Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(فإن لم يستطع) بأن عجز عن القيام، أو شق عليه لضرر، أو زيادة مرض (فقاعدا) متربعا ندبا، ويثني رجليه في ركوع وسجود،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

القيام أو شق عليه، لضرر أو زيادة مرض أو تأخر برء ونحوه، كوهن بقيام أو تألم شديد،

1,883

ولا يشترط أن لا يتأتى القيام، ولا يكفي أدنى مشقة، بل المعتبر المشقة الظاهرة،

1,884

وقال غير واحد: المعتبر المشقة الشديدة، وفوات الخشوع، واستطاع استطاعة، الأمر أطاقه وقوي عليه، والاستطاعة شرعا أوسع منها لغة.

عليه، لضرر أو زيادة مرض (فقاعدا) متربعا ندبا أي فإن لم يستطع قائما، فتلزمه المكتوبة قاعدا بلا نزاع، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} وقال النووي وغيره: أجمعت الأمة أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدا، ولا إعادة عليه، ولا ينقص ثوابه للخبر اهـ أو شق عليه القيام، لما مر،

1,885

وكذا لو كان في سفينة أو بيت قصير سقفه، وتعذر الخروج، أو خاف عدوا إن انتصب قائما، صلى جالسا،

1,886

وقيل: قائما ما أمكنه، وقال إمام الحرمين: الذي أراه في ضبط العجز أن يلحقه بالقيام مشقة، تذهب خشوعه لأن الخشوع مقصود الصلاة،

1,887

وكذا رقيب غزاة أو كمينهم خاف إن قام رؤية العدو، وعلى قياس ما سبق ولو معتمدا، أو مستندا متربعا للخير كمتنقل وفاقا، وتقدم صفة التربع، وكيف قعد جاز، لخبر فقاعدا ولم يخص جلسة دون جلسة، وذكر ابن أبي شيبة عن جماعة من التابعين أنهم كانوا إذا صلوا جلوسا يجثون.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«فإن لم يستطع»، أي: إن لم يكن في طوعِهِ القيامُ، وذلك بأن يعجزَ عنه فإنَّه يصلِّي قاعداً، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ وقولُ النَّبيِّ ﷺ لعمران بن حصين: «صَلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً»، فالدَّليلان الأولان عامَّان،

5,182

والثالث خاصٌّ في نفس الصَّلاةِ.

وقوله:«فإن لم يستطع» ظاهره: أنه لا يُبيحُ القعودَ إلا العجزُ،

5,183

وأما المشقَّةُ فلا تُبيح القعودَ.

ولكن؛ الصَّحيحُ: أنَّ المشقَّةَ تُبيحُ القعودَ،

5,184

فإذا شَقَّ عليه القيامُ صلَّى قاعداً؛ لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ وكما لو شَقَّ الصَّومُ على المريضِ مع قدرتِه عليه فإنه يُفطِرُ، فكذلك هنا إذا شَقَّ القيامُ فإنه يصلِّي قاعداً، ولكن ما ضابطُ المشقَّة؟؛ لأن بعضَ النَّاسِ أحياناً يكون في تَعَبٍ وسَهَرٍ، فيشقُّ عليه القيامُ.

الجواب: الضَّابطُ للمشقَّةِ: ما زالَ به الخشوع؛ والخشوعُ هو: حضورُ القلبِ والطُّمأنينةُ،

5,185

فإذا كان إذا قامَ قَلِقَ قلقاً عظيماً ولم يطمئنَّ، وتجده يتمنَّى أن يصلِ إلى آخر الفاتحةِ ليركعَ مِن شدَّةِ تحمُّلهِ، فهذا قد شَقَّ عليه القيامُ فيصلي قاعداً. ومثل ذلك الخائفُ فإنَّه لا يستطيعُ أن يصلِّي قائماً، كما لو كان يصلِّي خلفَ جدارٍ وحولَه عدوٌّ يرقبه،

5,186

فإنْ قامَ تبيَّن مِن وراءِ الجدارِ،

5,187

وإن جلسَ اختفى بالجدارِ عن عدوِّه، فهنا نقول له: صَلِّ جالساً.

ويدلُّ لهذا قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ فأسقطَ اللهُ عن الخائفِ الرُّكوعَ والسُّجودَ والقعودَ، فكذلك القيامُ إذا كان خائفاً.

وقوله:«فقاعداً» أي: جالساً، ولكن؛ كيف يجلسُ؟

يجلس متربِّعاً على أليتيه، يكفُّ ساقيه إلى فخذيه ويُسمَّى هذا الجلوسُ تربُّعاً؛ لأنَّ السَّاقَ والفخذَ في اليمنى، والسَّاقَ والفخذ في اليُسرى كلَّها ظاهرة، لأن الافتراش تختفي فيه الساق في الفخذ،

5,188

وأما التربُّع فتظهرُ كلُّ الأعضاءِ الأربعةِ.

وهل التربع واجب؟

لا، التربُّع سُنَّةٌ،

5,189

فلو صَلَّى مفترشاً، فلا بأسَ،

5,190

ولو صَلَّى محتبياً فلا بأس؛ لعموم قول النَّبيِّ ﷺ :«فإنْ لم تستطعْ فقاعداً» ولم يبينْ كيفيَّة قعودِه.

5,191

فإذا قال إنسانٌ: هل هناك دليلٌ على أنه يصلِّي متربِّعاً؟

فالجواب: نعم؛ قالت عائشة:«رأيت النَّبيَّ ﷺ يُصلِّي متربِّعاً»، ولأن التربُّعَ في الغالبِ أكثرُ طمأنينةً وارتياحاً مِن الافتراشِ،

5,192

ومن المعلومِ أنَّ القيامَ يحتاجُ إلى قِراءةٍ طويلةٍ أطول مِن قول:«ربِّ اغفِرْ لي وارحمني» فلذلك كان التربُّع فيه أَولى؛ ولأجل

5,193

فائدة أخرى وهي التَّفريقُ بين قعودِ القيامِ والقعودِ الذي في محلِّه، لأننا لو قلنا يفترشُ في حالِ القيام لم يكن هناك فَرْقٌ بين الجلوسِ في محلِّه وبين الجلوسِ البَدَلي الذي يكون بَدَلَ القيامِ.

5,194

وإذا كان في حالِ الرُّكوعِ قال بعضُهم: إنه يكون مفترِشاً،

5,195

والصَّحيح: أنه يكون متربِّعاً؛ لأنَّ الرَّاكعَ قائمٌ قد نَصَبَ ساقيه وفخذيه، وليس فيه إلا انحناء الظَّهر فنقول: هذا المتربِّعُ يبقى متربِّعاً ويركع وهو متربِّعٌ، وهذا هو الصَّحيحُ في هذه المسألةِ.

عَجَزَ فَعَلَى جَنْبِهِ ...........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.