ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما
Its commentaries
(ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما) لأنه غير قادر على استعمال الطهور أشبه ما لو كان الماء في بئر لا يمكنه الوصول إليه،
وكذا لو اشتبه مباح بمحرم فيتيمم إن لم يجد غيرهما.
ويلزم من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله.
اشتبه مباح بمحرم فيتيمم إن لم يجد غيرهما أي المباح والمحرم.
من علم النجس إعلام من أراد أن يستعمله
بخلاف ميزاب، لأنه قد بلي به، فلا يلزم من علم أنه نجس إعلام من أصابة، وتقدم، وعلم الشيء كسمعه علما بالكسر، عرفه وعلم هو في نفسه، وعالم وعليم جمعه علماء وتقدم أن حد العلم معرفة المعلوم على ما هو به، ولعل محله إذا كان نجسا عندهما، لا عند أحدهما وأن مثله الطاهر إذا رأى من يريد أن يتوضأ به،
ويلزم من اشتبه عليه طاهر ونجس التحري لحاجة أكل وشرب، لأنه حال ضرورة.
«ولا يُشترط للتيمُّم إِراقتهما، ولا خلطُهما»، أفادنا المؤلِّفُ رحمه الله أنه في حال اجتنابهما يتيمَّم. مثاله: رجل عنده إِناءان أحدهما طَهُور، والآخر نجس، وشكَّ أيُّهما الطَّهور؛ فنقول: يجب عليه اجتنابُهما.
فإن قال: فماذا أعملُ إِذا أردت الصَّلاة؟ نقول: تيمَّم؛ لأنك غير قادر على استعمال الماء؛ لاشتباه الطَّهور بالنَّجس؛ فيشمله قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ .
وهل يُشترط للتيمُّم إراقتهما أو خلطهما؟ فيه قولان ، ولهذا نفى المؤلِّف اشتراط إِراقتهما أو خلطهما رداً للقول الثاني، وإِلا لما كان لنفيه داعٍ، فقال:«ولا يُشتَرط … إلخ» لردِّ قول من قال: إنه يُشتَرط إِراقتهما، أو خلطهما، وهو قولٌ في المذهب.
قالوا: لا يمكن أن يتيَمَّم حتى يُريقَ الماءين؛ ليكون عادماً للماء حقيقة، أو يخلطهما حتى يتحقَّق النَّجاسة.
وعُلم من ذلك أنه إذا أمكن تطهيرُ أحدهما بالآخر وجب التطهير، ولا يحتاج إِلى التيمُّم، وذلك إذا كان كلُّ واحد من الإناءين قُلَّتين فأكثر؛ فيُضاف أحدُهما إلى الآخر،
فإِن الطَّهور منهما يطهِّر النَّجس إِذا زالَ تغيُّره.
وإن اشتَبَه بطَاهِر تَوَضَّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ،
ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.