ولو كان لها نفعٌ آجرها وأنفق عليها من أجرتها
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا نَفْعٌ أَجَّرَهَا وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ وَالْمُرَادُ الضَّالَّةُ الْبَهِيمَةُ لِأَنَّ فِيهِ إبْقَاءَ الْعَيْنِ عَلَى مَالِكِهِ مِنْ غَيْرِ إلْزَامِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ قَيَّدَ بِاللُّقَطَةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ لَا يُؤَجِّرُهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَأْبَقَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي الْهِدَايَةِ سَوَّى بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ
وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْعَبْدِ الْآبِقِ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ اللَّقِيطِ إذَا صَارَ مُمَيِّزًا وَلَا مَالَ لَهُ هَلْ يُؤَجِّرُهُ الْقَاضِي لِلنَّفَقَةِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَفِي الْهِدَايَةِ سَوَّى بَيْنَهُمَا)
قَالَ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الْآبِقِ هَلْ يُؤَجَّرُ كَالضَّالِّ أَوْ لَا فَفِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي نَعَمْ
قَالَ فِي الدُّرَرِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي غَيْرِهِمَا بَلْ وَجَدْت فِي الْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ وَالْخُلَاصَةِ خِلَافَهُ حَيْثُ قَالُوا لَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْآبِقِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَأْبَقَ وَوَفَّقَ بِحَمْلِ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ ذَا قُوَّةٍ وَمَنَعَةٍ لَا يَخَافُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ وَمَا فِي غَيْرِهِمَا عَلَى خِلَافِهِ أَوْ بِحَمْلِ كَلَامِهِمَا عَلَى الْإِيجَارِ مَعَ إعْلَامِ الْمُسْتَأْجِرِ بِحَالِهِ لِيَحْفَظَ غَايَةَ الْحِفْظِ وَمَا فِي غَيْرِهِمَا عَلَى الْإِيجَارِ مَعَ جَهْلِهِ بِحَالِهِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ اللَّقِيطِ إذَا صَارَ مُمَيِّزًا إلَخْ) قَالَ أَبُو السُّعُودِ أَقُولُ: إذَا جَازَ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِتَكُونَ الْأُجْرَةُ لِلَّقِيطِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا سَبَقَ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ حَيْثُ قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِيَأْخُذَ الْأُجْرَةَ لِنَفْسِهِ فَكَذَا الْقَاضِي وَتَعْلِيلُهُمْ الْمَنْعَ بِإِتْلَافِ الْمَنَافِعِ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ مِنْ التَّقْيِيدِ
(وإن كان لها نفع) بأن كان بهيمة يحمل عليها (أجرها) القاضي (وأنفق من أجرتها) لأن في ذلك إبقاء العين على ملكه من غير إلزام دين عيه
وكذلك يفعل بالعبد الآبق كذا في (الهداية) وفي (الشرح) أنه لا يؤجر كما في (غاية البيان) إذ يخاف عليه الإباق. وإلا باعها ومنعها من بها حتى يأخذ النفقة ولا يدفعها إلى مدعيها بلا بينة فإن بين علامتها حل له الدفع بلا جبر. ...
قال في (البحر) : ولم أر ما لو صار اللقيط مميزا ولا مال له هل يؤجره القاضي للنفقة أو لا انتهى، يعني إذا لم يعطه الإمام شيئا من بيت المال
(وَلَوْ كَانَ لَهَا نَفْعٌ آجَرَهَا وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ أُجْرَتِهَا) لِأَنَّ الْقَاضِيَ نَصَّبَ نَاظِرًا وَأَمْكَنَهُ إبْقَاءُ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْزِمَ صَاحِبَهَا الدَّيْنَ فَتَعَيَّنَ طَرِيقًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ لَهَا نَفْعٌ آجَرَهَا) أَيْ إذَا كَانَتْ الْبَهِيمَةُ مِمَّا تَصْلُحُ لِلْإِجَارَةِ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.