Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَحَبْسِ مَاءِ الْقَنَاةِ وَ) مَاءِ (الرَّحَى الْمُرْسَلِ) كُلٌّ مِنْهُمَا (عِنْدَ الْبَيْعِ) أَوْ الْإِجَارَةِ حَتَّى يَتَوَهَّمَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ كَثْرَتَهُ فَيَزِيدُ فِي عِوَضِهِ وَمِثْلُهُمَا جَمِيعُ الْمُعَاوَضَاتِ (وَتَحْمِيرُ الْوَجْهِ) وَتَوْرِيمُهُ وَوَضْعُ نَحْوِ قُطْنٍ فِي شَدْقِهَا (وَتَسْوِيدُ الشَّعْرِ وَتَجْعِيدُهُ) الدَّالُ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ وَهُوَ مَا فِيهِ الْتِوَاءٌ وَانْقِبَاضٌ لَا كَمُفَلْفَلِ السُّودَانِ (يَثْبُتُ الْخِيَارَ) بِجَامِعِ التَّدْلِيسِ أَوْ الضَّرَرِ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْأَوْجَهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ مِنْ التَّدْلِيسِ، وَلَا بُدَّ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ لِغَالِبِ النَّاسِ أَنَّهُ مَصْنُوعٌ حَتَّى لَا يُنْسَبَ الْمُشْتَرِي إلَى تَقْصِيرٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَبْسُ مَاءِ الْقَنَاةِ) اُنْظُرْ لَوْ انْحَبَسَ بِنَفْسِهِ هَلْ يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى التَّصْرِيَةِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ تَعَهُّدُ ذَلِكَ مِنْ الْمَالِكِ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ

5,819

إمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمَاءُ نَزَلَ أَرْضَ الْمُشْتَرِي وَكَانَ لَهُ قِيمَةٌ ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ لَا شَيْءَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَمَوَّلِ لَا يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَاءُ الرَّحَى) أَيْ الطَّاحُونُ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا) أَيْ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ

(قَوْلُهُ: جَمِيعُ الْمُعَاوَضَاتِ) وَمِنْهَا الصَّدَاقُ وَعِوَضُ الْخُلْعِ وَالدِّيَةِ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ،

5,820

وَإِذَا فُسِخَ الْعِوَضُ فِيهَا رَجَعَ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي الصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ وَلِلدِّيَةِ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ.

(قَوْلُهُ: وَتَحْمِيرُ الْوَجْهِ) لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ الْمَبِيعِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى السَّيِّدِ وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمَبِيعِ ذَلِكَ الْفِعْلُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ التَّرْوِيجَ لِيُبَاعَ حَرُمَ عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِانْتِفَاءِ التَّغْرِيرِ مِنْ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَلَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَحْمِيرِ الْجَارِيَةِ وَجْهَهَا حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَمَا لَوْ تَحَفَّلَتْ الدَّابَّةُ بِنَفْسِهَا أَنَّ الْبَائِعَ لِلدَّابَّةِ يُنْسَبُ لِتَقْصِيرٍ فِي الْجُمْلَةِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِتَعَهُّدِ الدَّابَّةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ،

5,821

بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ تَعَهُّدُ وَجْهِهَا وَلَا مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ لَهَا

