Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَفِي الْحَضَرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ لَوْ فَجْرًا أَوْ ظُهْرًا وَأَوْسَاطُهُ لَوْ عَصْرًا أَوْ عِشَاءً وَقِصَارُهُ لَوْ مَغْرِبًا) وَالْأَصْلُ فِيهِ كِتَابُ عُمَرَ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ اقْرَأْ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ،

3,291

وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ،

3,292

وَفِي الْمَغْرِبِ قِصَارُ الْمُفَصَّلِ وَلِأَنَّ مَبْنَى الْمَغْرِبِ عَلَى الْعَجَلَةِ وَالتَّخْفِيفُ أَلْيَقُ بِهَا وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ يُسْتَحَبُّ فِيهِمَا التَّأْخِيرُ، وَقَدْ يَقَعَانِ فِي التَّطْوِيلِ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مُسْتَحَبٍّ فَيُؤَقَّتُ فِيهِمَا بِالْأَوْسَاطِ، وَالطِّوَالُ وَالْقِصَارُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ فِيهِمَا جَمْعُ طَوِيلَةٍ وَقَصِيرَةٍ كَكِرَامٍ وَكَرِيمَةٍ،

3,293

وَأَمَّا الطُّوَالُ بِالضَّمِّ فَهُوَ الرَّجُلُ الطَّوِيلُ وَالْأَوْسَاطُ جَمْعُ وَسَطٍ بِفَتْحِ السِّينِ مَا بَيْنَ الْقِصَارِ وَالطِّوَالِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ الْمُفَصَّلَ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ مِنْ الْحُجُرَاتِ إلَى وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ طِوَالٌ، وَمِنْهَا إلَى لَمْ يَكُنْ أَوْسَاطٌ، وَمِنْهَا آخِرَ الْقُرْآنِ قِصَارٌ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النُّقَايَةِ وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفُصُولِ فِيهِ،

3,294

وَقِيلَ لِقِلَّةِ النُّسُوخِ فِيهِ وَأَطْلَقَ فَشَمِلَ الْإِمَامَ وَالْمُنْفَرِدَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُجْتَبَى مِنْ أَنَّهُ يُسَنُّ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ مَا يُسَنُّ فِي حَقِّ الْإِمَامِ مِنْ الْقِرَاءَةِ، وَأَفَادَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَلِهَذَا

3,295

قَالَ فِي الْمُحِيطِ، وَفِي الْفَتَاوَى قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى التَّأْلِيفِ فِي الصَّلَاةِ لَا بَأْسَ بِهَا؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ عَلَى التَّأْلِيفِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَشَايِخُنَا اسْتَحْسَنُوا قِرَاءَةَ الْمُفَصَّلِ لِيَسْتَمِعَ الْقَوْمُ وَيَتَعَلَّمُوا اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ عَدَدَ الْآيَاتِ الَّتِي تُقْرَأُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمَنْقُولُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سِوَى الْفَاتِحَةِ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ آيَةً وَاقْتَصَرَ فِي الْأَصْلِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَرَوَى الْحَسَنُ فِي الْمُجَرَّدِ مَا بَيْنَ سِتِّينَ إلَى مِائَةٍ وَوَرَدَتْ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالُوا يُعْمَلُ بِالرِّوَايَاتِ كُلِّهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ بِهِ، فَقِيلَ: مَا فِي الْمُجَرَّدِ مِنْ الْمِائَةِ مَحْمَلُ الرَّاغِبِينَ وَمَا فِي الْأَصْلِ مَحْمَلُ الْكَسَالَى أَوْ الضُّعَفَاءِ وَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ السِّتِّينَ مَحْمَلُ الْأَوْسَاطِ،

3,296

وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى طُولِ اللَّيَالِيِ وَقِصَرِهَا وَإِلَى كَثْرَةِ الْأَشْغَالِ، وَقِلَّتِهَا

3,297

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْأَوْلَى أَنْ يُجْعَلَ هَذَا مَحْمَلَ اخْتِلَافِ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -

3,298

بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كُسَالَى، فَيُجْعَلُ قَاعِدَةً لِفِعْلِ الْأَئِمَّةِ فِي زَمَانِنَا وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ فِي الْحَضَرِ عَنْ الْأَرْبَعِينَ وَإِنْ كَانُوا كُسَالَى؛ لِأَنَّ الْكُسَالَى مَحْمَلُهَا اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْفَجْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ،

3,299

وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ قَالَ مَشَايِخُنَا إذَا كَانَتْ الْآيَاتُ قِصَارًا فَمِنْ السِّتِّينَ إلَى مِائَةٍ وَإِذَا كَانَتْ أَوْسَاطًا فَخَمْسِينَ وَإِذَا كَانَتْ طِوَالًا فَأَرْبَعِينَ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ الظُّهْرَ كَالْفَجْرِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِالطِّوَالِ وَذُكِرَ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي مَعْزِيًّا إلَى الْقُدُورِيِّ أَنَّ الظُّهْرَ كَالْعَصْرِ يَقْرَأُ فِيهِ بِالْأَوْسَاطِ

3,300

وَأَمَّا فِي عَدَدِ الْآيَاتِ فَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ الظُّهْرَ كَالْفَجْرِ فِي الْعَدَدِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَعَةِ الْوَقْتِ،

3,301

وَقَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاشْتِغَالِ فَيَنْقُصُ عَنْهُ تَحَرُّزًا عَنْ الْمَلَالِ وَعَيَّنَهُ فِي الْحَاوِي بِأَنَّهُ دُونَ أَرْبَعِينَ إلَى سِتِّينَ،

3,302

وَأَمَّا عَدَدُ الْآيِ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ فَعِشْرُونَ آيَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْهُمَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ آيَةً فِيهِمَا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ،

3,303

وَأَمَّا قَدْرُ مَا فِي الْمَغْرِبِ فَفِي التُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ سُورَةٌ قَصِيرَةٌ خَمْسُ آيَاتٍ أَوْ سِتُّ آيَاتٍ سِوَى الْفَاتِحَةِ وَعَزَاهُ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ إلَى الْأَصْلِ وَذَكَرَ فِي الْحَاوِي أَنَّ حَدَّ التَّطْوِيلِ فِي الْمَغْرِبِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسُ آيَاتٍ أَوْ سُورَةٌ قَصِيرَةٌ وَحْدُ الْوَسَطِ وَالِاخْتِصَارِ سُورَةٌ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَاخْتَارَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقِرَاءَةِ تَقْدِيرٌ مُعَيَّنٌ بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْوَقْتِ وَحَالِ الْإِمَامِ وَالْقَوْمِ وَالْجُمْلَةُ فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْرَأَ مِقْدَارَ مَا يَخِفُّ عَلَى الْقَوْمِ وَلَا يُثْقِلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّمَامِ وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ مِنْ الْحُجُرَاتِ إلَخْ)

1,399

قَالَ فِي الْفَتْحِ اُخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فَقِيلَ سُورَةُ الْقِتَالِ،

1,400

وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الْحُجُرَاتُ فَهُوَ السُّبْعُ الْأَخِيرُ

1,401

وَقِيلَ مِنْ " ق " وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ الْجَاثِيَةُ، وَهُوَ غَرِيبٌ فَالطِّوَالُ مِنْ أَوَّلِهِ عَلَى الْخِلَافِ إلَى الْبُرُوجِ وَالْأَوْسَاطُ مِنْهَا إلَى لَمْ يَكُنْ وَالْقِصَارُ الْبَاقِي،

1,402

وَقِيلَ الطِّوَالُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى عَبَسَ وَالْأَوْسَاطُ مِنْهَا إلَى وَالضُّحَى وَالْبَاقِي الْقِصَارُ اهـ.

