Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالشَّرْطِ) لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّمْلِيكِ كَمَا فِي سَائِرِ الْبَرَاءَاتِ وَيُرْوَى أَنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةَ دُونَ الدَّيْنِ فِي الصَّحِيحِ فَكَانَ إسْقَاطًا مَحْضًا كَالطَّلَاقِ وَلِهَذَا لَا يَرْتَدُّ إبْرَاءُ الْكَفِيلِ بِالرَّدِّ

21,867

بِخِلَافِ إبْرَاءِ الْأَصِيلِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

21,868

وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ بُطْلَانِهِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ، وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا الْمُطَالَبَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَمْلِيكِ الْمُطَالَبَةِ وَهِيَ كَالدَّيْنِ؛ لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ إلَيْهِ وَالتَّمْلِيكُ لَا يَقْبَلُهُ وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ لِلْكَفِيلِ أَخْرَجْتُك عَنْ الْكَفَالَةِ فَقَالَ الْكَفِيلُ لَا أَخْرُجُ لَمْ يَصِرْ خَارِجًا. اهـ.

فَثَبَتَ أَنَّ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ أَيْضًا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَفِي الْمِعْرَاجِ قِيلَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ الشَّرْطُ الْمَحْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ لِلطَّالِبِ فِيهِ أَصْلًا كَدُخُولِ الدَّارِ وَمَجِيءِ الْغَدِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ

21,869

أَمَّا إذَا كَانَ مُتَعَارَفًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا فِي تَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ لِمَا فِي الْإِيضَاحِ لَوْ كَفَلَ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ،

21,870

وَقَالَ إنْ وَافَيْتُك غَدًا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ فَوَافَاهُ غَدًا يَبْرَأُ مِنْ الْمَالِ فَقَدْ جَوَّزَ تَعْلِيقَ الْبَرَاءَةِ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ،

21,871

وَكَذَا إذَا عَلَّقَ الْبَرَاءَةَ بِاسْتِيفَاءِ الْبَعْضِ يَجُوزُ أَوْ عَلَّقَ الْبَرَاءَةَ عَنْ الْبَعْضِ بِتَعْجِيلِ الْبَعْضِ يَجُوزُ ذَكَرَهُ فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّرْطِ الشَّرْطُ الْغَيْرُ الْمُتَعَارَفِ وَاخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي صِحَّةِ التَّعْلِيقِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا فَرِوَايَةُ عَدَمِ الْجَوَازِ فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَارَفٍ وَرِوَايَةُ الْجَوَازِ فِيمَا إذَا كَانَ مُتَعَارَفًا. اهـ.

فَعَلَى هَذَا فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى شَرْطٍ غَيْرِ مُتَعَارَفٍ وَأَرَادَ مِنْ الْكَفَالَةِ الْكَفَالَةَ بِالْمَالِ احْتِرَازًا عَنْ كَفَالَةِ النَّفْسِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْهَا عَلَى تَفْصِيلٍ مَذْكُورٍ فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ إذَا عَلَّقَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ بِشَرْطٍ فَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ فِي وَجْهٍ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ

21,872

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ نَحْوُ أَنْ يَكْفُلَ رَجُلٌ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَأَبْرَأَهُ الطَّالِبُ عَنْ الْكَفَالَةِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْكَفِيلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ جَازَتْ الْبَرَاءَةُ

21,873

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَإِنْ صَالَحَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى مَالٍ لِيُبْرِئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَا يَبْرَأُ عَنْ الْكَفَالَةِ فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ

21,874

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَبْرَأُ عَنْ الْكَفَالَةِ

21,875

وَفِي وَجْهٍ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ وَالشَّرْطُ وَصُورَةُ ذَلِكَ رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَبِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ فَشَرَطَ الطَّالِبُ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ وَيُبْرِئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ جَازَتْ الْكَفَالَةُ وَالشَّرْطُ

21,876

وَفِي وَجْهٍ لَا يَجُوزُ كِلَاهُمَا وَصُورَةُ ذَلِكَ رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ خَاصَّةً فَشَرَطَ الطَّالِبُ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ وَيَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَاطِلًا اهـ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبَطَلَ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالشَّرْطِ) أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ إضَافَةَ تَعْلِيقٍ إلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا وَالْمَعْنَى وَبَطَلَتْ الْبَرَاءَةُ الْمُعَلَّقَةُ بِالشَّرْطِ،

7,531

وَإِذَا بَطَلَتْ الْبَرَاءَةُ الْمَذْكُورَةُ تَبْقَى الْكَفَالَةُ عَلَى أَصْلِهَا فَلِلطَّالِبِ الْمُطَالَبَةُ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ فَإِنَّ الْبَرَاءَةَ لَمَّا كَانَ فِيهَا مَعْنَى التَّمْلِيكِ لَمْ تَصِحَّ بِالتَّعْلِيقِ كَمَا أَنَّ التَّمْلِيكَ الْمُعَلَّقَ لَا يَصِحُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ تَعْلِيقَ الْبَرَاءَةِ بَاطِلٌ لِتَكُونَ الْبَرَاءَةُ صَحِيحَةً مُنْجَزَةً إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَتْ الْكَفَالَةُ

note

وَلَمَا صَحَّ التَّعْلِيلُ فَإِنَّ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْكَفَالَةِ فِيهَا مَعْنَى التَّمْلِيكِ وَالتَّمْلِيكُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ غَيْرُ صَحِيحٍ،