(قَوْلُهُ: وَوَضْعُ نَحْوِ قُطْنٍ) ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُشْكِلُ بِعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي تَوْرِيمِ الضَّرْعِ الْآتِي، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّوْرِيمَ لَمَّا كَانَ ظَاهِرَ الْبَدَنِ بِحَيْثُ يُطَّلَعُ عَلَيْهِ بِالْحِسِّ عَادَةً نُسِبَ إلَى تَقْصِيرٍ، وَلَا كَذَلِكَ هَذَا فَإِنَّهُ لِاسْتِتَارِهِ بِعُسْرِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ، وَلَا يُشْكِلُ تَوْرِيمُ الْوَجْهِ بِمَا يَأْتِي فِي تَوْرِيمِ الضَّرْعِ لِمَا سَنُشِيرُ إلَيْهِ مِنْ أَنَّ التَّدْلِيسَ فِي تَوْرِيمِ الضَّرْعِ يَسْهُلُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بِحَلْبِ الدَّابَّةِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ كَثْرَةُ لَبَنِهَا وَقِلَّتُهُ وَلَا كَذَلِكَ تَوْرِيمُ الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ: فِي شَدْقِهَا) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ فِي حَرْفِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: الشَّدْقُ جَانِبُ الْفَمِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ، وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ شُدُوقٌ مِثْلَ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ، وَجَمْعُ الْمَكْسُورِ أَشْدَاقٌ مِثْلَ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ، وَرَجُلٌ أَشْدَقُ: وَاسِعُ الشَّدْقَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَتَجْعِيدُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَخَرَجَ بِجَعْدِهِ مَا لَوْ سَبَّطَهُ فَبَانَ جَعْدًا فَلَا خِيَارَ لِأَنَّ الْجُعُودَةَ أَحْسَنُ اهـ سم عَلَى حَجّ:

5,822

وَقَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ: قَرَّرَ م ر فِيمَا لَوْ تَجَعَّدَ الشَّعْرُ بِنَفْسِهِ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِهِ اهـ.

وَقَوْلُهُ بِنَفْسِهِ: أَيْ أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِ الْبَائِعِ فِيمَا يَظْهَرُ.

5,823

ثُمَّ رَأَيْته فِي حَجّ وَعِبَارَتُهُ: وَمِنْ ثَمَّ تَخَيَّرَ هُنَا فِي حَبْسِ مَاءِ الْقَنَاةِ وَنَحْوِهِ،

5,824

وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ الْبَائِعِ، إلَّا تَجَعُّدَ الشَّعْرِ فَإِنَّهُ مَسْتُورٌ غَالِبًا فَلَمْ يُنْسَبْ الْبَائِعُ فِيهِ لِتَقْصِيرٍ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ تَصَرَّتْ بِنَفْسِهَا أَنَّ الْبَائِعَ يُنْسَبُ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّصْرِيَةِ إلَى تَقْصِيرٍ فِي الْجُمْلَةِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ حَلْبِ الدَّابَّةِ وَتَعَهُّدِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَا كَذَلِكَ الشَّعْرُ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْفَرْقِ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: كَمُفَلْفَلِ السُّودَانِ) أَيْ فَإِنْ جَعَلَ الشَّعْرَ عَلَى هَيْئَتِهِ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ دَلَالَتِهِ عَلَى نَفَاسَةِ الْمَبِيعِ الْمُقْتَضِيَةِ لِزِيَادَةِ الثَّمَنِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَحَبْسُ مَاءِ الْقَنَاةِ وَ) مَاءِ (الرَّحَى الْمُرْسَلِ) كُلٌّ مِنْهُمَا (عِنْدَ الْبَيْعِ) ، أَوْ الْإِجَارَةِ حَتَّى يَتَوَهَّمَ الْمُشْتَرِي، أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ كَثْرَتَهُ فَيَزِيدَ فِي ثَمَنِهِ، أَوْ أُجْرَتِهِ (وَتَحْمِيرُ الْوَجْهِ وَتَسْوِيدُ الشَّعْرِ وَتَجْعِيدُهُ) فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ عَلَى الْأَوْجَهِ حَرَامٌ (يُثْبِتُ الْخِيَارَ) بِجَامِعِ التَّدْلِيسِ، أَوْ الضَّرَرِ،

3,982

وَمِنْ ثَمَّ تَخَيَّرَ هُنَا، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ الْبَائِعِ إلَّا تَجَعُّدَ الشَّعْرِ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ غَالِبًا فَلَمْ يُنْسَبْ الْبَائِعُ فِيهِ لِتَقْصِيرٍ، وَإِلَّا إذَا ظَهَرَ أَنَّ ذَلِكَ مَصْنُوعٌ لِغَالِبِ النَّاسِ،

