِ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ الْمُصْحَفِ وَمَا بَعْدَهُ إجَارَتُهَا أَوْ إعَارَتُهَا وَرَهْنُهَا فَصَحِيحَةٌ لَهُ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَيْنِ، وَعَلَى كُلٍّ لَا تُسَلَّمُ الْعَيْنُ عَلَيْهِ بَلْ يَقْبِضُهَا عَنْهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ يَأْمُرُهُ وُجُوبًا بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا فِي نَحْوِ إجَارَةِ الْعَيْنِ، وَيَمْنَعُهُ مِنْ اسْتِخْدَامِ الْمُسْلَمِ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا. قَوْلُهُ (تَصْحِيحُ طَرِيقِ الْقَطْعِ) فَالْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ إلَخْ) وَلَا خِلَافَ فِي التَّحْرِيمِ وَالشِّرَاءُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَجَمْعُهُ أَشَرْيَةٌ.

قَوْلُهُ: (الْمُصْحَفَ) وَلَوْ بَعْضًا.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْإِرْثِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْمِلْكِ.

قَوْلُهُ: (وَالْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ يُرْجَى عِتْقُهُ وَالْمُصْحَفَ أَكْثَرُ حُرْمَةً، بِدَلِيلِ مَنْعِ الْمُحْدِثِ مِنْ مَسِّهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ مَنْعٌ مَعَ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر) ؛ لما في شراء المصحف من الامتهان وفي المسلم من الإذلال.

8,773

والثاني -وبه قال أبو حنيفة-: يصح، لأن الشراء سبب من أسباب الملك فيملكهما، قياسًا على الإرث، ولكن يؤمر بإزالة الملك عنهما.

وعلى هذا: ينصب القاضي من يقبضه،

8,774

وقيل: يمكنه من قبضه، وقيل: يأمره بالتوكيل.

8,775

ولو قبضه بغير إذن القاضي .. صح؛ لأن التفريع على صحة البيع، والقولان جاريان في تملكه بالهبة والوصية والسلم.

8,776

والصحيح: أن كتب الحديث وآثار الصالحين كالمصحف، وجعل صاحب (البيان) كتب الفقه كذلك؛ تعظيمًا للعلم. وشذ الماوردي فجزم بجواز بيع كتب الحديث والفقه من الكافر، والخلاف في الصحة،

8,777

أما الجواز .. فلا يجوز قطعًا.

وحكم البعض منهما حكم الكامل.

8,778

وفي صحة ارتهان العبد المسلم من الكافر واستئجاره منه على عمل يعمله بنفسه وجهان: أصحهما: الصحة، لكن يكره ويؤمر بإزالة الملك عن منافعه على الأصح في (شرح المهذب).

8,779

وأما ما اشتراه فأسلم .. فإنه يجبر على إزالته بلا نزاع،

8,780

إما ببيع، أو هبة ونحوهما،

8,781

وكذلك الوقف كما صرح به الصيمري، لكن لو وقفه على ذمي يتجه: أنه لا يكفي.

وصحح المارودي إجارته على عمل ينفرد به، وأبطلها على ما يعمله عند المستأجر كالخدمة.

8,782

أما إجارته على الذمة .. فلا خلاف في جوازها،

8,783

ويجوز إيداعه عنده قطعًا؛ إذ لا ملك ولا منفعة ولا حق لازم، واستشكله الشيخ إذا كان صغيرًا، قال: والذي لا أشك فيه أنه لا يجوز إيداع المصحف عنده، وسيأتي في بابها إن شاء الله تعالى.

8,784

وأما إعارته منه .. فقطع الرافعي بجوازها وكراهتها،

8,785

وفي (التنبيه): أنها حرام، وهو وجه ضعيف.

8,786

وإذا اشترى المسلم عبدًا مسلمًا لكافر بإذنه .. لم يصح إن صرح بالسفارة،

8,787

وإن نواها .. وقع للوكيل،

8,788

وإن اشتراه كافر لمسلم بإذنه،

8,789

فإن صرح بالسفارة .. صح.

8,790

والأصح في (شرح المهذب): أن المرتد لا يباع لكافر؛ لبقاء علقة الإسلام.

8,791

تنبيه:

أفهمت عبارة المصنف جواز تملك الكافر العبد والأمة الكافرين، وهو الذي أطلقه الأصحاب.

8,792

وقال ابن الصلاح: التحقيق التفصيل، إن كان المملوك كافرًا كفرًا لا يقر أهله عليه كالتركي .. لم يجز أن يتملكه،

8,793

وإن كان يقر عليه كالتهود والتنصير .. جاز، قال: ولا ينبغي تمكين الكافر من ابتياع مملوك فارهٍ ترفهًا، كما يمنع من ركوب الخيل وبالسرج.

و (الشراء) يمد ويقصر، والأفصح مده، وجمعه أشرية، كرداء وأردية، وسقاء وأسقية، وكساء وأكسية.

و (المصحف) مثلث الميم، كما تقدم في (باب الأحداث).

8,794

فرع:

يجوز بيع المصحف من المسلم، وإجارته، ونسخه بالأجرة، وقد قيل: الثمن يتوجه إلى الدفتين لا إلى كلام الله عز وجل.

8,795

وقيل: إنه بدل أجرة النسخ.

لكن يكره بيعه في أصح الوجهين، وهو المنصوص،

8,796

ولا يكره شراؤه.

ويجوز بيع الكتب التي فيها منفعة كالطب والحساب والشعر المباح المنتفع به،

8,797

ولا يجوز بيع كتب الكفر والتنجيم والشعبذة والفلسفة، بل يجب إتلافها؛ لتحريم الاشتغال بها.

8,798

وقال صاحب (الوافي): لا يصح بيع التوراة والإنجيل إلا أن ينتفع بورقها أو جلدها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.