Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ بِكَفَلْتُ عَنْهُ بِأَلْفٍ) بَيَانٌ لِأَلْفَاظِهَا وَهُوَ صَرِيحٌ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْأَصِيلُ مُطَالَبًا بِهِ الْآنَ أَوْ لَا فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ بِمَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ بِاسْتِهْلَاكٍ أَوْ قَرْضٍ وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِهِ الْآنَ كَمَا لَوْ فَلَّسَ الْقَاضِي الْمَدْيُونَ وَلَهُ كَفِيلٌ فَإِنَّ الْمُطَالَبَةَ تَتَأَخَّرُ عَنْ الْأَصِيلِ دُونَ الْكَفِيلِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ لَهُ مَالٌ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِلطَّالِبِ ضَمِنْت لَك مَا عَلَى فُلَانٍ أَنْ أَقْبِضَهُ وَأَنْ أَدْفَعَهُ إلَيْك قَالَ لَيْسَ هَذَا عَلَى ضَمَانِ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَهُ مِنْ عِنْدِهِ إنَّمَا هَذَا عَلَى أَنْ يَتَقَاضَاهُ وَيَدْفَعَهُ إلَيْهِ وَعَلَى هَذَا مَعَانِي كَلَامِ النَّاسِ،

21,763

وَلَوْ غَصَبَ مِنْ مَالِ رَجُلٍ أَلْفًا فَقَاتَلَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ وَأَرَادَ أَخْذَهَا مِنْهُ فَقَالَ رَجُلٌ لَا تُقَاتِلْهُ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهَا آخُذُهَا وَأَدْفَعُهَا إلَيْك لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ اسْتَهْلَكَ الْأَلْفَ وَصَارَتْ دَيْنًا كَانَ هَذَا الضَّمَانُ بَاطِلًا وَكَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ التَّقَاضِي. اهـ.

21,764

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ ضَمِنَ أَلْفًا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهَا مِنْ ثَمَنِ الدَّارِ هَذِهِ فَلَمْ يَبِعْهَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ الدَّارِ. اهـ.

وَفِيهَا قَبْلَهُ كَفَلَ عَنْهُ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ وَدِيعَتِهِ الَّتِي عِنْدَهُ جَازَ إذَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْوَدِيعَةَ مِنْهُ فَإِنْ هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ بَرِئَ وَالْقَوْلُ فِيهِ لِلْكَفِيلِ فَإِنْ غَصَبَهَا الْمُودِعُ أَوْ غَيْرُهُ وَأَتْلَفَهَا بَرِئَ الْكَفِيلُ. اهـ.

قَوْلُهُ (وَبِمَالَك عَلَيْهِ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْبُرْهَانِ أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَوْ إقْرَارُ الْكَفِيلِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ،

21,765

وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِجَمَاعَةٍ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ ضَمِنْت لِهَذَا الرَّجُلِ بِالْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ،

note

ثُمَّ إنَّ الْمَدْيُونَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَضَاهُ قَبْلَ أَنْ يَضْمَنَهُ الْكَفِيلُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَبَرِئَ الْمَطْلُوبُ عَنْ دَيْنِ الطَّالِبِ وَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ عَنْ دَيْنِ الطَّالِبِ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْكَفِيلِ كَانَ إقْرَارًا مِنْهُ بِالدَّيْنِ عِنْدَ الْكَفَالَةِ فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَلَوْ أَقَامَ الْمَدْيُونُ بَيِّنَةً عَلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ الْكَفَالَةِ بَرِئَ الْمَدْيُونُ وَالْكَفِيلُ جَمِيعًا. اهـ.

