Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

وفي الاصطلاح ما ذكره بقوله: (وهي ارتفاع الحدث) أي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها، (وما في معناه) أي معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت والوضوء والغسل المستحبين وما زاد على المرة الأولى في الوضوء ونحوه، وغسل يدي القائم من نوم الليل ونحو ذلك، أو بالتيمم عن وضوء أو غسل (وزوال الخبث) أي النجاسة أو حكمها بالاستجمار أو بالتيمم في الجملة على ما يأتي في بابه. فالطهارة ما ينشأ عن التطهير.

وربما أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل.

[أنواع المياه]

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

ومجتهدا في إبراز الدليل والتعليل، وتوضيح القول الصحيح إثبات المسألة بدليلها تحقيق، وبدليل آخر تدقيق، والتعبير عنها بفائق العبارة ترقيق، وبمراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق، والسلامة فيها من اعتراض الشرع توفيق، ونسأل الله بأسمائه الحسنى الهداية والتوفيق، لما اختلف فيه من الحق إلى أقوم طريق.

مثاب، والله الموفق للصواب. بسم الله الرحمن الرحيم لم يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم قبل سليمان عليه السلام، وكان صلى الله عليه وسلم يكتب «باسمك اللهم» حتى نزلت عليه {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الحافظ: وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالتسمية،

1

وكذا معظم كتب الرسائل، وقدمت هنا على التعوذ دون القرآن لأن التعوذ هناك للقراءة، والبسملة من القرآن فقدم التعوذ عليها وابتدئ بها هنا للتبرك.

لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام الحمد: هو الثناء بالقول على المحمود، قال شيخ الإسلام: الحمد ذكر محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه، وشرح أي وسع قلب من أراد هدايته وتوفيقه وإرشاده لاتباع الرسل،

2

وفي الحديث قالوا: يا رسول الله كيف يشرح صدره؟ قال: «نور يقذفه فيه فينشرح له وينفسح» ، والإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله، وفيه اقتباس، وهو أن يضمن المتكلم كلامه بشيء من القرآن أو الحديث، لا على أنه منه، ولا يضر فيه التغيير، لا لفظا ولا معنى، وشرح فيه أيضا إشارة إلى أن هذا الكتاب شرح: ومثل هذا يسمى براعة الاستهلال، وهو من المحسنات البديعة،

3

وكذا قوله: فقه: و: من الأحكام، وبيان الحلال والحرام.

به خيرا ، وفهمه فيما أحكمه من الأحكام أي علمه وعرفه، فيما أحكمه أبرمه وأتقنه، من الأحكام جمع حكم، وهو مدلول خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، وينقسم إلى خمسة أقسام: واجب، وحرام ومستحب ومباح، ومكروه.

أحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس أي أصفه بالجميل على أن جعلنا من أمة هي خير الأمم، وأنفع الناس للناس، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وكرر الحمد إيذانا بتكرره، حيث أعاده بالجملة الفعلية، واتباعا لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الحمد لله نحمده ونستعينه» .

والسلام ، وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام ثنى بالشكر، وهو مثل الحمد، إلا أن الحمد أعم منه، واجب أي لازم، يقال وجب وجوبا إذا ثبت ولزم، والواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه، وهو مرادف للفرض، والأنام الجن والإنس،

4

وقيل ما على وجه الأرض من جميع الخلق.

الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام معطوف على الجملة الاسمية، أي أقطع وأجزم أن لا معبود بحق إلا الله، وحده: حال من الاسم الشريف، تأكيد للإثبات، لا شريك له، تأكيد للنفي، قال الحافظ: تأكيد بعد تأكيد اهتمام بمقام التوحيد، ذو الجلال والإكرام، العظمة والكبرياء، فهو سبحانه الجليل الكامل في صفاته، الكريم الذي لا ينفد عطاؤه، له الجلال المطلق، والكمال المطلق، من جميع الوجوه، ولأبي داود من حديث أبي هريرة (كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء) وجاءت كلمة لا إله إلا الله في سبعة وثلاثين موضعا من القرآن.

