Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وأكثرها ثمان) لما روت أم هانئ «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة الضحى» ، رواه الجماعة

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

الفتح صلى ثماني ركعات، سبحة الضحى، رواه الجماعة أي نافلة الضحى، والسبحة الدعاء، وصلاة التطوع، لأنها يسبح بها، ولأحمد عن أنس نحوه، وثمان في الأصل منسوب إلى الثمن، لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية، فهو ثمنها، فتحوا أوله، وحذفوا منه إحدى ياءي النسب، وعوضوا منها الألف، كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن، فتثبت ياؤه عند الإضافة والنصب، كما تثبت ياء القاضي، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وأكثرها ثمان» أي: أكثر صلاة الضُّحى ثمانِ ركعات بأربع تسليمات.

ودليل ذلك: أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ بيتَ أُمِّ هانئ في غزوة الفتح حين دخل مَكة فصَلَّى فيه ثماني ركعات ، قالوا: وهذا أعلى ما وَرَدَ. وعلى هذا؛

4,323

فلو صَلَّى الإنسانُ عشرَ ركعات بخمس تسليمات؛ صارت التاسعة والعاشرة تطوُّعاً مطلقاً لا مِن صلاة ضُحى.

4,324

والصَّحيح: أنه لا حَدَّ لأكثرها؛ لأنَّ عائشة رضي الله عنها قالت:«كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله» أخرجه مسلم ، ولم تُقَيِّد،

4,325

ولو صَلَّى مِن ارتفاع الشَّمس قيدَ رُمْحٍ إلى قبيل الزوَّال أربعين ركعة مثلاً؛ لكان هذا كلّه داخلاً في صلاة الضُّحى،

ويُجاب عن حديث أُمِّ هانئ بجوابين:

الجواب الأول: أن كثيراً من أهل العلم قال: إن هذه الصَّلاة ليست صلاة ضُحى، وإنما هي صلاة فتح، واستحبَّ للقائد إذا فتح بلداً أن يُصَلِّي فيه ثمان ركعات شكراً لله عز وجل على فتح البلد؛ لأن من نعمة الله عليه أن فتح عليه البلد، وهذه النِّعمة تقتضي الخشوع والذُّل لله والقيام بطاعته، ولهذا لا نعلم أن أحداً فتح بلداً أعظم من مَكَّة، ولا نعلم فاتحاً أعظم من محمَّد ﷺ، ومع ذلك دخل مكَّة ـ حين فتحها ـ وقد طأطأ رأسه عليه الصلاة والسلام، وهو يقرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِيناً *﴾ [الفتح] يُرجِّعُ فيها ، أي: كأنه يردِّدُ الحرف مرَّتين، وهذا من كمال تواضعه عليه الصلاة والسلام؛

الوجه الثاني: أنَّ الاقتصار على الثَّمان لا يستلزم أنْ لا يزيد عليها؛ لأنَّ هذه قضيةُ عَين، أرأيت لو لم يُصَلِّ إلا ركعتين، هل نقول: لا تزيد على ركعتين؟.

الجواب: لا؛ لأنَّ قضيةَ العين وما وقع مصادفة فإنه لا يُعَدُّ تشريعاً. وهذه قاعدةٌ مفيدةٌ جداً، ولهذا لا يستحبُّ للإنسان إذا دفع مِن «عَرفة» وأتى الشِّعبَ الذي حول مزدلفة؛ أنْ ينزلَ فيبول ويتوضأ وضوءاً خفيفاً، كما فَعَلَ الرَّسول ﷺ،

4,326

فإنَّ النبيَّ ﷺ لما دَفَعَ مِن «عَرفة» في الحَجِّ؛ ووصل إلى الشِّعبِ نَزَلَ فَبَالَ وتوضَّأ وضوءاً خفيفاً لأن هذا وقع مصادفة، فالنبيُّ ﷺ احتاج أن يبولَ فنزل فبال وتوضَّأ؛ لأجل أن يكون فعلُه للمناسك على طهارة.

وقوله:«أكثرها» مبتدأ. و «ثمان» خبر تعرب إعراب المنقوص بياء مفتوحة في النَّصب منونة، فتقول: اشتريت من الغنم ثمانياً كما تقول: رأيت قاضياً.

4,327

وفي حال الرَّفع والجَرِّ تُحذف الياء وتبقى الكسرة دليلاً عليها، لكنها منوَّنة، وهذا التنوين تنوين عِوض فتقول: عندي من الضَّأن ثمانٍ، وعليه فنقول:«ثمان» مرفوعة بضمَّة مقدَّرة على الياء المحذوفة لالتقاء السَّاكنين، والتنوين تنوين عِوض، هذا إذا لم تُركَّب مع عشرة، وفيها لغة رديئة قليلة أن تُعرب بالحركات على النون، فتقول: اشتريت من الضأن ثماناً وعندي من الضَّأن ثمانٌ، ونظرت في الضأن إلى ثمانٍ.

فلنا في إعرابها وجهان إذا لم تُركَّب.

4,328

أما إذا رُكِّبت مع عشرة؛ ففيها وجهان: تُبنى على الفتح، فيُقال: ثمانيَ عشرة امرأة،

4,329

ويجوز إسكان الياء، فتقول: ثمانيْ عشرة.

وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهِي إِلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ ..........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.