Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَيُصْرَفُ نَقْضُهُ إلَى عِمَارَتِهِ إنْ احْتَاجَ وَإِلَّا حَفِظَهُ لِلِاحْتِيَاجِ وَلَا يَقْسِمُهُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّي الْوَقْفِ) بَيَانٌ لِمَا انْهَدَمَ مِنْ بِنَاءِ الْوَقْفِ وَخَشَبِهِ وَالنَّقْضُ بِالضَّمِّ الْبِنَاءُ الْمَنْقُوضُ وَالْجَمْعُ نُقُوضٌ وَعَنْ الْوَبَرِيِّ النِّقْضُ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَذَكَرَ فِي الْقَامُوسِ أَوَّلًا أَنَّ النِّقْضَ بِالْكَسْرِ الْمَنْقُوضُ وَثَانِيًا أَنَّهُ بِالضَّمِّ مَا اُنْتُقِضَ مِنْ الْبُنْيَانِ وَذَكَرَ أَنَّ الْجَمْعَ أَنْقَاضٌ وَنُقُوضٌ وَفَاعِلُ يَصْرِفُ الْحَاكِمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عَمَّرَهَا الْحَاكِمُ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُتَوَلِّي وَالْحَاكِمِ فِي الْإِجَارَةِ وَالتَّعْمِيرِ فَكَذَا فِي النِّقْضِ وَقَدْ سَوَّى بَيْنَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ فَإِنْ احْتَاجَ الْوَقْفُ إلَى عَوْدِ النِّقْضِ أَعَادَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ أَمْسَكَهُ إلَى أَنْ يَحْتَاجَ إلَى عِمَارَتِهِ وَلَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّي الْوَقْفِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْعَيْنِ وَلَا حَقَّ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ فِيهَا وَإِنَّمَا حَقُّهُمْ فِي الْمَنَافِعِ وَالْعَيْنُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُصْرَفُ لَهُمْ غَيْرُ حَقِّهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَيْعَهُ

17,951

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ تَعَذَّرَ إعَادَةُ عَيْنِهِ إلَى مَوْضِعِهِ بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ إلَى الْمَرَمَّةِ صَرْفًا لِلْبَدَلِ إلَى مَصْرِفِ الْمُبْدَلِ. اهـ.

17,952

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَيْثُ أَمْكَنَ إعَادَتُهُ وَهَلْ يَفْسُدُ الْبَيْعُ أَوْ يَصِحُّ مَعَ إثْمِ الْمُتَوَلِّي لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَيَنْبَغِي الْفَسَادُ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ الْمَوْقُوفِ لِمَرَمَّةِ الْبَاقِي بِثَمَنِ مَا بَاعَ زَادَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ هَدَمَ الْبِنَاءَ يَنْبَغِي عَزْلُ النَّاظِرِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَأْتَمِنَ الْخَائِنَ وَسَبِيلُهُ أَنْ يَعْزِلَهُ. اهـ.

17,953

وَفِي الْحَاوِي فَإِنْ خِيفَ هَلَاكُ النَّقْضِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَأَمْسَكَ ثَمَنَهُ لِعِمَارَتِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ. اهـ.

فَعَلَى هَذَا يُبَاعُ النَّقْضُ فِي مَوْضِعَيْنِ عِنْدَ تَعَذُّرِ عَوْدِهِ وَعِنْدَ خَوْفِ هَلَاكِهِ وَالْمُرَادُ مَا انْهَدَمَ مِنْ الْوَقْفِ

17,954

فَلَوْ انْهَدَمَ الْوَقْفُ كُلُّهُ فَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ قَارِئُ الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ سُئِلَ عَنْ وَقْفٍ تَهَدَّمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ يُعَمَّرُ مِنْهُ وَلَا أَمْكَنَ إجَارَتُهُ وَلَا تَعْمِيرُهُ هَلْ تُبَاعُ أَنْقَاضُهُ مِنْ حَجَرٍ وَطُوبٍ وَخَشَبٍ أَجَابَ إنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ صَحَّ بَيْعُهُ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ يُشْتَرَى بِثَمَنِهِ وَقْفٌ مَكَانَهُ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ رَدَّهُ إلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ إنْ وُجِدُوا وَإِلَّا صُرِفَ إلَى الْفُقَرَاءِ اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ الْمَوْقُوفِ لِمَرَمَّةِ الْبَاقِي)

6,461

قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَيْعُ عَقَارِ الْمَسْجِدِ لِمَصْلَحَتِهِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَإِنْ بَاعَ بَعْضَهُ لِإِصْلَاحِ بَاقِيهِ لِخَرَابِ كُلِّهِ جَازَ اهـ.

وَتَمَامُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ فَعَلَى هَذَا) يُبَاعُ النِّقْضُ فِي مَوْضِعَيْنِ يُزَادُ عَلَيْهِمَا مَا فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ بَيْعِهِ إلَّا إذَا تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ وَقْفُ الْوَاقِفِ

6,462

أَمَّا فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ مُسْتَغَلَّاتِ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَا هَذَا الشَّرْطِ وَهَذَا لِأَنَّ صَيْرُورَتَهُ وَقْفًا خِلَافًا

6,463

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَقْفًا فَلِلْقَيِّمِ أَنْ يَبِيعَهُ مَتَى شَاءَ لِمَصْلَحَةٍ عَرَضَتْ اهـ. [جَعَلَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ أَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ إلَيْهِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(نقضه) بالضم البناء المنقوض، وعن الثوري أنه بالكسر لا غير كذا في (المغرب) أي: يصرف ما انهدم من بناء الوقف وآلته (إلى عمارته إن احتاج) الأمر إليه بأن حضره الموت وكان المنهدم لقلته لا يخل بالانتفاع فيؤخره للاحتياج وإلا فبالانهدام لتحقق الحاجة فلا معنى للشرط حينئذ نبه عليه في (الفتح) ، وأغفله في (البحر) وإن تعذر إعادة عينه إلى موضعه بيع وصرف ثمنه إلى المرمة صرفاً للبدل إلى مصرف المبدل كذا في (الهداية) وهو ظاهر في أن بيعه حيث أمكن إعادة عينه لا يجوز وهل يفسد البيع أو يصح مع إثم المتولي؟

8,038

قال في (البحر) : لم أره وينبغي الفساد

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَيَصْرِفُ نَقْضَهُ إلَى عِمَارَتِهِ إنْ احْتَاجَ وَإِلَّا حَفِظَهُ لِلِاحْتِيَاجِ) أَيْ إلَى الِاحْتِيَاجِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعِمَارَةِ وَإِلَّا فَلَا يَبْقَى فَلَا يَحْصُلُ صَرْفُ الْغَلَّةِ إلَى الْمَصْرِفِ عَلَى التَّأْبِيدِ فَيَبْطُلُ غَرَضُ الْوَاقِفِ فَيَصْرِفُهُ لِلْحَالِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ وَإِلَّا يُمْسِكْهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَيْهِ كَيْ لَا يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَوَانُ الْحَاجَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَصْرِفُ نُقْضَهُ) النُّقْضُ بِضَمِّ النُّونِ اسْمٌ لِلْبِنَاءِ الْمَنْقُوضِ كَذَا فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يُمْسِكْهُ حَتَّى يَحْتَاجَ) قَالَ الْكَمَالُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ بِالِانْهِدَامِ تَتَحَقَّقُ الْحَاجَةُ إلَى عِمَارَةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ فَلَا مَعْنَى لِلشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ أَمْسَكَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّهُ إنْ كَانَ التَّهَيُّؤُ لِلْعِمَارَةِ ثَابِتًا فِي الْحَالِ صَرَفَهُ إلَيْهَا وَإِلَّا حَفِظَهُ حَتَّى يَتَهَيَّأَ ذَلِكَ وَتَتَحَقَّقَ الْحَاجَةُ فَإِنَّ الْمُنْهَدِمَ قَدْ يَكُونُ قَلِيلًا جِدًّا لَا يَحِلُّ بِالِانْتِفَاعِ بِالْوَقْفِ وَلَا يَقْرَبُهُ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَتُؤَخَّرُ حَتَّى تُحْسِنَ أَوْ تَجِبَ الْعِمَارَةُ وَإِنْ تَعَذَّرَتْ إعَادَتُهُ بِأَنْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ فَذَلِكَ لِضَعْفِهِ وَنَحْوِهِ بَاعَهُ وَصَرَفَ ثَمَنَهُ فِي ذَلِكَ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.