Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً أَوْ قَبْلَ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةً يَقَعُ وَاحِدَةً، وَفِي بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوْ قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا ثِنْتَانِ) بَيَانٌ لِأَرْبَعِ مَسَائِلَ الْأُولَى لَوْ فَرَّقَ بِالْعَطْفِ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ بِالْوَاوِ فَلِأَنَّهَا لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ أَيْ لِجَمْعِ التَّعَاطُفَاتِ فِي مَعْنَى الْعَامِلِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَعِيَّةِ أَوْ عَلَى تَقَدُّمِ بَعْضِ الْمُتَعَاطِفَاتِ أَوْ تَأَخُّرِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْأَوَّلُ عَلَى الْآخِرِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِتَوَقُّفِهِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى كَوْنِهَا لِلْمَعِيَّةِ بِخُصُوصِهِ وَهُوَ مُنْتَفٍ فَيَعْمَلُ كُلُّ لَفْظٍ عَمَلَهُ فَتَبَيَّنَ بِالْأُولَى فَلَا يَقَعُ مَا بَعْدَهَا فَانْدَفَعَ بِهَذَا مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهَا هُنَا لِلتَّرْتِيبِ، وَقَدْ حَكَى السَّرَخْسِيُّ خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَقَالَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: تَبِينُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ الْكَلَامِ الثَّانِي، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ لِجَوَازِ أَنْ يُلْحِقَ بِكَلَامِهِ شَرْطًا أَوْ اسْتِثْنَاءً وَرَجَّحَ فِي أُصُولِهِ قَوْلَةَ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ مَا لَمْ يَقَعْ لَا يَفُوتُ الْمَحَلُّ

10,223

فَلَوْ تَوَقَّفَ وُقُوعُ الْأَوَّلِ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالثَّانِيَةِ لَوَقَعَا جَمِيعًا لِوُجُودِ الْمَحَلِّ الثَّلَاثِ حَالَ التَّكَلُّمِ بِهَا،

10,224

وَفِي التَّحْرِيرِ: أَنَّ قَوْلَةَ مُحَمَّدٌ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ يُعْلَمُ الْوُقُوعُ بِالْأَوَّلِ لِتَجْوِيزِ إلْحَاقِ الْمُغَيَّرِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ نَفْسَ الْوُقُوعِ مُتَأَخِّرٌ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الثَّانِي لَوَقَعَ الْكُلُّ،

10,225

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْوُقُوعَ بِالْأَوَّلِ وَظُهُورَهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ الثَّانِي اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَنَّ

10,226

فَائِدَةَ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي الْمَوْتِ اهـ.

يَعْنِي: لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْ الثَّانِي وَقَعَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَالْخِلَافُ مَعْنَوِيٌّ،

10,227

وَفِي الْمِعْرَاجِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْفَرَاغِ فَعِنْدَهُ يَقَعُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ لِجَوَازِ أَنْ يُلْحِقَ بِآخِرِهِ شَرْطًا أَوْ اسْتِثْنَاءً وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ

10,228

فَأَمَّا بِدُونِ الْوَاوِ لَا يَتَحَقَّقُ الْخِلَافُ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ الشَّرْطُ، وَالِاسْتِثْنَاءُ اهـ.

وَبِهَذَا ظَهَرَ قُصُورُ نَظَرِ ابْنِ الْهُمَامِ مِنْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَاحِدَةً وَنِصْفًا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَأُخْرَى فَإِنَّهُ يَقَعُ ثِنْتَانِ لَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَعَ الثَّلَاثُ لَا بِسَبَبِ أَنَّ الْوَاوَ لِلْمَعِيَّةِ بَلْ لِأَنَّهُ أَخْصَرُ مَا يَلْفِظُ بِهِ إذَا أَرَادَ الْإِيقَاعَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَهُوَ مُخْتَارٌ فِي التَّعْبِيرِ لُغَةً كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَقَيَّدْنَا بِتَأْخِيرِ النِّصْفِ عَنْ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهَا بِأَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ نِصْفًا وَوَاحِدَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَمْ يُجْعَلْ كُلُّهُ كَلَامًا وَاحِدًا، وَعَزَاهُ فِي الْمُحِيطِ إلَى مُحَمَّدٍ، وَفِيهِ لَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَعَشْرًا وَقَعَتْ وَاحِدَةً