ورسوله . وحبيبه وخليله المبعوث لبيان الحلال والحرام حبيبه بمعنى محبوبه، والله سبحانه يحب ويحب، وخليله أي صفيه والخلة فوق المحبة،

5

وفي الصحيح «إن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا» والمبعوث المرسل، أرسله الله إلى الثقلين لبيان أي: لتوضيح الحلال والحرام وهما ضدان والحلال شرعا: ما خلا عن مدح وذم لذاته، ويسمى مباحا وطلقا، والحرام ما ذم فاعله شرعا ولو قول وعمل قلب، ويسمى محظورا وممنوعا وغير ذلك.

صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم الكرام آله أتباعه على دينه على المشهور، أو أهل بيته وعليه الأكثر واختاره الشيخ وتلميذه وفي اللغة يرجع إلى الجميع، وأصحابه جمع صاحب بمعنى الصحابي، وهو من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لحظة ومات مؤمنا به، ويأتي وتابعيهم أي السائرين على منهاجهم إلى يوم القيامة، الكرام أي الجامعين لأنواع الخير والشرف والفضائل، وذكر ابن عبد البر عن بعضهم أنه قال: يجب أي من جهة الصناعة، على كل شارع في تصنيف أربعة أمور البسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتشهد،

6

ويسن له ثلاثة أمور تسمية نفسه، وتسمية كتابه، والإتيان بما يدل على المقصود، وهو المعروف ببراعة الاستهلال.

لطيف على مختصر المقنع . للشيخ الإمام العلامة إطلاق الشيخ على العالم باعتبار الكبر في العلم والفضيلة، والإمام من يؤتم به أي يقتدى به من رئيس وغيره، والعلامة العالم جدا، والهاء للمبالغة.

المقنع . للشيخ الإمام العلامة والعمدة القدوة الفهامة العمدة ما يعتمد عليه، والقدوة مثلثة من يستن به والأسوة، يقال فلان قدوة أي يقتدى به، والفهامة صيغة مبالغة، من فهم أي علم وعرف.

الله برحمته وأباحه بحبوحة جنته . يبين حقائقه أي يكشف هذا الشرح مسائل زاد المستقنع ويبينها وحقيقة الشيء منتهاه، وأصله المشتمل عليه وكماله الخاص.

بحبوحة جنته . يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه أي يبين ما يتضمنه اللفظ ويدل عليه ويبين دقائقه يعني غوامضه جمع دقيقة، والدقائق هي المسائل الغامضة، وصدق رحمه الله فلقد أوضحها غاية الإيضاح، واعتني بحل عباراته، وبيان إشاراته وإبراز فوائده وتقييد شوارده.

المسئول بفضله أن ينفع به كما نفع بأصله فضل الله صفة من صفاته تعالى كرحمته توسل إلى الله تعالى بفضله أن ينفع بهذا الشرح كما نفع بأصله زاد المستقنع في مختصر المقنع فإنه اشتهر أي اشتهار وعكف على الاستفادة منه المبتدي والمنتهي، وصار يحفظ عن ظهر قلب،

7

وكذا الشرح اشتهر وعم نفعه، وهذا الدعاء من هذا العبد الصالح يرغبك فيه، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن ينفع بهذه الحاشية عليهما إنه لا يضيع أجر المصلحين.

كما نفع بأصله وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم أي صافيا من شائبة الرياء، لله تعالى وحده الكريم الذي لا أكرم منه، جلت عظمته وتقدست أسماؤه.

اسم للذات الأقدس . المسمى بهذا الاسم الأنفس وهو الله تعالى، والله أعرف المعارف، الجامع لمعاني الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ولذا يضاف لجميع الأسماء، فيقال الرحمن من أسماء الله،

8

وكذا الباقي، ولا يضاف هو إلى شيء، وخصت الإضافة إليه لأنه يدل على غيره، فيكون ذكره ذكرا لباقي الأسماء، ولأنه لا يطلق على غيره، فالإضافة إليه أولى وهو مشتق، أي دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية وأصله (الإله) حذفت همزته وأدغمت اللام في اللام فقيل الله، ومعناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وأكثر العلماء على أنه اسم الله الأعظم، وقد ذكر في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا من القرآن.

