Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ) (نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي بِرًّا أَوْ ظِهَارًا أَوْ طَلَاقًا فَكَمَا نَوَى وَإِلَّا لَغَا) بَيَانٌ لِلْكِنَايَاتِ فَمِنْهَا أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي فَإِنْ نَوَى الْكَرَامَةَ قُبِلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِيهِ فَالتَّقْدِيرُ أَنْتِ عِنْدِي فِي الْكَرَامَةِ كَأُمِّي وَإِنْ نَوَى الظِّهَارَ كَانَ ظِهَارًا بِكَوْنِهِ كِنَايَةً فِيهِ

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ صَرِيحَهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْعُضْوِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَلَا تَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَغْيِيرٌ لِلْمَشْرُوعِ وَإِذَا نَوَى الطَّلَاقَ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ كَانَ بَائِنًا كَلَفْظِ الْحَرَامِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَانَ بَاطِلًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِنِيَّةِ الْإِيلَاءِ بِهِ لِلِاخْتِلَافِ فَأَبُو يُوسُفَ جَعَلَهُ إيلَاءً؛ لِأَنَّهُ أَدْنَى مِنْ الظِّهَارِ وَمُحَمَّدٌ جَعَلَهُ ظِهَارًا نَظَرًا إلَى أَدَاةِ التَّشْبِيهِ وَصُحِّحَ أَنَّهُ ظِهَارٌ عِنْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ مُؤَكَّدٌ بِالتَّشْبِيهِ، وَذِكْرُ عَلَيَّ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ؛

إذْ أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي كَذَلِكَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَقُيِّدَ بِالتَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ خَلَا عَنْهُ بِأَنْ قَالَ: أَنْت أُمِّي لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِقُرْبِهِ مِنْ التَّشْبِيهِ وَقِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ يَا أُخَيَّةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد الْمُصَرِّحِ بِالْكَرَاهَةِ وَلَوْلَا التَّصْرِيحُ بِهَا لَأَمْكَنَ الْقَوْلُ بِالظِّهَارِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كَوْنِهِ ظِهَارًا مِنْ التَّصْرِيحِ بِأَدَاةِ التَّشْبِيهِ شَرْعًا

12,350

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ يَا بِنْتِي يَا أُخْتِي وَنَحْوُهُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى الْكَرَامَةَ قُبِلَ مِنْهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُصَدَّقَ قَضَاءً فِي إرَادَةِ الْبِرِّ إذَا كَانَ فِي حَالِ الْمُشَاجَرَةِ وَذِكْرِ الطَّلَاقِ وَأَقُولُ: يَنْبَغِي إذَا نَوَى الْحُرْمَةَ الْمُجَرَّدَةَ أَنْ يَكُونَ إيلَاءً؛ لِأَنَّهُ أَدْنَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَكُونُ ظِهَارًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَعَلَى مَا صُحِّحَ فِي نِيَّةِ الْإِيلَاءِ هُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ظِهَارًا عِنْدَ الْكُلِّ فَتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن نوى) شروع في كناياته يحتاج إلى النية (بأنت علي مثل أمي) أو كأمي

5,387

وكذا لو حذف علي كما في (الخانية) (براءًا) أي: من جهة البراء الكرامة (أو ظهارًا أو) نوى (طلاقًا فكما نوى) يعني أنه يستغفر عن نيته لأن اللفظ يحتمل كلاً من هذه المعاني، وفيه إيماء إلى أن الصريح ما كان فيه ذكر العضو وفي نيته الطلاق يقع بائنًا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي بِرًّا أَوْ ظِهَارًا أَوْ طَلَاقًا فَكَمَا نَوَى، وَإِلَّا لَغَا) أَيْ وَإِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي أَحَدَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا فَهُوَ كَمَا نَوَى،

4,190

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا ذَلِكَ يَسْتَفْسِر لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا مِنْ التَّشْبِيهِ فَإِنْ قَالَ نَوَيْت الْبِرَّ أَيْ الْكَرَامَةَ فَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ التَّكْرِيمَ بِالتَّشْبِيهِ فَاشٍ فِي الْكَلَامِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ عِنْدِي فِي اسْتِحْقَاقِ الْكَرَامَةِ وَالْبِرِّ مِثْلُ أُمِّي،

4,191

وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الظِّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ لِأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِجَمِيعِهَا، وَفِيهِ تَشْبِيهٌ بِالْعُضْوِ لَكِنَّهُ غَيْرُ صَرِيحٍ فِيهِ فَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ،

4,192

وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِالْأُمِّ فِي الْحُرْمَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى الطَّلَاقَ،

4,193

وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِهِ شَيْئًا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لِاحْتِمَالِ الْحَمْلِ عَلَى الْكَرَامَةِ، وَهَذَا لِأَنَّ كَافَ التَّشْبِيهِ لَا عُمُومَ لَهَا فَتَعَيَّنَ الْأَدْنَى، وَلِأَنَّ كَلَامَ الْمُسْلِمِ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ مَا أَمْكَنَ،