10,229

بِخِلَافِ أَحَدَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِعَدَمِ الْعَطْفِ

10,230

وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاحِدَةً وَمِائَةً أَوْ وَاحِدَةً وَأَلْفًا أَوْ وَاحِدَةً وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فِي الْمُعْتَادِ فَإِنَّهُ يُقَالُ فِي الْعَادَةِ مِائَةٌ وَوَاحِدَةٌ وَأَلْفٌ وَوَاحِدَةٌ فَلَمْ يَجْعَلْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ كَلَامًا وَاحِدًا بَلْ اُعْتُبِرَ عَطْفًا،

10,231

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّ قَوْلَهُ: مِائَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَمِائَةً سَوَاءٌ اهـ.

وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ مُخَاطِبًا لَهَا بِالْعَدَدِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شِئْت، فَقَالَتْ: شِئْت وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ تَمَامَ الشَّرْطِ بِآخِرِ كَلَامِهَا وَمَا لَمْ يَتِمَّ الشَّرْطُ لَا يَقَعُ الْجَزَاءُ اهـ.

10,232

وَإِذَا عُلِمَ الْحُكْمُ فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ عُلِمَ بِالْفَاءِ وَثُمَّ بِالْأَوْلَى لِاقْتِضَاءِ الْفَاءِ التَّعْقِيبَ وَثُمَّ التَّرْتِيبَ

10,233

وَأَمَّا بَلْ فَإِذَا قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ تَقَعُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ غَلِطَ فِي إيقَاعِ الْوَاحِدَةِ وَرَجَعَ عَنْهَا وَقَصَدَ إيقَاعَ الثِّنْتَيْنِ قَائِمًا مَقَامَ الْوَاحِدَةِ فَصَحَّ إيقَاعُ الثِّنْتَيْنِ وَلَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَاحِدَةِ

note

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّ بِالْأُولَى صَارَتْ مُبَانَةً

note

وَلَوْ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ طَلَّقْتُك أَمْسِ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ يَقْبَلُ التَّدَارُكَ فِي الْغَلَطِ

10,234

بِخِلَافِ الْإِنْشَاءِ وَتَمَامُهُ فِي الْمُحِيطِ مِنْ بَابِ عَطْفِ الطَّلَاقِ عَلَى الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ لَا بَلْ، وَالْمَسَائِلُ الثَّلَاثُ هِيَ قَبْلُ وَبَعْدُ وَمَعَ

10,235

أَمَّا قَبْلُ فَاسْمٌ لِزَمَانٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ

10,236

وَأَمَّا بَعْدُ فَاسْمٌ لِزَمَانٍ مُتَأَخِّرٍ عَلَى مَا أُضِيفَتْ إلَيْهِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الظَّرْفَ مَتَى كَانَ بَيْنَ اسْمَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُقْرَنْ بِهَاءِ الْكِنَايَةِ كَانَ صِفَةً لِلْأَوَّلِ تَقُولُ جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَ عَمْرٍو فَالْقَبْلِيَّةُ فِيهَا صِفَةٌ لِزَيْدٍ،

10,237

وَإِنْ قَرَنَ بِهَاءِ الْكِنَايَةِ كَانَ صِفَةً لِلثَّانِي تَقُولُ جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَهُ عَمْرٌو فَإِذَا قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ فَقَدْ أَوْقَعَ الْأُولَى قَبْلَ الثَّانِيَةِ فَبَانَتْ بِهَا فَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ

note

وَلَوْ قَالَ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَصَفَ الثَّانِيَةَ بِالْبَعْدِيَّةِ وَلَوْ لَمْ يَصِفْهَا بِهِ لَمْ تَقَعْ فَهَذَا أَوْلَى.