21,766

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ قَالَ دَيْنُك الَّذِي عَلَى فُلَانٍ أَنَا أَدْفَعُهُ إلَيْك أَنَا أُسَلِّمُهُ إلَيْك أَنَا أَقْبِضُهُ لَا يَصِيرُ كَفِيلًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ كَقَوْلِهِ كَفَلْت ضَمِنْت عَلَيَّ إلَيَّ لَوْ أَتَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ مُنْجِزًا لَا يَصِيرُ كَفِيلًا وَلَوْ مُعَلَّقًا كَقَوْلِهِ لَوْ لَمْ تُؤَدِّ فَأَنَا أُؤَدِّي فَأَنَا أَدْفَعُ يَصِيرُ كَفِيلًا فَهُوَ نَظِيرُ مَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ أَنَا أَحُجُّ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

note

وَلَوْ قَالَ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنَا أَحُجُّ لَزِمَهُ الْحَجُّ إذَا دَخَلَ. اهـ.

21,767

وَفِي الْقُنْيَةِ أَنَا فِي عُهْدَةِ مَا عَلَى فُلَانٍ كَفَالَةٌ وَكَتْبُهُ الْكَفَالَةَ بِالْخَطِّ بَعْدَ طَلَبِ الدَّائِنِ كَفَالَةٌ وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهَا. اهـ.

21,768

وَفِي الْمُلْتَقَطِ رَجُلٌ جَاءَ بِكِتَابِ سَفْتَجَةٍ إلَى رَجُلٍ مِنْ شَرِيكِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ فَقَرَأَهُ ثُمَّ قَالَ مَا كَتَبَهَا لَك عِنْدِي فَهُوَ لَيْسَ بِضَامِنٍ،

21,769

وَكَذَا لَوْ قَالَ الدَّافِعُ اضْمَنْهَا لِي فَقَالَ قَدْ أَثْبَتُّهَا لَك عِنْدِي،

note

وَلَوْ قَالَ كَتَبْتهَا لَك عَلَيَّ أَوْ قَالَ أُثْبِتُهَا لَك عَلَيَّ فَهَذَا ضَامِنٌ نَأْخُذُهُ بِهِ. اهـ.

وَقَدَّمْنَاهُ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِلطَّالِبِ لَك عِنْدِي هَذَا الرَّجُلُ كَانَ كَفِيلًا بِهِ فَعَلَى هَذَا كَلِمَةُ عِنْدَ لَا تُفِيدُ الْكَفَالَةَ بِالْمَالِ وَتُفِيدُهَا بِالنَّفْسِ، وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ حَادِثَةٌ قَالَ رَجُلٌ لِلدَّائِنِ لَا تُطَالِبْ فُلَانًا مَالُك عِنْدِي وَأَفْتَيْت أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَفِيلًا وَقَدَّمْنَا عَنْ الْخَانِيَّةِ فِي الْمُعَلَّقَةِ بِعَدَمِ الْمُوَافَاةِ أَنَّ عِنْدِي كَعَلَيَّ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ عِنْدِي كَعَلَيَّ فِي التَّعْلِيقِ فَقَطْ. قَوْلُهُ (وَبِمَا يُدْرِكُك فِي هَذَا الْبَيْعِ) وَهَذَا هُوَ ضَمَانُ الدَّرَكِ وَالدَّرَكُ لُغَةً بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونُ الرَّاءِ اسْمٌ مِنْ أَدْرَكْت الشَّيْءَ وَمِنْهُ ضَمَانُ الدَّرْكِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَاصْطِلَاحًا الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ آخِرِ الدَّعْوَى فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ وَلَهُ كَفِيلٌ بِالدَّرَكِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ فَبَعْدَهُ هُوَ بِالْخِيَارِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ.

اهـ.

وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فَإِذَا اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ أَوَّلًا،

21,770

فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ الْمَبِيعِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْكَفِيلَ أَوَّلًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ الْمَبِيعُ حُرًّا كَانَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ أَيِّهِمَا شَاءَ اهـ. (قَوْلُهُ: وَمَا بَايَعْت فُلَانًا فَعَلَيَّ) مِنْ أَمْثِلَةِ الْكَفَالَةِ بِالْمَجْهُولِ وَفِي الْمَبْسُوطِ

note

وَلَوْ قَالَ إذَا بِعْته شَيْئًا فَهُوَ عَلَيَّ فَبَاعَهُ مَتَاعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ بَاعَهُ مَتَاعًا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَزِمَ الْكَفِيلَ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ حَرْفَ إذَا لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ

21,771

بِخِلَافِ كُلَّمَا وَمَا وَمِثْلُ إذَا مَتَى وَإِنْ،

21,772

وَلَوْ رَجَعَ الْكَفِيلُ عَنْ هَذَا الضَّمَانِ قَبْلَ أَنْ يُبَايِعَهُ وَنَهَاهُ عَنْ مُبَايَعَتِهِ ثُمَّ بَايَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ لُزُومَ الْكَفَالَةِ بَعْدَ وُجُودِ الْمُبَايَعَةِ وَتَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ عَلَى الْكَفِيلِ،

21,773

فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ هُوَ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بِشَيْءٍ وَلَا مُلْتَزَمٍ فِي ذِمَّتِهِ شَيْئًا فَيَصِحُّ رُجُوعُهُ يُوضِحُهُ أَنَّ بَعْدَ الْمُبَايَعَةِ إنَّمَا أَوْجَبْنَا الْمَالَ عَلَى الْكَفِيلِ دَفْعًا لِلْغُرُورِ عَنْ الطَّالِبِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا اعْتَمَدْت فِي الْمُبَايَعَةِ مَعَهُ كَفَالَةَ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ انْدَفَعَ هَذَا الْغُرُورُ حِين نَهَاهُ عَنْ الْمُبَايَعَةِ. اهـ.

21,774

وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ قَالَ رَجَعْت عَنْ الْكَفَالَةِ قَبْلَ الْمُبَايَعَةِ ثُمَّ بَايَعَهُ لَمْ يَلْزَمْ الْكَفِيلُ فَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ الْكَفَالَةِ بِالذَّوْبِ حَيْثُ إذَا رَجَعَ الْكَفِيلُ قَبْلَ الذَّوْبِ لَا يَصِحُّ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَذِهِ الْكَفَالَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَا هُوَ غَيْرُ لَازِمٍ وَهُوَ الْأَمْرُ فَإِنَّهُ قَالَ بَايِعْهُ فَمَا بَايَعْته فَهُوَ عَلَيَّ إنْ لَمْ يَقُلْ بَايِعْهُ فَهُوَ قَائِلٌ دَلَالَةً فَالْأَمْرُ غَيْرُ لَازِمٍ وَالْمَبْنِيُّ عَلَى الشَّيْءِ يَكُونُ تَبَعًا لَهُ وَتَبَعُ غَيْرُ اللَّازِمِ لَا يَكُونُ لَازِمًا،

21,775

فَأَمَّا الْكَفَالَةُ بِالذَّوْبِ غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ عَلَى مَا هُوَ غَيْرُ لَازِمٍ. اهـ.

21,776

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ فَإِنْ قَالَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ تَبَايَعْنَا عَلَى كَذَا وَلَزِمَ عَلَى كَذَا لَا يُلْتَفَتُ إلَى إنْكَارِ الْكَفِيلِ وَيُؤَاخَذُ بِلَا بَيِّنَةٍ فَإِنْ نَهَاهُ الْكَفِيلُ بَعْدَ الْكَفَالَةِ عَنْ الْمُبَايَعَةِ وَرَجَعَ عَنْ الضَّمَانِ صَحَّ نَهْيُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا لَزِمَ بِالْمُبَايَعَةِ بَعْدَهُ فَإِنْ أَنْكَرَ الْكَفِيلُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ الْمُبَايَعَةَ بَعْدَهُ فَبَرْهَنَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْمُبَايَعَةِ وَالتَّسْلِيمِ لَزِمَهُمَا. اهـ.

قَوْلُهُ (وَمَا غَصَبَك فُلَانٌ فَعَلَيَّ) هُوَ كَذَلِكَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَجْهُولِ،

21,777

وَفِي الْبَدَائِعِ لَوْ قَالَ إنْ غَصَبَك فُلَانٌ ضَيْعَتَك فَأَنَا ضَامِنٌ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَصْبَ الْعَقَارِ لَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ. اهـ.

