وإن لم تقبضه "ولم يسم" فرض لها مهر المثل.
Its commentaries
(وإن لم تقبضه) ولا شيئا منه فرض لها مهر المثل، لأن الخمر ونحوه لا يكون مهرا لمسلمة فيبطل،
وإن قبضت البعض وجب قسط الباقي من مهر المثل، (و) إن (لم يسم) لها مهر (فرض لها مهر المثل) لخلو النكاح عن التسمية. [فصل إذا أسلم الزوجان أو أحدهما] فصل
تقبضه) ولا شيئا منه فرض لها مهر المثل إن كان قبل الدخول، ونصفه إن وقعت الفرقة قبل الدخول، وهو مذهب الشافعي.
مهر المثل) لخلو النكاح عن التسمية . فصل أي في حكم ما إذا أسلم الزوجان معا، أو سبق أحدهما، أو أسلم وتحته أكثر من أربع، أو أختان، وغير ذلك.
عن التسمية . فصل (وإن أَسلم الزوجان معا) قبل الدخول أو بعده، فعلى نكاحهما بلا خلاف، قال الشيخ: ويدخل في المعية لو شرع الثاني قبل أن يفرغ الأول.
Adds nothing on this mas’ala.
«وإن لم تقبضه ولم يُسم فُرِضَ لها مهر المثل» أي: إن لم تقبض المهر ولم يسم فلها مهر المثل؛ لأن هذه هي القاعدة في الشريعة الإسلامية، أن المهر إذا لم يسم ثبت لها مهر المثل.
وقوله:«ولم يسم» فإن سمي فلها المسمى إن كان صحيحاً،
وإن كان فاسداً ولم تقبضه يُقوَّم، كم يساوي هذا الخمر لمن يستحله؟
فإن قالوا مثلاً: مائة ريال، نقول: لها مائة ريال، ولا يمكن أن نعطيها الخمر؛ لأن الخمر حرام فتعطى القيمة . فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا، أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ فَعَلَى نِكَاحِهِمَا،
فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ الكِتَابِيَّيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ بَطَلَ، .........
هذا الفصل مهم في هذا العصر؛ وذلك لأنه يكثر الدخول في الإسلام ـ والحمد لله ـ من أشخاص متزوجين، فهل إذا أسلم أحدهم ينفسخ نكاحه أو لا،
يقول المؤلف:
«وإن أسلم الزوجان معاً أو زوجُ كتابيةٍ فعلى نكاحهما» إن أسلم الزوجان معاً، بأن تلفظا بكلمة الإسلام جميعاً، في لحظة واحدة، فهما على نكاحهما؛ لأنه لم يسبق أحدهما الآخر، ولم يختلفا ديناً، وهل هذا ممكن؟ الجواب: ممكن لكن فيه عسر، بأن يقول لهما قائل: قولا: لا إله إلا الله، فيقولان جميعاً: لا إله إلا الله، فحينئذٍ يكون إسلامهما معاً.
وذهب بعض العلماء، ومنهم الموفق صاحب المغني إلى أن الإسلام في المجلس كالإسلام معاً؛ وعللوا ذلك بأن الإسلام معاً من الأمور النادرة، ولا ينبغي أن تحمل الأحكام الشرعية على الأمور النادرة، بل إذا قالت المرأة مثلاً: أشهد أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول الله، ثم قال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فهما على نكاحهما، أو بالعكس.
وهذا القول أقرب للصواب؛ لأن القول الأول فيه نوع من الحرج،
فلو قدرنا أن الرجل كافر وامرأته كذلك وحضرا مجلساً دعيا فيه إلى الإسلام، فقالت الزوجة: أشهد أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول الله، انفسخ النكاح، حتى لو قال الزوج بعدها مباشرة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله؛ والسبب أنها لما قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صارت مسلمة، والمسلمة لا تحل للكافر فينفسخ النكاح.
لكن القول بأن المجلس معتبر، وأنه كإسلامهما معاً قول فيه سعة، وله قوة.
وقوله:«أو زوج كتابيةٍ» وهي اليهودية أو النصرانية،
فلو أن زوج كتابية أسلم، وبقيت هي على دينها، فإنهما يبقيان على نكاحهما لعدم وجود المانع؛ لأن المسلم يجوز أن يتزوج كتابية ابتداءً، وهنا استدامة فهي أقوى،
فإذا كان يهودي تزوج يهودية، ثم أسلم هذا اليهودي،
فإن النكاح بحاله، ولو بقيت هي على دينها،
وكذلك لو كان نصرانياً تزوج نصرانية، ثم أسلم وبقيت هي على دينها فالنكاح بحاله، والأمر في هذا ظاهر؛ لأنه يحل له أن يتزوج النصرانية ابتداءً، فالدوام أقوى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.