10,238

وَأَمَّا إذَا قَالَ: وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ يَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّ إيقَاعَ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي إيقَاعٌ فِي الْحَالِ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِنَادِ إلَى الْمَاضِي فَيَقْتَرِنَانِ فَتَقَعُ ثِنْتَانِ

10,239

وَكَذَا فِي وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْبَعْدِيَّةَ صِفَةً لِلْأُولَى فَاقْتَضَى إيقَاعَ الثَّانِيَةِ قَبْلَهَا فَكَانَ إيقَاعًا فِي الْحَالِ فَيَقْتَرِنَانِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا،

10,240

وَفِي الْمَدْخُولِ بِهَا تَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْكُلِّ وَاسْتَشْكَلَ فِي وَاحِدَةٍ قَبْلَ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ قَبْلَ غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي وُجُودَ ذَلِكَ الْغَيْرِ عَلَى مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَاتِ نَحْوُ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}{لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ أَشْعَرَ بِالْوُقُوعِ وَكَوْنُ الشَّيْءِ قَبْلَ غَيْرِهِ يَقْتَضِي وُجُودَ ذَلِكَ الْغَيْرِ ظَاهِرًا،

10,241

وَإِنْ لَمْ يَسْتَدْعِهِ لَا مَحَالَةَ، وَالْعَمَلُ بِالظَّاهِرِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

10,242

وَأَمَّا مَعَ فَلِلْقِرَانِ فَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ الْإِتْيَانِ بِالضَّمِيرِ أَوْ لَا فَاقْتَضَى وُقُوعَهُمَا مَعًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَعَهَا وَاحِدَةٌ تَقَعُ وَاحِدَةً.

10,243

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ وَأَمْسِ تَطْلُقُ ثِنْتَيْنِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ. اهـ.

10,244

وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشُّمُنِّيِّ ثُمَّ مِنْ مَسَائِلِ قَبْلِ وَبَعْدِ مَا قِيلَ مَنْظُومًا مَا يَقُولُ الْفَقِيهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ ... وَلَا زَالَ عِنْدَهُ الْإِحْسَانُ فِي فَتًى عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَهْرِ ... قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلَهُ رَمَضَانُ وَهَذَا الْبَيْتُ يُمْكِنُ إنْشَادُهُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا قَبْلَ مَا قَبْلَ قَبْلُهُ ثَانِيهَا: قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ ثَالِثُهَا: قَبْلَ مَا قَبْلَ بَعْدِهِ، رَابِعُهَا: بَعْدَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ، خَامِسُهَا: بَعْدَ مَا بَعْدَ بَعْدِهِ، سَادِسُهَا: بَعْدَ مَا قَبْلَ بَعْدِهِ، سَابِعُهَا بَعْدَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ، ثَامِنُهَا قَبْلَ مَا بَعْدَ بَعْدِهِ، وَالضَّابِطُ فِيمَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْقَبْلُ، وَالْبَعْدُ أَنْ يُلْغَى قَبْلُ وَبَعْدُ لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ بَعْدَ قَبْلِهِ وَقَبْلَ بَعْدِهِ فَيَبْقَى قَبْلَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ شَوَّالُ أَوْ بَعْدَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ شَعْبَانُ اهـ.

10,245

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَذْكُورَ إنْ كَانَ مَحْضَ قَبْلِ وَهُوَ الْأَوَّلُ وَقَعَ فِي ذِي الْحِجَّةِ،

10,246

وَإِنْ كَانَ مَحْضَ بَعْدِ وَقَعَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ وَهُوَ الْخَامِسُ وَيَقَعُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي، وَالرَّابِعُ، وَالسَّابِعُ فِي شَوَّالٍ لِأَنَّ قَبْلَهُ رَمَضَانُ بِإِلْغَاءِ الطَّرَفَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَيَقَعُ فِي الثَّالِثِ، وَالسَّادِسِ، وَالثَّامِنِ فِي شَعْبَانَ لِأَنَّ بَعْدَهُ رَمَضَانُ بِإِلْغَاءِ الطَّرَفَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَوَجْهُ الْحَصْرِ فِي الثَّمَانِيَةِ أَنَّ الظُّرُوفَ الثَّلَاثَ