21,778

وَفِي الْقُنْيَةِ مَا غَصَبَك فُلَانٌ فَعَلَيَّ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لِلْمَالِ اهـ.

يَعْنِي لَا عِنْدَ الْغَصْبِ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ مِنْ مَا بَايَعْت وَمَا ذَابَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ مَا بَايَعْت فُلَانًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بَايِعْ فُلَانًا عَلَى أَنَّ مَا أَصَابَك مِنْ خُسْرَانٍ فَعَلَيَّ لَمْ يَصِحَّ، كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِيهَا إنْ غَصَبَ مَالَك وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَنَا ضَامِنٌ صَحَّ

21,779

بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ غَصَبَ مَالَك إنْسَانٌ حَيْثُ لَا يَصِحُّ. اهـ.

وَفِيهَا أَيْضًا طَلَبَ مِنْ غَيْرِهِ قَرْضًا فَلَمْ يُقْرِضْهُ فَقَالَ رَجُلٌ أَقْرِضْهُ فَمَا أَقْرَضْته فَأَنَا ضَامِنٌ فَأَقْرَضَهُ فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْبَلَ ضَمَانَهُ صَرِيحًا يَصِحُّ وَيَكْفِي هَذَا الْقَدْرُ. قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ لَهُ مَالٌ عَلَى رَجُلٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْكَفَالَةَ بِالْمَالِ قِسْمَانِ كَفَالَةٌ بِنَفْسِ الْمَالِ وَكَفَالَةٌ بِتَقَاضِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفًا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ

7,470

وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَ فَرَسًا وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ النُّقُودَ تَتَعَيَّنُ فِي الْغُصُوبِ فَإِذَنْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْأَعْيَانِ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِهِ فِي شَرَائِطِ الْمَكْفُولِ بِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَيْضًا صَرِيحًا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: لَوْ أَتَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ مُنْجَزًا) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ أَنَا أَدْفَعُهُ أَنَا أُسَلِّمُهُ أَنَا أَقْبِضُهُ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا وَقَعَتْ حَادِثَةُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ كَيْفَ هَذَا مَعَ أَنَّ قَاضِي خَانْ عَلَّلَ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ إذَا اُسْتُعْمِلَ فِي الدَّيْنِ يُرَادُ بِهِ الْوُجُوبُ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَإِنَّ النَّظَرَ إلَى الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَقَدَّمْنَا عَنْ الْخَانِيَّةِ فِي الْمُعَلَّقَةِ إلَخْ)

7,471

قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ: صَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ عِنْدَ تُفِيدُ اللُّزُومَ إذَا أُضِيفَتْ إلَى الدَّيْنِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالتَّعْلِيقِ،

7,472

فَإِذَا طَالَبَهُ بِدَيْنِهِ فَقَالَ لَهُ لَا تُطَالِبْ مَالُك عِنْدِي كَانَ كَفِيلًا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فَتَدَبَّرْهُ. اهـ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّمْلِيُّ مَا نَصُّهُ أَقُولُ: قَالَ الْغَزِّيِّ وَأَقُولُ: أَيْضًا الْمَنْقُولُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْكَفَالَةِ أَنَّ مِنْ أَلْفَاظِ الْكَفَالَةِ إلَيَّ وَعِنْدِي، ثُمَّ قَالَ وَإِنَّ مُطْلَقَهُ يَعْنِي لَفْظَ عِنْدِي لِلْوَدِيعَةِ لَكِنَّهُ بِقَرِينَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ كَفَالَةً. اهـ.

