Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن حاضت المرأة) المتمتعة قبل طواف العمرة (فخشيت فوات الحج أحرمت به) وجوبا (وصارت قارنة) لما روى مسلم أن عائشة كانت متمتعة فحاضت، فقال لها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أهلي بالحج»

940

وكذا لو خشيت غيرها، ومن أحرم وأطلق صح وصرفه لما شاء وبمثل ما أحرم فلان انعقد بمثله،

941

وإن جهله جعله عمرة لأنها اليقين،

942

ويصح أحرمت يوما أو بنصف نسك

943

لا إن أحرم فلان فأنا محرم لعدم جزمه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فوات الحج أحرمت به) وجوبًا . (وصارت قارنة) نص عليه، وهو مذهب مالك والشافعي،

3,676

وقال أبو حنيفة: ترفض العمرة. قال أحمد: لم يقله غيره. ومراد النبي صلى الله عليه وسلم: دعي أفعال العمرة. ولأنه لا يجوز رفض نسك يمكن بقاؤه، ثم قال لها صلى الله عليه وسلم «طوافك وسعيك يكفيك لحجك وعمرتك» فأثبت لها عمرة، وإعمارها من التنعيم تطيبًا لخاطرها.

لها النبي صلى الله عليه وسلم «أَهلي بالحج» لأنها معذورة، محتاجة إلى ذلك، وحديثها أصل في سقوط طواف القدوم عن الحائض، وكانت متمتعة فصارت قارنة، قال ابن القيم: وهو أصح الأقوال، والأحاديث لا تدل على غيره، ولأن إدخال الحج على العمرة، يجوز من غير خشية فوات الحج، فمعه أولى، لأنها ممنوعة من دخول المسجد.

3,677

وفي الإنصاف: إذا دخلت متمتعة، فحاضت، فخشيت فوات الحج أحرمت به، وصارت قارنة، ولم تقض طواف القدوم، بلا نزاع فيه كله.

لما شاء وبمثل ما أَحرم فلان. انعقد بمثله أي انعقد إحرامه، بمثل ما أحرم به فلان وفاقًا، علم به قبل الإحرام أو بعده، لحديث علي، لما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم «بم أحرمت؟» قال: بما أحرمت به يا رسول الله.

3,678

وفي خبر أنس: أهللت بإهلاك كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. وعن أبي موسى أنه أحرم كذلك، ولم يكن ساق هديًا، فأمره أن يحل، ولأنه قصد الإحرام بصفة خاصة، حتى لو بطل بقي أصل الإحرام، «وفلان» مصروف، كناية عن الذكر من الناس.

انعقد بمثله وإن جهله جعله عمرة، لأَنها اليقين أي وإن استمر الجهل به، جعل نسكه عمرة استحبابًا، لأن العمرة اليقين، والتمتع أفضل، وله صرف الحج والقران إليها مع العلم، فمع الإبهام أولى،

3,679

ويجوز صرفه إلى غيرها.

لعدم جزمه . (وإذا استوى على راحلته قال) أي قال: لبيك، الخ، حال استوائه على راحلته، والتلبية سنة مؤكدة، وأوجبها مالك، وأبو حنيفة في ابتداء الإحرام.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن حاضت المرأة فخشيت فوات الحج أحرمت به، وصارت قارنة» عام أريد به الخاص، فالمراد بالمرأة هنا المرأة المتمتعة، أي: من أحرمت بعمرة لتحل منها، ثم تحج من عامها، وقد وصلت إلى مكة في اليوم الخامس من ذي الحجة فحاضت، وعادتها ستة أيام، فتطهر في اليوم الحادي عشر، أي: بعد فوات الوقوف، إذاً لا يمكنها أن تطوف وتسعى وتنهي عمرتها.

فنقول لهذه المرأة: يجب أن تحرم بالحج، لتكون قارنة؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك عائشة حين حاضت بسرف قبل أن تدخل مكة ، والأصل في الأمر الوجوب.

ولأن الحج يجب على الفور،

8,969

فلو لم تحرم به لفاتها هذا العام.

ولأنها شرعت في العمرة من أجل الحج في الواقع، فهي لم تقدم إلا للحج؛ لأن العمرة تصلح في كل وقت، ولا يمكن أداء الحج إلا بالتحلل من العمرة، والتحلل من العمرة مستحيل في هذه الحال، لأنها حائض، والحائض لا تطوف، فلم يبق عليها إلا أن تحرم بالحج فتكون قارنة.

ومثل ذلك من حصل له عارض، كأن تعطلت السيارة بعد أن أحرم بالعمرة، فلا يمكنه معه أن يصل إلى مكة إلا بعد فوات الوقوف، فنقول لهذا: أحرم بالحج.

صورة المسألة: سافر من المدينة إلى مكة وأحرم بالعمرة متمتعاً بالعمرة إلى الحج،

8,970

وفي أثناء الطريق تعطلت السيارة وعرف أنها لا يمكن أن تصلح إلا في زمن لا يمكن به إدراك العمرة إلا بعد فوات الوقوف، فنقول له: أحرم بالحج لتكون قارناً؛ لأنه لو بقي على إحرام العمرة ولم يصل إلا في اليوم التاسع فعليه خطر بفوات الحج. ومعنى قولنا أحرم بالحج، أي: يدخل الحج على العمرة، وليس فسخاً للعمرة؛ لأنه لو كان فسخاً للعمرة لكان الحج إفراداً، وقد قال النبي ﷺ لعائشة:«طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك».

مثال آخر: امرأة أحرمت بالعمرة متمتعة إلى الحج، ثم طافت وبعد الطواف حاضت، فهذه لا يمكن أن تحرم بالحج الآن؛ لأن من شرط جواز إدخال الحج على العمرة أن يكون قبل الطواف، لكن تسعى وهي حائض؛ لأن السعي لا يشترط له الطهارة، فيجوز سعي الجنب والحائض وسعي المحدث حدثاً أصغر، لكن على طهارة أفضل.

وأداء كل العبادات على طهارة أفضل،

8,971

وإذا جاء وقت الحج وهي لم تطهر أحرمت به ولا يمنعها الحيض من الإحرام، والدليل: أن أسماء بنت عميس رضي الله عنها نفست فأرسلت إلى النبي ﷺ كيف أصنع؟ قال:«اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي».

مسألة: لو حاضت أثناء الطواف، فلا تتم الطواف، بل تخرج من الطواف، وتحرم بالحج إن خافت فواته؛ لأنه لا يمكن تكميل الطواف مع الحيض.

مسألة: لو أحدثت حدثاً أصغر في أثناء الطواف؟.

ففيها قولان: القول الأول: أن طوافها يبطل،

8,972

ويجب عليها أن تتوضأ، وتستأنف الطواف؛ لأن الطهارة شرط للطواف.

القول الثاني: تكمل الطواف وليس عليها شيء، وهذا القول هو الصحيح، أنه لا يشترط للطواف الطهارة من الحدث الأصغر؛ لعدم وجود نص صحيح صريح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

8,973

وَإِذا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ قالَ:«لَبَّيْكَ اللَّهُمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْك، لَا شَرِيكَ لَكَ» ......

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.