إلا ليلة جمع لمن قصدها "محرما" .
Its commentaries
(لمن) يباح له الجمع و (قصدها محرما) تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا قبل حط رحله.
Adds nothing on this mas’ala.
محرما) . تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا أي جمع تأخير إجماعا، لأنه صلى الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا يفعلون ذلك، قال الشيخ وغيره: بالاتفاق،
وكذا في غيم، فيستحب تأخيرها حتى يتيقن دخول الوقت، قال أحمد: يؤخرها حتى يعلم أنه سواد الليل.
المغرب ليجمعها مع العشاء تأخيرا قبل حط رحله لفعله عليه الصلاة والسلام بمزدلفة، بعد أن صلى المغرب أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء، متفق عليه.
«إلا ليلة جَمْعٍ»، جَمْع اسم «مُزْدَلِفة»، وسُميت جَمْعاً؛ لاجتماع الناس فيها ليلة العيد، من قريش وغيرهم، و «عَرَفة» لا يجتمع فيها الناس؛ لأن قريشاً في الجاهلية كانوا لا يقفون في «عرفة»، ويقفون في «مزدلفة». «لَمن قَصَدها مُحْرماً»، أي: قصد «جَمْعاً» محرماً، فالضَّمير هنا يعود على «جَمْع»، وليس على الصَّلاة،
ولو قال المؤلِّف رحمه الله : إلا ليلة مُزْدَلفة للحاجِّ لكان أوضح وأخصر، وهو مؤدَّى العبارة، لكن كثيراً من الفقهاء، ولا سيّما أصحاب المذاهب المقلِّدة، يتناقلون العبارة من أوَّل مَنْ عَبَّر بها إلى آخر من تكلَّم بها، ولا سيَّما وأن هذا الكتاب مختصر من «المقنع» للموفق، فتجده تَبِع في العبارة من سبقه.
وعلى كُلٍّ؛ فالمؤلِّف رحمه الله استثنى في صلاة المغرب مسألة واحدة وهي: الحاجُّ إذا دفع من «عَرَفة» فإنه لا يُصلِّي في «عَرَفة» ولا في الطريق، بل يُصلِّي في «مُزْدَلفة».
ودليل ذلك: أنَّ النبيَّ ﷺ لما نزل وبَالَ في «الشِّعْبِ» قال له أسامة بن زيد ـ وكان رديفاً له ـ: الصَّلاةَ يا رسول الله، فقال:«الصَّلاةُ أمامك» فلم يصلِّ. إذاً؛ يؤخِّرها إلى مُزْدَلِفة. واستثنى فقهاؤنا رحمهم الله في الكتب المطوَّلة: إن لم يُوافها وقت الغروب ، أي: إن لم يَصلْ إليها وقت الغروب،
فإن وافاها في ذلك الوقت صلاَّها في وقتها وبادر بها.
فإن قال قائل: لو تأخَّرتُ في الطريق، وخفتُ أن يخرج وقتُ العشاء، فماذا أصنع؟
فالجواب: إذا خاف خروج الوقت وجب عليه أن ينزل فيصلِّي،
فإن لم يمكنه النُّزول صَلَّى،
ولو على ظهر راحلته.
مُحْرِماً وَيَلِيه وَقْتُ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ الثَّانِي وَهُوَ: البَيَاضُ المُعْتَرِضُ ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.