10,247

إمَّا أَنْ تَكُونَ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ أَوْ الْأَوَّلَيْنِ قَبْلُ أَوْ الْأَوَّلَيْنِ بَعْدُ أَوْ الْأَوَّلُ فَقَطْ قَبْلُ أَوْ الْأَوَّلُ فَقَطْ بَعْدُ أَوْ قَبْلُ بَيْنَ بَعْدَيْنِ أَوْ بَعْدُ بَيْنَ قَبْلَيْنِ وَهَذَا الْبَيَانُ مِنْ خَوَاصِّ هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْ مَسَائِلِ الظُّرُوفِ الثَّلَاثَةِ مَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْوَقْتِ طَالِقٌ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ ثَلَاثٌ خِلَافُ الْمُعَرَّفِ إذْ عَمَّ أَجْزَاءَ وَأَفْرَادَ الْمُنَكَّرِ شَبَهَ كُلِّ دَارٍ وَكُلِّ الدَّارِ كَذَا طَالِقٌ تَطْلِيقَةً مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ وَعَكْسُهَا الْقِرَانُ الْمُفْرَدُ الْكُلُّ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْمُفْرَدَ فَيُدَيَّنُ لِلتَّخْصِيصِ كَذَا بَعْدَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ، وَقَبْلَهَا كُلُّ تَطْلِيقَةٍ لِسَبْقِ الْكُلِّ الْفَرْدَ إذْ هُمَا بِالْهَاءِ وَصْفُ اللَّاحِقِ وَدُونَهُ وَصْفُ السَّابِقِ لِهَذَا كَانَ فَرْدًا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي عَكْسِ الْهَاءِ لِلْعَكْسِ وَتَعَلَّقَ فِي طَالِقٍ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَتَنْجُزُ فِي قَبْلُ وَقَبْلَهَا وَمَعَهَا إذْ إضَافَةُ الْوَقْتِ قَلَبَ الْمَشْرُوعَ الْمَقْدُورَ فَلَغَتْ وَبَقِيَ الذَّاتُ بِلَا قَيْدٍ كَطَالِقٍ طَلَاقًا لَا يَقَعُ إلَّا غَدًا أَوْ بِالدُّخُولِ

10,248

بِخِلَافِ بَائِنًا إذْ غَيْرُ مُحَمَّدٍ يُلْحِقُ الْوَصْفَ وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ هَكَذَا لَزِمَ فَرْدٌ فِي الْأُولَى مُثَنَّى فِي الْبَاقِي لِجَهْلِ الزَّائِدِ وَاعْتُبِرَ بِآخِرِ كُلِّ شَهْرٍ إلَّا فِي قَبْلُ لِلصِّدْقِ بِالْفَرْدِ وَعِشْرُونَ فِي عَلَيَّ دِرْهَمٌ مَعَ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ عِنْدَهُ وَسِتَّةٌ عِنْدَهُمَا وَأَصْلُهُ تَعْرِيفُ الْجَمْعِ وَأَحَدَ عَشَرَ فِي ضَمِّ الْمُشَارِ عِنْدَهُ وَأَرْبَعَةٌ عِنْدَهُمَا لِامْتِنَاعِ التَّعَدُّدِ فِي الْمُشَارِ حَتَّى لَمْ يَتَعَدَّدْ عَلَيْهَا فِي أَنْت طَالِقٌ مَعَ كُلِّ زَوْجَةٍ اهـ.