1,403

وَقِيلَ غَيْرُهَا قَالَ الرَّمْلِيُّ وَنَظَمَ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ الْأَقْوَالَ فِي الْمُفَصَّلِ فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ مُفَصَّلُ قُرْآنٍ بِأَوَّلِهِ أَتَى ... خِلَافٌ فَصَافَّاتٌ وَقَافٌ وَسَبِّحْ وَجَاثِيَةٌ مُلْكٌ وَصَفٌّ قِتَالُهَا ... وَفَتْحٌ ضُحَى حُجُرَاتُهَا ذَا الْمُصَحَّحْ زَادَ السُّيُوطِيّ فِي الْإِتْقَانِ قَوْلَيْنِ فَأَوْصَلَهَا إلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَوْلًا: الرَّحْمَنُ قَالَ حَكَاهُ ابْنُ السَّيِّدِ فِي أَمَالِيهِ عَلَى الْمُوَطَّإِ وَالْإِنْسَانُ اهـ.

1,404

(تَنْبِيهٌ) الْغَايَةُ لَيْسَتْ مِمَّا قَبْلَهَا فَالْبُرُوجُ مِنْ الْأَوْسَاطِ لَا الطِّوَالِ لِمَا

1,405

قَالَ فِي الْكَافِي، وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَرَأَ فِي الْعَصْرِ فِي الْأُولَى الْبُرُوجَ، وَفِي الثَّانِيَة سُورَةَ الطَّارِقِ» اهـ.

كَذَا فِي الشرنبلالية أَقُولُ: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَلَا يَخْفَى دُخُولُ الْغَايَةِ فِي الْمُغَيَّا هُنَا اهـ.

وَنَقَلَ مِثْلَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ، ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ خُرُوجُهَا فِيمَا عَدَا الْآخِرَ لِمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ أَنَّ آخِرَ الْمُفَصَّلِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ بِلَا خِلَافٍ وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ كَلَامِ النَّهْرِ وَالْبُرْجُنْدِيِّ إلَيْهِ،

1,406

وَإِنْ احْتَمَلَتْ الْإِشَارَةُ بِهُنَا إلَى جَمِيعِ حُدُودِ الْمُفَصَّلِ وَلَا مَحْذُورَ فِي التَّوْزِيعِ بِهَذَا الطَّرِيقِ إذَا أَوْصَلَ إلَى التَّوْفِيقِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

وَقَدْ حَمَلَ الرَّمْلِيُّ كَلَامَ النَّهْرِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا. أَقُولُ: لَكِنَّ كَلَامَ النَّهْرِ فِيمَا مَرَّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا مِنْ الطِّوَالِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْهِدَايَةِ أَيْضًا عَلَى مَا قَرَّرَهُ فِي عِبَارَتِهَا حَيْثُ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ عَدَدَ الْآيَاتِ الَّتِي تُقْرَأُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ النَّهْرِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ مِنْ الْمُفَصَّلِ سُنَّةٌ وَمِقْدَارُ الْخَاصِّ سُنَّةٌ أُخْرَى لَكِنْ فِي السِّرَاجِ عَنْ الْمُحِيطِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ مُسْتَحَبٌّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: فَرْضٌ وَوَاجِبٌ وَسُنَّةٌ وَمُسْتَحَبٌّ وَمَكْرُوهٌ. وَالْفَرْضُ آيَةٌ، الْوَاجِبُ الْفَاتِحَةُ وَسُورَةٌ، وَالْمَسْنُونُ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَأَوْسَاطُهُ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ وَقِصَارُهُ فِي الْمَغْرِبِ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ إذَا كَانَ مُقِيمًا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سِوَى الْفَاتِحَةِ،

1,407

وَفِي الثَّانِيَةِ قَدْرَ عِشْرِينَ إلَى ثَلَاثِينَ سِوَى الْفَاتِحَةِ، وَالْمَكْرُوهُ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَحْدَهَا أَوْ الْفَاتِحَةَ وَمَعَهَا آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَنْظُرُ إلَخْ) أَيْ فَيَقْرَأُ فِي الشِّتَاءِ مِائَةً،

1,408

وَفِي الصَّيْفِ أَرْبَعِينَ، وَفِي الْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ خَمْسِينَ إلَى سِتِّينَ كَذَا فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَخْ)

1,409

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْكُسَالَى الضُّعَفَاءُ وَلَا يُنْكَرُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ فِي أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ الضُّعَفَاءُ فَجَازَ أَنَّهُ كَانَ يُرَاعِي حَالَهُمْ إذَا صَلُّوا مَعَهُ

