Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن مات) بعد أن أخره بعذر فلا شيء عليه ولغير عذر أطعم عنه لكل يوم مسكين كما تقدم، (ولو بعد رمضان آخر) لأنه بإخراج كفارة واحدة زال تفريطه، والإطعام من رأس ماله أوصى به أو لا،

880

وإن مات وعليه صوم كفارة أطعم عنه كصوم متعة، ولا يقضي عنه ما وجب بأصل الشرع من صلاة وصوم.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

عذر أَطعم عنه، لكل يوم مسكين، كما تقدم أي من خبر ابن عباس، وأبي هريرة، ولفظ أبي داود: قال ابن عباس: إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات ولم يصم، أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء،

3,337

وإن نذر قضى عنه وليه، وللترمذي عن ابن عمر مرفوعًا «من مات وعليه صيام شهر رمضان، فليطعم عنه كل يوم مسكين» وقال: الصحيح أنه موقوف، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم،

3,338

وقال ابن القيم - في قول ابن عباس: يطعم عن الفرض، ويقضى عن النذر -: هذا أعدل الأقوال، وعليه يدل كلام الصحابة، وبه يزول الإشكال.

مات وعليه صوم كفارة، أطعم عنه، كصوم متعة أي أطعم عنه لكل يوم مسكين، كما يطعم عنه فيما إذا مات وعليه صوم متعة حج، ولا يجزئ صوم كفارة عن ميت،

3,339

وإن أوصى به، وفاقًا.

عنه ما وجب بأَصل الشرع، من صلاة وصوم لأنه لا تدخله النيابة في الحياة، فكذا بعد الموت،

3,340

وكذا الاعتكاف، ولا فدية، لعدم ورود ذلك، ونقل جميع الإجماع، والمراد إجماع الأكثر، والنسائي وغيره «لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصومن أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه» وعن ابن عمر نحوه، رواه عبد الرزاق، قال مالك: ولم أسمع عن أحد من الصحابة، ولا من التابعين أمر بصوم، أو صلاة عن أحد، ونقل الجماعة: لا تفعل عنه. وفاقًا، وأجمعوا على أن الصلاة المفروضة، من الفروض التي لا تصح فيها النيابة، بنفس، ولا مال، لأنها عبادة بدنية، محضة، لا يخلفها مال،

3,341

ولا يجب بإفسادها، ونقل القاضي وغيره الإجماع على أنه لا يصلى عنه صلاة فائتة، وأنه لا يصام عن أحد في حياته.

صلاة وصوم . (وإن مات وعليه صوم) نذر استحب لوليه قضاء نذر الصوم عنه، نص عليه، وعليه الأصحاب، وتقدمت الأدلة عليه، مع ما يأتي، قال الموفق: ولا إطعام فيه بعد الموت،

3,342

بخلاف رمضان، وقال هو والشيخ وغيرهما: ولا كفارة مع الصوم عنه، ولا إطعام.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن مات ولو بعد رمضان آخر» أي: إن مات من عليه القضاء بعد أن أخره فإنه ليس عليه إلا إطعام مسكين لكل يوم؛ لأن القضاء في حقه تعذر.

مثاله: رجل أخر القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني ثم مات فعليه الإطعام، والقضاء هنا متعذر؛ لأنه مات قبل أن يتمكن منه بعد رمضان الثاني، ولا يمكن أن يصام عنه على المذهب، لأنه صيام واجب بأصل الشرع فلا تدخله النيابة.

8,344

وقيل: يلزمه إطعامان، إطعام عن القضاء، وإطعام عن التأخير، وهذا لا شك أنه أقيس إذا قلنا بأنه يجب الإطعام إذا أخر القضاء إلى ما بعد رمضان الثاني بلا عذر، لكن الغريب أن المذهب في هذه المسألة يقولون: ليس عليه إلا إطعام واحد فقط.

وكيفية الإطعام على المذهب لها وجه واحد، وهو أن يطعم مُدَّاً من البر أو نصف صاع من غيره، والذي غيره على المذهب هو التمر والشعير والزبيب والأقط؛ لأنهم يرون أن الفدية وصدقة الفطر لا تجزئ إلا من خمسة أصناف وهي البر والتمر والشعير والزبيب والأقط،

8,345

فإذا قالوا مداً من البر أونصف صاع من غيره، فإنهم يرون الغير هذه الأشياء الأربعة، ويريدون أيضاً غير هذه الأشياء الأربعة إذا عُدمت، ويدخل في كلامهم الأرز إذا عدمت الأصناف الخمسة، والصواب في هذه المسألة أن الأرز كالبر فإذا أجزأ المد من البر أجزأ المد من الأرز؛ لأن الصحابة الذين عدلوا عن الصاع إلى نصف الصاع في البر، إنما عدلوا؛ لأن البر أطيب من الشعير وأنفع ونحن لا نشك أن الأرز أنفع من الشعير وأنه بمنزلة البر بل هو في الوقت الحاضر عند الناس أفضل من البر، فيجزئ مد من الأرز وتكون الثلاثون يوماً فيها ستة أصواع بالصاع الحاضر؛

لأنه خمسة أمداد وزيادة يسيرة بمد النبي ﷺ فيكون الصاع لخمسة فقراء هذا وجه من أوجه الطعام، والوجه الثاني: أن تصنع طعاماً أنت بنفسك وتدعو إليه المساكين بقدر الأيام التي عليك.

مسألة: إذا مَرَّ رمضان على إنسان مريض ففيه تفصيل:

8,346

أولاً: إن كان يرجى زوال مرضه انتظر حتى يشفى لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾،

8,347

فلو استمر به المرض حتى مات فهذا لا شيء عليه؛ لأن الواجب عليه القضاء ولم يدركه.

مثاله: إنسان أصيب في رمضان بزكام في العشر الأواخر من رمضان مثلاً، والزكام مما يرجى زواله، وتضاعف به المرض حتى مات، فهذا ليس عليه قضاء؛ لأن الواجب عليه عدة من أيام أخر، ولم يتمكن من ذلك فصار كالذي مات قبل أن يدركه رمضان، فليس عليه شيء.

الثاني: أن يرجى زوال مرضه، ثم عوفي بعد هذا، ثم مات قبل أن يقضي فهذا يُطْعم عنه كل يوم مسكين بعد موته من تركته أو من متبرع.

الثالث: أن يكون المرض الذي أصابه لا يرجى زواله، فهذا عليه الإطعام ابتداءً، لا بدلاً؛ لأن من أفطر لعذر لا يرجى زواله، فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم، كالكبر ومرض السرطان وغيره من الأمراض التي لا يرجى زوالها.

8,348

ولو فرض أن الله عافاه، والله على كل شيء قدير، فلا يلزمه أن يصوم، لأنه يجب عليه الإطعام وقد أطعم، فبرئت ذمته وسقط عنه الصيام.

وقوله:«ولو بعد رمضان آخر» هذا إشارة للخلاف الذي سبق ذكره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.