Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَمْ تُقْضَ إلَّا تَبَعًا) أَيْ لَمْ تُقْضَ سُنَّةُ الْفَجْرِ إلَّا إذَا فَاتَتْ مَعَ الْفَرْضِ فَتُقْضَى تَبَعًا لِلْفَرْضِ سَوَاءٌ قَضَاهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي السُّنَّةِ أَنْ لَا تُقْضَى لِاخْتِصَاصِ الْقَضَاءِ بِالْوَاجِبِ وَالْحَدِيثُ وَرَدَ فِي قَضَائِهَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ فِي غَدَاةِ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ عَلَى الْأَصْلِ فَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا لَا تُقْضَى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَصْلًا وَلَا بَعْدَ الطُّلُوعِ إذَا كَانَ قَدْ أَدَّى الْفَرْضَ وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا إذَا قَضَاهُمَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا خِلَافَ فِي الثَّانِي وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى قَوْلِهِمَا

4,250

وَالصَّحِيحُ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهَا لَا تُقْضَى تَبَعًا لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِقَضَائِهَا فِي الْوَقْتِ الْمُهْمَلِ

4,251

بِخِلَافِ الْقِيَاسِ وَمَا وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَغَيْرُهُ عَلَيْهِ لَا يُقَاسُ وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ

note

فَلَوْ قَالَ وَلَمْ تُقْضَ إلَّا تَبَعًا قَبْلَ الزَّوَالِ لَكَانَ أَوْلَى وَقَيَّدَ بِسُنَّةِ الْفَجْرِ لِأَنَّ سَائِرَ السُّنَنِ لَا تُقْضَى بَعْدَ الْوَقْتِ لَا تَبَعًا وَلَا مَقْصُودًا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي قَضَائِهَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ فِي الْوَقْتِ وَالظَّاهِرُ قَضَاؤُهَا وَأَنَّهَا سُنَّةٌ لِاخْتِلَافِ الشَّيْخَيْنِ فِي قَضَاءِ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ بَعْدَهُمَا كَمَا سَيَأْتِي.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ سَائِرَ السُّنَنِ لَا تُقْضَى) إلَى آخِرِ عِبَارَتِهِ

1,859

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَأَمَّا سَائِرُ السُّنَنِ سِوَاهَا لَا تُقْضَى بَعْدَ الْوَقْتِ وَحْدَهَا وَفِي قَضَائِهَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ اهـ.

أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ يَقْضِيهَا لِأَنَّهُ كَمْ مِنْ شَيْءٍ يَثْبُتُ ضِمْنًا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ قَصْدًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا يُسَمَّى تَبَعًا لَا ضِمْنًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا لِاخْتِصَاصِ الْقَضَاءِ بِالْوَاجِبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَلِذَا

1,860

قَالَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ سَهْوٌ

1,861

أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي قَضَائِهَا بَعْدَ الْوَقْتِ تَبَعًا وَقَدْ عَلِمْت ثُبُوتَهُ

1,862

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْقَضَاءِ بَعْدَ الْوَقْتِ تَبَعًا لَيْسَ هُوَ الْخِلَافُ الْآتِي مَعَ بَقَائِهِ وَلِذَا كَانَ الرَّاجِحُ فِي الْأَوَّلِ عَدَمَ الْقَضَاءِ وَفِي الثَّانِي الْقَضَاءَ اهـ لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فِيهِ كَلَامٌ

1,863

أَمَّا أَوَّلًا فَإِطْلَاقُ الْبَحْرِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا وَقَعَ لِلْبُرْجُنْدِيِّ وَغَيْرِهِ

1,864

وَأَمَّا قَوْلُهُ ثَانِيًا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ إلَخْ فَبِنَاءً عَلَى دَأْبِهِمْ فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ التَّصْحِيحُ حَيْثُ يُعَبِّرُونَ بِنَحْوِ ذَلِكَ فِيهِ وَالتَّصْحِيحُ مُخْتَلِفٌ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ كَمَا مَرَّ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ نَفْيٌ الِاخْتِلَافِ عَمَّا قَبْلَهُ فَلْيُتَدَبَّرْ

1,865

وَأَمَّا ثَانِيًا فَصَاحِبُ الْبَحْرِ لَمْ يَجْعَلْ الْخِلَافَ فِي الْقَضَاءِ بَعْدَ الْوَقْتِ تَبَعًا لِلْخِلَافِ الْآتِي مَعَ بَقَائِهِ بَلْ ذَكَرَ أَنَّهُ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِي الْقَضَاءِ تَبَعًا فِي الْوَقْتِ وَالظَّاهِرُ الْقَضَاءُ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ لِلِاخْتِلَافِ الْآتِي فَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّهْوَ ظَاهِرٌ فِي كَلَامِ النَّهْرِ لَا الْبَحْرِ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ نَعَمْ فِي قَوْلِ الْبَحْرِ تَبَعًا فِي الْوَقْتِ الظَّاهِرِ أَنَّ لَفْظَ تَبَعًا سَهْوٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِأَنَّ الْفَرْضَ يَكُونُ أَدَاءً وَالْمُتَابَعَةُ تَكُونُ فِي الْقَضَاءِ فَلْيُتَدَبَّرْ اهـ.