3,983

وَإِنْ كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ لِتَقْصِيرِ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَظِيرِ شِرَاءِ زُجَاجَةٍ يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً بَلْ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ الظُّهُورُ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْخِيَارِ

3,984

أَمَّا الْإِثْمُ فَسَيَأْتِي، وَالْجَعْدُ هُوَ مَا فِيهِ الْتِوَاءٌ وَانْقِبَاضٌ لَا كَمُفَلْفَلِ السُّودَانِ، وَفِيهِ جَمَالٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَاءِ الرَّحَى) أَيْ الَّذِي يُدِيرُهَا لِلطَّحْنِ اهـ مُغْنٍ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْبَيْعِ، أَوْ الْإِجَارَةِ) وَمِثْلُهُمَا جَمِيعُ الْمُعَاوَضَاتِ اهـ نِهَايَةٌ، وَمِنْهَا الصَّدَاقُ، وَعِوَضُ الْخُلْعِ، وَالدَّمُ فِي الصُّلْحِ عَنْهُ،

10,726

وَإِذَا فُسِخَ الْعِوَضُ فِيهَا رَجَعَ لِمَهْرِ الْمِثْلِ فِي الصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ وَلِلدِّيَةِ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَحْمِيرُ الْوَجْهِ) أَيْ: وَتَوْرِيمُهُ، وَوَضْعُ نَحْوِ قُطْنٍ فِي شِدْقِهَا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِرْسَالُ الزُّنْبُورِ عَلَيْهِ لِيُظَنَّ بِالْجَارِيَةِ السِّمَنُ اهـ قَالَ ع ش: لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْ الْمَبِيعِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى السَّيِّدِ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمَبِيعِ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ التَّرْوِيجَ لِيُبَاعَ حَرُمَ عَلَيْهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِانْتِفَاءِ التَّغْرِيرِ مِنْ الْبَائِعِ، وَإِلَّا فَلَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَحْمِيرِ الْجَارِيَةِ وَجْهَهَا حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِعَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ، وَمَا لَوْ تَحَفَّلَتْ الدَّابَّةُ بِنَفْسِهَا أَنَّ الْبَائِعَ لِلدَّابَّةِ يُنْسَبُ لِلتَّقْصِيرِ فِي الْجُمْلَةِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِتَعَهُّدِ الدَّابَّةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ

10,727

بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ فَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ تَعَهُّدُ وَجْهِهَا، وَلَا مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ لَهَا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ إلَخْ

10,728

بِخِلَافِ قَوْلِ الشَّارِحِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ الْبَائِعِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) رَاجِعٌ لِلْعَبْدِ قَالَ النِّهَايَةُ: وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ اهـ عِبَارَةُ سم

10,729

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَكَذَا الْخُنْثَى - فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى قَالَ وَخَرَجَ بِجَعْدِهِ مَا لَوْ سَبَّطَهُ فَبَانَ جَعْدًا فَلَا خِيَارَ؛ لِأَنَّ الْجُعُودَةَ أَحْسَنُ اهـ.

(قَوْلُهُ: حَرَامٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَهُوَ خَبَرُ وَحَبْسُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِجَامِعِ التَّدْلِيسِ، أَوْ الضَّرَرِ) أَيْ: قِيَاسًا عَلَى الْمُصَرَّاةِ بِجَامِعِ إلَخْ أَشَارَ بِهَذَا إلَى الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ عِلَّةَ التَّخْيِيرِ فِي الْمُصَرَّاةِ هَلْ هِيَ تَدْلِيسُ الْبَائِعِ، أَوْ ضَرَرُ الْمُشْتَرِي بِاخْتِلَافِ مَا ظَنَّهُ وَيَظْهَرُ أَثَرُهُمَا فِيمَا لَوْ تَحَفَّلَتْ بِنَفْسِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ،

