ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر
Its commentaries
(ويسن أن يجمع) بعرفة من له الجمع بين الظهر والعصر) تقديما،
Adds nothing on this mas’ala.
من له الجمع . (بين الظهر والعصر) تقديما ليتفرغ للدعاء، قال الشيخ وغيره: فيصلي الظهر والعصر قصرا، إذا قضى الخطبة أذن ثم أقام، كما جاءت السنة بذلك، واستفاض النقل به،
وفي حديث جابر: بأذان واحد وإقامتين.
وفي لفظ: ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، لم يصل بينهما شيئا، ويشمل كل واقف بعرفة من مكي وغيره، لأنه صلى الله عليه وسلم فعل بهم ذلك ولا يجهر بالقراءة.
تقديما (و) أن (يقف راكبا) . مستقبل القبلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك، ولأبي نعيم عن ابن عمر مرفوعا «خير المجالس ما استقبل به القبلة» .
«ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر»، أي: تقديماً، كما فعل النبي ﷺ، والحكمة من هذا أمران: الأول: أن يطول وقت الدعاء.
الثاني: أن يجتمع الناس على الصلاة، لأنهم لم يتفرقوا في المواقف، ثم يتسع الوقت لاختيار كل إنسان موقفه، والأفضل أن يُصلي الحاج خلف الإمام إذا تيسر،
وأن يسمع خطبة الإمام، وسماع الخطبة الآن متيسر وإن لم تكن مع الإمام عن طريق الإذاعة، ولهذا ينبغي للناس أن يستمعوا إلى خطبة الإمام يوم عرفة، لأنها خطبة مشروعة، ثم إذا انتهت الخطبة يؤذنون في خيامهم ويصلون الظهر والعصر جمع تقديم،
وإذا لم يتمكنوا من سماع الخطبة في الخيام، فيشرع لهم أن يخطب لهم أحدهم إن كان طالب علم حتى يعلِّم الناس.
وعلم من قوله:«ويسن» أنه لو لم يجمع بينهما فلا حرج فهما صحيحتان، ولكن السنة الجمع، ولماذا كانت السنة الجمع، مع أن الناس نازلون، والمسافر النازل لا يسن له أن يجمع؟
الجواب: على هذا أن يقال: إنما جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر لاجتماع الناس، واجتماع الناس على العبادة له شأن كبير في الشريعة؛ لأنهم لو تفرقوا بعد صلاة الظهر ما اجتمعوا هذا الجمع الكبير، والجمع لأجل تحصيل الجماعة مشروع، كما يشرع في أيام المطر المؤذي الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، من أجل تحصيل الجماعة، وإلا فبالإمكان أن يصلي الظهر، ويقال للناس: صلوا العصر في رحالكم، أو يصلي المغرب، ويقال للناس: صلوا العشاء في رحالكم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.