Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(يقاتل أهل بلد تركوهما) أي: الأذان والإقامة فيقاتلهم الإمام أو نائبه؛ لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة،

226

وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل،

227

وإن كان واحدا وإلا زيد بقدر الحاجة كل واحد في جانب أو دفعة واحدة بمكان واحد، ويقيم أحدهم،

228

وإن تشاحوا أقرع، وتصح الصلاة بدونهما لكن يكره.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل كسائر فروض الكفاية، ولا عبرة بما قل، لأنه قد يعرض ما لا يحصل معه ذلك كالريح.

واحد في جانب، أو دفعة واحدة بمكان واحد أي وإن كان من يحصل به الإعلام واحدا، وإلا يحصل الإعلام بواحد زيد بقدر الحاجة، ويكون كل واحد في جانب من البلد، أو دفعة من جماعة بقدر الحاجة في مكان واحد، لأن المقصود بالأذان الإعلام،

802

قال الشيخ: وأما المؤذنون الذين يؤذنون مع المؤذن الراتب يوم الجمعة في مثل صحن المسجد فليس أذانهم مشروعا باتفاق الأئمة، بل ذلك بدعة منكرة اهـ ودفعة بالضم جمعها دفع، اسم لما يدفع بمرة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوْهُمَا»، والذي يِقاتِلهم الإمام إلى أنْ يُؤذِّنُوا، وهذا من باب التعزير لإقامة هذا الفرض، وليس من باب استباحة دمائهم، ولهذا لا يُتْبَع مُدْبِرُهم، ولا يُجْهَزُ على جَريحِهم، ولا يُغْنَمُ لهم مالٌ، ولا تُسْبَى لهم ذُرِّيَّة؛ لأنَّهم مسلمون، وإنما قُوتلوا تعزيراً، ودليل ذلك: أنَّ الأذان والإقامة هما علامة بلاد الإسلام، فقد كان النبيُّ ﷺ إذا غزا قوماً أمسك حتى يأتيَ الوقتُ،

1,841

فإن سمعَ أذاناً كَفَّ، وإلا قاتلهم . فهما من شعائر الإسلام الظَّاهرة.

وقوله:«تركُوهُمَا»، يحتمل تركوهما جميعاً، أو تركوا واحداً منهما.

1,842

فإن تركوهما أو تركوا الأذان فقتالهم ظاهر؛ لأن الأذان من العلامات الظَّاهرة،

1,843

وإن تركوا الإقامة يحتمل أن يقاتلوا؛ لأنَّها علامة ظاهرة، لكنَّها ليست كالأذان؛ لقوله ﷺ : «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصَّلاة».

فدلَّ على أنها علامة ظاهرة تُسْمَعُ. ويحتمل ألاَّ يُقاتَلوا.

1,844

فإن قال قائلٌ: كيف يُقَاتَلون، وقد قال النبيُّ ﷺ :«لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ يشهد أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، إلا بإحدى ثلاث: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّاركُ لدينه؛ المفارقُ للجماعة».

قلنا: المراد بهذا الحديث القتل؛ وهو أخصُّ من القتال، فهناك فرق بين القتل والقتال، فليس كلُّ مَنْ جاز قتاله جاز قتله، ولهذا نقاتل إحدى الطَّائفتين المقتتلتين حتى تفيء إلى أمر الله، مع أنها مؤمنة لا يحلُّ قتلها.

1,845

أما القتل فليس يلزم منه مقاتلة الجميع، فقد يكون واحدٌ من هؤلاء يستحقُّ القتل فنقتله ولا نقاتل الجميع، فَتبيَّن بهذا أنَّه لا تَلازَم بين القتال والقتل،

1,846

وأن جواز القتال أوسع من جواز القتل؛ لأنَّ القتل لا يكون إلا في أشياء معيَّنة.

وتَحْرُمُ أجْرَتُهُمَا ................

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.