الموصوف بكمال الإنعام وما دونه، أو بإرادة ذلك يعني الإنعام، وله سبحانه الكمال المطلق من جميع الوجوه، والإنعام مصدر أنعم ونعمة الله ما أعطاه للعبد، مما لا يتمنى غيره، أن يعطيه إياه،

9

وقال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا} وتأويله الرحمة بالإنعام، أو بإرادة الإنعام جرى على طريقة الأشعرية، والذي عليه أهل السنة والجماعة إثبات صفة الرحمة، مع القطع بأنها ليست كرحمة المخلوق ومن ثمرتها الإنعام، وإرادة الشيء قصده والعزيمة عليه.

الذات، وغلبتهامن حيث تكرارها على أضدادها، وعدم انقطاعها ويحقق أن في إيثار لفظ الرحمن الرحيم إشارة لسبق الرحمة وغلبتها ما في الحديث القدسي، «سبقت رحمتي غضبي» ،

10

وفي الترمذي وغيره «إن الله لما خلق الخلق كتب بيده على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي» .

من حيث إنه لا يوصف به غيره تعالى ولأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى، وتقديم الكلم في اللسان، على حسب المعاني في الجنان، والمعاني تتقدم بأحد خمسة أشياء،

11

إما بالزمان، وإما بالطبع وإما بالرتبة،

12

وإما بالفضل، والكمال، أو بأكثرها، وربما ترتب بحسب الخفة والثقل، وكونه علما لوروده غير تابع لاسم قبله، في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وقوله: {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ} وصوب هذا القول ابن هشام، والتحقيق ما ذكره ابن القيم وغيره أنه لا منافاة بين العلمية والوصفية في جميع الأسماء الحسنى، فإنها دالة على صفات كماله، ونعوت جلاله، والرحمن الرحيم اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، والرحمن أشد مبالغة من الرحيم، فالرحمن رحمة عامة لجميع الخلق، والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين، والرحمن دال على الصفة القائمة به، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، والرحمن عام المعنى خاص اللفظ، والرحيم عام اللفظ خاص المعنى.

في الرحمة غايتها، وذلك لا يصدق على غيره أي: البلوغ في الرحمة غايتها منتهاها، أو فائدتها المقصودة، لا يصدق إلا على الله عز وجل، لا على غيره، والغاية مدى الشيء.

يصدق على غيره وابتدأ بها تأسيا بالكتاب العزيز أي: ابتدأ بالبسملة تأسيا بالقرآن الكريم،

13

فإن الله ذكر فيه الحمد بعد البسملة في الفاتحة وغيرها.

لله» . فلذلك جمع بينهما فقال الحمد لله بدأ الماتن

14

وكذا الشارح بالحمدلة بعد البسملة اقتداء بالقرآن العظيم وبالنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، في ابتدائه بالحمد في جميع خطبه، وعملا بجميع روايات الحديث المشهور السابق،

15

ويستحب البداءة بالحمدلله، لكل مصنف ودارس ومدرس وخطيبت وخاطب ومزوج ومتزوج، وبين يدي سائر الأمور المهمة، والابتداء

16

إما حقيقي وإما إضافي، والحقيقي حصل بالبسملة والإضافي بالحمدلة، وقدمت البسملة عملا بالكتاب والسنة والإجماع، وثني بالحمدلة عملا بما تقدم قريبا،

17

فإن قيل: لكل من البسملة والحمدلة أمر ذو بال، فيحتاج إلى سبق مثله وتسلسل قيل: المراد الأمر الذي يقصد لذاته بحيث لا يكون وسيلة لغيره،

18

وإن كلا من البسملة والحمدلة كما يحصل به البركة لغيره، ويمنع نقصه، كذلك يحصل به مثل ذلكلنفسه كالشاة من أربعين تزكي نفسها وغيرها.

أي جنس الوصف بالجميل، أو كل فرد منه أي من الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم، وفيه إشارة إلى أن أل للجنس ومعناه الإشارة إلى ما يعرفه كل أحد، وهو حقيقة الحمد وماهيته.

