Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالْخُمُسُ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَقُدِّمَ ذَوُو الْقُرْبَى الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ وَلَا حَقَّ لِأَغْنِيَائِهِمْ) لِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الْأَرْبَعَةَ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ قَسَّمُوهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا وَكَفَى بِهِمْ قُدْوَةً وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ غُسَالَةَ النَّاسِ وَأَوْسَاخَهُمْ وَعَوَّضَكُمْ مِنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ» وَالْعِوَضُ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ مَنْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ الْمُعَوِّضُ وَهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُمْ لِلنُّصْرَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَّلَ فَقَالَ إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي هَكَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ النَّصْرِ قُرْبُ النُّصْرَةِ لَا قُرْبُ الْقَرَابَةِ وَالْيَتِيمُ صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ فَيَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْيَتَامَى مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى فِي سَهْمِ الْيَتَامَى الْمَذْكُورِينَ دُونَ أَغْنِيَائِهِمْ، وَالْمِسْكِينُ مِنْهُمْ فِي سَهْمِ الْمَسَاكِينِ وَفُقَرَاءِ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ.

16,875

فَإِنْ قِيلَ فَلَا فَائِدَةَ حِينَئِذٍ فِي ذِكْرِ اسْمِ الْيَتِيمِ حَيْثُ كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ بِالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ لَا بِالْيُتْمِ أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ دَفْعُ تَوَهُّمِ أَنَّ الْيَتِيمَ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهَا بِالْجِهَادِ وَالْيَتِيمُ صَغِيرٌ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا

16,876

وَمِثْلُهُ مَا ذُكِرَ فِي التَّأْوِيلَاتِ لِلشَّيْخِ أَبِي مَنْصُورٍ لَمَّا كَانَ فُقَرَاءُ ذَوِي الْقُرْبَى يَسْتَحِقُّونَ بِالْفَقْرِ فَلَا

16,877

فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِمْ فِي الْقُرْآنِ أَجَابَ بِأَنَّ أَفْهَامَ بَعْضِ النَّاسِ قَدْ تَقْتَضِي إلَى أَنَّ الْفَقِيرَ مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الصَّدَقَةِ وَلَا تَحِلُّ لَهُمْ وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْخُمُسَ يُصْرَفُ لِذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَبِهِ نَأْخُذُ اهـ.

فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الصَّرْفِ إلَى الْأَقْرِبَاءِ الْأَغْنِيَاءِ فَلْيُحْفَظْ وَفِي التُّحْفَةِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَصَارِفُ الْخُمُسِ عِنْدَنَا لَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْقَاقِ حَتَّى لَوْ صَرَفَ إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَازَ كَمَا فِي الصَّدَقَاتِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَطْلَقَ فِي ذَوِي الْقُرْبَى وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَضَعَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ مَعَ أَنَّ قَرَابَتَهُمْ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ عَبْدَ مَنَافٍ الْجَدُّ الثَّالِثُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْلَادُ هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ وَنَوْفَلٍ وَعَبْدِ شَمْسٍ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الصَّرْفِ إلَى الْأَقْرِبَاءِ الْأَغْنِيَاءِ)

6,150

قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ تَرْجِيحٌ لِإِعْطَائِهِمْ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ سَكَتَ عَنْ اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ فِيهِمْ لِلْعِلْمِ بِهِ اهـ.

قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَأَنْتَ إذَا تَأَمَّلَتْ كَلَامَ الْحَاوِي رَأَيْته شَاهِدًا لِمَا فِي الْبَحْرِ وَهَذِهِ عِبَارَتُهُ

6,151

وَأَمَّا الْخُمْسُ فَيُقْسَمُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ يَدْخُلُ فُقَرَاءُ ذَوِي الْقُرْبَى فِيهِمْ وَيُقَدَّمُونَ وَلَا يُدْفَعُ لِأَغْنِيَائِهِمْ شَيْءٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إلَخْ إذْ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَهُ فِي النَّهْرِ لَكَانَتْ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ عَيْنُ مَا قَبْلَهَا.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(والخمس) الباقي بعد صرف الأربعة أخماس يصرف (لليتامى والمساكين وابن السبيل) فيعطى لكل واحد سهم نبه بذلك على أن الخمس يقسم أثلاثا عندنا

