وإن استأجر جملًا ليحمل عليه محملًا وراكبين إلى مكّة صحّ
Its commentaries
(وَلَوْ اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ صَحَّ وَلَهُ الْمَحْمَلُ الْمُعْتَادُ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِلْجَهَالَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ تَزُولُ بِالصَّرْفِ إلَى الْمُتَعَارَفِ وَلَهُ الْمُتَعَارَفُ مِنْ الْحِمْلِ وَالزَّادِ وَالْغِطَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعُرْفِ لَا يُقَالُ هَذِهِ مُتَكَرِّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا يُحْمَلُ قُلْنَا هُنَاكَ لَمْ يُبَيِّنْ مَا يُحْمَلُ فَكَانَتْ الْجَهَالَةُ فَاحِشَةً وَهُنَا بَيَّنَ مَا يَحْمِلُ فَكَانَتْ يَسِيرَةً؛
لِأَنَّهُ بَيَّنَ الْحِمْلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ صَحَّ وَلَهُ الْمَحْمَلُ الْمُعْتَادُ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَحْمَلَ مَجْهُولٌ فَيُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الرَّاكِبُ وَهُوَ مَعْلُومٌ وَالْمَحْمَلُ تَابِعٌ وَمَا فِيهِ مِنْ الْجَهَالَةِ يَزُولُ بِالصَّرْفِ إلَى الْمُعْتَادِ،
وَكَذَا إذَا لَمْ يَرَ الْوِطَاءَ وَهُوَ الْمِهَادُ، وَالدُّثُرَ وَهُوَ مَا يُلْقِيهِ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ مَا يُلْقِيهِ الرَّاكِبُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَخْ)
قَالَ فِي الشَّامِلِ فِي قِسْمِ الْمَبْسُوطِ اسْتَأْجَرَ بَعِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا إلَى مَكَّةُ لِيَحْمِلَ عَلَى أَحَدِهِمَا مَحْمَلًا فِيهِ رَجُلَانِ وَمَا لَهُمَا مِنْ الْوِطَاءِ وَالدُّثُرِ فَرَآهُمَا وَلَمْ يَرَ الْوِطَاءَ وَعَلَى الْآخَرِ زَامِلَةٌ عَلَيْهِ كَذَا مَخْتُومًا مِنْ السَّوِيقِ وَمَا يَكْفِي مِنْ الْمَاءِ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَهُ وَمَا يَصْلُحُ مِنْ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَالْمَعَالِيقِ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَزْنَهُ أَوْ شَرَطَ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ هَدَايَا مَكَّةَ مَا يَحْمِلُ النَّاسُ فَهُوَ فَاسِدٌ قِيَاسًا لِجَهَالَةِ الْحَمْلِ، وَجَازَ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ التَّعَامُلَ جَرَى بِهِ وَيَحْمِلُ قِرْبَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ وَإِدَاوَتَيْنِ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَكُونُ.
كَذَا فِي الشَّامِلِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ وَجَازَ اسْتِحْسَانًا أَيْ لِلتَّعَارُفِ وَلَهُ أَنْ يَحْمِلَ مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ وَحُكِيَ مِثْلُهُ عَنْ مَالِكٍ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَحْمَلِ وَالْوِطَاءِ وَالدُّثُرِ وَالْمَعَالِيقِ وَتَقْدِيرِ الزَّادِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ مَجْهُولٌ جَهَالَةً تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَهُوَ الْقِيَاسُ قَالَهُ الْكَاكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْلُومٌ) أَيْ أَنَّ أَجْسَامَ النَّاسِ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْغَالِبِ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ يَزُولُ بِالصَّرْفِ إلَى الْمُعْتَادِ) أَيْ فَلَا يُؤَدِّي إلَى الْمُنَازَعَةِ اهـ كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا لَمْ يُرَ الْوِطَاءُ) يَعْنِي يَجُوزُ الْعَقْدُ اسْتِحْسَانًا. اهـ. وَالْوِطَاءُ الْفُرُشُ الْمَفْرُوشَةُ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ رَدَّ عِوَضَ مَا أَكَلَ) أَيْ
وَكَذَا غَيْرُ الزَّائِدِ مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ. اهـ. هِدَايَةٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.