Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا) حيض (مع حمل) ، قال أحمد: إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم،

195

فإن رأت دما فهو دم فساد لا تترك له العبادة، ولا يمنع زوجها من وطئها،

196

ويستحب أن تغتسل عند انقطاعه إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة مع أمارة فنفاس ولا تنقص به مدته.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

الدم . فإن رأت دما فهو دم فساد لا حيض ولا تثبت له أحكام الحيض، إن لم يكن عادة لها بلا خلاف،

663

فإن كان عادة ويأتيها في عادة الحيض، وتطهر في عادة الطهر، فحيض عند الجمهور، واختاره الشيخ وغيره، وهو قليل الوقوع،

664

بخلاف من لم يكن عادة لها، ويضطرب عليها الدم.

دما فهو دم فساد لا تترك له العبادة كالصلاة والصوم والاعتكاف والطواف ونحوها.

مع أمارة فنفاس . ولا تنقض به مدته أي مدة النفاس عن أربعين يوما.

ولا تنقض به مدته (وأقله) أي أقل الحيض يعني أقل زمنه،

665

وكذا قوله: أكثره، المراد أكثر زمنه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا مع حَمْلٍ»، أي: لا حيض مع الحمل، أي حال كونها حاملاً. والدَّليل من القرآن، والحسِّ.

1,508

وقال تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ، فدلَّ هذا على أنَّ الحامل لا تحيض، إِذ لو حاضت، لكانت عِدَّتها ثلاث حِيَضٍ، وهذه عِدَّة المطلقة.

1,509

وأما الحِسُّ: فلأَنَّ العادة جرت أنَّ الحامل لا تحيض، قال الإِمام أحمد رحمه الله :«إِنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدَّم».

1,510

وقال بعض العلماء: إِن الحامل قد تحيض إِذا كان ما يأتيها من الدَّم هو الحيض المعروف المعتاد .

واستدلُّوا: بما أشرنا إِليه من أنَّ الحيض أذىً، فمتى وُجِدَ هذا الأذى ثبت حكمه.

1,511

وأما إِلغاء الاعتداد بالحيض بالنسبة للحامل، فليس من أجل أنَّ ما يصيب المرأة من الدَّم ليس حيضاً، ولكن لأنَّ الحيض لا يصحُّ أن يكون عدةً مع الحمل، لأن الحمل يقضي على ما عداه من العِدد، إِذ يُسمَّى عند الفقهاء رحمهم الله«أمُّ العِدد»، ولهذا لو مات عن امرأته، ووضعت بعد ثلاث ساعات أو أقلَّ من موته،

1,512

فإِن العِدَّة تنقضي، بينما المُتوفَّى عنها زوجُها بلا حمل عِدَّتها أربعة أشهر وعشر،

1,513

فلو حاضت الحامل المطلَّقة ثلاث حِيَضٍ مطَّردة كعادتها تماماً،

1,514

فإِنَّ عدَّتها لا تنقضي بالحيض.

ولذا كان طلاق الحامل جائزاً،

1,515

ولو وطئها في الحال، لأنها تَشْرَعُ في العِدَّة من فور طلاقها، فليس لها عِدَّةُ حيضٍ، ويقع عليها الطَّلاق.

فالرَّاجح: أن الحامل إِذا رأت الدَّم المطَّرد الذي يأتيها على وقته، وشهره؛ وحاله؛ فإِنه حيضٌ تترك من أجله الصَّلاة، والصَّوم، وغير ذلك، إِلا أنه يختلف عن الحيض في غير الحمل بأنه لا عِبْرَة به في العِدَّة، لأن الحمل أقوى منه.

والحيض مع الحمل يجب التحفُّظ فيه، وهو أنَّ المرأة إِذا استمرت تحيضُ حيضَها المعتاد على سيرته التي كانت قبل الحمل فإِنَّنا نحكم بأنه حيض.

1,516

أما لو انقطع عنها الدَّم، ثم عاد وهي حاملٌ، فإِنَّه ليس بحيضٍ.

وأقَلُّهُ يومٌ وليلةٌ، وأَكْثَرُه خَمْسَةَ عَشَرَ يوماً، ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.