Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَلَفَ بِحَجٍّ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ فَهُوَ مُولٍ) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْإِيلَاءِ، وَهُوَ الْإِيلَاءُ الْمَعْنَوِيُّ، وَهُوَ الْيَمِينُ بِتَعْلِيقِ مَا يَسْتَشِقُّهُ عَلَى الْقُرْبَانِ كَإِنْ قَرِبْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ حَجٌّ، وَخَرَجَ الْيَمِينُ بِمَا لَا يَسْتَشِقُّهُ كَإِنْ قَرِبْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِتَعْيِينِ الْمَكَانِ شَيْءٌ عِنْدَنَا فَلَهُ صَلَاتُهُمَا فِي غَيْرِهِ كَمَا خَرَجَ فَعَلَيَّ اتِّبَاعُ جِنَازَةٍ أَوْ سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ أَوْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْ تَسْبِيحَةٌ، وَدَخَلَ مَا لَوْ قَالَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ مِائَةُ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَى النَّفْسِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَحْثًا، وَإِطْلَاقُ أَنَّ الصَّلَاةَ مِمَّا لَا يَسْتَشِقُّهُ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي هَذَا إنْ عَلَّلَ الصَّلَاةَ بِمَا لَا يَسْتَشِقُّ

11,797

أَمَّا إذَا عَلَّلَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا يُحْلَفُ بِهَا عَادَةً كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ قَالَ فَالْتَحَقَ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَمِائَةِ رَكْعَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى، وَدَخَلَ الْهَدْيُ وَالِاعْتِكَافُ وَالْيَمِينُ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَذَبْحُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالنَّذْرِ بِهِ ذَبْحُ شَاةٍ عِنْدَنَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَأَرَادَ بِالصَّوْمِ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ، وَالْمُعَيَّنُ إنْ كَانَ بِمُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَوْ أَكْثَرَ كَقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوَّلُهَا هَذَا الشَّهْرُ مَثَلًا.

11,798

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِأَقَلَّ مِنْهَا كَقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ فَلَيْسَ بِمُولٍ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ تَرْكُ الْقُرْبَانِ إلَى أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ ثُمَّ يَطَأَهَا بِلَا شَيْءٍ يَلْزَمُهُ، وَأَطْلَقَ الْعِتْقَ فَشَمِلَ عِتْقَ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ كَقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ هَذَا الْعَبْدِ، وَغَيْرِهِ كَقَوْلِهِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ عَبْدٍ سَوَاءٌ كَانَ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا حَتَّى لَوْ قَالَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ صَارَ مُولِيًا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا أَطْلَقَ الطَّلَاقَ فَشَمِلَ طَلَاقَهَا وَطَلَاقَ غَيْرِهَا مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا حَتَّى لَوْ قَالَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ طَالِقٌ صَارَ مُولِيًا،

11,799

وَفِي التَّلْخِيصِ مِنْ بَابِ الْإِيلَاءِ يَكُونُ فِي مَوْطِنَيْنِ،

11,800

وَفِي إنْ قَرِبْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ كَلَّمَا دَخَلْت فَلَيْسَ بِمُولٍ لِأَنَّ لَهُ مَدْفَعًا بِالتَّرْكِ أَوْ بِحَمْلِ الْغَيْرِ

11,801

بِخِلَافِ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُ حُرٌّ، أَوْ أَخَّرَ الْجَزَاءَ كَانَ مُولِيًا لِلْإِعْرَاضِ اهـ.

11,802

وَمِنْ بَابِ الْفَيْءِ فِي الْيَمِينِ قَالَ إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدَايَ حُرَّانِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ، وَبَاعَ الْآخَرَ أَوْ قَدَّمَ بَيْعَهُ فَهُوَ مُولٍ مِنْ وَقْتِ شِرَائِهِ،

11,803

وَفِي فَأَحَدُهُمَا حُرٌّ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ. اهـ.

11,804

وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدَ الْمُعَيَّنَ سَقَطَ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ صَارَ بِحَالٍ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ،

11,805

وَلَوْ مَلَكَهُ بِسَبَبِ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَادَ الْإِيلَاءُ مِنْ وَقْتِ الْمِلْكِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا قَبْلَ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ لَمْ يَعُدْ لِسُقُوطِ الْإِيلَاءِ،

11,806

وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ الْبَيْعِ سَقَطَ الْإِيلَاءُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَطْءِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ مَوْتُ الْمَرْأَةِ الْمُعَلَّقِ طَلَاقُهَا أَوْ إبَانَتُهَا ثُمَّ تَزَوُّجُهَا،

11,807

وَفِي الْجَامِعِ لِلصَّدْرِ قَالَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَك بِشَهْرٍ أَوْ قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَك بِشَهْرٍ إذَا قَرِبْتُك لَا يَصِيرُ مُولِيًا قَبْلَ الشَّهْرِ، وَبَعْدَهُ يَصِيرُ إلَّا إذَا قَرِبَهَا فِيهِ،

11,808

وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ بِخِلَافِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك إنْ قَرِبْتُك لِلتَّعْلِيقِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَقْرَبَك يَتَنَجَّزُ،

11,809

وَقِيلَ لَا، وَيَصِيرُ مُولِيًا. اهـ.