[قَضَاء السَّنَة الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولم تقض) سنة الفجر (إلا تبعًا) لقضاء الفرض لأن الأصل في السنة عدم القضاء لاختصاصه بالواجب ومن ثم

1,495

قال في (البناية) : الأصح أنها لا تقضى إلا تبعًا لما قلنا لكنه تعليل في مقابلة النص وهو ما صح من أنه عليه الصلاة والسلام (قضاها مع الفرض غداة ليلة التعريس) بعد ارتفاع الشمس وكلامه يعطي أنه لا فرق بين ما إذا قضى الفرض قبل الزوال وبعده

1,496

قال في (البحر) : ولا خلاف في الأول وفيه نظر لما سبق واختلف المشايخ في الثاني

1,497

والأصح أنها لا يقضى لأن ما ورد على خلاف القياس يقتصر فيه على مورد النص، قيد بالتبعية لأنها لا تقضى وحدها عندهما وقال محمد: أحب إلي أن يقضيها إلى وقت الزوال ولا خلاف أن غيرها لا يقضى وحده واختلف في القضاء مع الفرض

1,498

والصحيح أنها لا تقضى كذا في (العناية) وغيرها.

وما في (البحر) من أن السنن لا تقضى بعد الوقت مطلقًا واختلف المشايخ في قضائها تبعًا في الوقت والظاهر قضاؤها لاختلاف الشيخين في قضاء الأربع قبل الظهر قبل الركعتين أو بعدهما كما سيأتي سهو،

1,499

أما أولاً فلأن ظاهره أنه لا خلاف في قضائها بعد الوقت تبعًا وقد علمت ثبوته،

1,500

وأما ثانيًا فلأن الخلاف في القضاء بعد الوقت تبعًا ليس هو الخلاف الآتي مع بقائه ولذا كان الراجح في الأول عدم القضاء وفي الثاني القضاء،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَمْ تُقْضَ إلَّا تَبَعًا) أَيْ لَمْ تُقْضَ سُنَّةُ الْفَجْرِ إلَّا تَبَعًا لِلْفَرْضِ إذَا فَاتَتْ مَعَ الْفَرْضِ وَقَضَاهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْقِيَاسَ فِي السُّنَّةِ أَنْ لَا تُقْضَى لِاخْتِصَاصِ الْقَضَاءِ بِالْوَاجِبِ لَكِنْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِقَضَائِهَا قَبْلَ الزَّوَالِ تَبَعًا لِلْفَرْضِ وَهُوَ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مَعَ الْفَرْضِ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ» فَيَبْقَى مَا رَوَاهُ عَلَى الْأَصْلِ وَفِيمَا بَعْدَ الزَّوَالِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ،

1,074

وَأَمَّا إذَا فَاتَتْ بِلَا فَرْضٍ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْضِيَهَا إلَى الزَّوَالِ لِمَا رَوَيْنَا وَلَا تُقْضَى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِالْإِجْمَاعِ لِكَرَاهِيَةِ النَّفْلِ بَعْدَ الصُّبْحِ،

1,075

وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ السُّنَنِ فَلَا تُقْضَى وَحْدَهَا بَعْدَ الْوَقْتِ وَاخْتَلَفُوا فِي قَضَائِهَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَفِيمَا بَعْدَ الزَّوَالِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْ قَضَائِهَا بِتَبَعِيَّةِ الْفَرْضِ قَبْلَ الزَّوَالِ قَضَاؤُهَا بِتَبَعِيَّةِ الْفَرْضِ بَعْدَ الزَّوَالِ كَمَا هُوَ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ؛ لِأَنَّ اخْتِصَاصَ تَبَعِيَّتِهِ لِكَوْنِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ لَا مَعْنَى لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْضِيَهَا إلَى الزَّوَالِ) قَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَالْفَضْلِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُمَا يَقُولَانِ؛ لِأَنَّ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ وَإِنْ فَعَلَ لَا بَأْسَ بِهِ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ حَقَّقَ الْخِلَافَ وَقَالَ الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ لَوْ قَضَى يَكُونُ نَفْلًا مُبْتَدَأً أَوْ سُنَّةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ لِمَا رَوَيْنَا) لَا يُسَاعِدُهُ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا قَضَاهَا مَعَ الصُّبْحِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَلْ يَسْتَدِلُّ لَهُ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ» وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ مَالِكٍ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ السُّنَنِ إلَى آخِرِهِ) وَفِي قَاضِي خَانْ وَبَقِيَّةُ السُّنَنِ إذَا فَاتَتْ عَنْ أَوْقَاتِهَا وَحْدَهَا لَا تُقْضَى وَإِنْ فَاتَتْ مَعَ الْفَرْضِ لَا تُقْضَى عِنْدَنَا وَعِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ تُقْضَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَفِي الْمُحِيطِ وَبَقِيَّةُ السُّنَنِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ لَا تُقْضَى وَحْدَهَا وَلَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ. اهـ. غَايَةٌ.

974

وَفِي الْبَدَائِعِ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي سَائِرِ السُّنَنِ سِوَى الْفَجْرِ أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ عَنْ أَوْقَاتِهَا لَا تُقْضَى سَوَاءٌ فَاتَتْ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الْفَرِيضَةِ،

975

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقْضِي قِيَاسًا عَلَى الْوِتْرِ. اهـ.

976

وَفِي الْكَافِي وَفِيمَا بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يَقْضِيهَا؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْوَقْتِ الْمُهْمَلِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَاسَ عَلَيْهِ فَرْضُ وَقْتٍ آخَرَ مَعَ أَنَّ وَقْتَهُ كَالْمَشْغُولِ بِهِ

977

وَقِيلَ يَقْضِيهَا تَبَعًا أَيْضًا وَلَا يَقْضِيهَا مَقْصُودًا إجْمَاعًا. اهـ. .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.