7,532

وَأَمَّا نَفْسُ التَّعْلِيقِ فَلَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الَّذِي بَطَلَ هُوَ الْبَرَاءَةُ الْمُعَلَّقَةُ لَا نَفْسُ تَعْلِيقِهَا وَحِينَئِذٍ فَتَبْقَى الْكَفَالَةُ صَحِيحَةً عَلَى أَصْلِهَا تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي هَامِشٍ بِنُسْخَتَيْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَهِيَ نُسْخَةٌ قَدِيمَةٌ مَكْتُوبَةٌ عَلَى نُسْخَةِ شَارِحِهِ بِخَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مَكْتُوبًا عَلَى الْهَامِشِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْهَا بِالشَّرْطِ مَا نَصُّهُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْكَفَالَةَ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. اهـ. وَهَذَا عَيْنُ مَا فَهِمْته وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

(قَوْلُهُ: فَثَبَتَ أَنَّ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ أَيْضًا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ) أَقُولُ: هَذَا رَدٌّ عَلَى قَوْلِ الْهِدَايَةِ السَّابِقِ وَلِهَذَا لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الصَّحِيحِ تَأَمَّلْ وَقَدَّمْنَا قَبْلَ وَرَقَتَيْنِ الْجَوَابَ بِأَنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ إقَالَةٌ لِعَقْدِ الْكَفَالَةِ لَا إبْرَاءٌ.

(قَوْلُهُ: الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ لِلطَّالِبِ فِيهِ إلَخْ) أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْهُ مَا سَلَفَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ الْكَفِيلُ كَفَلْت لَك فُلَانًا عَلَى أَنَّك إنْ طَالَبْتنِي بِمَا عَلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ فَلَا كَفَالَةَ لَك عَلَيَّ ثُمَّ طَالَبَهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْبَرَاءَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَبَقَاءُ الْكَفَالَةِ صَحِيحَةٌ عَلَى أَصْلِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِي هَذَا الشَّرْطِ لِلطَّالِبِ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط) مثل إن عجلت إلي البعض أو دفعت البعض مثلًا فقد أبرأتك عن الكفالة

10,103

وقيل: يصح وقال في (الفتح) : وهو أوجه لأن المنع بمعنى التمليك وذلك يتحقق بالنسبة إلى المطلوب،

10,104

أما الكفيل فالمتحقق منه المطالبة فكأنه أبرأه إسقاطًا محضًا، وظاهر ما في (الشرح) وغيره ترجيح الأول لجزم والكفالة بحد وقود ومبيع ومرهون وأمانة،

10,105

وصح المص به كغيره وأجاب عما مر حيث قال: وأما على القول بثبوت المطالبة وهي الدين لأنها وسيلة إليه والتمليك لا يقبل التعليق بالشرط والحمل في (الدراية) رواية الكتاب على ما إذا كان الشرط غير متعارف، والرواية الثانية على ما إذا كان متعارفًا، ومقتضى كلامهم أنه لا خلاف في بطلان التعليق بناء على أنها ضم في الدين قيد بالكفالة بالمال لأن التعليق البراءة من الكفالة بالنفس على وجوه في وجه تصح البراءة

10,106

ويبطل الشرط كما إذا أبرئ الطالب على أن/ يعطيه الكفيل عشرة

10,107

وفي وجه يصحان، كما إذا كان كفيلًا بالمال أيضًا وشرط الطالب عليه أن يدفع إليه الحال ويبرئه من الكفالة بالنفس

10,108

وفي وجه لا يصحان، كما إذا شرط عليه الطالب أن يدفع إليه ويرجع بذلك على المطلوب كذا في (الخانية) ملخصًا.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبَطَلَ تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالشَّرْطِ) ؛ لِأَنَّ فِي الْإِبْرَاءِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ كَالْإِبْرَاءِ عَنْ الدَّيْنِ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِثُبُوتِ الدَّيْنِ عَلَى الْكَفِيلِ ظَاهِرٌ،

7,131

وَكَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْمُطَالَبَةِ لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّ فِيهَا تَمْلِيكَ الْمُطَالَبَةِ، وَهِيَ كَالدِّينِ؛ لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ إلَيْهِ، وَالتَّمْلِيكُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ

7,132

وَقِيلَ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ فِيهَا عَلَى الْكَفِيلِ الْمُطَالَبَةُ دُونَ الدَّيْنِ فِي الصَّحِيحِ فَكَانَ إسْقَاطًا مَحْضًا كَالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ وَلِهَذَا لَا يَرْتَدُّ إبْرَاءُ الْكَفِيلِ بِالرَّدِّ؛ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَ يَتِمُّ بِالْمُسْقِطِ

7,133

بِخِلَافِ التَّأْخِيرِ عَنْ الْكَفِيلِ حَيْثُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِسْقَاطٍ بَلْ هُوَ خَالِصُ حَقِّ الْمَطْلُوبِ فَيَرْتَدُّ بِالرَّدِّ وَبِخِلَافِ الْإِبْرَاءِ عَنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقِيلَ: يَصِحُّ) أَيْ قِيلَ: تَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِ صَحِيحٌ اهـ. .

[الْكِفَالَة باستيفاء الْحَدّ أَوْ الْقِصَاص]

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.