Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

قَوْلُهُ: (وَأَخْرَسُ بِإِشَارَتِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ أَخْرَسَ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِإِشَارَتِهِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَفْهُومَةً فَكَانَتْ كَالْعِبَارَةِ فِي الدَّلَالَةِ اسْتِحْسَانًا فَيَصِحُّ بِهَا نِكَاحُهُ وَطَلَاقُهُ وَعَتَاقُهُ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْكِتَابَةِ أَوْ لَا وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنْ كَانَ يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ بِالْإِشَارَةِ لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِمَا هُوَ أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ مِنْ الْإِشَارَةِ

9,683

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِشَارَةِ الَّتِي يَقَعُ بِهَا طَلَاقُهُ الْإِشَارَةُ الْمَقْرُونَةُ بِتَصْوِيتٍ مِنْهُ لِأَنَّ الْعَادَةَ مِنْهُ ذَلِكَ فَكَانَتْ الْإِشَارَةُ بَيَانًا لِمَا أَجْمَلَهُ الْأَخْرَسُ اهـ.

وَإِنَّمَا ذَكَرَ إشَارَتَهُ دُونَ كِتَابَتِهِ لِمَا أَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَخْرَسِ يَقَعُ طَلَاقُهُ بِكِتَابَتِهِ إذَا كَانَ مُسْتَبِينًا لَا مَا لَا يَسْتَبِينُ فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الرَّسْمِ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ أَنَّهُ عَنَى تَجْرِبَةَ الْخَطِّ وَرَسْمَهَا أَنْ يُكْتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

9,684

أَمَّا بَعْدُ إذَا وَصَلَ إلَيْك كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ مُعَلِّقًا بِالْإِتْيَانِ إلَيْهَا لَا يَقَعُ إلَّا بِهِ،

9,685

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلِّقًا وَقَعَ عَقِيبَ الْكِتَابَةِ،

9,686

وَإِنْ عَلَّقَهُ بِالْمَجِيءِ إلَيْهَا فَوَصَلَ إلَى أَبِيهَا مَزَّقَهُ وَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي أُمُورِهَا وَقَعَ وَإِلَّا لَا،

9,687

وَإِنْ أَخْبَرَهَا مَا لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا الْكِتَابَ الْمُمَزَّقَ وَلَوْ كَتَبَ إلَيْهَا إذَا أَتَاك كِتَابِي هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ نَسَخَهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ أَوْ غَيْرَهُ فَبَلَغَا إلَيْهَا تَطْلُقُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَلَا يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ كَتَبَ إلَى امْرَأَتِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرُك وَغَيْرُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ مَحَى اسْمَ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ بَعَثَ بِالْكِتَابِ لَا تَطْلُقُ وَهَذِهِ حِيلَةٌ عَجِيبَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ فِيهِ مَسْأَلَةَ مَا إذَا كَتَبَ مَعَ الطَّلَاقِ غَيْرَهُ مِنْ الْحَوَائِجِ ثُمَّ مَحَى مِنْهُ شَيْئًا.

9,688

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَوَائِجَ إنْ كَتَبَهَا فِي أَوَّلِهِ، وَالطَّلَاقَ فِي آخِرِهِ فَإِنْ مَحَى الْحَوَائِجَ فَقَطْ فَوَصَلَ إلَيْهَا لَا تَطْلُقُ،

9,689

وَإِنْ مَحَى الطَّلَاقَ فَقَطْ طَلُقَتْ،

9,690

وَإِنْ كَتَبَ الطَّلَاقَ أَوَّلًا، وَالْحَوَائِجَ آخِرًا انْعَكَسَ الْحُكْمُ وَلَوْ كَتَبَ الطَّلَاقَ فِي وَسَطِهِ وَكَتَبَ الْحَوَائِجَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ فَإِنْ مَحَى الطَّلَاقَ وَتَرَكَ مَا قَبْلَهُ طَلُقَتْ،

9,691

وَإِنْ مَحَى مَا قَبْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ جَحَدَهُ فَبَرْهَنَتْ عَنْهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَقَعَ قَضَاءً كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ،