مَا نَقَلَهُ الْغَزِّيِّ أَقُولُ: وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ كَتَعْلِيلِ قَاضِي خَانْ وَأَقُولُ: ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْإِقْرَارِ عِنْدِي مَعِي إلَخْ أَنَّ مُطْلَقَةً يَعْنِي الْكَلَامَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ وَفِي الْعُرْفِ عِنْدِي إذَا قُرِنَ بِالدَّيْنِ يَكُونُ ضَمَانًا لَهُ تَنَبَّهْ وَأَقُولُ: وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى فَقَالَ عِنْدِي كَانَ إقْرَارًا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ مَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ مَا لَمْ يَجِبْ أَيْ يَثْبُتُ الثَّمَنُ عَلَى الْبَائِعِ بِسَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ فَبَعْدَهُ هُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْكَفِيلِ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُجِيزَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ فَيَبْرَأُ الْكَفِيلُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ ظَهَرَ حُرًّا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ

7,473

وَكَذَا لَوْ ظَهَرَ وَقْفًا مُسَجَّلًا عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو السُّعُودِ الْعِمَادِيُّ مُفْتِي الرُّومِ أَوْ ظَهَرَ مَسْجِدًا تَأَمَّلْ.

[الْكَفَالَةِ بِالْمَجْهُولِ]

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ كُلَّمَا وَمَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْفَتْحِ يُفِيدُ تَرْجِيحَ خِلَافِهِ حَيْثُ قَالَ فَعَلَيْهِ مَا يَجِبُ بِالْمُبَايَعَةِ الْأُولَى

7,474

فَلَوْ بَايَعَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لَا يَلْزَمُهُ ثَمَنٌ فِي الْمُبَايَعَةِ الثَّانِيَةِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ نَصًّا وَفِي نَوَادِرِ أَبِي يُوسُفَ بِرِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ قَالَ رَجَعْت عَنْ الْكَفَالَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ الْمُبَايَعَةِ كَمَا أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بَايِعْ فُلَانًا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هُوَ صَرِيحٌ بِأَنَّ مَنْ قَالَ اسْتَأْجِرْ طَاحُونَةَ فُلَانٍ وَمَا أَصَابَك مِنْ خُسْرَانٍ فَعَلَيَّ لَمْ يَصِحَّ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ قَوْلِهِ إنْ غَصَبَ مَالَك إنْسَانٌ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ اُسْلُكْ هَذَا الطَّرِيقَ فَإِنَّهُ أَمِنٌ فَسَلَكَ وَأَخَذَ مَالَهُ لَمْ يَضْمَنْ

note

وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَخُوفًا وَأَخَذَ مَالَك فَأَنَا ضَامِنٌ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا ضَمِنَ وَصَارَ الْأَصْلُ أَنَّ الْمَغْرُورَ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ إذَا حَصَلَ الْغُرُورُ فِي ضِمْنِ الْمُعَاوَضَةِ أَوْ ضَمَنَ الْغَارُّ صِفَةَ السَّلَامَةِ لِلْمَغْرُورِ نَصًّا حَتَّى لَوْ قَالَ الطَّحَّانُ لِصَاحِبِ الْحِنْطَةِ اجْعَلْ الْحِنْطَةَ فِي الدَّلْوِ فَذَهَبَ مِنْ ثُقْبِهِ مَا كَانَ فِيهِ إلَى الْمَاءِ وَالطَّحَّانُ كَانَ عَالِمًا بِهِ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ غَارٌّ فِي ضِمْنِ الْعَقْدِ

7,475

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ ثَمَّةَ مَا ضَمِنَ السَّلَامَةَ بِحُكْمِ الْعَقْدِ وَهَاهُنَا الْعَقْدُ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ، كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ. اهـ.

7,476

وَقَالَ فِي النَّهْرِ وَلَوْ قَالَ مَا غَصَبَك أَهْلُ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنَا ضَامِنٌ لَا تَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ،

7,477

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِجَمَاعَةٍ حَاضِرِينَ مَا بَايَعْتُمُوهُ فَعَلَيَّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فَأَيُّهُمْ بَايَعَهُ فَعَلَى الْكَفِيلِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْأُولَى لَيْسُوا مُعَيَّنِينَ مَعْلُومِينَ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ وَفِي الثَّانِيَة مُعَيَّنُونَ،

7,478

وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَهَالَةَ الْمَكْفُولِ لَهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ وَفِي التَّنْجِيزِ لَا تَمْنَعُ نَحْوَ كَفَلْت بِمَالِك عَلَى فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ، كَذَا فِي الْفَتْحِ. اهـ.

