Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَصَحَّ فِيمَا ضُمَّ إلَيْهِ) أَيْ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْمَضْمُومِ إلَى شِرَاءِ مَا بَاعَهُ بِالْأَقَلِّ قَبْلَ النَّقْدِ كَأَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا، وَأُخْرَى مَعَهَا مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ الثَّمَنَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْ الْبَائِعِ، وَيَفْسُدُ فِي الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضَ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْهُ فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلْأُخْرَى بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ، وَهَذَا فَاسِدٌ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا الْمَعْنَى فِي صَاحِبَتِهَا، وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ لِكَوْنِهِ ضَعِيفًا لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ أَوْ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ شُبْهَةِ الرِّبَا أَوْ لِأَنَّهُ طَارِئٌ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ بِانْقِسَامِ الثَّمَنِ وَالْمُقَاصَّةِ فَلَا يَسْرِي إلَى غَيْرِهَا، وَأَوْرَدَ عَلَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قُوهِيًّا فِي قُوهِيٍّ وَمَرْوِيٍّ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ فِي الْكُلِّ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا يَصِحُّ فِي الْمَرْوِيِّ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ حِنْطَةً فِي شَعِيرٍ، وَزَيْتٍ عِنْدَهُ يَبْطُلُ فِي الْكُلِّ، وَعِنْدَهُمَا يَصِحُّ فِي حِصَّةِ الزَّيْتِ مَعَ أَنَّ إفْسَادَ الْعَقْدِ بِسَبَبِ الْجِنْسِيَّةِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَإِنْ أَسْلَمَ هَرَوِيًّا فِي هَرَوِيٌّ جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا مَخْلَصَ مِنْهُ إلَّا بِتَغْيِيرِ تَعْلِيلِ تَعَدِّي الْفَسَادِ بِقُوَّةِ الْفَسَادِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ إلَى تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ يَجْعَلُ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ فِي أَحَدِهِمَا، وَهُوَ قَبُولُ الْعَقْدِ فِي الْهَرَوِيِّ شَرْطًا لِقَبُولِهِ فِي الْمَرْوِيِّ فَيَفْسُدُ فِي الْمَرْوِيِّ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ،

20,032

وَفِي الْهَرَوِيِّ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ كَذَا اعْتَرَفَ بِهِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ أَنْ عَلَّلَ بِهِ هُوَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ اشْتَرَاهُ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فِي نِصْفِهِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ لِكَوْنِهِ ضَعِيفًا لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: وَلَمْ يَسْرِ الْفَسَادُ إلَى الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ لِكَوْنِهِ مُجْتَهَدًا فِيهِ أَيْ مَحَلَّ اجْتِهَادٍ، وَقَابِلٌ لَهُ، وَإِلَّا فَخِلَافُ الشَّافِعِيِّ إنَّمَا جَاءَ بَعْدَ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ فَكَيْفَ يُوضَعُ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ،

6,956

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ وَاقِعًا قَبْلَ، وَضْعِهَا بَلْ هُوَ الْأَظْهَرُ، وَنُوقِضَ بِمَا إذَا بَاعَهُمَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَإِنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ نَصَّ عَلَيْهِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ،

6,957

وَلَوْ كَانَ الْفَسَادُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ مَا ذَكَرَ لَمَا فَسَدَ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ يُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ

6,958

قَالَ فِي الْفَتْحِ، وَالْحَقُّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا فَإِنَّ هُنَاكَ الْمُوجِبَاتِ مُتَحَقِّقَةٌ، وَهُنَا الْمُجَوِّزُ مَوْقُوفٌ عَلَى الِاعْتِبَارِ فَإِذَا اُعْتُبِرَ وَاحِدٌ أَمْكَنَ اعْتِبَارُ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ لَا يَزِيدُ النَّظَرُ إلَّا وَكَادَةً فَإِنَّ الْآخَرَ قَبْلَ الِاعْتِبَارِ لَا وُجُودَ لَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ الْمُجَوِّزُ الَّذِي وُجِدَ، وَتَحَقَّقَ بِتَحَقُّقِ الِاعْتِبَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ كَذَا فِي النَّهْرِ اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وصح) البيع (فيما ضم إليه) حتى لو اشترى أمة بخمسمائة ثم باعها مع أخرى من البائع قبل نقد الثمن بمقابلة التي لم يشترها منه فيكون مشترياً للأخرى بأقل مما باع ولم يسر الفساد إلى الثانية لأنه ضعيف لكونه مجتهداً فيه، أي: محل اجتهاد وقابل له، وإلا فخلاف الشافعي إنما جاء بعد المسألة فكيف يوضع على شيء لم يقع بعد؟

8,921

ويجوز أن يكون الخلاف واقعاً بل هو الأظهر ونوقض بما إذا باعهما بألف وخمسمائة فإن البيع فاسد، نص عليه شمس الأئمة وفخر الإسلام،

8,922

ولو كان الفساد في مسألة الكتاب لما ذكر لما فسد لأنه عند القسمة يصيب كل واحد منهما أكثر من خمسمائة.

