Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ مَضَتْ عِدَّتِي وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ لَهَا مَعَ الْحَلِفِ) ؛ لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ فِي ذَلِكَ وَقَدْ اُتُّهِمَتْ بِالْكَذِبِ فَتَحْلِفُ كَالْمُودَعِ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ وَالْهَلَاكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ عَشْرَ مَسَائِلَ لَا يَحْلِفُ فِيهَا الْأَمِينُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهَا مَسْأَلَةً لَا يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الْأَمِينِ فِي الدَّفْعِ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ قَيْدًا لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ كَوْنُ الْمُدَّةِ تَحْتَمِلُ الِانْقِضَاءَ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَهُوَ شَهْرَانِ عِنْدَهُ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ الْمُدَّةُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَصْلًا؛

لِأَنَّ الْأَمِينَ إنَّمَا يُصَدَّقُ فِيمَا لَا يُخَالِفُهُ الظَّاهِرُ

12,924

أَمَّا إذَا خَالَفَهُ فَلَا كَالْوَصِيِّ إذَا قَالَ: أَنْفَقْتُ عَلَى الْيَتِيمِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَلْفَ دِينَارٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْحُرَّةِ

12,925

أَمَّا الْأَمَةُ فَأَقَلُّ مُدَّةٍ تُصَدَّقُ فِيهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْحُرَّةِ عَلَى السِّتِّينَ عَنْ الْإِمَامِ.

وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْضًا فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَاقُهَا مُعَلَّقًا بِوِلَادَتِهَا

12,926

أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فَلَا تُصَدَّقُ الْحُرَّةُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا وَيُجْعَلُ النِّفَاسُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَعَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَقَلُّهَا مِائَةُ يَوْمٍ بِزِيَادَةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا وَسَاعَةً وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْإِمَامِ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا بِزِيَادَةِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَعَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ يَوْمًا بِزِيَادَةِ أَرْبَعِينَ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَسَاعَةٍ، وَتَوْجِيهُ الرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَدَائِعِ وَأُطْلِقَ فِي قَوْلِهَا مَضَتْ عِدَّتِي فَشَمِلَ ذَاتَ الْأَقْرَاءِ وَالشُّهُورِ، وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي ذَاتِ الْأَقْرَاءِ

12,927

وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ بِالشُّهُورِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ الْمُقَدَّرِ شَرْعًا،

12,928

وَفِي الْخُلَاصَةِ الْمُطَلَّقَةُ بِالثَّلَاثِ إذَا جَاءَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقَالَتْ طَلَّقَنِي الثَّانِي وَانْقَضَتْ عِدَّتِي أَفْتَى النَّسَفِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُدَّةٍ أُخْرَى لِلنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ وَأَفْتَى الْإِسْبِيجَابِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ أَنَّهَا تُصَدَّقُ اهـ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَذَّبَهَا الظَّاهِرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُدَّةِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا عِنْدَ عَدَمِ التَّفْسِيرِ

12,929

أَمَّا لَوْ فَسَّرَتْ بِأَنْ قَالَتْ أَسْقَطْتُ سِقْطًا مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ أَوْ بَعْضِهِ قُبِلَ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَا يُكَذِّبُهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَعُلِمَ أَنَّ انْقِضَاءَهَا لَا يَنْحَصِرُ فِي إخْبَارِهَا بَلْ يَكُونُ بِهِ وَبِالْفِعْلِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَمَا مَضَتْ مُدَّةٌ تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا الْعِدَّةُ حَتَّى لَوْ قَالَتْ بَعْدَهُ لَمْ تَنْقَضِ لَمْ تُصَدَّقْ لَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَلَا فِي حَقِّ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ دَلِيلُ الْإِقْرَارِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

12,930

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَعَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا قَالَ الزَّوْجُ أَخْبَرَتْنِي بِأَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ،

12,931

فَإِنْ كَانَتْ فِي مُدَّةٍ لَا تَنْقَضِي فِي مِثْلِهَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا قَوْلُهَا إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ مَا هُوَ مُحْتَمَلٌ مِنْ إسْقَاطِ سِقْطٍ مُسْتَبِينِ الْخَلْقِ فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُ قَوْلُهَا،

