ويجب في قضاء دينه.
Its commentaries
(في قضاء دينه) سواء كان لله تعالى أو لآدمي لما روى الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه. [فصل في غسل الميت وتكفينه] فصل
Adds nothing on this mas’ala.
دينه) . سواءٌ كان لله تعالى أو لآدمي أي سواء كان الدين على الميت لله تعالى، من زكاة أو حج أو نذر طاعة أو كفارة ونحو ذلك، أو كان لآدمي، كرد أمانة وغصب وعارية وغير ذلك، وسواء أوصى بذلك أو لم يوص به، ويقدم على الوصية اتفاقًا، وإنما قدم ذكرها في القرآن لمشقة إخراجها على الوارث، فقدمت حثًا على الإخراج، لا تقديمًا لها على قضاء الدين، كما هو معروف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمر عمل المسلمين عليه.
مرفوعًا: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» أي مطالبه بما عليه، ومحبوسة عن مقامها، حتى يقضى عنه، والنفس لها ثلاث معان (أحدها) بدنه، (الثاني) الدم في جسد الحيوان، (الثالث) الروح الذي إذا فارق البدن لم يكن بعده حياة، وهو المراد بالنفس في هذا الحديث. ولأحمد عن سمرة «إن صاحبكم محتبس على باب الجنة في دين عليه» أي حتى يقضي عنه وارثه ونحوه، ففيه الحث على إسراع قضائه، ولحديث: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية.
وهو مقيد بمن له مال يقضى منه دينه،
ومن لا مال له ومات عازمًا على القضاء فقد ورد أحاديث تدل على أن الله يقضي عنه بل محبته لقضائه موجبة لقضاء الله عنه،
وأن يقضي عنه من بيت مال المسلمين.
بتقبيله والنظر إليه، ولو بعد تكفينه . فصل في غسل الميت وما يتعلق به.
ولو بعد تكفينه . فصل (غسل الميت) المسلم مرة، أو ييمم لعذر من عدم الماء، أو عجز عن استعماله لخوف نحو تقطع أو تهرّ، فرض كفاية إجماعًا، على من علم به وأمكنه، وخالف بعض المالكية، ورد ابن العربي وغيره على من لم يقل به، وقد توارد به القول والعمل، وغُسَّلَ الطاهرُ فكيف بمن سواه، وهو حق لله تعالى،
فلو أوصى بعدمه لم يسقط،
وإن لم يعلم به إلا واحد تعين عليه، وكذا جار بقربه.
«ويجب الإِسراع في قضاء دينه»، أي دين الميت، سواء كان هذا الدَّين لله، أو للآدمي.
فالدَّين لله مثل: الزكاة، والكفارة، والنذر، وما أشبه ذلك.
والدَّين للآدمي: كالقرض، وثمن المبيع، والأجرة، وضمان تالف، وغير هذا من حقوق الآدميين فيجب الإِسراع بها بحسب الإمكان، فتأخيرها حرام.
والدليل: أثري ونظري:
أما الأثري: فقول النبي ﷺ: «نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يقضى عنه»، فهذا الحديث فيه ضعف، لكن يؤيده حديث أبي قتادة «في الرجل الذي جيء به إلى الرسول ﷺ فسأل هل عليه دين؟ قالوا: نعم ديناران، فتأخر ولم يصلِّ عليه، فقال أبو قتادة: الديناران عليَّ يا رسول الله، قال: حقُ الغريم وبرئ منهما الميت؟ قال: نعم، فتقدم فصلى».
وأما الدليل النظري: فلأن الأصل في الواجب المبادرة بفعله ولا يجوز تأخير الواجب إلا إذا اقتضى الدليل تأخيره. فَصْلٌ غَسْلُ المَيِّتِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ..........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.