11,810

وَفِي الْخَانِيَّةِ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَخَاصَمَتْهُ إلَى الْقَاضِي، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَبْدُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِحُرِّيَّتِهِ،

11,811

وَيَبْطُلُ الْإِيلَاءُ، وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ إلَى زَوْجِهَا لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا اهـ.

11,812

وَأَمَّا صِحَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا،

11,813

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ فِي الْوَطْءِ فَبِاعْتِبَارِ أَنَّ وَطْأَهَا مُبَاحٌ فَإِنْ كَانَتْ تَعْتَدُّ بِالْإِقْرَاءِ فَلِاحْتِمَالِ امْتِدَادِ عِدَّتِهَا حَتَّى تَمْضِيَ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ فَتَبِينُ،

11,814

وَإِنْ كَانَتْ بِالْأَشْهُرِ فَلِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَبْلَ مُضِيِّهَا فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مُضِيِّهَا سَقَطَ الْإِيلَاءُ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُ حُرٌّ) أَيْ حَيْثُ يَصِيرُ مُولِيًا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْقُرْبَانُ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ، وَلَا يُمْكِنُهُ دَفْعُ ذَلِكَ بِالتَّرْكِ إذْ الْمِلْكُ قَدْ يَحْصُلُ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ بِالْمِيرَاثِ، وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ رَدِّهِ،

4,992

وَلَوْ أَخَّرَ الْجَزَاءَ بِأَنْ قَالَ إنْ قَرِبْتُك كُلَّمَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ كَانَ مُولِيًا بَعْدَ الدُّخُولِ لِاعْتِرَاضِ الشَّكِّ عَلَى الشَّرْطِ،

4,993

وَفِي مِثْلِهِ تَقَدَّمَ الشَّرْطُ الْمُؤَخَّرُ مَعَ الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ الْمُقَدَّمِ فِي الذِّكْرِ فَصَارَ تَقْدِيرُهُ كُلَّمَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَرِبْتُك فَيَكُونُ انْعِقَادُ الْإِيلَاءِ مُعَلَّقًا بِالدُّخُولِ فَيَكُونُ الدُّخُولُ قَابِلًا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَرِبْتُك فَيَكُونُ مُولِيًا كَذَا فِي شَرْحِ الْفَارِسِيِّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ، وَبَاعَ الْآخَرَ أَوْ قَدَّمَ بَيْعَهُ) لَمْ أَجِدْ قَوْلَهُ أَوْ قَدَّمَ بَيْعَهُ فِي تَلْخِيصِ الْخَلَّاطِيِّ وَلَا فِي شَرْحِهِ، وَلَعَلَّهَا عِبَارَةُ تَلْخِيصِ الشَّهِيدِ قَالَ الْفَارِسِيُّ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ قَرِبْتُك فَعَبْدَايَ حُرَّانِ صَارَ مُولِيًا

4,994

فَلَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا بَطَلَ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا، وَبَاعَهُ بَطَلَ الْإِيلَاءُ كَذَلِكَ هُنَا، وَبَقِيَ الْإِيلَاءُ فِي حَقِّ الَّذِي لَمْ يَبِعْ لِبَقَائِهِ مَحَلًّا لِلْعِتْقِ

4,995

فَلَوْ اشْتَرَى الَّذِي بَاعَهُ ثُمَّ بَاعَ الْآخَرَ بَطَلَتْ الْمُدَّةُ الْأُولَى، وَانْعَقَدَتْ الْمُدَّةُ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمَوْلَى مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْقُرْبَانُ إلَّا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ يَلْزَمُهُ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ إلَى آخِرِهَا،