12,932

وَلَوْ كَانَ فِي مُدَّةٍ تَحْتَمِلُهُ فَكَذَّبَتْهُ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ دِينِيٌّ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِخَبَرَيْهِمَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ بِخَبَرِهِ فِيمَا هُوَ حَقُّهُ وَحَقُّ الشَّرْعِ وَبِخَبَرِهَا فِي حَقِّهَا مِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى،

12,933

وَلَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِي النَّسَبِ حَقُّهَا أَصْلِيٌّ كَحَقِّ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِوَلَدٍ لَيْسَ لَهُ أَبٌ مَعْرُوفٌ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَا يَنْفُذُ نِكَاحُ أُخْتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُ النَّسَبِ إلَّا بِبَقَاءِ الْفِرَاشِ فَصَارَ الزَّوْجُ مُكَذَّبًا فِي خَبَرِهِ شَرْعًا

12,934

بِخِلَافِ الْقَضَاءِ بِالنَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُ النَّفَقَةِ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ فَكَأَنَّهُ وَجَبَتْ فِي حَقِّهَا بِسَبَبِ الْعِدَّةِ،

12,935

وَفِي حَقِّهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَمَاتَ فَالْمِيرَاثُ لِلْأُخْرَى هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي النِّكَاحِ

12,936

وَقِيلَ إنْ قَالَ هَذَا فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَاتَ فَالْمِيرَاثُ لِلْأُخْرَى لَا لِلْمُعْتَدَّةِ وَإِنْ

12,937

قَالَ فِي الْمَرَضِ فَالْمِيرَاثُ لِلْمُعْتَدَّةِ،

12,938

فَإِذَا قُضِيَ بِالْمِيرَاثِ لِلْمُعْتَدَّةِ قِيلَ يَفْسُدُ نِكَاحُ أُخْتِهَا

12,939

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ اسْتِحْقَاقُ الْمِيرَاثِ بِغَيْرِ الزَّوْجِيَّةِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

12,940

وَفِي الْخَانِيَّةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ: لَسْتُ بِحَامِلٍ، ثُمَّ قَالَتْ مِنْ الْغَدِ: أَنَا حَامِلٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ: لَسْتُ بِحَامِلٍ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنَا حَامِلٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مَوْتِ زَوْجِهَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا

12,941

وَيَبْطُلُ إقْرَارُهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. رَجُلٌ خَلَعَ امْرَأَتَهُ فَأَقَرَّتْ وَقْتَهُ وَقَالَتْ: أَنَا حَائِضٌ غَيْرُ حَامِلٍ مِنْ زَوْجِي ثُمَّ أَقَرَّتْ فِي الشَّهْرَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَقَالَتْ: أَنَا حَامِلٌ مِنْ زَوْجِي فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الْحَمْلَ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهَا اهـ.

12,942

وَفِي الْقُنْيَةِ إذَا قَالَتْ الْمُعْتَدَّةُ: انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي يَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ تُصَدَّقُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ تُقِرَّ بِسِقْطٍ لِاحْتِمَالِهِ ثُمَّ نُقِلَ خِلَافُهُ عَنْ بَعْضِ الْكُتُبِ اهـ.

فَعَلَى الْأَوَّلِ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا فِيمَا إذَا قَالَتْ انْقَضَتْ بِالْحَيْضِ لَا مُطْلَقًا وَفِيهَا أَيْضًا وَلَدَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَمَضَى سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ لَا تَصِحُّ إذَا لَمْ تَحِضْ فِيهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ قِيلَ لَهُ،

12,943

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضَتْ قَبْلَ الْوِلَادَةِ قَالَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ وِلَادَتَهَا كَالْحَيْضِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا تَحِيضُ لَا تَحْبَلُ اهـ.

12,944

فَرْعٌ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَجُلٍ وَقَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي وَانْقَضَتْ عِدَّتِي وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهَا صَادِقَةٌ وَهِيَ عَدْلَةٌ أَوَّلًا حَلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَإِنْ قَالَتْ وَقَعَ نِكَاحُ الْأَوَّلِ فَاسِدًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ عَدْلَةٌ،

12,945

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ قَالَتْ وَلَدْت لَمْ تُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،

12,946

وَلَوْ قَالَتْ أَسْقَطْت سِقْطًا وَقَعَ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ قُبِلَ قَوْلُهَا وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهَا اهـ.