7,479

قُلْتُ: وَذُكِرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ يَجِبُ كَوْنُ أَهْلِ الدَّارِ لَيْسُوا مُعَيَّنِينَ مَعْلُومِينَ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ.

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي هَذَا الْقَدْرُ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا بَايَعْت فُلَانًا أَوْ مَا غَصَبَك فَعَلَيَّ كَذَلِكَ إذَا بَايَعَهُ أَوْ غَصَبَ مِنْهُ لِلْحَالِ. اهـ.

7,480

وَفِي إلْحَاقِ الثَّانِيَةِ نَظَرٌ فَتَدَبَّرْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(بكفلت عنه بألف) نبه بذلك على أنه لا بد أن يأتي بصيغة تدل على الالتزام كما مثل،

10,001

ومن ذلك ضمنت على إلي

10,002

أما لو قال: دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أنا أقبضه لا يصير كفيلًا، كذا في (جامع الفصولين) لما عرف من أن المواعيد لا تصير لازمه إلا باكتساب صور التعليق وقد مر.

10,003

قال في (البحر) : وقدمنا عن (التتارخانية) أنه لو قال: لك عندي هذا الرجل كان كفيلًا بنفسه، وعلى هذا لو قال: لا تطالب فلانًا مالك عندي لا يكون كفيلًا بالمال وقد أفتيت به، وقدمنا عن (الخانية) في المعلقة بعدم الموافاة أن عندك كعلي فعلى هذا يكون كفيلًا في التعليق فقط انتهى.

وأقول: صرح في (الخانية) أن عند تفيد اللزوم إذا أضيفت إلى الدين غير مقيد بالتعليق فإذا طالبه بدينه فقال: لا تطالب مالك عندي كان كفيلًا هذا هو الظاهر فتدبره.

10,004

وفي (البزازية) ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأدفعه فهذا على أن وبما لك عليه وبما يدركك في هذا البيع وما بايعت فلانًا فعلي، يقبضه ويدفعه إليه لا على ضمان المال وعلى هذا معاني كلام الناس،

10,005

ولو ضمن ألفًا على أن يؤديها من ثمن الدار هذه فلما يبعها لا ضمان على الكفيل ولا يلزمه بيع الدار،

10,006

ولو كفل عنه بألف على أن يعطيها من وديعته التي عنده جاز إذا أمره بذلك، وليس له أن يسترد الوديعة منه فإن هلكت برئ والقول فيها للكفيل وإن غصبها المودع أو غيره برئ الكفيل ولم أر هل له بيعها ودفع الدين منها،

10,007

وفي (الخانية) اشهدوا أني ضمنت لزيد الألف التي له على فلان فبرهن المديون على قضائها قبل الكفالة فبرئ الأصيل دون الكفيل لإقراره بها،

10,008

ولو على القضاء بعدها برئا جميعًا، ومثل للمجهول بأربعة أمثلة أحدها ما أفاد بقوله: (وبما لك عليه) أي: وتصح أيضًا بكفلت عنه بما لك عليه وما ترتضي به من أنه لو قال: كفلت لك بعض ما على فلان لم يصح ممنوع، بل يصح عندنا والخيار للضامن

10,009

ويلزم أن يعين أي مقدار شاء كذا في (الفتح) ،

10,010

وفي (البدائع) وأما كون المكفول معلوم الذات أو القدر فليس بشرط حتى لو كفل بأحد شيئين غير معين بأن كفل بنفس رجل أو بما عليه جاز، ويبرأ بدفع واحد منهما للطالب،

10,011

ولو كفل بمال فلان عليه أو بما يدركه في هذا البيع جاز،

note

ولو قال: كفلت لك بما لك على أحد هذين الرجلين صحت والتعيين للمكفول له لأن الجهالة يسيرة. (و) يصح أيضًا بكفلت عنك (بما يدركك) أي: يتبعك، والدرك بفتح الراء وسكونها التبعية (في هذا البيع) من الرجوع بالثمن عن استحقاق المبيع،