10,249

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ فِي الْإِقْرَارِ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ أَعْنِي مَعَ وَقَبْلُ وَبَعْدُ إلَّا فِي قَوْلِهِ لَك عَلَيَّ دِرْهَمٌ قَبْلَ كُلِّ دِرْهَمٍ بِلَا ضَمِيرٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فَمَا فِي التَّحْرِيرِ لِابْنِ الْهُمَامِ أَنَّهُ فِي الْإِقْرَارِ يَلْزَمُهُ الْمَالَانِ مُطْلَقًا لَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي الْكُلِّ، وَصَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ الْإِقْرَارِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَاحِدٌ فِي قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَسَائِلِ الظُّرُوفِ الثَّلَاثِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ مُنْجَزًا أَوْ مُعَلَّقًا وَلِذَا

10,250

قَالَ فِي التَّتِمَّةِ: إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةً إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ يَلْزَمْهَا الْيَمِينُ لِأَنَّ هَذَا مُنْقَطِعٌ،

note

وَلَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ فَإِذَا دَخَلَتْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً،

note

وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ وَاحِدَةٍ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ فَإِذَا دَخَلَتْ الدَّارَ يَقَعُ عَلَيْهَا ثِنْتَانِ

10,251

وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَا إذَا قَالَ: أَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبَعْدَهَا أُخْرَى إنْ دَخَلْت الدَّارَ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقْرِنْ بِهَاءِ الْكِنَايَةِ) أَيْ بِالْهَاءِ الَّتِي هِيَ ضَمِيرٌ مُكَنًّى بِهِ عَنْ الِاسْمِ الظَّاهِرِ

(قَوْلُهُ: مَا يَقُولُ الْفَقِيهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَلَا زَالَ عِنْدَهُ الْإِحْسَانُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا الْبَيْتُ يُمْكِنُ إنْشَادُهُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ أَيْ كَمَا تَرَى

(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ فِيمَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْقَبْلُ، وَالْبَعْدُ. . . إلَخْ) هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا وَتَبِعَهُ فِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ، وَالنَّهْرِ، وَالدُّرِّ الْمُخْتَارِ

4,580

وَحَاصِلُهُ إلْغَاءُ أَحَدِ الْمُتَكَرِّرَيْنِ بِغَيْرِ الْمُتَكَرِّرِ وَاعْتِبَارُ أَحَدِ الْمُتَكَرِّرَيْنِ الْآخَرَ أَيْنَمَا كَانَ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا فَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ قَبْلُ فَالْمُرَادُ شَوَّالٌ أَوْ بَعْدُ فَشَعْبَانُ وَعَنْ هَذَا قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ نَظْمًا قَابِلِ الْقَبْلَ بِاَلَّذِي هُوَ بَعْدُ ... وَسِوَاهُ يُبْنَى عَلَيْهِ الْبَيَانُ وَتَأَمَّلْ بِفَطِنَةٍ وَذَكَاءٍ فَبِهِ يُدْرَكُ الْوُجُوهُ الثَّمَانِ اهـ.

وَعَلَى هَذَا فَيَقَعُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي،

4,581

وَالثَّالِثِ، وَالرَّابِعِ فِي شَوَّالٍ، وَفِي السَّادِسِ، وَالسَّابِعِ، وَالثَّامِنِ فِي شَعْبَانَ إذَا ظَهَرَ لَك مَا قَرَّرْنَاهُ عَلِمْت عَدَمَ صِحَّةِ مَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ الْحَاصِلِ حَيْثُ جَعَلَ الْمَلْغِيَّ الطَّرَفَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَيًّا كَانَا قَبْلَيْنِ أَوْ بَعْدَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَجَعَلَ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْأَخِيرُ الْمُضَافُ إلَى الضَّمِيرِ وَغَابَ عَنْهُ أَنَّهُ مُنَابِذٌ لِمَا نَقَلَهُ هُنَا، وَقَدْ رَأَيْت بَعْضَهُمْ اغْتَرَّ فَتَابَعَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَالْمِنَّةُ هَذَا وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ قَدِيمَانِ وَلِلْإِمَامَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ الْعَلَّامَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَالْعَلَّامَةِ السُّبْكِيّ فِيهِمَا كَلَامٌ لَخَّصَهُ الْحَافِظُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بَدْرُ الدِّينِ الْعَامِرِيُّ الشَّهِيرُ بِابْنِ الْغَزِّيِّ الشَّافِعِيُّ كَمَا رَأَيْته فِي مَجْمُوعُهُ بِخَطِّهِ الشَّرِيفِ، وَقَدْ ذَكَرَ الصُّوَرَ الثَّمَانِيَةَ مُتَشَعِّبَةً مِنْ الشَّطْرِ الْأَخِيرِ وَرَسَمَ عِنْدَ كُلِّ صُورَةٍ الشَّهْرَ الْمُرَادَ عَلَى طِبْقِ مَا قَرَّرْته أَوْ لَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ثُمَّ