الحسنة، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا يعني سواء كان الثناء بالصفات الجميلة، والأفعال الحسنة، في مقابلة نعمة أسداها المحمود على الحامد، أو لم يكن، يقال حمدت الرجل على إنعامه، وحمدته على حسنه وشجاعته، والثناء بما ليس للمرء فيه اختيار، كالجمال ونحوه يسمى مدحا لا حمدا.

المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره ينبئ أي يدل على تعظيم المنعم من حيث إنه منعم، واصلة تلك النعمة أو غير واصلة، وفيه إشارة إلى أن الحمد متعلقه الإنعام، كما تقدم وليس كذلك عند أهل التحقيق، بل يتعلق بجميع صفات الكمال، ونعوت الجلال.

إشارة إلى أنه كما يحمد لصفاته، يحمد لذاته بما هو أهله من الجلال والإكرام، ولا شيء في العقول والفطر أحسن من الثناء عليه ولا أنفع للعبد منه.

يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف دون غيره لاشتماله على جميع صفات الجلال والكمال، وعلى الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ولأن لفظ الجلالة لا يطلق على غيره تعالى، ولجمعه معاني الأسماء والصفات وغير ذلك.

غيره . (حمدا) مفعول مطلق، مبين لنوع الحمد والمفعول المطلق هو الذي ليس بمفعول فيه، ولا لأجله ولا معه، فحمدا مفعول لعامل محذوف، من حمد يحمد حمدا، ومحمدة شكره، ومدحه، والفرق بين الحمد والمدح، أن الحمد يتضمن الثناء مع العلم بما يثنى به،

19

فإن تجرد عن العلم كان مدحا وكل حمد مدح دون العكس.

وفتح الفاء ماضيه نفد بكسرها، أي لا يفرغ ولا يفنى ولا ينقطع فله الحمد في الأولى والآخرة.

قال الأزهري معنى الصلاة من الله تعالى الرحمة

20

وكذا عند كثير من المتأخرين،

21

وقال ابن القيم وغيره: قد غاير تعالى بينهما فقال: «عليهم صلوات من ربهم ورحمة» ، وسؤال الرحمة مشروع لكل مسلم والصلاة مختصة والرحمة عامة، وصوب هو وغيره ما حكاه البخاري في صحيحه عن أبي العالية، الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، وقالوا أيضا ثناؤه عليه وتشريفه وزيادة تكريمه، ورفع ذكره ومنزلته صلى الله عليه وسلم، والأزهري هو محمد بن أحمد أبو منصور، الهروي أحد الأئمة في اللغة والأدب، وغيرهما ولد بهراة بخراسان واشتهر بالفقه، ثم غلب عليه التبحر في العربية، فرحل في طلبها، وقصد القبائل وصنف كتبا منها التهذيب في اللغة وغريب الألفاظ عشر مجلدات وتوفي سنة ثلاثمائة وسبعين.

الصلاة من الله تعالى الرحمة ومن الملائكة الاستغفار وقال ابن القيم رحمه الله: صلاة الملائكة عليه هي ثناؤهم عليه،

22

وكذا الآدميون، وسؤالهم من الله أن يثني عليه، ويزيده تشريفا وتكريما.

. أو السلامة من النقائص والرذائل، أو الأمان من النقائص أي التعري من الآفات الظاهرة والباطنة،

23

ومن الرذائل والرذل من كل شيء الرديء منه، أو السلامة الأمان ضد الخوف، دعاء له وطلب السلامة له، أو اسم الله عليه، إذا كان اسم الله يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيه، وانتفاء عوارض الفساد عنه، والسلام اسم من أسماء الله تعالى لسلامته من كل عيب ونقص، ومنه الجنة دار السلام لسلامتها من الآفات.

الأمان والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم مستحبة في كل حال، واجبة في الجملة وركن في التشهد الأخير، وخطبتي الجمعة كما يأتي، وتواتر الأمر بها،

24

وفي كيفيتها وفضلها، وفي الصحيح «من صلَّى علىَّ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا» ، اللهم صل وسلم على محمد.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} «أي قولوا اللهم صلِّ وسلم على محمد» وأكد التسليم بالمصدر تنبيها على تأكده، قال بعض المفسرين أخبر سبحانه إنه وملائكته يثنون عليه فصلوا أنتم عليه، فأنتم أحق بأن تصلوا عليه، وتسلموا تسليما، لما نالكم ببركة رسالته.

تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب) رواه الطبراني وغيره بسند ضعيف، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وروي من كلام جعفر بن محمد موقوفا عليه، قال المنذري وهو أشبه، وروي تستعمل في الضعيف كما هو الصواب هنا، واستعمالها في الصحيح والحسن حيد عن الصواب، كاستعمال كثيرين: قال وفعل وأمر ونهى وروى عنه فلان وذكر وأخبر، وهو ضعيف فإنه لا ينبغي أن يطلق نحو هذا إلا فيما صح، وإلا كان في معنى الكاذب عليه صلى الله عليه وسلم، واستغفار الملائكة هو أن تقول «اللهم اغفر له» وفي لفظ تصلي عليه، يعني على من كتب اسمه صلى الله عليه وسلم فيه.

مقرونا بالصلاة عليه، كما في بعض الطرق، وصرح به ابن وضاح، وقد استدل به على وضع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطب والمراسلات، وأول من فعله أبو بكر رضي الله عنه، وكتاب بمعنى مكتوب، وقد غلب الكتاب في العرف العام على جميع الكلمات المفردة بالتدوين،

note

ولما كانت الكمالات الدينية والدنيوية، بل جميع ما فيه صلاح المعاش والمعاد فائض من الجناب الأقدس جل وعلا علينا بواسطة هذا النبي الكريم، الذي هو عين جميع هذه المخلوقات وأشرفها، أتبع المصنف الحمد بالصلاة

والدوام، لثبوت مالكية الحمد واستحقاقه له أزلا وأبدا أي قديما وحالا ودائما في الدنيا والآخرة.

لحدث المسئول وهو الصلاة أي الرحمة من الله على القول به، وتقدم أنه الثناء من الله عليه في الملأ الأعلى.

فخر» وخص ببعثه إلى الناس كافة . وبالشفاعة أي وخص بالشفاعة العظمى، وهو المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون وذلك شفاعته في أهل الموقف ليقضى بينهم بعد ما يستغيثون بآدم وأولي العزم، ويتراجعونها بينهم فيقول: أنا لها.

إلى الناس كافة . وبالشفاعة والأنبياء تحت لوائه اللواء الراية،

25

وفي الحديث لواء الحمد بيدي يوم القيامة، وخص بالنصر بالرعب مسيرة شهر، وإحلال الغنائم له، وجعل الأرض مسجدا وطهورا وإعطاء جوامع الكلم، والختم والإسراء وغير ذلك مما يفوت الحصر.

. بخلاف أحمد فإنه لم يسم به قبله ولا في زمنه، ولا في زمن أصحابه، حماية لهذا الاسم الذي بشر به الأنبياء، وهو علم مشتق من حمد بالبناء للمفعول، يعني حمدا أكمل من غيره، وصفة أيضا اجمتعا في حقه صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم أسمائه وأشرفها وأشهرها.

آله أي أتباعه على دينه نص عليه أحمد وصححه صاحب تصحيح الفروع وغيره لقوله: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ *} أي أتباعه،

26

وقال الشيخ رحمه الله: آله أهل بيته، وإنه نص أحمد، وقاله الموفق وغيره، واختاره الشريف، ومنهم بنو هاشم، وأفضل أهل بيته من أدار عليهم الكساء، وخصهم بالثناء،

27

وقال الشيخ وأصل آل أول تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فقيل آل ومن قال أهل فقد غلط، فآل الشخص هم من يأوون له، ويئولون إليه، ويرجعون إليه، ويضافون إليه، ويؤوله أي يسوسه يكون مآله إليه، ونفسه هي أولى من يئول إليه، فطلبت تبعا له، وهو الأصل.

المصنفين عليه، ومنعه جمع منهم الكسائي والنحاس والزبيدي أي منع جمع من اللغويين، إضافة الآل للضمير، لتوغله في الإبهام منهم الكسائي علي بن حمزة النحوي المشهور، المتوفى بالري سنة مائة وإحدى وثمانين، ومنهم النحاس أبو جعفر، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس النحوي التونسي له تصانيف في التفسير والنحو، مات سنة ثلاثمائة وثمان وثلاثين، ومنهم الزبيدي بالضم محمد بن الحسن النحوي، من أئمة اللغة العربية، مات سنة ثلاثمائة وتسع وسبعين.