8,923

قال في (الفتح) : والحق أن بينهما فرقاً فإن هناك الموجبات تحققه وهنا المجنون موقوف على الاعتبار/ فإذا اعتبر واحد أمكن اعتبار لكنه لا يزيد النظر إلا وزيت على أن يزنه بظرفه ويطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلاً وصح لو شرط أن يطرح بوزن الظرف وإن اختلفا في الزق فالقول للمشتري ولو أمر ذمياً بشراء خمر أو بيعها صح وكادة فإن الآخر قبل الاعتبار لا وجود له ومع ذلك لم يحمل المجوز الذي وجد وتحقق بتحقق الاعتبار فليتأمل.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَصَحَّ فِيمَا ضُمَّ إلَيْهِ) أَيْ صَحَّ الْبَيْعُ فِيمَا ضُمَّ إلَى الْمُشْتَرَى بِأَنْ اشْتَرَى مَثَلًا جَارِيَةً بِأَلْفٍ ثُمَّ بَاعَهَا وَأُخْرَى مَعَهَا بِأَلْفٍ مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ جَازَ الْبَيْعُ فِي الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْ الْبَائِعِ وَيَفْسُدُ فِي الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَ الثَّمَنَ بِمُقَابَلَةِ الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْهُ فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلْأُخْرَى بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ وَهُوَ فَاسِدٌ وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فِيهَا لِكَوْنِهِ مُجْتَهِدًا فِيهِ حَتَّى لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِجَوَازِهِ صَحَّ أَوْ؛

لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ شُبْهَةِ الرِّبَا وَلِأَنَّهُ طَارِئٌ؛ لِأَنَّهُ يَظْهَرُ بِانْقِسَامِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُقَاصَّةِ فَلَا يَسْرِي إلَى غَيْرِهَا.

قَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَصَحَّ فِيمَا ضُمَّ إلَيْهِ) وَهَذِهِ

5,546

فَرْعُ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَهِيَ أَنَّ شِرَاءَ مَا بَاعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ بِهِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ لَا يَجُوزُ. اهـ. كَمَالٌ.

(قَوْلُهُ: إلَى الْمُشْتَرَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ. اهـ. فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: جَازَ الْبَيْعُ فِي الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا) أَيْ بِحِصَّتِهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلْآخَرِ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ وَهُوَ فَاسِدٌ) أَيْ وَلَا إشْكَالَ هُنَا عَلَى قَوْلِهِمَا، وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ الْبَيْعَ إذَا فَسَدَ بَعْضُهُ فَسَدَ كُلُّهُ إذَا كَانَ الْفَسَادُ مُقَارِنًا وَحِلُّهُ أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْفَسَادَ فِيمَا بِيعَتْ أَوَّلًا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي فَسَادِهَا فَلَمْ يَسْرِ لِضَعْفِ الْفَسَادِ إلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا مُدَبَّرٌ حَيْثُ لَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ بَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْقِنِّ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَكَذَا هُنَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْمَضْمُومَةِ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ.

اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ أَوْ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ شُبْهَةِ الرِّبَا) أَيْ سَلَامَةِ الْفَضْلِ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا ضَمَانٍ يُقَابِلُهُ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الرِّبَا فَلَمْ يَسْرِ إلَى الْمَضْمُومَةِ لِقُصُورِ سَبَبِ الْفَسَادِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) أَيْ لَيْسَ بِمُقَارِنٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ بَلْ هُوَ إلَخْ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: طَارِئٌ) أَيْ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِي الْبَيْعِ مَا يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا الْفَسَادُ بِاعْتِبَارِ شُبْهَةِ الرِّبَا وَهِيَ أَمْرٌ خَفِيٌّ ظَهَرَ ذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ

5,547

إمَّا بِانْقِسَامِ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَتِهِمَا أَوْ بِالْمُقَاصَّةِ أَعْنِي مُقَاصَّةَ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي بِمِقْدَارِ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَضْلٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَابِلَهُ عِوَضٌ فَكَيْفَمَا كَانَ يَظْهَرُ الْفَضْلُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِنْهُ وَالْفَسَادُ الطَّارِئُ لَا يَسْرِي كَمَنْ بَاعَ عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَبَيَّنَ ثَمَنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ أَلْحَقَا الْأَجَلَ إلَى وَقْتِ الْحَصَادِ فِي ثَمَنِ أَحَدِهِمَا فَسَدَ الْبَيْعُ فِيهِ وَلَا يَتَعَدَّى إلَى الْآخَرِ فَكَذَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.