قَالَ نَظْمًا:

هَاكَ مِنِّي جَوَابُ مَا قِيلَ نَظْمًا ... مِنْ سُؤَالٍ يَحُفُّهُ الْإِتْقَانُ عَنْ فَتًى عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِشَهْرٍ ... قَبْلَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ مُوَضِّحًا مَا أَجَابَ عَنْهُ بِهِ ابْنُ ... الْحَاجِبِ الْحَبْرُ ذُو التُّقَى عُثْمَانُ حُكْمُهُ إنْ تَمَحَّضَتْ بَعْدُ فِيهِ ... فِي جُمَادَى الْآخَرَ يُرَى الْفُرْقَانُ ثُمَّ ذُو الْحِجَّةِ الْحَرَامُ إذَا مَا ... مُحِّضَت قَبْلُ لِلطَّلَاقِ زَمَانُ وَإِذَا مَا جَمَعَتْ ذَيْنَه الْغَ قَبْلًا ... مَعَ بَعْدُ وَمَا بَقِيَ الْمِيزَانُ مَعَ قَبْلُ الْمُرَادُ شَوَّالٌ فَاعْلَمْ ...

4,582

وَمِنْ الْبَعْدِ قَصْدُنَا شَعْبَانُ كُلٌّ ذَا حَيْثُ أَلْغَيْت مَا وَهَذَا ... بَسْطُ ذَاكَ الْجَوَابِ وَالتِّبْيَانِ وَإِذَا مَا وَصَلْتهَا فَجَمَادُ ... قَبْلَ مَا بَعْدَ بَعْدَهُ رَمَضَانُ ثُمَّ ضِدٌّ بِحَجَّةٍ مَحْضٌ قَبْلُ ... فِيهِ شَوَّالُ عِنْدَهُمْ أَبَانُ وَلِضِدِّ شَعْبَانَ ثُمَّ سِوَى ذَا ... عَكْسُ مَا مَرَّ فِي الزَّمَانِ بَيَانُ ثُمَّ مَا إنْ وَصَفْتهَا فَكَوَصْلِ ... خُذْ جَوَابًا قَدْ عَمَّهُ الْإِحْسَانُ اهـ.

مَا وَجَدْته بِخَطِّهِ وَبَيَانِهِ أَنَّ مَا

4,583

إمَّا أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً أَوْ مَوْصُولَةً أَوْ مَوْصُوفَةً فَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً فَالْجَوَابُ مَا مَرَّ بَيَانُهُ،

4,584

وَإِنْ كَانَتْ مَوْصُولَةً أَوْ مَوْصُوفَةً فَفِي قَبْلُ مَا بَعْدَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ يَقَعُ فِي جُمَادَى الْأُخْرَى لِأَنَّ الَّذِي بَعْدَ بَعْدَهُ رَمَضَانُ هُوَ رَجَبُ فَاَلَّذِي قَبْلَهُ جُمَادَى،

4,585

وَفِي عَكْسِ هَذِهِ نَحْوُ بَعْدَ مَا قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ يَقَعُ فِي ذِي الْحِجَّةِ لِأَنَّ الشَّهْرَ الَّذِي قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ هُوَ ذُو الْقَعْدَةِ فَاَلَّذِي بَعْدَهُ ذُو الْحُجَّةِ،

4,586

وَفِي مَحْضِ قَبْلُ فِي شَوَّالٍ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ قَبْلِهِ رَمَضَانُ ذُو الْقَعْدَةِ كَمَا مَرَّ فَاَلَّذِي قَبْلَهُ شَوَّالُ،