10,012

فإذا استحق كان للمشتري أن يخاصم البائع أولًا فإذا ثبت عليه استحقاق المبيع كان له أن يأخذ الثمن من أيهما شاء وليس له أن يخاصم الكفيل أولًا في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف أن له ذلك، وأجمعوا أن المبيع لو ظهر حرًا كان له أن يخاصم أيهما شاء، كذا في (السراج) وفي (البزازية) ولا يرجع على الكفيل بقيمة البناء والغرس. (و) تصح أيضًا بقوله: (ما بايعت فلانًا فعلي) ،

10,013

فإذا بايعه كان عليه ما يجب بالمبايعة الأولى،

10,014

ولو باعه مرة بعد أخرى لا يلزمه شيء في الثانية ذكره في (المجرد) عن الإمام نصًا،

10,015

وفي (نوادر ابن سماعة) عن أبي يوسف أنه يلزمه كله، كذا في (الفتح) وفي (المبسوط) لو قال: متى وإذا أو إن بايعت لزمه الأول فقط

10,016

بخلاف كلما وما انتهى. وزاد في (المحيط) الذي.

10,017

وفي (البزازية) بايع فلانًا على ما أصابك من خسران فعلي لا يصح، وفيها تبعًا (للمبسوط) لو رجع من هذا الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته لم يلزمه بعد ذلك شيء، ولم يشترط الولوالجي نهيه عن الرجوع وما ذاب لك عليه فعلي وما غصبك فلان فعلي، وطالب الكفيل أو المديون إلا إذا شرط البراءة فحينئذ تكون حوالة كما أن الحوالة بشرط أن لا يبرأ بها المحيل كفالة حيث قال: لو قال رجعت عن الكفالة قبل المبايعة لم يلزم الكفيل شيء وفي الكفالة بالذوب لا يصح، والفرق أن في الأولى مبنية على الأمر دلالة وهذا الأمر غير لازم،

10,018

وفي الثانية مبنية على ما هو لازم انتهى. وهو ظاهر. (و) تصح أيضًا بقوله: (ما غصبك فلان فعلي) ، هذا هو الرابع من أمثلة الكفالة بالمجهول وفي الكل فيشترط القبول إلا أنه في (البزازية) قال: طلب من غيره قرضًا فلم يقرضه، فقال رجل: أقرضه فما أقرضته فأنا ضامن، فأقرضه في الحال من غير أن يقبل ضمانه صريحًا ويكفي هذا القدر انتهى. وينبغي/ أن يكون ما بايعت فلانًا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب منه للحال، قيد بكون الغاصب معينًا لأنه لو قال: إن غصب مالك إنسان فأنا ضامن لا يصح، كما في (البزازية)

note

ولو قال: ما غصبك أهل الدار فأنا له ضامن لا تصح، لجهالة المكفول عنه لا يصح

10,019

بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين: ما بايعتموه فعلي فإنه يصح فأيهم بايعه فعلى الكفيل، والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين عن المخاطبين،

10,020

وفي الثانية: معينون، والحاصل أن جهالة المكفول تمنع صحة الكفالة مطلقًا وجهالة المكفول به لا تمنعها مطلقًا وجهالة المكفول عنه في التعليق والإضافة تمنع صحة الكفالة،

10,021

وفي التنجيز لا تمنع نحو كفلت بمالك على فلان أو فلان كذا في (الفتح) .

10,022

وفي (المحيط) ضمنت لك هذا وإن شئت هذا فإنه يضمن الأول انتهى،

10,023

ولو غصب منه عقارًا وأتلفه لا ضمان على الكفيل لعدم تحقق الغصب فيه فلم يتناوله لفظه،

10,024

وفي (البدائع) إن غصب فلان ضيعتك فأنا ضامن لم يجز عندهما خلافًا لمحمد بناء على تحقق غصب العقار عنده

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 3004 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 3004 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.