فإن لم يكفهما فالدبر
Its commentaries
(فإن لم يكفهما) وكفى أحدهما (فالدبر) أولى لأنه ينفرج في الركوع والسجود إلا إذا كفت منكبيه وعجزه فقط فيسترهما ويصلي جالسا،
ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو زائد يسيرا
كفت منكبه وعجزه فقط . فيسترهما ويصلي جالسا استحبابا لكونه يستر معظمها، والمغلظ منها، وستر المنكب لا بدل له فكان مراعاته أولى، لصحة حديث ستر المنكبين، ويؤخذ من كلام المصنف أنه تارة يجد ما يستر عورته فقط، أو منكبه فقط، فيتعين ستر عورته ويصلي قائما وجوبا، ويترك ستر عورته فقط، أو منكبه فقط، فيتعين ستر عورته ويصلي قائما وجوبا، ويترك ستر منكبيه، وتارة يجد ما يستر عورته فقط أو منكبه وعجزه فقط، فيلزمه الثاني، ويصلي جالسا استحباب،
وأما إذا لم يجد إلا ما يستر العورة لا غير، أو لم يجد إلا ما يستر الفرجين، أو أحدهما لا غير، فعل ما قدر عليه في هذه الصور الثلاث، والدبر أولى في الأخير وعجزه، فيلزمه العدول إلى سترهما، ويصلي جالسا ندبا،
وعنه: يتزر ويصلي قائما وفاقا، واختاره الموفق والمجد وغيرهما، وصححه شيخ الإسلام وابن منجا، وصوبه في الإنصاف لحديث اشدده على حقوك وغيره، ولأن القيام متفق على وجوبه، فلا يترك لأمر مختلف فيه.
فيسترهما ويصلي جالسا ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أي ثمن مثلها في مكانها على القدرة، ولا تسقط عنه بلا نزاع.
«فإن لم يكفِهِما فالدُّبُر»، أي: إن لم يكفِ الموجود الفَرْجَين سَتَرَ الدُّبُر، لأن القُبُل إذا ضَمَّ فخذيه عليه ستره، والدُّبُر إذا سجد انفرجَ وبانَ، فيكون سترُ الدُّبُر أولى من ستر القُبُل، والواجب أنْ يخفَّفَ الأمرُ بقَدْر الإمكان، وظاهر كلام المؤلِّف أن ستر الدُّبُر هنا مقدَّم وجوباً، لكن
قال في «الإنصاف»: «الخلافُ إنما هو في الأولويَّة». وعن أحمد رواية ثانية: أنَّه يستر القُبُل، وهو أولى؛ لأنه أفحش من الدُّبُر، ولهذا جاز استدبار الكعبة حال قضاء الحاجة في البُنْيَان دون استقبالها.
وَإِنْ أُعِيْرَ سُتْرَةً لَزِمَه قَبُولُها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.