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ فِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَعَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي الْبَدَائِعِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وفي الحضر) أي: الإقامة في حق الإمام

990

وكذلك المنفرد كما في (القنية) و (المجتبى) ، والناس عنه غافلون (طوال) بكسر الطاء وضمها وقال ابن مالك: بالكسر لا غير جمع طويل وبالضم الرجل الطويل وبالفتح المرأة (المفصل) سمي به لكثرة فصوله واختلف في أوله والأكثر على أنه من القتال كذا في (القنية)

991

وقيل: من لو فجرًا أو ظهرًا وأوساطه لو عصرًا وعشاء وقصاره لو مغربًا وتطال أولى الفجر فقط قاف وقال الحلواني وغيره: من الحجرات وهذا الذي عليه أصحابنا كذا في (البحر) إلى البروج فأوساط إلى (لم يكن) فقصار.

992

وقيل: إلى عبس فأوساط إلى الضحى فقصار إلى آخره، ولا يخفى دخول الغاية في المغيا هنا (لو) كان الذي يصليه (فجرًا أو ظهرًا) هذا مخالف لما في (منية المصلي) أن الظهر كالعصر لكن الأكثر على ما عليه المصنف

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَفِي الْحَضَرِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ لَوْ فَجْرًا أَوْ ظُهْرًا وَأَوْسَاطُهُ لَوْ عَصْرًا أَوْ عِشَاءً وَقِصَارُهُ لَوْ مَغْرِبًا) لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ اقْرَأْ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؛ وَلِأَنَّ مَبْنَى الْمَغْرِبِ عَلَى الْعَجَلَةِ فَكَانَ التَّخْفِيفُ أَلْيَقَ بِهَا وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ اُسْتُحِبَّ فِيهِمَا التَّأْخِيرُ فَيُخْشَى بِالتَّطْوِيلِ أَنْ يَقَعَا فِي وَقْتٍ غَيْرِ مُسْتَحَبٍّ فَيُوَقَّتُ فِيهِمَا بِالْأَوْسَاطِ

798

بِخِلَافِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ؛ لِأَنَّ مُدَّتَهُمَا مَدِيدَةٌ وَسُمِّيَ الْمُفَصَّلُ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفُصُولِ فِيهِ

799

وَقِيلَ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ، ثُمَّ آخِرَ الْمُفَصَّلِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} بِلَا خِلَافٍ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَوَّلِهِ فَقِيلَ مِنْ سُورَةِ الْقِتَالِ وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ الْحُجُرَاتِ وَهُوَ السَّبْعُ الْأَخِيرُ

800

وَقِيلَ مِنْ " ق " وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ مِنْ الْجَاثِيَةِ وَهُوَ غَرِيبٌ فَالطِّوَالُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} وَالْأَوْسَاطُ مِنْهَا إلَى لَمْ يَكُنْ وَالْقِصَارُ مِنْهَا إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ

801

وَقِيلَ الطِّوَالُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى عَبَسَ وَالْأَوْسَاطُ مِنْهَا إلَى وَالضُّحَى وَالْقِصَارُ مِنْهَا إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فِي الْحَضَرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِأَرْبَعِينَ آيَةً أَوْ خَمْسِينَ آيَةً سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُرْوَى مِنْ أَرْبَعِينَ آيَةً إلَى سِتِّينَ وَمِنْ سِتِّينَ إلَى مِائَةٍ، وَهَكَذَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا وَمُرَادُهُ أَنْ يُوَزِّعَ الْأَرْبَعِينَ أَوْ الْخَمْسِينَ بِأَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَفِي الثَّانِيَةِ بِمَا بَقِيَ إلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ

802

لَا أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ، ثُمَّ قِيلَ الْمِائَةُ أَكْثَرُ مَا يُقْرَأُ فِيهِمَا وَالْأَرْبَعُونَ أَقَلُّ مَا يُقْرَأُ فِيهِمَا

