Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَعَرَضَ الْيَمِينَ ثَلَاثًا نَدْبًا) أَيْ وَعَرَضَ الْقَاضِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَاضِي إنِّي أَعْرِضُ عَلَيْك ثَلَاثًا فَإِنْ حَلَفْت، وَإِلَّا قَضَيْت عَلَيْك بِمَا ادَّعَاهُ، وَهَذَا الْإِنْذَارُ لِإِعْلَامِهِ بِالْحُكْمِ إذْ هُوَ مَوْضِعُ الْخَفَاءِ وَتَكْرَارُ الْعَرْضِ لِزِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي إبْدَاءِ الْعُذْرِ،

24,076

وَأَمَّا الْمَذْهَبُ فَإِنَّهُ لَوْ قَضَى بِالنُّكُولِ بَعْدَ الْعَرْضِ مَرَّةً جَازَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَذْهَبُ فَإِنَّهُ لَوْ قَضَى إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مَعَ أَنَّهُ عَيَّنَهُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ التَّكْرَارَ حَتْمٌ حَتَّى لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِالنُّكُولِ مَرَّةً لَا يَنْفُذُ

8,223

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَنْفُذُ وَالْعَرْضُ ثَلَاثًا مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ نَظِيرُ إمْهَالِ الْمُرْتَدِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فَكَذَا هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي الْإِنْذَارِ. اهـ وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَعَرْضُ الْيَمِينِ ثَلَاثًا نَدْبًا) أَيْ عَرَضَ الْقَاضِي الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ يَقُولُ لَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إنِّي أَعْرِضُ عَلَيْك الْيَمِينَ،

8,467

فَإِنْ حَلَفْت وَإِلَّا قَضَيْت عَلَيْك بِمَا ادَّعَاهُ إعْلَامًا لَهُ لِلْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ خَفَاءٍ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَرَاهُ،

8,468

فَإِذَا كَرَّرَ عَلَيْهِ الْإِنْذَارَ وَالْعَرْضَ وَلَمْ يَحْلِفْ حَكَمَ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا آفَةَ بِهِ مِنْ طَرَشٍ وَخَرَسٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التَّكْرَارَ حَتْمٌ حَتَّى لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِالنُّكُولِ مَرَّةً لَا يَنْفُذُ

8,469

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَنْفُذُ، وَالْعَرْضُ ثَلَاثًا مُسْتَحَبٌّ وَهُوَ نَظِيرُ إمْهَالِ الْمُرْتَدِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فَكَذَا هَذَا مُبَالَغَةً فِي الْإِنْذَارِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ النُّكُولُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَمِينٌ قَاطِعٌ لِلْخُصُومَةِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْيَمِينِ عِنْدَ غَيْرِهِ فِي حَقِّ الْخُصُومَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ عَلَى فَوْرِ النُّكُولِ فِيهِ اخْتِلَافٌ ثُمَّ إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَالْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِيَمِينِهِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَهُ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ،

8,470

فَإِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً أَقَامَهَا عَلَيْهِ وَقَضَى لَهُ بِهَا وَبَعْضُ الْقُضَاةِ مِنْ السَّلَفِ كَانُوا لَا يَسْمَعُونَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْحَلِفِ وَيَقُولُونَ يَتَرَجَّحُ جَانِبُ صِدْقِهِ بِالْيَمِينِ فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَتَرَجَّحُ جَانِبُ صِدْقِ الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ حَتَّى لَا يُعْتَبَرَ يَمِينُ الْمُنْكِرِ مَعَهَا وَهَذَا الْقَوْلُ مَهْجُورٌ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ أَصْلًا؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَبِلَ الْبَيِّنَةَ مِنْ الْمُدَّعِي بَعْدَ يَمِينِ الْمُنْكِرِ وَكَانَ شُرَيْحٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ أَحَقُّ أَنْ تُرَدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ وَهَلْ يَظْهَرُ كَذِبُ الْمُنْكِرِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ كَذِبُهُ حَتَّى لَا يُعَاقَبَ عُقُوبَةَ شَاهِدِ الزُّورِ وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ إنْ كَانَ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ فَحَلَفَ ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا

8,471

وَقِيلَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَظْهَرُ كَذِبُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَظْهَرُ وَفِي النِّهَايَةِ لَوْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ حَلَفَ فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ ضَامِنٌ لِلْمَالِ وَحَلَفَ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: حَكَمَ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِيمَا إذَا سَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ أَحْلِفُ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إذَا سَكَتَ سَأَلَ الْقَاضِي عَنْهُ هَلْ بِهِ خَرَسٌ أَوْ طَرَشٌ،

6,882

فَإِنْ قَالُوا لَا جَعَلَهُ نَاكِلًا وَقَضَى عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُحْبَسُ حَتَّى يُجِيبَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ وَالْخَرَسُ آفَةٌ بِاللِّسَانِ تَمْنَعُ الْكَلَامَ أَصْلًا وَيُقَالُ طَرِشَ يَطْرَشُ طَرَشًا مِنْ بَابِ عَلِمَ أَيْ صَارَ أُطْرُوشًا وَهُوَ الْأَصَمُّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ

6,883

قَالَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْأَقْضِيَةِ رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا فَلَزِمَهُ السُّكُوتُ فَلَمْ يُجِبْ أَصْلًا يُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ ثُمَّ يَسْأَلُ جِيرَانَهُ عَسَى بِهِ آفَةٌ فِي لِسَانِهِ أَوْ سَمْعِهِ،

6,884

فَإِنْ أَخْبَرُوا أَنَّهُ لَا آفَةَ بِهِ يُحْضَرُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ،

6,885

فَإِنْ سَكَتَ وَلَمْ يُجِبْ يُنْزَلُ مَنْزِلَةَ مُنْكِرٍ قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ هَذَا قَوْلُهُمَا

6,886

أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَيُحْبَسُ حَتَّى يُجِيبَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَظْهَرُ)

6,887

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ وَالْفَتْوَى فِي دَعْوَى الدَّيْنِ إنْ ادَّعَاهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فَحَلَفَ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً يَظْهَرُ كَذِبُهُ،

6,888

وَإِنْ ادَّعَى الدَّيْنَ بِسَبَبٍ وَحَلَفَ ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى السَّبَبِ لَا يَظْهَرُ كَذِبُهُ لِجَوَازِ أَنَّهُ وَجَدَ الْقَرْضَ ثُمَّ وَجَدَ الْإِبْرَاءَ أَوْ الْإِيفَاءَ كَذَا فِي الْفُصُولِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.