10,730

فَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَهُ الرَّدُّ،

10,731

وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ فَلَا أَيْ وَكُلٌّ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ مَوْجُودٌ فِي مَسْأَلَتِنَا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ هَذَيْنِ الْجَامِعَيْنِ

(قَوْلُهُ: إلَّا تَجَعُّدُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَمَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

10,732

(تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْحَبْسِ وَالتَّحْمِيرِ وَالتَّجْعِيدِ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ، أَوْ بِمُوَاطَأَتِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ

10,733

فَلَوْ تَجَعَّدَ الشَّعْرُ بِنَفْسِهِ فَكَمَا لَوْ تَحَفَّلَتْ بِنَفْسِهَا أَيْ: وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِيهِ كَمَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي لِحُصُولِ الضَّرَرِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ اهـ قَالَ ع ش قَالَ سم قَرَّرَ م ر فِيمَا لَوْ تَجَعَّدَ الشَّعْرُ بِنَفْسِهِ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِهِ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ أَيْ: أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِ الْبَائِعِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْته فِي حَجّ اهـ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُنْسَبْ الْبَائِعُ فِيهِ لِتَقْصِيرٍ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ تَصَرَّتْ بِنَفْسِهَا أَنَّ الْبَائِعَ يُنْسَبُ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّصْرِيَةِ إلَى تَقْصِيرٍ فِي الْجُمْلَةِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ حَلْبِ الدَّابَّةِ وَتَعَهُّدِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ الْمَالِكِ، أَوْ نَائِبِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الشَّعْرُ ثُمَّ رَأَيْت سم صَرَّحَ بِذَلِكَ الْفَرْقِ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ شِرَاءِ زُجَاجَةٍ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَصْفَ هُنَا طَارِئٌ عَلَى الْأَصْلِ

10,734

بِخِلَافِ الزُّجَاجَةِ اهـ سم.

10,735

(قَوْلُهُ: لَا كَمُفَلْفَلِ السُّودَانِ) أَيْ: فَإِنْ جُعِلَ الشَّعْرُ عَلَى هَيْئَتِهِ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِعَدَمِ دَلَالَتِهِ عَلَى نَفَاسَةِ الْمَبِيعِ الْمُقْتَضِيَةِ لِزِيَادَةِ الثَّمَنِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي ثَمَنِهِ) ، أَوْ جُزْئِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدِ عَلَى الْأَوْجَهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

3,735

وَكَذَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ اهـ قَالَ وَخَرَجَ بِجَعْدِهِ مَا لَوْ سَبَّطَهُ فَبَانَ جَعْدًا فَلَا خِيَارَ؛ لِأَنَّ - الْجُعُودَةَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: نَظِيرَ شِرَاءِ زُجَاجَةٍ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَصْفَ هُنَا طَارِئٌ عَلَى الْأَصْلِ بِخِلَافِ الزُّجَاجَةِ بَابٌ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَحَبْسُ مَاءِ الْقَنَاةِ وَ) مَاءِ (الرَّحَى) الَّذِي يُدِيرُهَا لِلطَّحْنِ (الْمُرْسَلِ) مَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا (عِنْدَ الْبَيْعِ وَتَحْمِيرُ الْوَجْهِ) وَإِرْسَالُ الزُّنْبُورِ عَلَيْهِ لِيَظُنَّ بِالْجَارِيَةِ السِّمَنَ (وَتَسْوِيدُ الشَّعْرِ وَتَجْعِيدُهُ) الدَّالُّ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْتِوَاءٌ وَانْقِبَاضٌ لَا الْمُفَلْفَلُ كَشَعْرِ السُّودَانِ (يُثْبِتُ الْخِيَارَ) قِيَاسًا عَلَى الْمُصَرَّاةِ بِجَامِعِ التَّدْلِيسِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

9,395

وَإِنْ كَانَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا إنَّمَا ذَكَرَاهُ فِي الْجَارِيَةِ؛ لِأَنَّ الْجُعُودَةَ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ - وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ - تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ، وَالسُّبُوطَةُ تَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ.

