Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَ عَبْدًا مَأْذُونًا لَهُ امْرَأَةٌ صَحَّ وَهِيَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي مَهْرِهَا)

9,080

أَمَّا الصِّحَّةُ فَإِنَّهَا تَنْبَنِي عَلَى مِلْكِ الرَّقَبَةِ، وَهُوَ بَاقٍ بَعْدَ الدَّيْنِ كَمَا هُوَ قَبْلَهُ فَلَمَّا صَحَّ لَزِمَ الْمَهْرُ لِأَنَّ وُجُوبَهُ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ فَقَدْ وَجَبَ بِسَبَبٍ لَا مَرَدَّ لَهُ فَشَابَهُ دَيْنَ الِاسْتِهْلَاكِ، وَصَارَ كَالْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلِمَهْرِ مِثْلِهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ أَرَادَ بِالْأُسْوَةِ الْمُسَاوَاةَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ بِأَنْ تَضْرِبَ هِيَ فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ بِمَهْرِهَا، وَيَضْرِبَ الْغُرَمَاءُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فِي مَهْرِهَا دُونَ أَنْ يَقُولَ فِي الْمَهْرِ إلَى أَنَّ مُسَاوَاتَهَا لَهُمْ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَمَّى قَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ

9,081

أَمَّا إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنَّهَا تُسَاوِيهِمْ فِي قَدْرِهِ، وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْغُرَمَاءِ كَدَيْنِ الصِّحَّةِ مَعَ دَيْنِ الْمَرَضِ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ كِتَابِ الْمَأْذُونِ أَنَّ الدُّيُونَ تَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِهِ وَرَقَبَتِهِ فَتُوَفَّى الدُّيُونُ مِنْهُمَا وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُكْمُ حَادِثَةٍ وَهِيَ أَنَّ الْمَأْذُونَ إذَا مَاتَ،

9,082

وَفِي يَدِهِ كَسْبُهُ وَعَلَيْهِ مَهْرُ زَوْجَتِهِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَهْرَ يُوَفَّى مِنْ كَسْبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا يُقْضَى الدُّيُونُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى الِاخْتِصَاصُ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ فِي مَسْأَلَةِ الدُّيُونِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْمَهْرِ، وَقَدْ عُلِمَ هُنَا أَنَّهُ مِنْهَا فَلَا فَرْقَ، وَقَدْ أَجَبْت بِذَلِكَ فَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ مِنْ أَنَّ الْمَهْرَ، وَالنَّفَقَةَ يَسْقُطَانِ بِمَوْتِ الْعَبْدِ مَحْمُولٌ فِي الْمَهْرِ عَلَى الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَوْ الْمَأْذُونِ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ كَسْبًا كَمَا لَا يَخْفَى،

9,083

وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ: لَوْ تَزَوَّجَ الْمَأْذُونُ عَلَى رَقَبَتِهِ بِإِذْنِ الْمَوْلَى صَحَّ، وَالْمَرْأَةُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ قَالَ الشَّارِحُ: يَضْرِبُ مَوْلَاهَا مَعَهُمْ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدِ

9,084

بِخِلَافِ الْخُلْعِ عَلَى رَقَبَةِ الْمَأْذُونَةِ الْمَدْيُونَةِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْءٌ تَتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا لَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَصَالَحَ الْمَوْلَى عَلَى رَقَبَتِهِ فَفِي الْخُلْعِ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ لَا مُشَارَكَةَ لِلْغُرَمَاءِ،

9,085

وَأَمَّا الْجِنَايَةُ خَطَأً فَإِنْ فَدَاهُ الْمَوْلَى أَوْ الْغَرِيمُ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ،

9,086

وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى دَفْعِهِ مَلَكَهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ مَشْغُولًا بِدَيْنِهِ وَلِلْغُرَمَاءِ بَيْعُهُ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ

9,087

فَلَوْ فَقَأَ مَأْذُونٌ مَدْيُونٌ عَيْنَ مِثْلِهِ فَاخْتَارُوا دَفْعَهُ انْتَقَلَ نِصْفُ دَيْنِ الْمَفْقُوءِ إلَى الْفَاقِئِ لَكِنْ إذَا بِيعَ الْفَاقِئُ لِلْغُرَمَاءِ بُدِئَ بِدَيْنِهِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ قُضِيَ بِهِ نِصْفُ الدَّيْنِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ مِنْ الْمَفْقُوءِ وَتَمَامُهُ فِي التَّلْخِيصِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخُلْعِ عَلَى رَقَبَةِ الْمَأْذُونَةِ الْمَدْيُونَةِ) أَيْ لَوْ خَلَعَ الْمَوْلَى أَمَتَهُ عَلَى رَقَبَتِهَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَيُبْدَأُ بِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ وَتُتْبَعُ بَعْدَ الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْءٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو زوج عبداً مأذوناً له) مديوناً ولم يقيده به اكتفى بذكر الغرماء (امرأة صح) النكاح لأنه ينبني على ملك الرقبة وهو باقي

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ زَوَّجَ عَبْدَا مَأْذُونًا لَهُ امْرَأَةً صَحَّ وَهِيَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي مَهْرِهَا) وَهَذَا إذَا كَانَ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ

3,318

أَمَّا صِحَّةُ النِّكَاحِ؛ فَلِأَنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى مِلْكِ الرَّقَبَةِ فَيَجُوزُ تَحْصِينًا لَهُ.

3,319

وَأَمَّا الْمَهْرُ فَلِأَنَّهُ لَزِمَهُ حُكْمًا بِسَبَبٍ لَا مَرَدَّ لَهُ وَهُوَ صِحَّةُ النِّكَاحِ إذْ هُوَ بِلَا مَهْرٍ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَصَارَ كَدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ وَكَالْمَرِيضِ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَبِقَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا تَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ،

3,320

وَلَوْ زَوَّجَهُ الْمَوْلَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَالزَّائِدُ تُطَالِبُهُ بِهِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْغُرَمَاءِ كَدَيْنِ الصِّحَّةِ مَعَ دَيْنِ الْمَرَضِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ زَوَّجَ عَبْدًا مَأْذُونًا) أَيْ مَدْيُونًا. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ تَحْصِينًا) أَيْ وَمَا يُقَالُ مِنْ أَنَّهُ إبْطَالٌ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ لَيْسَ بِهِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يُلَاقِي حَقَّ الْغُرَمَاءِ بِالْإِبْطَالِ مَقْصُودًا، بَلْ وُضِعَ لِقَصْدِ حِلِّ الْبُضْعِ بِالْمِلْكِ، ثُمَّ يَثْبُتُ الْمَهْرُ حُكْمًا لَهُ بِسَبَبٍ لَا مَرَدَّ لَهُ وَهُوَ صِحَّةُ النِّكَاحِ لِصُدُورِهِ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحَلِّ، ثُمَّ يَلْزَمُهُ بُطْلَانُ حَقِّهِمْ فِي مِقْدَارِهِ إذَا كَانَ قَدْرَ مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ لِخُصُوصِ أَمْرٍ وَاقِعٍ فَهُوَ لَازِمُ اللَّازِمِ بِاتِّفَاقِ الْحَالِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَكَانَ ضِمْنِيًّا فَلَا يُعْتَبَرُ فِي إثْبَاتِهِ وَنَفْيِهِ إلَّا حَالَ الْمُتَضَمِّنِ لَهُ لَا وَصَارَ كَالْمَرِيضِ الْمَدْيُونِ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً صَحَّ وَكَانَتْ أُسْوَةَ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ لِمَا ذَكَرْنَا اهـ.

كَمَالٌ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.