وإن فقأ عينه وأخذ أرشه
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ وَأَخَذَ أَرْشَهُ) وَصْلِيَّةٌ أَيْ لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ مِنْ التَّاجِرِ وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُهُ فُقِئَتْ وَأَخَذَ التَّاجِرُ أَرْشَهَا يَعْنِي لَا يَحُطُّ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يَأْخُذُ الْمَالِكُ الْأَرْشَ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ
بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ لَمَّا تَحَوَّلَتْ إلَى الشَّفِيعِ صَارَ الْمُشْتَرِي فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا وَالْأَوْصَافُ تُضْمَنُ فِيهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ
أَمَّا هُنَا الْمِلْكُ صَحِيحٌ فَافْتَرَقَا،
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ صَحِيحٌ
فَلَوْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ لَا يُفِيدُ وَظَاهِرُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ الْفَاقِئَ غَيْرُ التَّاجِرِ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَوْ أَنَّهُ فَقَأَ عَيْنَهُ عِنْدَ الْغَازِي الْمَقْسُومِ لَهُ فَأَخَذَ قِيمَتَهُ وَسَلَّمَهُ لِلْفَاقِئِ فَلِلْمَالِكِ الْأَوَّلِ أَخْذُهُ مِنْ الْفَاقِئِ بِقِيمَتِهِ أَعْمَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا بِقِيمَتِهِ سَلِيمًا وَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا الْفَاقِئُ لِلْمَوْلَى وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ فَوَاتَ الطَّرَفِ هُنَا بِفِعْلِ الَّذِي مَلَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا ثُمَّ قَطَعَ طَرَفَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَكَانَ رَاضِيًا بِتَنْقِيصِهِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الْفَاقِئَ غَيَّرَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ اهـ.
وَصَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا فَقَأَ عَيْنَهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ تَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الشُّفْعَةِ إذَا هَدَمَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ سَقَطَ عَنْ الشَّفِيعِ حِصَّةُ الْبِنَاءِ فَكَذَا هَذَا اهـ.
فَعَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّد لَا فَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَالشُّفْعَةِ إذْ الْوَصْفُ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ إلَّا إذَا صَارَ مَقْصُودًا بِالْإِتْلَافِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي الْبُيُوعِ لَكِنَّ ظَاهِرَ الْهِدَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَالشُّفْعَةِ وَهُوَ الْحَقُّ وَلَا فَرْقَ فِي الْفَاقِئِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّاجِرُ أَوْ غَيْرُهُ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ الْأَوْصَافُ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي مِلْكٍ صَحِيحٍ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَتْ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ
بِخِلَافِ الْمَشْفُوعِ لِأَنَّ شِرَاءَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا الشَّفِيعِ مَكْرُوهٌ وَمِلْكُهُ يُنْتَقَضُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ اهـ.
وَلَوْ أَخْرَجَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ بِذَلِكَ الْعِوَضِ إنْ كَانَ مَالًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَالٍ كَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ أَوْ هِبَةٍ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ وَلَا يُنْتَقَضُ تَصَرُّفُهُ
بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِأَنَّ حَقَّهُ قَبْلَ حَقِّ الْمُشْتَرِي فَيُنْتَقَضُ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْعَيْنِ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّ الْيَدَ لَوْ قُطِعَتْ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلَوْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَأَعْتَقَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا أَخَذَ الْبَاقِي مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْفِدَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إنْ أَعْتَقَ الْأُمَّ أَخَذَ الْوَلَدَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَلَيْسَ الْوَلَدُ كَالْأَرْشِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُغْرِبِ فَقَأَ الْعَيْنَ غَارَهَا بِأَنْ شَقَّ حَدَقَتَهَا وَالْقَلْعُ أَنْ يَنْزِعَ حَدَقَتَهَا بِعُرُوقِهَا وَالْأَرْشُ دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وإن) وصلية (فقأ) شخص (عينه) في يد التاجر أو قطع يده (وأخذ أرشه) يعني لا يحط عنه شيء من الثمن لأن الأوصاف لا يقابلها شيء منه والعين كالوصف لأنها يحصل بها وصف الأبصار وقد كانت في ملك صحيح فلا يقابلها شيء منه والعقر كالأرش.