9,396

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْحَبْسِ وَالتَّحْمِيرِ وَالتَّجْعِيدِ أَنَّ ذَلِكَ مَحِلُّهُ إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ أَوْ بِمُوَاطَأَتِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

9,397

فَلَوْ تَجَعَّدَ الشَّعْرُ بِنَفْسِهِ فَكَمَا لَوْ تَحَفَّلَتْ بِنَفْسِهَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَتَجْعِيدُ الشَّعْرِ مِنْ زِيَادَاتِ الْكِتَابِ عَلَى الْمُحَرَّرِ، وَلَعَلَّ نُسْخَةَ الْمُحَرَّرِ الَّتِي اطَّلَعَ عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ وَإِلَّا فَهِيَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِهِ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَحَبْسُ مَاءِ الْقَنَاةِ وَالرَّحَى الْمُرْسَلِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَتَحْمِيرُ الْوَجْهِ وَتَسْوِيدُ الشَّعْرِ وَتَجْعِيدُهُ) الدَّالُّ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ (يُثْبِتُ الْخِيَارَ) لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ عِلْمِهِ بِهِ كَالتَّصْرِيَةِ بِجَامِعِ التَّلْبِيسِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَحَبْسِ مَاءِ الْقَنَاةِ) وَلَوْ بِنَفْسِهِ وَجَهِلَهُ الْبَائِعُ،

4,202

وَمِثْلُهُ تَحْمِيرُ الْوَجْهِ، وَتَسْوِيدُ الشَّعْرِ، وَتَوْرِيمُ الْبَدَنِ لِإِيهَامِ السِّمَنِ، كَمَا فِي التَّصْرِيَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ تَجْعِيدُ الشَّعْرِ عِنْدَ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ، وَغَيْرِهِ وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا خِيَارَ فِيمَا لَوْ تَجَعَّدَ بِنَفْسِهِ فَقَطْ. قَوْلُهُ (بِجَامِعِ التَّلْبِيسِ) أَيْ أَوْ الضَّرَرِ وَإِنْ انْتَفَى التَّلْبِيسُ كَمَا فِي الْمُصَرَّاةِ.

قَوْلُهُ: (يَثْبُتُ الْخِيَارُ) إنْ لَمْ يَنْسُبْ الْمُشْتَرِي إلَى تَقْصِيرٍ بِأَنْ كَانَ ظَاهِرًا لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَثْبُتُ الْخِيَارُ) لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرُ أَمْرِ الْبَائِعِ وَلَا عِلْمِهِ كَانَ الْخِيَارُ فِيهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الَّتِي تَحَفَّلَتْ بِنَفْسِهَا وَقَدْ صَحَّحَ فِيهَا الْبَغَوِيّ، وَالْقَاضِي الثُّبُوتَ، خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي، الصَّغِيرِ نَعَمْ لَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةِ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ رُؤْيَتُهُ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ فَلَا خِيَارَ وَإِنْ كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وحبس ماء القناة والرحى المرسل عند البيع، وتحمير الوجه، وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار) ؛ قياسًا على التصرية؛ لأن في ذلك غشًا وخديعة، ولابد أن يكون ذلك بحيث لا يظهر لغالب الناس أنه مصبوغ حتى لا ينسب المشتري إلى تقصير،

9,598

وأن يكون بفعل البائع أو غيره بإذنه،

9,599

فإن حصل بلا صنع .. فكما لو تحفلت بنفسها.

والمراد: التجعيد المحبوب لا المفلفل كشعر السودان؛ لأن الجعودة تدل على قوة البدن والسبوطة على ضعفه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.