كَنَحْوِ مَرِيضٍ شَرَطَهُ يَجِبُ حَيْثُ عُذِرَ عَجَزَ وَجَبَ
Its commentaries
باب الإحصار " يُقَالُ حَصَرَهُ وَأَحْصَرَهُ لَكِنَّ الْأَشْهَرَ الْأَوَّلُ فِي حَصْرِ الْعَدُوِّ وَالثَّانِي فِي حَصْرِ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ " وَالْفَوَاتُ " لِلْحَجِّ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا وَفَوَاتُ الْحَجِّ بِفَوَاتِ وُقُوفِ عَرَفَةَ. " لِمُحْصَرٍ " عَنْ إتْمَامِ أَرْكَانِ حج أو عمرة بِأَنْ مَنَعَهُ عَنْهُ عَدُوٌّ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ "
تَحَلُّلٌ " بِمَا يَأْتِي قَالَ تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} أَيْ وَأَرَدْتُمْ التَّحَلُّلَ: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ٢ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحلل بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمَّا صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَكَانَ مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ فَنَحَرَ ثُمَّ حَلَقَ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَانْحَرُوا ثم احلقوا وسواء أحصر الكل أم. الْبَعْضُ مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ أَيْضًا أَمْ لَا
ثُمَّ إنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا فَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ التَّحَلُّلِ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِي حَجٍّ فَالْأَفْضَلُ تعجيله نَعَمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ تَيَقَّنَ زَوَالَ الْحَصْرِ فِي الْحَجِّ فِي مُدَّةٍ يُمْكِنُ إدْرَاكُهُ بَعْدَهَا أَوْ فِي الْعُمْرَةِ فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ امْتَنَعَ التَّحَلُّلُ وَلَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْمُضِيِّ بِقِتَالٍ أَوْ بَذْلِ مَالٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ إذْ لَا يَجِبُ احْتِمَالُ الظُّلْمِ فِي أَدَاءِ النُّسُكِ " كَنَحْوِ مَرِيضٍ " مِنْ فَاقِدِ نَفَقَةٍ وَضَالِّ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِمَا إنْ " شَرَطَهُ " أَيْ التَّحَلُّلَ بِالْعُذْرِ فِي إحْرَامِهِ أَيْ أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إذَا مَرِضَ مَثَلًا فَلَهُ التَّحَلُّلُ بِسَبَبِهِ لِمَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: "أَرَدْت الْحَجَّ" فَقَالَتْ وَاَللَّهِ مَا أَجِدُنِي إلَّا وَجِعَةً فَقَالَ: حُجِّي وَاشْتَرِطِي وَقَوْلِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِيْ " وَقِيسَ بِالْحَجِّ الْعُمْرَةُ وَلَوْ قَالَ إذَا مَرِضْت فَأَنَا حَلَالٌ صَارَ حَلَالًا بِنَفْسِ الْمَرَضِ مِنْ غَيْرِ تَحَلُّلٍ فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ فَلَيْسَ لَهُ تَحَلُّلٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ زَوَالَ الْعُذْرِ بِخِلَافِ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَزُولَ عُذْرُهُ فَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ أَتَمَّهَا أَوْ بِحَجٍّ وَفَاتَهُ تَحَلُّلٌ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَنَحْوُ مِنْ زِيَادَتِي وَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ لِمَنْ ذُكِرَ ولم يمكنه عمل عمرة " بذبح " لما يجزىء أُضْحِيَّةٌ " حَيْثُ عُذِرَ " بِإِحْصَارٍ أَوْ نَحْوِ مَرَضٍ " فحلق " لما مرمع آية: {وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ} ١ " بِنِيَّتِهِ " أَيْ التَّحَلُّلِ " فِيهِمَا " لِاحْتِمَالِهِمَا لِغَيْرِ التَّحَلُّلِ.
" وَبِشَرْطِ ذَبْحٍ مِنْ نَحْوِ مَرِيضٍ " فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ تَحَلَّلَ بِالنِّيَّةِ وَالْحَلْقِ فَقَطْ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْوُقُوفُ أَتَى بِهِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ بِذَلِكَ وَذِكْرُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ مَعَ قَرْنِ النِّيَّةِ بهما ومع ذكر مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ نَحْوُ الْمَرِيضِ وَمَحَلُّ تَحَلُّلِهِ من زيادتي وَإِطْلَاقِي لِلذَّبْحِ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهُ بِشَاةٍ وَمَا لَزِمَ الْمَعْذُورَ مِنْ الدِّمَاءِ أَوْ سَاقَهُ مِنْ الْهَدَايَا يَذْبَحُهُ حَيْثُ عُذِرَ أَيْضًا " فَإِنْ عَجَزَ " عَنْ الدَّمِ " فَطَعَامٌ " يَجِبُ حَيْثُ عُذِرَ " بقيمته " للدم مع الحلق والنية " فإن " عَجَزَ وَجَبَ " صَوْمٌ " حَيْثُ شَاءَ " لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا " مَعَ ذَيْنك كَمَا فِي الدَّمِ الْوَاجِبِ بِالْإِفْسَادِ " وَلَهُ " إذَا انْتَقَلَ إلَى الصَّوْمِ " تَحَلُّلٌ حالا " بحلق بنية التحلل فيه فَلَا يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَى الصَّوْمِ كَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِطْعَامِ لِطُولِ زَمَنِهِ فَتَعْظُمُ الْمَشَقَّةُ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْإِحْرَامِ إلَى فَرَاغِهِ.
" وَلَوْ أَحْرَمَ رَقِيقٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.