"وكذا المريض" .
Its commentaries
(وكذا) لا يلزم إحضار (المريض) ، ويؤمر أن يؤكل،
فإن وجبت عليه يمين، بعث إليه من يحلفه، ويقبل قول قاض معزول عدل لا يتهم: كنت حكمت لفلان على فلان بكذا،
ولو لم يذكر مستنده، أو لم يكن بسجله.
[
لم يذكر مستنده . أو لم يكن بسجله ولو أن العادة تسجيل أحكامه، وضبطها بشهود، لأن عزله لا يمنع قبوله قوله، وتلك ليست عادة في كل قطر، وهل ينعزل قبل العلم؟ قال الشيخ: الأصوب أنه لا ينعزل هنا،
وإن قلنا ينعزل الوكيل، لأن الحق في الولاية لله،
وإن قلنا هو وكيل، والنسخ في حقوق الله لا يثبت قبل العلم، كما قلنا على المشهور، أن نسخ الحكم، لا يثبت في حق من لم يبلغه، وذكره المنصوص عن أحمد، ونص على أن له أن يستخلف بغير إذن الإمام، بخلاف الوكيل.
لم يكن بسجله . باب طريق الحكم وصفته طريق الحكم، الأسباب الموصلة إليه، والحكم لغة: المنع، ومنه سمي القاضي حاكما، لأنه يمنع الظالم من ظلمه، وشرعا: فصل الخصومات، كما ذكره وإنشاء الإلزام لحكمه، بلزوم المنفعة ونحوها، فالإلزام هنا، هو: الحكم، لا الإلزام الحسي، الذي هو الحبس والترسيم،
وإن كان بأمره فحكم، وصفة الحكم كيفيته.
«وكذا المريض» يعني أن المريض لو لزمه يمين، ولا يستطيع أن يحضر بنفسه إلى مجلس الحكم فإن القاضي يُرسل من يُحلفه، وليس كل مريض يُفعل به هكذا، بل المريض الذي لا يستطيع الحضور إلى مجلس الحكم،
فالمرض إذاً نوعان:
الأول: يستطيع معه أن يحضر إلى مجلس الحكم، فيلزمه الحضور.
الثاني: لا يستطيع معه الحضور فلا يلزمه، ويقال له: وُكِّل،
فإذا لزمه اليمين أرسل إليه من يحلفه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.