وإن لم يكن دمها متميزا جلست غالب الحيض من كل شهر.
Its commentaries
(وإن لم يكن دمها متميزا قعدت) عن الصلاة ونحوها أقل الحيض من كل شهر حتى يتكرر ثلاثا فتجلس (غالب الحيض) ستا أو سبعا بتحر (من كل شهر) من أول وقت ابتدئها إن علمته وإلا فمن أول كل هلال.
Adds nothing on this mas’ala.
ثلاث فتجلس (غالب الحيض) ستا أو سبعا بتحر لا للتخيير بل بالاجتهاد في حال الدم، وعادة أقاربها من النساء فيما يغلب على ظنها أنه أقرب عادتها وعادة نسائها، لحديث حمنة قالت: (يا رسول الله إني استحاض حيضة شديدة كبيرة منعتني الصوم والصلاة فقال: «تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي» ) ، رواه أحمد وغيره، وعملا بالغالب.
كل شهر) من أول وقت ابتدائها إن علمته أي علمت ابتداءها بالدم جلسته من أول ابتدائها من كل شهر، والمراد شهر المرأة وهو ما يجتمع لها فيه حيض وطهر صحيحان لا الشهر الهلالي.
Adds nothing on this mas’ala.
«وإِنْ لم يكن دَمُهَا متميِّزاً قعدتْ غالبَ الحيضِ»، قعدت؛ أي: المُبْتَدأةُ. وغالب الحيض: ستَّة أيام أو سبعةٌ، والدَّليل على ذلك: قوله ﷺ: «تحيَّضي في علم الله ستًّا أو سبعاً».
ولأنَّه إِذا تعذَّر علم الشَّيء بعينه رجعنا إِلى جنسه، فهذه المرأة لمَّا تعذَّر علم حيضها بعينها ترجع إِلى بني جنسها.
والأرجح: أن ترجع إِلى عادة نسائها كأختها وأمِّها، وما أشبه ذلك، لا إِلى عادة غالب الحيَّض، لأنَّ مشابهة المرأة لأقاربها أقرب من مشابهتها لغالب النساء. «من كلِّ شهر»، لأن غالب النساء تحيض في الشَّهر مرَّة.
والدَّليل على ذلك قولُه تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ،
فجعل اللَّهُ لكلِّ حيضة شهراً، وهذا هو الغالب.
وتبدأ الشَّهر من أوَّل دم أصابها،
فإِذا كان أول يوم أصابها الدَّم فيه هو الخامس عشر، فإِنها تبدأ من الخامس عشر،
فإِذا قلنا: سبعة أيام، فإِلى اثنين وعشرين،
وإِن قلنا: ستة فإِلى واحد وعشرين، وهكذا.
وإِن نسيت ولم تَدْرِ هل جاءها الحيض من أول يوم من الشَّهر، أم في العاشر، أم العشرين، فلتجعلْهُ من أوَّل الشَّهر على سبيل الاحتياط. واعلم: أن هذه الأحكام ليست من أجل الصَّلاة فقط، بل كلُّ الأحكام المترتِّبَة على الحيض تترتَّب على هذه الأيام إِذا حكمنا بأنها أيَّام حيض،
وإِذا قلنا بأنها أيام طُهْر يترتَّب على ذلك كلُّ ما يترتَّب على الطُّهر.
والخلاصة: أن المستحاضة المُبْتَدأة تعمل بالتَّمييز،
فإِن لم يكن لها تمييزٌ عملت بغالب عادة النساء، فتجلس ستَّة أيَّام أو سبعة من أوَّل وقت رأت فيه الدَّم،
فإِن نسيت متى رأته فمن أول كلِّ شهر هلالي، وسبق أنَّ الأرجح أن تعمل بعادة نسائها.
والمستَحاضةُ المُعْتَادةُ، ولو مُميِّزة تَجْلِس عادتَها،
وإن نسيتها عَملتْ بالتَّمييز الصَّالح، .........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.