4,996

وَإِذَا كَانَ إيجَادُ الْمَانِعِ شَرْطًا لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ لِفَقْدِ الشَّرْطِ قَبْلَهُ إذْ قَبْلَ الْبَيْعِ يَلْزَمُهُ بِالْقُرْبَانِ عِتْقُهُمَا، وَبَعْدَهُ عَتَقَ أَحَدَهُمَا، وَهُوَ الْبَاقِي، وَبَعْدَ الشِّرَاءِ عَتَقَ الْمُشْتَرِي، وَإِنَّمَا يَتَّحِدُ الْمَانِعُ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ، وَفِيمَا إذَا قَالَ فَأَحَدُ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ حُرٌّ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا صَارَ مُولِيًا مِنْ حِينِ حَلَفَ لِأَنَّ الْمَانِعَ، وَهُوَ عِتْقُ أَحَدِهِمَا لَمْ يَتَبَدَّلْ لِوُجُودِهِ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ إلَى آخِرِهَا اهـ. مُلَخَّصًا [الْإِيلَاء مِنْ الْمُبَانَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن حلف بحج) أو عمرة شروع في الثاني من نوعي الإيلاء وهو الحلف بذكر الشرط والجزاء ولا يخفى حسن تقديم الأول بأن قال: إن قربتك فلله علي حج أو عمرة (أو صوم) غير معين كيوم وشهر،

5,219

أما المعين فإن بقدر مدة الإيلاء أو أكثر كقوله فلله علي صوم أربعة أشهر أولها هذا فكذلك

5,220

أما لو قال: هذا الشهر فإنه لا يكون موليًا لأنه يمكنه ترك القربان إلى أن يمضي ثم يطأها بلا شيء ولذا يكون موليًا بقوله: فلله علي (صدقة أو عتق) سواء كان المعتق معينًا كعبدي هذا حر، أو كان معلقًا كقوله: فكل مملوك اشتريته فهو حر وفي (الخانية) إن قربتك فعبدي هذا حر فمضت المدة وفرق بينهما فبرهن العبد أنه حر الأصل وقضى القضاء بحريته يبطل الإيلاء وترد المرأة إلى زوجها، لأنه تبين أنه لم يكون موليًا وظاهر أنه في العبد المعين لو باعه أو مات سقط الإيلاء ولو اشتراه صار موليًا من وقت الشراء إن لم يكن قربهما أو طلاق منجز ولا فرق بين كونه طلاقها. (أو طلاق) غيرها، حتى لو قال: إن قربتك فكل امرأة أتزوجها من أهل الإسلام طالق صار موليًا

5,221

وكذا لو قال: فلله علي هدي أو عتاق أو يمين أو كفارة، أو قال: علي مائة ركعة فهو مول،

note

ولو قال: وإن حلف بما يستشقه لكان أفود وأخصر، فخرج ما لو قال: فعلي إتباع الجنازة أو سجدة التلاوة أو قراءة القرآن أو الصلاة في بيت المقدس أو تسبيحة أو أن أغزو أو نقل في الصلاة خلاف محمد فعنده يكون موليًا، وينبغي على قياس مائة ركعة أنه لو قال: مائة ختمة أو إتباع مائة جنازة أن يكون موليًا ولم أره،

5,222

فإن قلت: ينبغي أن يكون موليًا اتفاقًا في الصلاة في بيت المقدس لأنها مما يشق كالحج

5,223

قلت: هذا مسلم لو تعين لكن المذهب عدم تعين المكان في النذر حتى يسقط بالصلاة في غيره كتعيين الدرهم والفقير

5,224

وكذا لو قال: فعلي أن أتصدق بهذه الدراهم على هذه المساكين لم يصح إلا أن ينوي التصدق به

5,225

وكذا لو قال: مالي هبة في المساكين (أو آلى من المطلقة الرجعة فهو مول) في هذه المسائل،

5,226

أما في الشرط والجزاء فلأن هذه الأجزئة مانعة من الوطء فكانت في معنى اليمين

5,227

وأما المطلقة رجعيًا فلأنها زوجة فتناولها النص فإن امتد طهرها فكانت من ذوات الأقراء ومن المبانة والأجنبية لا ومدة إيلاء الأمة شهران وإن عجز المولى عن وطئها بمرضه، أو مرضها أو بالرتق أو بالصغر أو بعد مسافة ففيئه أن يقول: فئت إليها وإن قدر في المدة ففيئه الوطء بانت بمضي مدة الإيلاء،

5,228

وإن انقضت عدتها قبل مضي مدة بطل، وأورد أن وقوع الطلاق في الإيلاء لظلمها بمنع حقها في الوطء ولا حق لهذه هي الجماع، فلا يكون بالمنع ظالمًا وأجاب شمس الأئمة الكردي وهو أول من قرأ (الهداية) على مؤلفها بأن العبرة في المنصوص عليه لعين النص لا لمعناه وهذه من نسائنا فيشملها نص الإيلاء، بدليل أن الله تعالى سمى المطلق رجعيًا بعلاً، وهو الزوج حقيقة ومجرد عدم ثبوت حقها في الجماع في أثر له في عدم صحة الإيلاء ألا ترى إلى أنه صح ولو أسقطت حقها من الوطء.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ حَلَفَ بِحَجٍّ أَوْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ فَهُوَ مُولٍ) وَصُورَةُ الْيَمِينِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَنْ يَقُولَ إنْ قَرَبْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ عِتْقُ عَبْدٍ أَوْ عَبْدُهُ الْمُعَيَّنُ حُرٌّ أَوْ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا وَإِنَّمَا صَارَ مُولِيًا بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ بِالْيَمِينِ قَدْ تَحَقَّقَ وَهُوَ ذِكْرُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ وَهَذِهِ الْأَجْزِيَةُ مَانِعَةٌ مِنْ الْوَطْءِ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى

4,090

بِخِلَافِ الْيَمِينِ بِالصَّلَاةِ وَالْغَزْوِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ يَسْهُلُ إيجَادُهُمَا فَلَا يَصْلُحَانِ مَانِعَيْنِ وَفِي عِتْقِ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ خِلَافُ أَبِي يُوسُفَ هُوَ يَقُولُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَبِيعَهُ ثُمَّ يَقْرَبَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُمَا يَقُولَانِ إنَّ الْبَيْعَ مَوْهُومٌ فَلَا يَمْنَعُ الْمَانِعِيَّةُ فِي الْإِيلَاءِ وَهَذَا لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَتِمُّ بِهِ وَحْدَهُ فَرُبَّمَا لَا يَجِدُ فِي الْمُدَّةِ مَنْ يَشْتَرِيهِ،

4,091

وَلَوْ بَاعَهُ سَقَطَ الْإِيلَاءُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِحَالٍ يَقْدِرُ عَلَى قُرْبَانِهَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ مُولِيًا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَامَعَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِحَالٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى قُرْبَانِهَا إلَّا بِعِتْقٍ يَلْزَمُهُ،

4,092

وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْبَيْعِ سَقَطَ الْإِيلَاءُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى قُرْبَانِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْزَمَهُ شَيْءٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ مَوْتُ الْمَرْأَةِ الْمُعَلَّقِ طَلَاقُهَا بِالْقُرْبَانِ أَوْ إبَانَتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَقَوْلُهُ أَوْ آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ فَهُوَ مُولٍ؛ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ بَاقِيَةٌ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ فَيَتَنَاوَلُهَا قَوْله تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الْآيَةَ فَإِنْ قِيلَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِالْإِيلَاءِ بِطَرِيقِ الْمُجَازَاةِ لِكَوْنِهِ ظَلَمَهَا بِمَنْعِهَا حَقَّهَا فِي الْجِمَاعِ وَالْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ لَيْسَ لَهَا حَقٌّ فِيهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قُرْبَانُهَا لَا قَضَاءً وَلَا دِيَانَةً، وَلِهَذَا لَا تَمْلِكُ مُطَالَبَتَهُ بِهِ فَكَيْفَ يَتَحَقَّقُ جَزَاءُ الظُّلْمِ فِي حَقِّهَا قُلْنَا إنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَنْصُوصِ مُضَافٌ إلَى النَّصِّ لَا إلَى الْمَعْنَى وَالْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ مِنْ نِسَائِنَا بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} وَالْبَعْلُ هُوَ الزَّوْجُ فَكَانَ الْحُكْمُ الْمُرَتَّبُ عَلَى نِسَاءِ الْأَزْوَاجِ شَامِلًا لَهَا

4,093

فَلَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ بَطَلَ الْإِيلَاءُ لِعَدَمِ الْمَحَلِّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِنْ حَلَفَ بِحَجٍّ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْيَمِينِ بِغَيْرِ اللَّهِ فَبَدَأَ بِذِكْرِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْيَمِينِ بِالصَّلَاةِ وَالْغَزْوِ إلَخْ) صُورَةُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ أَنْ يُعَلِّقَهُمَا بِقُرْبَانِهَا اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ إلَخْ) وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَكُونُ مُولِيًا؛ لِأَنَّهُ مَا لَا يَخْلُوَانِ عَنْ نَوْعِ مَشَقَّةٍ فَيَكُونَانِ مَانِعَيْنِ. اهـ. رَازِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَهُمَا يَقُولَانِ أَنَّ الْبَيْعَ مَوْهُومٌ) يَعْنِي: الْأَصْلُ عَدَمُ مَا يَحْدُثُ اهـ قَوْلُهُ: أَوْ آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ فَهُوَ مُولٍ) أَيْ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ وَالْبَعْلُ هُوَ الزَّوْجُ) أَيْ حَقِيقَةً فَكَانَتْ مِنْ نِسَائِهِ فَيَشْمَلُهَا نَصُّ الْإِيلَاءِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَثْبُتُ الْإِيلَاءُ وَإِنْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي الْجِمَاعِ لِحَقِّ الْغَيْلِ عَلَى وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِالظُّلْمِ بِاعْتِبَارِ بِنَاءِ الْأَحْكَامِ عَلَى الْغَالِبِ. اهـ. فَتْحٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.