قال في (الفتح) : ولو أنه فقأ عيناه عند الغازي المقسوم له فأخذ قيمته وسلمه للفاقئ فللمالك أخذه للمولى لهما أن فوت وصفا فلا يسقط به شيء من الثمن وله أنه طرف مقصود فهو كفوات بعض الأصل قيسقط حسته من القيمة كالولد مع الأرش فكان بمنزلته، وهذا ينتقض بمسألة (الكتاب) بل الوجه في الفرق أن فوت الطرف هنا بفعل الملك فكان بمنزلة ما لو اشتراه سليما ثم قطع طرفه باختياره فكان راضيا بتبعيضه
بخلاف مسألة (الكتاب) لأن الفاقئ غيره بغير رضاه انتهى، وهذا يفيد أن الفاقئ لو كان هو التاجر حط من الثمن مقدار الأرش لكن جعل هذا في (المحيط) رواية عن محمد بعد ما صرح بأن المشتري إذا فقأ عينه فالحكم كما في (الكتاب) .
فإن تكرر الأسر والشراء أخذه الأول من الثاني بثمنه ثم القديم بالثمنين ولا يملكون حرنا ومدبرنا وأم ولدنا ومكاتبنا ونملك عليهم جميع ذلك وإن ند إليهم جمل فأخذوه ملكوه وإن ابق إليهم قن لا ولو أبق بفرس ومتاع فاشترى رجل كله منهم أخذ العبد مجانا وغيره بالثمن.
(وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَهُ وَأَخَذَ أَرْشَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ التَّاجِرُ وَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْعَبْدِ الْمَأْسُورِ فِي يَدِ التَّاجِرِ وَأَخَذَ التَّاجِرُ وَهُوَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ أَرْشَهَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ النَّظَرِ وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ شَيْءُ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي مِلْكٍ صَحِيحٍ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَتْ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ
بِخِلَافِ الْمَشْفُوعِ لِأَنَّ شِرَاءَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا الشَّفِيعِ مَكْرُوهٌ وَمِلْكُهُ يُنْقَضُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ وَفِيهِ تُضْمَنُ الْأَوْصَافُ مُطْلَقًا لِكَوْنِ الْمِلْكِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا يَضْمَنُ فِي الْغَصْبِ فَكَذَا فِي الْمَشْفُوعِ إذَا كَانَتْ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ حَتَّى لَوْ هَدَمَ الْمُشْتَرِي بِنَاءَهُ أَوْ قَلَعَ شَجَرَهُ يَسْقُطُ عَنْ الشَّفِيعِ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَفِي الْمُرَابَحَةِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الْأَوْصَافُ حَتَّى لَا يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً بَعْدَ مَا أَتْلَفَهَا مَقْصُودًا لِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةً عَلَى الْأَمَانَةِ
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَلِأَنَّ مَا يُعْطِيه الْمَالِكُ الْقَدِيمُ فِدَاءً وَلَيْسَ بِبَدَلٍ فِي حَقِّهِ وَالْفِدَاءُ لَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَوْصَافِ وَلِهَذَا لَوْ تَعَيَّبَ عِنْدَهُ لَمْ يَنْقُصْ عَلَى الْمَوْلَى شَيْءٌ وَلِأَنَّ الْأَخْذَ لِلْمَالِكِ ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيُرَاعَى فِيهِ جَمِيعُ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِيهِ «إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَالثَّمَنُ» اسْمٌ لِجَمِيعِهِ فَلَا يُنْقَصُ وَلَا يَأْخُذُ الْمَوْلَى الْقَدِيمُ الْأَرْشَ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي فِي الْأَرْشِ صَحِيحٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ
فَلَوْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ فَلَا يُفِيدُ وَلَوْ أَخْرَجَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ بِذَلِكَ الْعِوَضِ إنْ كَانَ مَالًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَالٍ كَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ أَوْ هِبَةٍ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ وَلَا يُنْقَضُ تَصَرُّفُهُ
بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِأَنَّ حَقَّهُ قَبْلَ حَقِّ الْمُشْتَرِي فَيُنْقَضُ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَهُ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ أَسَرُوا عَبْدًا فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ وَأَخَذَ أَرْشَهَا فَإِنَّ الْمَوْلَى يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَ بِهِ مِنْ الْعَدُوِّ وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي عَبْدٍ لِرَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَخْرَجَهُ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَأَخَذَ الْمَوْلَى أَرْشَهَا ثُمَّ جَاءَ الْمَوْلَى الْأَوَّلُ بِكَمْ يَأْخُذُ الْعَبْدَ قَالَ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْعَدُوِّ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْكُفَّارَ يَمْلِكُونَ أَمْوَالَنَا بِالْإِحْرَازِ بِدَرَاهِم عِنْدَنَا وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ ثُمَّ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ عَبْدًا مَأْسُورًا مِنْ الْعَدُوِّ صَحَّ شِرَاؤُهُ فَإِذَا صَحَّ شِرَاؤُهُ صَحَّ مِلْكُهُ فِي الْعَبْدِ لَكِنْ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ حَقُّ أَخْذِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ إنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ الْمُشْتَرِي لِحَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ وَقَدْ مَرَّ قَبْلَ هَذَا وَلِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ مَجَّانًا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَضُرَّ بِغَيْرِهِ لَكِنْ لَيْسَ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْشَ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ أَحَقُّ بِالرَّقَبَةِ لِإِعَادَةِ الْعَبْدِ إلَى قَدِيمِ مِلْكِهِ وَالْأَرْشُ حَصَلَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي صَحِيحًا وَلَيْسَ فِيهِ الْإِعَادَةُ إلَى قَدِيمِ الْمِلْكِ وَمَعَ هَذَا لَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ فَلَا
فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّ الْأَرْشَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ قُتِلَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي خَطَأً فَأَخَذَ قِيمَتَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ عَلَيْهِ فِي الْقِيمَةِ سَبِيلٌ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فَهَكَذَا هُنَا وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ رِبًا وَهُوَ حَرَامٌ ثُمَّ إذَا لَمْ يَأْخُذْ الْأَرْشَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُطَّ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ بِسَبَبِ فَقْءِ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْعَيْنَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصْفِ لِأَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ الْكَمَالِ فِي الذَّاتِ وَالْأَوْصَافِ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَقَدْ فَاتَ الْوَصْفُ فِي مِلْكٍ صَحِيحٍ وَبِذَهَابِهِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ أَلَا تَرَى لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَذَهَبَتْ يَدُهُ أَوْ عَيْنُهُ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ
بِخِلَافِ الْوَصْفِ فِي مَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ حَيْثُ يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلِهَذَا إذَا اسْتَهْلَكَ إنْسَانٌ شَيْئًا مِنْ بِنَاءِ الدَّارِ الَّتِي فِيهَا الشُّفْعَةُ يَسْقُطُ مِنْ الشَّفِيعِ حِصَّتُهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَمَّا كَانَ وَاجِبُ الرَّدِّ إلَى الشَّفِيعِ بِتَحَوُّلِ الصَّفْقَةِ إلَيْهِ صَارَ كَالْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا وَالْوَصْفُ فِيهِ مَضْمُونٌ لِأَنَّهُ وَاجِبُ الرَّدِّ كَمَا فِي الْغَصْبِ فَكَذَا فِيهَا
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ الْمِلْكَ صَحِيحٌ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ فَحَصَلَ الْفَرْقُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْمَوْلَى يَسْقُطُ عَنْهُ حِصَّةُ الْأَرْشِ مِنْ الْفِدَاءِ فَجَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّفِيعِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالْحِصَّةِ إذَا اسْتَهْلَكَ إنْسَانٌ شَيْئًا مِنْ الْبِنَاءِ يُقَالُ فَقَأْت عَيْنَهُ أَيْ أَخْرَجْتهَا فَهِيَ مَفْقُوءَةٌ. اهـ.
(قَوْله فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَبْضَيْنِ وَاجِبُ النَّقْضِ كُرْهًا لَحِقَ الشَّرْعِ. اهـ. كَافِي
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.