الكسائي والنحاس والزبيدي وأصحابه: جمع صاحب بمعنى الصحابي وجمع الأصحاب أيضا صحابة وصحابة وأصاحيب، والصحابة في الأصل مصدر صحبه يصحبه صحابة وصحبة، فهو صاحب، عاشره ورافقه، وهو لفظ يضاف إلى من له أدنى ملابسة بأي شيء، وجمع الصاحب صحب، والصاحب الملازم مشتق من الصحبة بلا خلاف، يقال: صحبه شهرا ويوما وساعة والصحابة علم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ووجه الثناء على الآل والأصحاب وهو الوجه في الثناء عليه صلى الله عليه وسلم بعد الثناء على الرب تبارك وتعالى، لأنهم الواسطة في إبلاغ الشرائع إلى العباد، فاستحقوا سؤال الثناء عليهم من الله عز وجل، ولإتيانه عليه الصلاة والسلام بذكرهم في الصلاة عليه، فلا يتم الامتثال بالصلاة التي علمها أمته إلا بذكرهم.

وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام على القول المشهور أن آله أتباعه على دينه،

28

وأما على القول الثاني الذي اختاره الشيخ وغيره، وصوبه ابن القيم وغيره، أنهم أهل بيته، فهو من عطف العام على الخاص، وسائغ ذكر العام ثم الخاص، تنويها بشأنه وتعظيما لأمره، وتفخيما لحاله كما في الكتاب والسنة، وجاء ذكر العام بعد الخاص.

والآل مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل دون الصحب كالرافضة يتبرءون منهم ويسبونهم.

ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم امتثالا لأمره - صلى الله عليه وسلم - واتباعا لسبيل السلف من المصنفين وغيرهم.

الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره أي يأتي بها المتكلم إذا كان في كلام وأراد الانتقال إلى غيره، ولا يؤتى بها في أول الكلام، وأسلوب بالضم أي من الطريق أو فن جمعه أساليب.

وقيل إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية وهي قوله: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} وبه قال أبو موسى والشعبي.

في الآية والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل أي أن فصل الخطاب المذكور في الآية هو الفصل بين الحق والباطل في الكلام والحكم، وهو المراد بالآية، وإنما يقال: (لأما بعد) فصل الخطاب لأنها تفصل بين الكلامين، أي تحجز بينهما.

أي موجز وهو ما قل لفظه وكثر معناه ويقال تجريد اللفظ اليسير، من اللفظ الكثير، مع بقاء المعنى،

29

وفي الكليات، تقليل المباني، مع إيفاء المعاني، وبالغ رحمه الله في اختصاره، لئلا تنفر النفس منه.

خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل بضم الطاء المهملة، من طال المجرد ويمل بضم الياء المثناة مبني للمجهول أي يسأم منه، ويضجر من طوله، وعلي هو ابن أبي طالب، أمير المؤمنين، وصهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأول من آمن به من الصبيان، والخليفة الرابع، ولد قبل البعثة بعشر، وقتله ابن ملجم سنة أربعين، بمسجد الكوفة، وفضائله رضي الله عنه مشهورة، معروفة.

لغة الفهم . واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية أخرج العقلية والأصولية، والأحكام جمع حكم، وهو ثبوت أمر لأمر أو نفيه عنه، والحكم الشرعي هو مدلول خطاب الشرع.

. واصطلاحا: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل الاستدلال استفعال، من دل يدل طلب الدليل بالفعل، أي طلب الحكم بالنظر في الأدلة واستخراجها حالا إذا أورد عليه السائل مسألة قال كذا

30

وكذا، وقال بعضهم: الاستدلال إقامة الدليل من نص أو إجماع أو قياس أو غيرها.

. (من مقنع) أي من الكتاب المسمى بالمقنع المشتهر أي اشتهار، عند علماء المذهب، وعكف الناس عليه وخدموه بالشروح والحواشي، منها الشرح الكبير، والإنصاف والممتع والمبدع والمطلع وغيرها.

عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة ابن مقدام بن نصر بن عبد الله بن حذيفة بن محمد بن يعقوب بن القاسم ابن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

صنعت في شرحه، فلم أتعرض للخلاف طلبا للاختصار تقدم معنى الاختصار وقد بلغا الغاية فيه، فلم يتعرضا للخلاف لا مطلقا ولا بين الأصحاب، إلا الشارح نادرا والاختلاف بين الأصحاب إنما يكون لقوة الدليل من الجانبين، وكل واحد ممن قال بتلك المقالة إمام يقتدى به فيجوز تقليده ما لم يظهر رجحان غيره بحجة، ويكون في الغالب مذهبا لإمامه،

31

ومن كان خبيرا بأصول أحمد ونصوصه عرف الراجح في مذهبه في عامة المسائل،

32

وإن كان له بصر بالأدلة الشرعية عرف الراجح في الشرع، وتقدم أن المرء مأمور أن يجتهد، ويتقي الله ما استطاع.

الأقوال إن كانت هو القول (الراجح) أي المعتمد في الغالب، وسيمر بك ما ليس بمعتمد، بل مخالف لنص أحمد، فضلا عن نص الشرع، وقوله إن كانت أي وجدت فكان هنا تامة.

الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، البطن المعروف، ولد الإمام أحمد رحمه الله ببغداد سنة ١٦٤ هـ ورحل إلى المدينة ومكة واليمن والشام والكوفة والبصرة والجزيرة، وأخذ عن بشر منهم: ابن علية وسفيان، وهشيم، وعبد الرزاق، ومعتمر، وغيرهم،

33

وعنه البخاري، ومسلم، وابن مهدي، والشافعي، وخلق قال الشيخ: كان أعلم من غيره بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة والتابعين، ولهذا لا يكاد يوجد له قول ضعيف في الغالب إلا وفي مذهبه قول يوافق القول الأقوى، وأكثر مفاريده يكون قوله فيها راجحا،

34

ومن مصنفاته المسند ثلاثون ألف حديث، والتفسير مائة وخمسون ألف حديث، ولم يؤلف رحمه الله في الفقه، وإنما أخذ أصحابه مذهبه من أقوال وأفعاله وأجوبته ونحو ذلك، توفي رحمه الله سنة مائتين وإحدى وأربعين، وكان يوما مشهودا.

والمذهب في الأصل الذهاب أو زمانه أو مكانه مفعل من ذهب يذهب إذا مضى، والمقصود به هنا المصدر، أي ظاهر ذهابه و: في الأصل: يعني في اللغة.

من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم أي ربما حذف الماتن مما في المقنع مسائل نادرة الوقوع، فلم يذكرها في هذا المتن، يعني زاد المستقنع طلبا للاختصار، ويأتي تعليله وهو قوله: إذ الهمم قد قصرت إلخ.

(نادرة) أي قليلة (الوقوع) لعدم شدة الحاجة إليها ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها، أو استدعاء معرفتها، أو ما يؤدي إليها، وتطلق على القضية المطلوب بيانها في العلم، والنبذة من بعض الأبواب وبرهن الشيء وعليه

35

وعنه أقام عليه البرهان، والبرهان الحجة الفاصلة البينة، والعلم ما يستدل به على الطريق وسمي العالم البارع بذلك لأنه يهتدى به.

بفتح الهاء وكسرها، يقال هممت بالشيء إذا أردته بفتح التاء،

36

فإن فسر بأي فبالضم قال بعضهم.

على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه أي لاشتمال هذا المختصر صغير الحجم على جل: بضم الجيم أي معظم الأمور العظيمة،

37

ولو بمفهومه أي ولو كان اشتماله على ذلك بالمفهوم إذ المفهوم على جميع أنواعه حجة على الصحيح، والمفهوم هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، نحو {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} فإنه يدل على تحريم ما هو أعظم منه كالضرب.

إلى حال، ولا قوة على ذلك إلا بالله متبرئا من حول نفسه ومن قوته إلا بالله وحده.