4,587

وَفِي عَكْسِهِ فِي شَعْبَانَ لِأَنَّ الَّذِي بَعْدَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ هُوَ رَجَبُ فَاَلَّذِي بَعْدَهُ شَعْبَانُ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ سِوَاهَا الْأُولَى قَبْلَ مَا قَبْلَ بَعْدَهُ الثَّانِيَةُ بَعْدَمَا بَعْدَ قَبْلَهُ الثَّالِثَةُ قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلَهُ الرَّابِعَةُ بَعْدَمَا قَبْلَ بَعْدَهُ وَحُكْمُهَا عَكْسُ مَا مَرَّ فِي إلْغَاءِ مَا فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ إذَا كَانَتْ مَا مُلْغَاةً يَقَعُ فِي شَوَّالَ كَأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ قَبْلٍ بَعْدَهُ رَمَضَانُ فَيُلْغَى قَبْلُ بِبَعْدِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ قَبْلَهُ رَمَضَانُ وَذَلِكَ شَوَّالُ وَإِذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً أَوْ مَوْصُوفَةً يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ شَهْرٍ أَوْ قَبْلَ الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ فَيُلْغِي قَبْلُ بِبَعْدِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ بَعْدِهِ رَمَضَانُ هُوَ رَمَضَانُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ مَا عِبَارَةٌ عَنْهُ وَبِإِضَافَةِ قَبْلِ إلَيْهَا يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ بِشَهْرٍ قَبْلَ رَمَضَانَ وَذَلِكَ شَعْبَانُ وَقِسْ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ فَمَا يَقَعُ فِي شَعْبَانَ أَوْ فِي شَوَّالٍ مَعَ إلْغَائِهَا يُعْكَسُ مَعَ عَدَمِهِ وَأَنَا لَمْ أَدْرِ لِمَ اقْتَصَرَ عُلَمَاؤُنَا عَلَى بَيَانِ أَوْجُهِ الْإِلْغَاءِ مَعَ أَنَّ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَنَا لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لَفْظٍ لُغَوِيٍّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلَّ شَهْرٍ بَعْدَ قَبْلِهِ. . . إلَخْ) كَرَمَضَانَ مَثَلًا فَإِنَّ قَبْلَهُ شَبْعَانُ وَبَعْدَهُ شَوَّالُ فَهُوَ أَيْ رَمَضَانُ بَعْدَ قَبْلِهِ أَيْ شَعْبَانَ وَقَبْلَ بَعْدِهِ أَيْ شَوَّالٍ، فَقَوْلُهُ: بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلَهُ رَمَضَانُ الْجَارُّ، وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِعَلَّقَ وَرَمَضَانُ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَقَبْلُ خَبَرُهُ مُقَدَّمٌ مُضَافًا إلَى مَا بَعْدَهُ وَمَا مُلْغَاةٌ وَهُوَ مُضَافٌ إلَى الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى شَهْرٍ، وَالْجُمْلَةُ مِنْ الْمُبْتَدَأِ، وَالْخَبَرِ فِي مَحَلِّ جَرِّ صِفَةٍ لِشَهْرٍ

(قَوْلُهُ: وَقَعَ فِي ذِي الْحِجَّةِ) لِأَنَّ قَبْلَهُ ذَا الْقَعْدَةِ وَقَبْلَ هَذَا الْقَبْلِ شَوَّالٌ وَقَبْلَ قَبْلِ الْقَبْلِ رَمَضَانُ،

4,588

وَفِي مَحْضِ بَعْدِ وَقَعَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ لِأَنَّ بَعْدَهُ رَجَبُ وَبَعْدَ هَذَا الْبَعْدِ شَعْبَانُ وَبَعْدَ بَعْدِ الْبَعْدِ رَمَضَانُ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ مَسَائِلِ الظُّرُوفِ الثَّلَاثَةِ مَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ. . . إلَخْ) لَمْ أَجِدْهُ فِي الْجُزْءِ الَّذِي عِنْدِي مِنْ شَرْحِ الْفَارِسِيِّ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو قال: أنت طالق واحدة وواحدة أو قال) : أنت طالق واحدة (قبل واحدة أو) قال: أنت طالق واحدة (بعدها واحدة تقع واحدة)