9,692

وَإِنْ كَانَ لَا عَلَى وَجْهِ الرَّسْمِ نَحْوُ أَنْ يَكْتُبَ إنْ جَاءَ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهَذَا يَنْوِي وَيُبَيِّنُ الْأَخْرَسُ نِيَّتَهُ بِكِتَابَتِهِ وَقَيَّدَ صَاحِبُ الْيَنَابِيعِ الْأَخْرَسَ بِكَوْنِهِ وُلِدَ أَخْرَسَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ وَدَامَ،

9,693

وَإِنْ لَمْ يَدُمْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَقَدَّرَ التُّمُرْتَاشِيُّ الِامْتِدَادَ هُنَا بِسَنَةٍ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ إنْ دَامَتْ الْعُقْلَةُ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْإِشَارَةِ

9,694

وَيَجُوزُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ النُّطْقِ بِمَعْنًى لَا يُرْجَى زَوَالُهُ فَكَانَ كَالْأَخْرَسِ قَالَ الشَّارِحُ: فِي آخِرِ الْكِتَابِ قَالُوا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ.

فَعَلَى هَذَا إذَا طَلَّقَ مَنْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ تَوَقَّفَ فَإِنْ دَامَ بِهِ إلَى الْمَوْتِ نَفَذَ، وَإِنْ زَالَ بَطَلَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ. . . إلَخْ)

4,380

أَقُولُ: هَذَا الْقَوْلُ تَصْرِيحٌ بِمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَفِي كَافِي الْحَاكِمِ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ كَانَ الْأَخْرَسُ لَا يَكْتُبُ وَكَانَ لَهُ إشَارَةٌ تُعْرَفُ فِي طَلَاقِهِ وَنِكَاحِهِ وَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فَهُوَ جَائِزٌ،

4,381

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ شُكَّ فِيهِ فَهُوَ بَاطِلٌ اهـ.

فَقَدْ رُتِّبَ جَوَازُ الْإِشَارَةِ عَلَى عَجْزِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ لَا تَجُوزُ إشَارَتُهُ

4,382

وَقَالَ فِي الْكَافِي أَيْضًا: وَإِذَا طَلَّقَ الْأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ فِي كِتَابٍ وَهُوَ يَكْتُبُ جَازَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ عَلَى الصَّحِيحِ فِي كِتَابِهِ

4,383

وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَالنِّكَاحُ فَإِنْ كَتَبَ الصَّحِيحُ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلَاقَ فَإِنْ نَوَاهُ جَازَ عَلَيْهِ إذَا كَتَبَ كِتَابًا يَسْتَبِينُ،

4,384

وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَبِينُ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ بَاطِلٌ

4,385

وَكَذَلِكَ الْأَخْرَسُ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْرَسِ أَنْ يَسْأَلَ بِكِتَابٍ فَيُجِيبُ بِكِتَابَةٍ وَلَوْ كَتَبَ الصَّحِيحُ إلَى امْرَأَتِهِ فِي صَحِيفَةٍ بِطَلَاقِهَا ثُمَّ جَحَدَ الْكِتَابَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَضَاءِ

4,386

وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَكَذَلِكَ الْأَخْرَسُ اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) لو كان الزوج (أخرس) وقع طلاقه ونفذت سائر تصرفاته (بإشارته) إذا كانت له إشارة معروفة استحسانًا للضرورة ولا يخفى ان المراد بها المقرونة بتصويت منه لأن العبارة منه ذلك فكان ذلك بيانًا لما أجمله كذا في ٠الفتح). وهذا الإطلاق قيده الشارح عن (الينابيع) بما إذا ولد أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام

4,513

أما إذا لم يدم فإنه لا يقه وفي آخر (النهاية) عن التمرتاشي تقديره بسنة وعن الإمام أنه لا بد أن يدوم إلى الموت, قالوا: وعليه الفتوى انتهى, وعلى هذا فتصرفاته قبل ذلك موقوفة عن بعض الشافعية إن كان يحسن الكتابة لم يقع طلاقه بدونها.

4,514

قال في (الفتح) : وهو قول حسن فالخلاف إنما هو في قصر صحة تصرفاته على الكتابة وإلا فغيره يقع طلاقه بكتابته ويحتاج إلى النية حيث كان على وجه الرسم فما بالك به, حرًا أي: سواء كان الزوج

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 1494 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 1494 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.