12,947

وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحُوا فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ أَنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِإِقْرَارِهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ وَأَنَّ تَوَقُّفَ الْوِلَادَةِ عَلَى الْبَيِّنَةِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ ثُبُوتِ النَّسَبِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

5,214

وَفِي بَعْضِهَا وَخَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِمَا يَأْتِي وَلِمَا فِي الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُقِرَّ بِسِقْطٍ لِاحْتِمَالِهِ)

5,215

قَالَ فِي النَّهْرِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا صَرِيحًا كَمَا مَرَّ،

5,216

وَقَالَ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُقِرَّ إلَخْ تَقَدَّمَ تَضْعِيفُهُ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ فَرَاجِعْهُ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن قالت) المعتدة: (مضت عدتي، وكذبها الزوج) والمدة تحتمله ولم يقيد به هنا إحالة على ما مر في الرجعة (فالقول قولها مع الحلف) لأنها أمينة، والقول قول الأمين مع اليمين كالمودع إذا ادعى الرد فإن كانت المدة لا تحتمله فإن قالت: أسقطت سقطًا قبل قولها وكما لا يقبل قولها مع عدم احتمال المدة، كذلك لا يقبل قوله فيما لو قال: أخبرتني بانقضائها أيضًا إلا أن يبين مما هو محتمل من إسقاط مستبين الخلق، ثم لو كذبته في المحتمل لم تسقط نفقتها، وله التزوج بأختها لأنه أمر ديني يقبل قوله فيه.

5,600

وفي (القنية) قالت: انقضت عدتي في يوم أو أقل تصدق أيضًا،

5,601

وإن لم تقل أسقطت لاحتماله والظاهر أنه لا بد من بيانها صريحًا كما مر.

5,602

وفي (البزازية) قالت: ولدت لم تقبل إلا أن تبين ولو قالت: أسقطت مستبين الخلق قبل/ قولها وله أن يحلفها.

5,603

وفي (الخلاصة) قالت: طلقني زوجي وانقضت عدتي ووقع في قلبه ولو نكح معتدته، وطلقها قبل الوطء وجب مهر تام، وعدة مبتدأة ولو طلق ذمي ذمية لم تعتد.

صدقها، وهي عدلة أو لا حل له تزوجها،

5,604

وإن قالت: وقع نكاح الأول فاسدًا لم تحل ولو عدلة.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ قَالَتْ مَضَتْ عِدَّتِي، وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ الْحَلِفِ) لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ فِيمَا تُخْبِرُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَمِينِ مَعَ الْيَمِينِ كَالْمُودَعِ إذَا ادَّعَى رَدَّ الْوَدِيعَةِ أَوْ هَلَاكَهَا وَقَدْ بَيَّنَّا أَدْنَى الْمُدَّةِ الَّتِي تَصْدُقُ فِيهَا بِيَمِينِهَا، وَالِاخْتِلَافُ الْوَاقِعُ فِيهَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فِي آخِرِ بَابِ الرَّجْعَةِ فَلَا نُعِيدُهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ الْحَلِفِ إلَخْ) فَإِنْ حَلَفَتْ صُدِّقَتْ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ يُرِيدُ بِهِ فِي حَقِّ الْمُرَاجَعَةِ يَعْنِي إنْ حَلَفَتْ بَطَلَتْ الرَّجْعَةُ،

3,828

وَإِنْ نَكَلَتْ لَمْ تَبْطُلْ بَلْ بَقِيَتْ كَمَا كَانَتْ. اهـ. غَايَةُ الْبَيَانِ، وَهَذَا لَيْسَ بِاسْتِحْلَافٍ عَلَى الرَّجْعَةِ بَلْ عَلَى بَقَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا يَرِدُ نَقْضًا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَالَ الْكَمَالُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ هَذَا مَا إذَا كَذَّبَهَا مَعَ كَوْنِ الْمُدَّةِ تَحْتَمِلُ انْقِضَاءَهَا عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ شَهْرَانِ عِنْدَهُ، وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ الْمُدَّةُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَصْلًا. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.