Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) آكده (يوم عرفة لغير حاج بها) وهو كفارة سنتين لحديث «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»

886

وقال في صيام عاشوراء:«إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم، ويلي يوم عرفة في الآكدية يوم التروية وهو الثامن.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(و) آكده (يوم عرفة (١) لغير حاج بها) أي فلا يستحب للحاج أن يصوم يوم عرفة بعرفة، وفاقًا لمالك والشافعي، وجمهور أهل العلم، وهو قول الصديق، والفاروق، وذي النورين، وغيرهم، وعن أبي هريرة مرفوعًا «نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة» رواه أبو داود، ولفطره بها صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس، متفق عليه،

3,368

وفي خبر ابن عمر: أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فلم يصمه أحد منهم. وليتقوى على العبادة، والدعاء، في ذلك اليوم، وكرهه جماعة،

3,369

وقال الشيخ: لأنه يوم عيد. ويشهد له ما رواه عقبة بن عامر مرفوعًا «يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل، وشرب، وذكر لله» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي، قال المجد وغيره: والمراد إلا المتمتع والقارن عدما الهدي، فيستحب أن يجعل آخر صيام الثلاثة يوم عرفة ويأتي.

(١) لغير حاج بها) . وهو كفارة سنتين أي صوم يوم عرفة يكفر سنتين، الماضية، والآتية، لفضله وشرفه.

أَن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» أي قبل وقوع المكفر، أو يلطف به بسبب صيامه، فلا يأتي بذنب، أو يوفق لما يكفره، وجعل على الضعف من عاشوراء، فقيل: لأن يوم عرفة محمدي، وعاشوراء موسوي، وأعمالنا على الضعف،

3,370

ولو رأى أهل بلد هلال ذي الحجة، ولم يثبت عند الحاكم، فقال الشيخ: لهم أن يصوموا اليوم الذي هو التاسع ظاهرًا،

3,371

وإن كان في الباطن العاشر، لحديث «صومكم يوم تصومون» الحديث وتقدم،

3,372

وقال: وصوم اليوم الذي يشك فيه هل هو التاسع أو العاشر، جائز بلا نزاع، لأن الأصل عدم العاشر، كليلة الثلاثين من رمضان.

عرفة في الآكدية يوم التروية، وهو اليوم الثامن لحديث «صوم يوم التروية كفارة سنة» رواه أبو الشيخ، وابن النجار، عن ابن عباس مرفوعًا، وسمي ثامن عشر ذي الحجة يوم التروية، لكون الحاج يتروون الماء من مكة ويأتي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«لغير حاج بها» الباء بمعنى في، وقوله «لغير حاج بها» اشترط المؤلف شرطين: الأول: لغير حاج، الثاني: بها، أي: في عرفه، فظاهره أنه لو كان الحاج في غير عرفة، مثل أن يصادفه يوم عرفة في الطريق، ولم يصل إلى عرفة إلا في الليل، فظاهر كلام المؤلف أن صوم هذا اليوم مشروع،

8,400

وظاهره أيضاً أنه لو كان الإنسان بعرفة لكنه لم يحج مثل العمال وشبههم فإنه يصوم، فالحاج في عرفة لا يصوم وليس مشروعاً له الصوم لأن النبي ﷺ :«نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة» وهذا الحديث في صحته نظر، لكن يؤيده أن الناس شَكُّوا في صومه ﷺ يوم عرفة، فأرسل إليه بقدح من لبن فشربه ضحى يوم عرفة والناس ينظرون إليه ، ليتبين لهم أنه لم يصم؛ ولأن هذا اليوم يوم دعاء وعمل، ولا سيما أن أفضل زمن الدعاء هو آخر هذا اليوم،

8,401

فإذا صام الإنسان فسوف يأتيه آخر اليوم وهو في كسل وتعب، لا سيما في أيام الصيف وطول النهار وشدة الحر، فإنه يتعب وتزول الفائدة العظيمة الحاصلة بهذا اليوم، والصوم يدرك في وقت آخر؛ ولهذا فالصواب أن صوم يوم عرفة للحاج مكروه،

8,402

وأما لغير الحاج فهو سنة مؤكدة. وَأَفْضَلُهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ .............

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.