4,724

أما في العطف بالواو فلأنها بانت بالأولى إلى عدة فلا تلحقها الفائتة وفيه إيماء إلى أن الحكم كذلك في العطف بالفاء وثم وبل وبه صرح في (المحيط)

4,725

وأما قبل وبعد فالضابط فيها حيث ذكر بين شيئين أنهما إن أضيفا إلى ظاهر كان صفة للمذكور أولا كجاءني زيد قبل عمرو وإن أضيف إلى ضمير كان صفة للمذكور وآخرا نحو قبله أو بعده عمرو ولأنه في هذه الحالة خبر عنه والخبر وصف للمبتدأ والمراد بالصفة وفي بعد واحدة أو قبلها واحدة، أو مع واحدة أو معها ثنتان إن دخلت الدار، فأنت طالق واحدة، وواحدة، فدخلت يقع واحدة،

4,726

وإن أخر الشرط فثنتان.

المعنوية والمحكوم عليه بالوصفية هو الظرف فقد وإلا فالجملة في قبله عمرو حال من زيد لوقوعها بعد معرفة، والحال وصف إذا عرف هذا فعن واحدة قبل واحدة وقعت واحدة قبل الثانية المذكورة في اللفظ أعني المضاف إليه فلم تلحق،

4,727

وفي بعدها واحدة أوقع طلقة موصوفة ببعدية لها أخرى فوقعت الأولى فلا تلحقها الثانية،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً أَوْ قَبْلَ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ تَقَعُ وَاحِدَةً) ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْعَطْفِ؛ لِأَنَّهَا بَانَتْ بِالْأُولَى لِعَدَمِ الْعِدَّةِ فَلَا يَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ صَدْرِ الْكَلَامِ عَلَى آخِرِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُغَيِّرِ فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ إيقَاعًا عَلَى حِدَةٍ وَلَا يَنْتَقِضُ بِمَا إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شِئْت فَقَالَتْ شِئْت وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً حَيْثُ يَقَعُ عَلَيْهَا ثَلَاثٌ مَعَ التَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهَا الثَّلَاثُ ثَمَّةَ؛

لِأَنَّ تَمَامَ الشَّرْطِ بِآخِرِ كَلَامِهَا فَمَا لَمْ يَتِمَّ الشَّرْطُ لَا يَنْزِلُ الْجَزَاءُ.

3,718

وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ فَلِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةَ صِفَةٌ لِلْمَذْكُورِ أَوَّلًا إنْ لَمْ يُقْرَنْ بِالْكِنَايَةِ وَإِنْ قُرِنَ بِهَا يَكُونُ صِفَةً لِلْمَذْكُورِ آخِرًا كَقَوْلِك جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَ عَمْرٍو يَقْتَضِي سَبْقَ زَيْدٍ،

3,719

وَلَوْ قُلْت جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَهُ عَمْرٌو اقْتَضَى سَبْقَ عَمْرٍو فَالْقَبْلِيَّةُ فِي قَوْلِهِ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ صِفَةُ الْأُولَى فَوَقَعَتْ قَبْلَ الثَّانِيَةِ فَلَا تَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ لِمَا قُلْنَا وَالْبَعْدِيَّةُ فِي قَوْلِهِ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ صِفَةُ الْأَخِيرَةِ فَوَقَعَتْ الْأُولَى قَبْلَهَا ضَرُورَةً فَلَا تَلْحَقُهَا الثَّانِيَةُ لِمَا ذَكَرْنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ تَقَعُ وَاحِدَةً) أَيْ بَائِنَةً فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ. اهـ. عَيْنِيٌّ.

(قَوْلُهُ كَقَوْلِك جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَ عَمْرٍو) أَيْ أَوْ جَاءَنِي زَيْدٌ بَعْدَهُ عَمْرٌو. اهـ.

(قَوْلُهُ، وَلَوْ قُلْت جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَهُ عَمْرٌو) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ عَمْرٌو. اهـ. .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.