ومن امتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه فراش فمن كل ماله
Its commentaries
(ومن امتد مرضه بجذام أو سل) في ابتدائه (أو فالج) في انتهائه (ولم يقطعه بفراش، فـ) عطاياه (من كل ماله) لأنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم،
Adds nothing on this mas’ala.
بفراش (٦) . فـ) ـعطاياه (من كل ماله) كعطايا الصحيح.
ماله) لأَنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم لا يخاف تعجيل الموت منه، ما لم يكن صاحب فراش فكمخوف، قال القاضي: إذا كان يذهب ويجيء، فعطاياه من جميع المال، هذا تحقيق المذهب. اهـ.
ومتى كان صاحب فراش فكمريض مرضا مخوفا.
«ومن امتد مرضه»، هذا هو القسم الثالث من الأمراض، وهو الممتد، يعني من كان مرضه مستمراً. «بجذام» هذا مثال، والجذام جروح وقروح ـ والعياذ بالله ـ إذا أصابت الإنسان سرت في جميع بدنه وقضت عليه، فهو مرض يسري في البدن، وله أسماء أظنها معروفة عند العوام، منها الغرغرينة وما أشبهها.
ويجب على ولي الأمر أن يعزل الجذماء عن الأصحاء، أي حجر صحي، ولا بد، ولا يعد هذا ظلماً لهم، بل هذا يعد من باب اتقاء شرهم؛ لأن النبي ﷺ قال:«فرَّ من المجذوم فرارك من الأسد».
وظاهر هذا الحديث يعارض قوله ﷺ :«لا عدوى ولا طِيَرة»، ولا شك في هذا؛ لأنه إذا انتفت العدوى فماذا يضرنا إذا كان المجذوم بيننا، ولكن العلماء رحمهم الله أجابوا بأن العدوى التي نفاها الرسول ﷺ إنما هي العدوى التي يعتقدها أهل الجاهلية، وأنها تعدي ولا بد، ولهذا لما قال الأعرابي: يا رسول الله كيف يكون لا عدوى والإبل في الرمل كأنها الظباء، ـ يعني ليس فيها أي شيء ـ يأتيها الجمل الأجرب فتجرب؟!
فقال النبي ﷺ :«مَنْ أعدى الأول»؟ والجواب: أن الذي جعل فيه الجرب هو الله، إذاً فالعدوى التي انتقلت من الأجرب إلى الصحيحات كان بأمر الله عز وجل، فالكل بأمر الله تبارك وتعالى.
وأما قوله ﷺ :«فر من المجذوم»، فهذا أمر بالبعد عن أسباب العطب؛ لأن الشريعة الإسلامية تمنع أن يلقي الإنسان بنفسه إلى التهلكة، ولهذا إذا قوي التوكل على الله ـ تعالى ـ فلا بأس بمخالطة الأجذم،
فإن النبي ﷺ أخذ ذات يوم بيد مجذوم وقال له:«كل باسم الله»، فشاركه في أكله لقوة توكله ﷺ على الله،
وأن هذا الجذام مهما كان في العدوى إذا منعه الله عز وجل لا يمكن أن يتعدى. «أو سِلٍّ» وهو قروح تكون في الرئة فتتجلَّط وتثقل عن الحركة؛ لأنها دائمة الحركة،
فإذا أصاب الإنسان ـ نسأل الله العافية ـ خَرَقَ هذه الرئةَ وقضى عليها.
ولكن ـ الحمد لله ـ الآن الطب بتعليم الله عز وجل للبشر تقدم، وصار يمكن أن يقضى على السل، لا سيما في أوله. «أو فالج» الفالج يعني الخدورة التي تصيب الإنسان في أحد جنبيه، أو في رأسه، أو في ظهره، وهذا الفالج أولَ ما يصيب الإنسان خطر، لكن إذا امتد صار أهون خطراً. «ولم يقطعه بفراش» وجه ذلك أنه إذا قطعه بفراش صار مخوفاً، وصار المريض يشعر بقرب أجله، فصار يتصرف بماله بالتبرع لفلان أو لفلان،
أما إذا لم يقطعه بالفراش، فالمريض ـ وإن كان يعرف أن هذا مآله ـ لكنه يستبطئ الموت، وكل إنسان مآله الموت حتى وإن كان صحيحاً، لكن إذا كان المرض لم يلزمه الفراش فإنه يرجو الصحة من وجه، وأيضاً لا يتوقع وقوع الموت عن قرب، فيعتقد أن في الأجل فسحة. «فمن كل ماله»، أي فتصرف هذا الذي لم يقطعه المرض بفراش من كل ماله، وحتى للوارث فإنه لا يضر، إلا الأولاد فإنه يجب التعديل في عطيتهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.