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالْخُمُسُ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَقُدِّمَ ذَوُو الْقُرْبَى الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ وَلَا حَقَّ لِأَغْنِيَائِهِمْ) أَيْ يُقَدَّمُ الْفُقَرَاءُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى عَلَى الطَّوَائِفِ الثَّلَاثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِذَوِي الْقُرْبَى خُمُسُ الْخُمُسِ يَسْتَوِي فِيهِ فَقِيرُهُمْ وَغَنِيُّهُمْ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَيَكُونُ ذَلِكَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَا يَكُونُ لِغَيْرِهِمْ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخُمُسَ يُقْسَمُ أَثْلَاثًا عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ أَخْمَاسًا سَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى وَسَهْمٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْلُفُهُ فِيهِ الْإِمَامُ وَيَصْرِفُهُ إلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَالْبَاقِي لِلثَّلَاثَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى}«وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا بَنِي هَاشِمٍ إنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ فَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ الصَّدَقَةَ وَعَوَّضَكُمْ مِنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ مِنْ الْغَنِيمَةِ» وَلَمْ يُفَرِّقْ فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي السُّنَّةِ بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ «وَأَعْطَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الْعَبَّاسَ وَقَدْ كَانَ غَنِيًّا» وَلَنَا أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ قَسَّمُوهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَلَى نَحْو مَا قُلْنَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إجْمَاعًا وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ قِسْمَتَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ تَكُنْ بِطَرِيقِ الْحَتْمِ وَفِيمَا رُوِيَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَغْنِيَاءَ مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ لِأَنَّ الْعِوَضَ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ مَنْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ الْمُعَوَّضِ وَهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُعْطِيهِمْ لِلنُّصْرَةِ لَا لِلْقَرَابَةِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَّلَ فَقَالَ «إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي هَكَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» وَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى قُرْبُ النُّصْرَةِ لَا قُرْبُ الْقَرَابَةِ وَلِهَذَا لَمْ تَحْرُمْ الزَّكَاةُ عَلَى بَعْضِ الْهَاشِمِيِّ لِعَدَمِ النُّصْرَةِ كَأَوْلَادِ أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الزَّكَاةِ يُحَقِّقُهُ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَعْطَى بَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يُعْطِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا بَنِي نَوْفَلٍ فَجَاءَ عُثْمَانُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ فَقَالَا إنَّا لَا نُنْكِرُ فَضْلَ بَنِي هَاشِمٍ لِمَكَانِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَلَكِنْ نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ فِي الْقَرَابَةِ إلَيْك سَوَاءٌ فَمَا بَالُك أَعْطَيْتهمْ وَحَرَمْتنَا فَقَالَ إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي هَكَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ يُشِيرُ إلَى نُصْرَتِهِمْ لَهُ لِأَنَّهُمْ قَامُوا مَعَهُ حِينَ أَرَادَتْ قُرَيْشُ قَتْله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -» وَدَخَلَ بَنُو نَوْفَلٍ وَعَبْدُ شَمْسٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَلَوْ كَانَ لِأَجْلِ الْقَرَابَةِ لَمَا خَصَّهُمْ لِأَنَّ عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا أَخَوَا هَاشِمٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَالْمُطَّلِبَ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ فَكَانَا أَقْرَبَ إلَيْهِ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِالنُّصْرَةِ كَوْنُهُمْ مَعَهُ يُؤَانِسُونَهُ بِالْكَلَامِ وَالْمُصَاحَبَةِ لَا بِالْمُقَاتَلَةِ وَلِهَذَا كَانَ لِنِسَائِهِمْ فِيهِ نَصِيبٌ ثُمَّ سَقَطَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَدَمِ تِلْكَ الْعِلَّةِ وَهِيَ النُّصْرَةُ فَيَسْتَحِقُّونَهُ بِالْفَقْرِ عِنْدَ الْكَرْخِيِّ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الصَّدَقَةِ حَتَّى كَانُوا يَأْخُذُونَهُ فِي زَمَنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَفِي قَوْله تَعَالَى {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ} إشَارَةٌ إلَيْهِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يَسْقُطُ نَصِيبُ الْفُقَرَاءِ أَيْضًا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْخُمُسُ لِلْيَتَامَى) أَيْ الْفُقَرَاءِ

4,939

أَمَّا الْيَتِيمُ الْغَنِيُّ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ذَكَرَهُ فِي الدِّرَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ ذَوُو الْقُرْبَى) الْقُرْبَى الْقَرَابَةُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ تُقَدَّمُ الْفُقَرَاءُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى عَلَى الطَّوَائِفِ الثَّلَاثِ) قَالَ الْعَلَّامَةُ بَدْرُ الدِّينِ الْكَرْدَرِيُّ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ أَيْتَامَ ذَوِي الْقُرْبَى وَمَسَاكِينَ ذَوِي الْقُرْبَى يَدْخُلُونَ فِي سَهْمِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ يَدْخُلُونَ فِي سَهْمِ ابْنِ السَّبِيلِ لِمَا أَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ الِاحْتِيَاجُ غَيْرَ أَنَّ سَبَبَهُ مُخْتَلِفٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْيَتِيمِ وَالْمَسْكَنَةِ وَكَوْنُهُ ابْنُ السَّبِيلِ وَفِي التُّحْفَةِ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَصَارِفُ الْخُمُسِ عِنْدَنَا لَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْقَاقِ حَتَّى لَوْ صَرَفَ إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَازَ كَمَا فِي الصَّدَقَاتِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخُمُسَ يُقْسَمُ أَثْلَاثًا) أَيْ سَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ يَدْخُلُ فُقَرَاءُ ذَوِي الْقُرْبَى فِيهِمْ وَيُقَدَّمُونَ. اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَسَهْمٌ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَخْلُفُهُ فِيهِ الْإِمَامُ) وَفِي الْكَشَّافِ وَعَنْ الْحَسَنِ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لِذَوِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(قَوْلُهُ وَيَصْرِفُهُ إلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ نَحْوِ سَدِّ الثُّغُورِ وَعِمَارَةِ الْقَنَاطِرِ وَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