إليه تدبير خلقه . والقائم بمصالحهم أو الحافظ أي أو الوكيل الحافظ، فلا يغيب عنه شيء ولاينساه.

محذوف، أو على: حسبنا: والمخصوص هو الضمير المتقدم أي: نعم الوكيل الله، كنعم العبد أيوب، وعلى الثاني، وهو نعم الوكيل.

والمخصوص هو الضمير المتقدم . [كتاب الطهارة] (كتاب) خبر مبتدأ محذوف، أي هذا كتاب، أو مبتدأ خبره محذوف أو مفعول لفعل محذوف، وقد يعبر عن الكتاب بالباب، وبالفصل وقد يجمع بين الثلاثة فيقدم الكتاب ثم الباب ثم الفصل، والكتاب يفصل بالأبواب أو بالفصول والباب بالفصول، والحكمة في تفصيل المصنفات بالكتب والأبواب والفصول وتنشيط النفس، وبعثها على الحفظ، والتحصيل، بما يحصل لها من السرور بالختم والابتداء، كالمسافر إذا قطع مسافة شرع في أخرى،

38

ومن ثم كان القرآن العظيم سورا وفي ذلك تسهيل للمراجعة.

هو من المصادر السيالة التي توجد شيئا فشيئا أي مصدر بعد مصدر كالكلام ونحوه.

إذا اجتمعوا . ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة لاجتماعها والكتيبة الجيش وقيل القطعة منه.

لجماعة الخيل كتيبة والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف ويقال: كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو سير، قال الشاعر:

الشهادتين . ومعناها لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار أي الوساخة، أو من كل عيب حسي أو معنوي، ويطلق على الغائط.

عن الأقذار مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما أي الطهارة مصدر طهر يطهر طهارة، حسية كانت الطهارة أو معنوية.

. (وما في معناه) أي: معنى ارتفاع الحدث وعلى صورته وما في محل رفع عطف على ارتفاع، وأعاد الضمير عليه دون الحدث، لأن الأصل في عود الضمير وإعادته على مثل الثاني نادر أو قليل

note

ولما في إعادته على الثاني من الإبهام.

معناه) أي: معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت الكاف هنا تمثيلية لا تنظيرية والفرق بينهما أنه إذا لم يدخل ما بعد الكاف فيما قبلها فهي تنظيرية كقولك زيد كعمرو،

39

وإن دخل ما بعدها فيما قبلها فهي تمثيلية، ولا يمثل لشيء إلا لنكتة، من رفع إبهام، أو تحذير من هفوة، أو إشارة لخلاف، أو تعيين لمشهور، أو

40

تنبيه بالأدنى على الأعلى، أو عكسه، أو محاذاة نص كتاب، أو غير ذلك، لما سيظهر لمن فتح الله عليه،

41

ومن قاعدته كغيره أنه إذا جمع مسائل مشتركة في الحكم والشرط نسقها بالواو،

42

فإذا جاء بعدها بقيد علمنا أنه منطبق على الجميع،

43

وإن كان القيد مختصا ببعضها أدخل عليه كاف التشبيه فإذا جاء بالقيد علمنا أنه لما بعد الكاف.

بالتيمم في الجملة على ما يأتي في بابه أي في باب التيمم، لقيام الاستجمار، أو التيمم مقام الماء، وعبر بالإزالة لأنه قد يكون جرما، وتزول النجاسة بنحو مغصوب، لأن إزالتها من أقسام التروك

44

بخلاف رفع الحدث، و (في الجملة) قيد للثاني فقط، لأن التيمم لا يكون إلا عند التعذر

45

بخلاف الأول والفرق بين قولهم: في الجملة وبالجملة، أن بالجملة يعم ذلك المذكور،

46

وفي الجملة يكون مختصا بشيء منه لا في كل صورة.

يأتي في بابه فالطهارة ما ينشأ عن التطهير أي: الأثر الذي ينشأ عن التطهير، لا هو نفسه، فالوضوء والغسل ليسا طهارة وإنما يترتب عليهما الطهارة وسمي الوضوء والغسل طهارة لكونه ينقي من الذنوب والآثام كما ورد في الآثار.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.