ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات
Its commentaries
(ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات) لحديث أبي بردة مرفوعا «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى» متفق عليه، وللحاكم نقصه عن العشرة حسب ما يراه، لكن من شرب مسكرا في نهار رمضان حد للشرب، وعزر لفطره بعشرين سوطا، لفعل علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ومن وطئ أمة امرأته حد ما لم تكن أحلتها له، فيجلد مائة إن علم التحريم فيهما،
ومن وطء أمة له فيها شرك عزر بمائة إلا سوطا؛
ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف، أو جرح، أو أخذ مال، أو إتلافه.
إلا في حد من حدود الله» متفق عليه أي إلا ما عين فيه الشارع عددا من الضرب، فالمراد مقدر فيه الحد، فليست الحدود، المقدر فيها حد، بل المحرمات، فحدود الله محارمه،
وقال الشيخ: معنى حد، أي معصية الله، وهو مذهب أحمد، وعليه أكثر الأصحاب
وعنه تجوز الزيادة، وهو مذهب مالك، والشافعي، فيعزر بحسب المصلحة وعلى قدر الجريمة، واختاره الشيخ وغيره.
وإن كان التعزير فيه مقدر، لم يبلغ به المقدر، فلا يبلغ على المباشرة حد الزنا، ولا السرقة من غير قطع حد القطع، ونحو ذلك وما اقتضته المصلحة فيجوز مثل قتل الجاسوس المسلم، والمفرق لجماعة المسلمين، والداعي إلى غير كتاب الله وسنة نبيه، وغير ذلك مما لا يندفع إلا بالقتل.
نهار رمضان، حد للشرب، وعزر لفطره بعشرين سوطا ذهب إليه الإمام أحمد، ورأى أن من شرب الخمر في نهار رمضان يحد ثم يعزر، لجنايته من وجهين.
لفطره بعشرين سوطا لفعل علي رضي الله عنه وروي عن عمر: أنه كتب إلى أبي موسى، أن لا يبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا، فيجتمع الحد والتعزير في هذه الصورة.
بمائة إلا سوطا . ويحرم تعزير بحلق لحية لما فيه من المثلة، وأجمعوا على تحريم حلق اللحية، حكاه الشيخ وغيره، فيحرم التعزير به، للنهي عنه، ولأنه مثلة ومحرم لذاته، كقطع إصبع، وكما لا يجوز أن يعزر بحرام، كسقيه خمرا يشربها لا بتسويد وجه، ولا بأن ينادى عليه بذنبه ويطاف به مع ضربه.
ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف أو جرح لأنه مثلة أيضا، ولأن الواجب أدب، والأدب لا يكون بالإتلاف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.