4,194

وَفِي جَعْلِهِ ظِهَارًا حَمْلٌ لَهُ عَلَى الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ،

4,195

وَقَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ظِهَارٌ لِأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِجَمِيعِهَا فَيَدْخُلُ الْعُضْوُ فِي الْجُمْلَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِثْلُهُ إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ،

4,196

وَعَنْهُ أَنَّهُ يَكُونُ إيلَاءً لِأَنَّ أُمَّهُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ بِالنَّصِّ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَرَامَ يَمِينٌ بِالنَّصِّ،

4,197

وَإِنْ نَوَى بِهِ التَّحْرِيمَ لَا غَيْرُ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَكُونُ إيلَاءً لِيَكُونَ الثَّابِتُ بِهِ أَدْنَى الْحُرُمَاتِ لِأَنَّ سَبَبَ الْإِيلَاءِ، وَحُكْمَهُ أَخَفُّ، وَيُمْكِنُ رَفْعُهُ بِالْوَطْءِ، وَلَا يَبْقَى حُكْمُهُ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ، وَلَا يَثْبُتُ لِلْحَالِ، وَلَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي إذَا امْتَنَعَ

4,198

بِخِلَافِ الظِّهَارِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَكُونُ ظِهَارًا لِأَنَّ كَافَ التَّشْبِيهِ تَخْتَصُّ بِهِ،

4,199

وَقَالَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إنَّهُ إنْ نَوَى التَّحْرِيمَ ذُكِرَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّهُ إيلَاءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ،

4,200

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكُونُ ظِهَارًا عِنْدَ الْكُلِّ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ الْمُؤَكَّدَ بِالتَّشْبِيهِ ظِهَارٌ

note

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلَ أُمِّي فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الظِّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ) لِأَنَّهُ إذَا شَبَّهَهَا بِظَهْرِهَا وَهُوَ عُضْوٌ مِنْهَا كَانَ ظِهَارًا فَلَأَنْ يَكُونَ ظِهَارًا وَقَدْ شَبَّهَهَا بِجَمِيعِهَا وَجَمِيعُهَا مُشْتَمِلٌ عَلَى الظَّهْرِ أَوْلَى وَأَحْرَى. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ظِهَارٌ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَصْلِ

3,685

وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْكَافِي وَقَالَ مَشَايِخُنَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ

3,686

وَفِي رِوَايَةٍ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَتَّابِيُّ فِي شَرْحِهِ لِلْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ثَلَاثَةُ رِوَايَاتٍ فِي رِوَايَةٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَقَوْلِهِ أَبِي حَنِيفَةَ

3,687

وَفِي رِوَايَةٍ يَكُونُ ظِهَارًا وَفِي رِوَايَةٍ يَكُونُ إيلَاءً

3,688

وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ الْبِرَّ وَالْكَرَامَةَ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَشْكُوكٌ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِالنِّيَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ وَهَذَا لِأَنَّ كَافَ التَّشْبِيهِ لَا عُمُومَ إلَخْ) فَاقْتَضَى مُشَابَهَتَهُ فِي وَصْفٍ خَاصٍّ وَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ظِهَارًا وَغَيْرَهُ فَلَا يَكُونُ ظِهَارًا بِالشَّكِّ. اهـ. رَازِيٌّ (قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى بِهِ التَّحْرِيمَ لَا غَيْرُ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

3,689

أَمَّا إذَا نَوَى التَّحْرِيمَ لَا غَيْرُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي فَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي شَرْحِهِ لِلْجَامِعِ الصَّغِيرِ ذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي شَرْحِهِ لِهَذَا الْكِتَابِ أَيْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ خِلَافًا وَقَالَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ إيلَاءٌ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ظِهَارٌ ثُمَّ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ يَكُونُ ظِهَارًا بِالْإِجْمَاعِ وَاسْتَدَلَّ بِمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي مُخْتَصَرِ الْكَافِي فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى التَّحْرِيمَ يَكُونُ ظِهَارًا قَالَ فَإِذَا ظَهَرَتْ لَك الرِّوَايَةُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى التَّحْرِيمَ أَنَّهُ ظِهَارٌ عِنْدَهُمْ فَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى التَّحْرِيمَ صَارَ مُلْتَحِقًا بِقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ أَيْ بِقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي. اهـ.

(قَوْلُهُ أَدْنَى الْحُرُمَاتِ) لِأَنَّ سَبَبَ الظِّهَارِ وَحُرْمَتَهُ لِعَيْنِهِ وَلَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ بِالْوَطْءِ وَيَبْقَى مَا لَمْ يُكَفِّرْ وَيَثْبُتُ لِلْحَالِ وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ إذَا امْتَنَعَ عَنْ التَّكْفِيرِ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي) أَيْ لِأَنَّ الْمِثْلَ أَوْ الْكَافَ تَقْتَضِي التَّشْبِيهَ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.