803

وَقِيلَ بِالتَّوْفِيقِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِ التَّوْفِيقِ فَقِيلَ إنَّهُ يَقْرَأُ بِالرَّاغِبِينَ إلَى مِائَةٍ وَبِالْكَسَالَى إلَى أَرْبَعِينَ وَبِالْأَوْسَاطِ إلَى السِّتِّينَ

804

وَقِيلَ يَنْظُرُ إلَى طُولِ اللَّيَالِيِ وَقِصَرِهَا فَفِي الشِّتَاءِ يَقْرَأُ مِائَةً وَفِي الصَّيْفِ أَرْبَعِينَ وَفِي الْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ خَمْسِينَ إلَى سِتِّينَ.

805

وَقِيلَ يَنْظُرُ إلَى طُولِ الْآيَاتِ وَقِصَرِهَا فَيَقْرَأُ أَرْبَعِينَ إذَا كَانَتْ طِوَالًا كَسُورَةِ الْمُلْكِ وَيَقْرَأُ خَمْسِينَ إذَا كَانَتْ أَوْسَاطًا وَمَا بَيْنَ سِتِّينَ إلَى مِائَةٍ إذَا كَانَتْ قِصَارًا كَسُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَالْمُدَّثِّرِ وَالرَّحْمَنِ

806

وَقِيلَ يَنْظُرُ إلَى قِلَّةِ الْأَشْغَالِ وَكَثْرَتِهَا

807

وَقِيلَ يَعْتَبِرُ حَالَ نَفْسِهِ فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ يَقْرَأُ مِائَةً وَإِلَّا فَأَرْبَعِينَ وَأَصْلُ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِيهَا اخْتِلَافُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ «يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ ب ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» وَنَحْوِهَا وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ إلَى تَخْفِيفٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ «يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَلَمْ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ» وَرُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ «يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى» وَرُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ «يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوِهَا وَفِي الظُّهْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَفِي الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».

وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ إلَى آخِرِهِ) هَذَا الْمَرْوِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْغَايَةِ فَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ اقْرَأْ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الظُّهْرِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ رَوَاهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينِ بِإِسْنَادِهِ وَبِمَعْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. اهـ.

667

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ اقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ. اهـ.

668

وَأَمَّا فِي الظُّهْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ فَلَمْ أَرَهُ بَلْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ اقْرَأْ فِي الظُّهْرِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ غَيْرَ أَنَّ فِي الدِّرَايَةِ مَا يُفِيدُ الْمَطْلُوبَ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ» آيَةً.

اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ: أَنْ يَقَعَا فِي وَقْتٍ غَيْرِ مُسْتَحَبٍّ إلَى آخِرِهِ) وَالْوَقْتُ الْمُسْتَحَبُّ أَعَمُّ مِنْ الْمَكْرُوهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّأْخِيرَ إلَى النِّصْفِ فِي الْعِشَاءِ مُبَاحٌ وَبَعْدَهُ مَكْرُوهٌ وَهَذَا قَرِيبٌ فِي الْعَصْرِ بَعِيدٌ فِي الْعِشَاءِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: فَيُوَقِّتُ فِيهِمَا بِالْأَوْسَاطِ) قُلْت هَذَا التَّعْلِيلُ مَاشٍ فِي الْعَصْرِ غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الْعِشَاءِ إذْ بِتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا لَا تَقَعُ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَهَا مُبَاحٌ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ بَلْ التَّعْلِيلُ الصَّحِيحُ أَنَّ وَقْتَهَا وَقْتُ النَّوْمِ فَبِالتَّأْخِيرِ وَالتَّطْوِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ يَحْصُلُ التَّغْيِيرُ وَالتَّقْلِيلُ لِلْجَمَاعَةِ بِغَلَبَةِ النَّوْمِ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَقِيلَ مِنْ سُورَةِ الْقِتَالِ إلَى آخِرِهِ) السُّورَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ لُغَتَانِ وَتَرْكُ هَمْزِهَا أَشْهَرُ وَأَصَحُّ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ) أَيْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْجَلَّابِيُّ بَدَلُ الْحَلْوَانِيِّ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.