ومن دخل منزل رجل متلصصا فحكمه كذلك.
Its commentaries
(ومن دخل منزله رجل متلصصا فحكمه كذلك) أي يدفعه بالأسهل فالأسهل،
فإن أمره بالخروج فخرج لم يضربه وإلا فله ضربه بأسهل ما يندفع به،
فإن خرج بالعصا لم يضربه بالحديد،
ومن نظر في بيت غيره من خصاص باب مغلق ونحوه فحذف عينه أو نحوها فتلفت فهدر،
بخلاف مستمع قبل إنذاره.
[
ونحوه . فخذف عينه أو نحوها، فتلفت، فهدر فخذف بالخاء والذال المعجمتينن رماها بحصاة ونحوها، وتقدم،
وكذا لو طعنه بعود، لخبر من اطلع في بيت ففقئت عينه، فلا دية ولا قصاص، ولأنه في معنى الصائل،
بخلاف ما لو رماه بحجر كبير، أو رشقه بسهم أو طعنه بحديد، ما لم ينزجر إلا بذلك فله، وإلا فهدر،
ولو قصد غير العين فأصابها ضمن،
بخلاف ما لو قصدها فأخطأها، وأصاب غيرها، فلا ضمان، ونحو العين: الحاجب.
أو نحوها، فتلفت، فهدر بخلاف مستمع قبل إنذاره لأن النظر أبلغ من السمع، واقتصارا على مورد النص،
فإن أنذره فأبى، فله طعنه، كدفع الصائل، وبخلاف ناظر من باب منفتح، لترك ربه له مفتوحا،
وإن عض يده إنسان عضا محرما، فانتزع المعضوض يده من فيه، فسقطت ثناياه، فهدر لقوله صلى الله عليه وسلم «يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل؟ اذهب لا دية لك» وإن كان العض مباحا كأن يمسكه في موضع يتضرر بإمساكه، كخصيته، أو يعصر يده ونحو ذلك، مما لا يقدر على التخلص منه، إلا بعضه، فما سقط من أسنانه ضمنه المعضوض.
مستمع قبل إنذاره . باب قتال أهل البغي
والأصل فيه: الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ} فأوجب تعالى قتال الباغين على أهل الإيمان،
وقال صلى الله عليه وسلم «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه» رواه مسلم، وله أنه قال: «من خرج على أمتي وهم جميع، فاضربوا عنقه بالسيف، كائنا من كان» وغير ذلك، وأجمع الصحابة على قتال الباغي.
«وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَ رَجُلٍ مُتَلَصِّصاً» وإن كان ليس من اللصوص، لكنه دخل متلصصاً، يريد أن يأخذ من هذا البيت. «فحُكْمُهُ كَذلِكَ» أي: كالصائل على المال، فيدافع بالأسهل فالأسهل،
فإن لم يندفع إلا بالقتل فإنه يقتل.
فإن قال: أنا دخلت أطلب كتاباً، أريد أن أراجع، ما أريد أن أسرق، أو دخلت أريد مُصحفاً، أو أريد شرب ماء، فماذا نقول؟
نقول: لا يجوز أن تدخل إلا بالاستئذان، فأنت أخطأت من هذه الناحية، ومستحق للتأديب، وكونك تطلب مصحفاً، أو كتاباً، أو ما أشبه ذلك، فهذا بعيد؛ لأن الذي يطلب هذا لا يأتي للبيوت، بل يأتي للمكاتب، وكونه يطلب ماءً فهذا ممكن، إذا لم يكن بالخارج ماء، كما أنه يوجد في بعض البلدان، تجد الباب مفتوحاً حتى بالليل،
فإذا جاء غريب دخل هذا المكان يظنه سبيلاً، أو وقفاً للناس، فهذا ممكن.
فعلى كل حال، متى وجدت قرائن تدل على صدقه فإنه يسمح له
ويعفى عنه، وإلا فإنه يؤاخذ بجريمته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.