Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن قال: أقر لي بديني وأعطيك منه كذا، ففعل) أي: فأقر بالدين (صح الإقرار) ؛ لأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره، و (لا) يصح (الصلح) لأنه يجب عليه الإقرار بما عليه من الحق، فلم يحل له أخذ العوض عليه،

1,359

فإن أخذ شيئا رده، وإن صالحه عن الحق بغير جنسه كما لو اعترف له بعين أو دين، فعوضه عنه ما يجوز تعويضه صح،

1,360

فإن كان بنقد عن نقده فصرف،

1,361

وإن كان بعوض فبيع يعتبر له ما يعتبر فيه،

1,362

ويصح بلفظ صلح وما يؤدي معناه،

1,363

وإن كان بمنفعة كسكنى دار فإجارة،

1,364

وإن صالحت المعترفة بدين أو عين بتزويج نفسها صح، ويكون صداقا،

1,365

وإن صالح عما في الذمة بشيء في الذمة، لم يجز التفرق قبل القبض؛ لأنه بيع دين بدين،

1,366

وإن صالح عن دين بغير جنسه جاز مطلقا، وبجنسه لا يجوز بأقل أو أكثر على وجه المعاوضة،

1,367

ويصح الصلح عن مجهول تعذر علمه من دين أو عين بمعلوم،

1,368

فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول.

[فصل في الصلح على الإنكار] فصل القسم الثاني: صلح على إنكار،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

منه كذا. ففعل) أي فأَقر بالدين (صح الإقرار) ولزم المقر ما أقر به، لأنه لا عذر لمن أقر.

أو دين، فعوضه عنه ما يجوز تعويضه صح وهو ينقسم ثلاثة أقسام نبه عليها، وما لا يجوز تعويضه نحو الكلب مما لا يصح أن يكون ثمنًا.

تعويضه صح فإن كان بنقد عن نقد فصرف أي فإن كان الصلح بنقد عن نقد، مثل أن يقر له بمائة درهم، فيصالحه عنها بعشرة دنانير مثلاً، أو بالعكس، فهذا صرف، يشترط له شروط الصرف، من التقابض في المجلس ونحوه.

بدين أو عين بتزويج نفسها صح ويكون صداقًا أي ويكون ما أقرت به صداقا لها، لأن عقد التزويج يقتضي عوضا،

4,868

فإذا جعلت ذلك عوضًا عن الحق الذي عليها صح،

4,869

وإن كان بالمعترف به عيبًا، فبان ليس بعيب، رجعت بأرشه،

4,870

وكذا من صالح عن عيب مبيع، ثم بان أنه ليس بعيب، أو زال سريعًا، رجع بما صالح به.

بشيء في الذمة، لم يجز التفرق قبل القبض أي وإن صالح عما في الذمة من نحو قرض، وقيمة متلف، بشيء في الذمة، كأن صالحه عن دينار في ذمته بصاع بر أو نحوه في ذمته صح، ولم يجز التفرق قبل القبض قولا واحدا.

. فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول أي فيصح على المشهور، قطعا للنزاع، جزم به في التنقيح، وقدمه في الفروع، وصورة البراءة أن يكون له دين على زيد، ولم يعلم قدره فيبرئ زيدا منه، وجزم غير واحد بالمنع، وصورة ما لا يتعذر علمه كتركة باقية صالح الورثة الزوجة عن حصتها منها، وقطع في الإقناع بعدم الصحة والحالة هذه، وهو ظاهر الإنصاف، وروي عن شريح في امرأة صولحت عن ثمنها: هذا هو الريبة، ولأن الصلح إنما جاز مع الجهالة للحاجة إليه لإبراء الذمم، وإزالة الخصام، فمع إمكان العلم لا حاجة إليه.

لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول . فصل أي في بيان القسم الثاني من قسمي الصلح على مال، وما يتعلق به.

مجهول . فصل القسم الثاني صلح على إنكار وهو صحيح عند جمهور العلماء، أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، وغيرهم، على ما يأتي تفصيله.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن قال: أقرَّ بديني وأعطيك منه كذا ففعل صح الإقرار لا الصلح». مثاله: رجل قال: أقر بديني ولك نصفه، بأن قال: أنا أطلبك بعشرة آلاف ريال، أقر بها ولك منها خمسة آلاف، قال: نعم، فأقر بها عند القاضي بأن في ذمتي لفلان عشرة آلاف ريال، على أنه سيعطيه منها خمسة آلاف، فيصح الإقرار؛ لأنه وقع من أهله ولا يصح الصلح؛ لأنه أكل للمال بالباطل.

ولكن الصحيح أن في هذا تفصيلاً،

12,871

فإذا كان المدين أبى أن يقر إلا بهذا، فالصلح باطل والإقرار ثابت، يُطَالَبُ به ظاهراً،

12,872

وأما إذا كان غير ممانع وهو مقر فإن إسقاط بعضه يكون من باب الوعد،

12,873

والصحيح أن الوفاء بالوعد واجب، وأنه لا يجوز للإنسان أن يخلف الوعد؛ لأن إخلاف الوعد من صفات المنافقين، ما لم يكن هناك ضرر. فصلٌ وَمن ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ فَسَكَتَ، أَوْ أَنْكَرَ وَهَوَ يَجْهَلُهُ ثُمَّ صَالَحَ بِمالٍ صَحَّ. «فصل» هذا الفصل فيه الصلح على إنكار، وفيه بيان حقوق الجيران بعضهم على بعض، وإنما جعل الفقهاء رحمهم الله حقوق الجيران بعضهم على بعض في هذا الباب؛ لكثرة المصالحة بين الجيران في حقوقهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.