Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) يكره فيها (شد وسطه كزنار) أي بما يشبه شد الزنار لما فيه من التشبه بأهل الكتاب،

281

وفي الحديث «من تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح،

282

ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا،

283

ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

الزنار . لما فيه من التشبه بأهل الكتاب اليهود والنصارى

964

وكذا المجوس، وكانوا يشدون أوساطهم كما مر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم، وأجمع العلماء على النهي عن التشبه بهم، ولا فرق إلا بما يتميزون به من اللباس.

بقوم فهو منهم» رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح قال الشيخ: أقل أحوال هذا الحديث أنه يقتضي تحريم التشبه،

965

وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده مرفوعا «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى» وللترمذي نحوه، ومخالفتهم أمر مقصود للشارع، والمشابهة تورث مودة، ومشابهتهم فيما ليس من شرعنا يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر، وقد يصير كفرا بحسب الأدلة.

يشبه الزنار . (وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره) كقميص وقباء وطيلسان وشملة وسراويل، بإسبالها، وإسبال العمامة المراد به إرسال الذؤابة زائدا على ما جرت به العادة، قال الشيخ: إطالتها من الإسبال اهـ والخيلاء بضم الخاء ممدود العجب والكبر مأخوذ من التخيل وهو التشبه بالشيء فالمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه تكبرا، ومنه: اختال فهو ذو خيلاء إذا تكبر، والمخيلة والبطر والكبر والزهو، والتبختر والخيلاء بمعنى، وذكر ابن القيم أن خبث الملبس يكسب صاحبه هيئة خبيثة كالمطعم، ولذلك حرم لبس جلود النمور والسباع، لما يكسب القلب من الهيئة المشابهة لتلك الحيوانات،

966

فإن الملابسة الظاهرة تسري إلى الباطن، ولذلك حرم لبس الحرير والذهب على الذكور، لما يكسب القلب من الهيئة المنافية للتواضع، الحالبة للفخر والخيلاء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وشَدُّ وسَطِهِ كزُنَّار»، أي: يُكره أيضاً للإنسان أن يَشُدَّ وسَطَهُ لكن لا مطلقاً، بل بما يُشبه الزُّنَّار.

وشَدُّ الوسط، أي: أن يربط على بطنه حَبلاً، أو سَيراً، أو ما أشبه ذلك، وهذا يُفعل كثيراً، فهو يُكره إن كان على وجه يُشبه الزُّنَّار، والزُّنَّار سَيْر معروف عند النَّصَارى يشدُّون به أوساطهم، وإنما كُرِه ما يشبه شَدَّ الزُّنَّار؛ لأنه تشبُّه بغير المسلمين، وقد قال النبيُّ ﷺ :«مَنْ تَشبَّه بقومٍ فهو منهم».

قال شيخ الإسلام رحمه الله :«أقلُّ أحوال هذا الحديث التحريم، وإن كان ظاهره يقتضي كُفْرَ المُتشبِّه بهم». إذاً؛ فلا يقتصر على الكراهة فقط، لأننا نقول: إن العِلَّة في ذلك أن يُشَابه زُنَّار النَّصارى، وهذا يقتضي أن يكون حراماً؛ لقول الرَّسول عليه الصلاة والسلام :«مَنْ تَشَبَّه بقوم فهو منهم» وليس المعنى أنه كافر، لكن منهم في الزِّيِّ والهيئة المشابهة لهم، ولهذا لا تكاد تُفرِّقُ بين رَجُل متشبِّه بالنَّصارى في زِيِّه ولباسه وبين النَّصْرَاني، فيكون منهم في الظَّاهر.

قالوا: وشيء آخر، وهو: أن التشبّه بهم في الظَّاهر يجرُّ إلى التشبّه بهم في الباطن . وهو كذلك،

2,372

فإن الإنسان إذا تشبَّه بهم في الظَّاهر؛ يشعر بأنه موافق لهم، وأنه غير كاره لهم، ويجرُّه ذلك إلى أن يتشبَّه بهم في الباطن، فيكون خاسراً لدينه ودُنياه، فاقتصار المؤلِّف على الكراهة فيما يُشبه شَدَّ الزنَّار فيه نظر، والصَّواب: أنه حرام.

2,373

فإن قال قائل: أنا لم أقصد التشبُّهَ؟ قلنا: إن التشبُّهَ لا يفتقر إلى نيَّة؛ لأن التشبُّهَ: المشابهة في الشَّكلِ والصُّورة،

2,374

فإذا حصلت، فهو تشبُّه سواء نويت أم لم تنوِ، لكن إن نويت صار أشَدَّ وأعظم؛ لأنك إذا نويت، فإنما فعلت ذلك محبَّةً وتكريماً وتعظيماً لما هم عليه، فنحن ننهى أيَّ إنسان وجدناه يتشبَّهُ بهم في الظَّاهر عن التشبه بهم، سواء قصد ذلك أم لم يقصده، ولأن النيَّة أمر باطن لا يمكن الاطلاع عليه، والتشبُّه أمرٌ ظاهر فيُنهى عنه لصورته الظَّاهرة.

وَتَحْرُمُ الخُيَلاءُ في ثوبٍ وَغَيْرِهِ ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.