4,940

قَالَ فِي الْكَافِي وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ يُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّهِ يُصْرَفُ إلَى عِمَارَةِ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِقُرْبِهَا وَإِلَى عِمَارَةِ الْجَامِعِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ هِيَ بِالْقُرْبِ مِنْ مَوْضِعِ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ هَذِهِ بِقَاعٌ مُضَافَةٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْبَاقِي لِلثَّلَاثَةِ) أَيْ لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَسَمَهَا عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ» وَلَا نَسْخَ بَعْدَهُ وَلِأَنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَسْتَحِقُّهُ بِحَقِّ الْإِمَامَةِ فَاسْتَحَقَّهُ مَنْ يَخْلُفُهُ فِي الْإِمَامَةِ وَذَوُو الْقُرْبَى بِالْقَرَابَةِ لِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا عُلِّقَ بِاسْمٍ مُشْتَقٍّ كَانَ مَأْخَذُ الِاشْتِقَاقِ عِلَّةٌ لِثُبُوتِهِ فَيَسْتَوِي غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ كَالْإِرْثِ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ وَلَنَا) أَيْ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْخُمُسَ كَانَ يُقْسَمُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ثُمَّ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ بِطَرِيقِ الْحَتْمِ) أَيْ بَلْ بِطَرِيقِ الْجَوَازِ إذْ لَا يَظُنُّ بِهِمْ خِلَافُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ وَفِيمَا رَوَى) أَيْ الشَّافِعِيُّ اهـ ( قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْأَغْنِيَاءَ مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ) فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَوْله تَعَالَى {وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} عُمُومُهُ يَقْتَضِي وُجُوبَ السَّهْمِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ قِيلَ لَهُ هَذَا عِنْدَنَا لَيْسَ بِعُمُومٍ بَلْ هُوَ مُجْمَلٌ مَوْقُوفُ الْحُكْمِ عَلَى الْبَيَانِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ قَوْله تَعَالَى {وَلِذِي الْقُرْبَى} لَا يَخْتَصُّ بِقَرَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ قَرَابَةِ غَيْرِهِ إذْ كَانَ الِاسْمُ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى} لَمْ يَخْتَصَّ بِقِرْبَةِ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ وَقَدْ كَانَ يَجُوزُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ قَرَابَةُ الْخَلِيفَةِ أَوْ قَرَابَةُ الْغَانِمِينَ أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ قَرَابَةُ الْخُلَفَاءِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى تَنْصِيصِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ غَيْرِهِمْ جَعَلَ اللَّفْظَ مُجْمَلًا مُفْتَقِرًا إلَى الْبَيَانِ وَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِوَضَ) أَيْ وَهُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ اهـ

(قَوْلُهُ مَنْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ الْمُعَوَّضُ) أَيْ وَهُوَ الصَّدَقَةُ لَوْلَا الْقَرَابَةُ وَاسْتِحْقَاقُهُمْ لِلصَّدَقَةِ لَوْلَا الْقَرَابَةُ بِاعْتِبَارِ الْفَقْرِ فَكَذَا السَّهْمُ اهـ دِرَايَةٌ

(قَوْلُهُ يُحَقِّقُهُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَعْطَى بَنِي الْمُطَّلِبِ) أَيْ لَمَّا قَسَّمَ غَنَائِمَ خَيْبَرَ. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالنُّصْرَةِ إلَخْ) لَمْ يُرِدْ بِالنُّصْرَةِ نُصْرَةَ الْقِتَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مَوْجُودًا فِي عُثْمَانَ وَجُبَيْرٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ نُصْرَةَ الِاجْتِمَاعِ بِهِ وَالْمُؤَانَسَةُ فِي حَالِ مَا هَجَرَهُ النَّاسُ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَسَدَتْهُمْ قُرَيْشٌ فَتَعَاهَدُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يُجَالِسُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُكَلِّمُوهُمْ حَتَّى يَدْفَعُوا إلَيْهِمْ مُحَمَّدًا لِيَقْتُلُوهُ وَتَعَاقَدَ بَنُو هَاشِمٍ عَلَى الْقِيَامِ بِنُصْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَدَخَلَ بَنُو الْمُطَّلِبِ فِي عَهْدِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلُوا مَعَهُمْ الشِّعْبَ فَكَانُوا فِيهِ ثَلَاثَ سِنِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ مِنْ الْجَهْدِ. اهـ. مُسْتَصْفَى

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ) قَالَ فِي الْكَافِي وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.