وكتحية مسجد لداخله وَتَحْصُلُ بِرَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَقِسْمٌ تُسَنُّ لَهُ كَعِيدٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وتراويح وقت وتر وَهُوَ أَفْضَلُ لَكِنَّ الرَّاتِبَةَ أَفْضَلُ مِنْ التَّرَاوِيحِ
Its commentaries
" وكتحية مسجد " غير المسجد الحرام " لداخله " متطهرا مريدا الْجُلُوسِ فِيهِ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِهَا عَنْ الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يَخَفْ فَوْتَ رَاتِبَةٍ وَإِنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ عَنْ قُرْبٍ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي " وَتَحْصُلُ بِرَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ " بِتَسْلِيمَةٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا آخر سواء نويت مَعَهُ أَمْ لَا لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُجُودُ صَلَاةٍ قَبْلَ الْجُلُوسِ وَقَدْ وُجِدَتْ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَضُرَّ نِيَّةُ التَّحِيَّةِ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ
بِخِلَافِ نِيَّةِ سُنَّةٍ مَقْصُودَةٍ مَعَ مِثْلِهَا أَوْ فَرْضٍ فلا يصح وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ بِرَكْعَةٍ وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَسَجْدَةِ شُكْرٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَعْنَى مَا فِيهِ وَتَفُوتُ بِالْجُلُوسِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا وَقَصُرَ الْفَصْلُ " وَقِسْمٌ تُسَنُّ " أَيْ الْجَمَاعَةُ " لَهُ كَعِيدٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ " لِمَا سَيَأْتِي فِي أبوابها " وتراويح وقت وتر " وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً بِعَشْرِ تَسْلِيمَاتٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ رَوَى الشَّيْخَانِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ لَيَالِيَ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى النَّاسُ بِصَلَاتِهِ فِيهَا وَتَكَاثَرُوا فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ فِي الرَّابِعَةِ وَقَالَ لَهُمْ صَبِيحَتَهَا خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا.
وَرَوَى البيهقي بإسناد صَحِيحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُمْ كَانُوا يوترون بثلاثة وَسُمِّيَتْ كُلُّ أَرْبَعٍ مِنْهَا تَرْوِيحَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَرَوَّحُونَ عَقِبَهَا أَيْ يَسْتَرِيحُونَ وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهَا بِمَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا أَشْبَهَتْ الْفَرِيضَةَ فَلَا تُغَيَّرُ عَمَّا وَرَدَ وَذِكْرُ وقتها من زيادتي. " وَهُوَ " أَيْ هَذَا الْقِسْمُ " أَفْضَلُ " مِنْ الْأَوَّلِ لتأكده بِسِنِّ الْجَمَاعَةِ فِيهِ " لَكِنَّ الرَّاتِبَةَ " لِلْفَرَائِضِ " أَفْضَلُ مِنْ التَّرَاوِيحِ " لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا دُونَ التَّرَاوِيحِ وَأَفْضَلُ النَّفْلِ صَلَاةُ عيد ثم الكسوف ثُمَّ خُسُوفٌ ثُمَّ اسْتِسْقَاءٌ ثُمَّ وِتْرٌ ثُمَّ رَكْعَتَا فَجْرٍ ثُمَّ بَاقِي الرَّوَاتِبِ ثُمَّ التَّرَاوِيحُ ثم الضحى ثم ما يتعلق كركعتي الطواف والإحرام والتحية ثُمَّ سُنَّةُ الْوُضُوءِ عَلَى مَا يَأْتِي ثُمَّ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ
وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ الْمُطْلَقِ وَتَأْخِيرِي سُنَّةَ الْوُضُوءِ عَمَّا تَعَلَّقَ بِفِعْلٍ تبعت فيه الْمَجْمُوعَ وَالْأَوْفَقُ بِظَاهِرِ كَلَامِ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهَا فِي رُتْبَتِهِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا تَعَلُّقٌ بِسَبَبٍ غَيْرِ فِعْلٍ كَصَلَاةِ الزَّوَالِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.